ترمب: الوباء «تحت السيطرة» وأعداد الوفيات تتناسب مع عدد السكان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الوباء «تحت السيطرة» وأعداد الوفيات تتناسب مع عدد السكان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن فيروس «كوفيد 19» تحت السيطرة، مؤكدا على أهمية إعادة فتح المدارس خلال الشهر الجاري رغم الارتفاعات في الإصابات التي اقتربت من خمسة ملايين مصاب والوفيات التي تجاوزت 156 ألف شخص.
وقال ترمب في مقابلة مع موقع أكسيوس الإخباري مساء الاثنين: «إنهم يموتون هذا صحيح لكن هذا لا يعني أننا نقوم بكل ما في وسعنا». وأضاف أن «الفيروس تحت السيطرة بقدر ما يمكنك التحكم به، فهذا وباء مروع». وشدد على أن إدارته أعطت حكام الولايات كل ما يحتاجونه من أدوات لمكافحة تفشي الوباء، مبديا انتقادا للأداء الضعيف لحكام الولايات في التعامل مع الوباء. وقال إن «بعض المحافظين فشلوا في استخدام المساعدات الفيدرالية لمواجهة تفشي المرض في ولاياتهم».
وأشار ترمب إلى خريطة تظهر أماكن وبؤر تفشي الفيروس مقارنا الإصابات والوفيات في الولايات المتحدة بدول أخرى، مشيرا إلى أنه يعتقد أن الدول الأخرى يزيفون إحصاءاتهم.
وتواجه الولايات المتحدة جدلا واسعا مع استمرار حالات الإصابة في الارتفاع واضطرار عشرات الولايات إلى التوقف مؤقتا أو التراجع عن خطط إعادة فتح الاقتصاد والشركات والمراكز التجارية.
ومع وصول أعداد الوفيات إلى رقم قياسي في اليوم الواحد بلغ حالة وفاة كل دقيقة، حاول الرئيس ترمب الدفع بوجهة نظر أن أعداد الوفيات تتناسب مع عدد السكان وأصر أن إجراء عدد كبير من الاختبارات قد أدى إلى اكتشاف 4.7 مليون شخص مصاب في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وتراجعت ولاية فلوريدا عن المرتبة الأولى في عدد حالات الإصابة التي تزايدت خلال الأسابيع الماضية بعد فتح الشواطئ واحتلت ولاية ميسيسيبي المرتبة الأولى في عدد حالات الإصابة بالفيروس. وتعاني ولايات الغرب والوسط من تزايد تفشي الوباء ومعدلات إصابة عالية، بينما أقدمت بعض الولايات الجنوبية والغربية في رفع بعض القيود التي فرضتها على السكان. وقد شهدت ولايات ميزوري ومونتانا وأوكلاهوما أكبر نسبة ارتفاع في الإصابات في الأسبوع الماضي. وسجلت كل من ولايات ميسيسبي وفلوريدا وألاباما معدلات تفوق جميع الولايات الأخرى. ويرى الخبراء اتجاهات مقلقة بدأت في الظهور في المدن الرئيسية في الساحل الشرقي والغرب الأوسط ويتوقعون تفشيا كبيرا في المدن الجامعية مع استئناف الفصول الدراسية.
ويتزايد الجدل والقلق مع الضغوط على حكام الولايات لفتح المدارس واستقبال الطلاب في الفصل الدراسي الذي يبدأ مع نهاية الأسبوع المقبل. ووضعت بعض الجامعات إجراءات إرشادية وقيودا على التجمعات الطلابية وحددت ألا يزيد أفرادها داخل الفصل الدراسي عن عشرة أشخاص مع ارتداء قناع الوجه، بينما اتجهت جامعات أخرى إلى جعل جميع الفصول الدراسية عبر الإنترنت.
ويشكل الفيروس ضغوطا مالية أمام الشباب حيث تواجه الولايات المتحدة أسوأ أزمة اقتصادية عالمية منذ فترة الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي. وأعلنت عشرة متاجر تجزئة كبيرة - حتى الآن - عن إفلاس شركاتها، حيث أدى إغلاق المتاجر بسبب الفيروس إلى انخفاض المبيعات. فيما دعا كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات مثل ديزني ومايكروسوفت وماستر كارد وIBM المشرعين في الكونغرس للإسراع في تقديم مساعدات مالية طارئة للشركات الصغيرة التي تواجه كارثة اقتصادية بسبب انخفاض الإيرادات واحتمالات الإغلاق مرة أخرى.
ويخوض المشرعون في الكونغرس مفاوضات شاقة مع البيت الأبيض وأعضاء الإدارة حول حزمة مساعدات مالية أخرى طارئة لمواجهة تداعيات تفشي الفيروس على العائلات الأميركية والاقتصاد. واجتمعت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر مع قادة الجمهوريين ووزير الخزانة ستيفن منوشن وكبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز لعدة ساعات يوم الاثنين في محاولات لتقريب الفجوة والخلافات في المواقف والوصول إلى حل وسط بين مشروع قانون قدمه الديمقراطيون بمساعدات تبلغ 3 تريليونات دولار ومشروع القانون الجمهوري الذي يبلغ تريليون دولار.
ويريد الديمقراطيون تمديد إعانات البطالة التي تبلغ 600 دولار أسبوعيا حتى يناير (كانون الثاني) المقبل، بينما يجادل الجمهوريون أن المبلغ مرتفع للغاية ويحرم الأميركيين من العودة للعمل.
وقال المفاوضون مساء الاثنين إنهم حققوا بعض التقدم في تسوية الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين حول حجم حزمة التحفيز المالية القادمة، فيما يقول المحللون إن الاتفاق لا يزال بعيد المنال.
فيما تنتهي إعانة البطالة الأسبوعية التي تبلغ 600 دولار يوم الجمعة المقبل. وهدد الرئيس ترمب يوم الاثنين بإمكانية قيامه باتخاذ إجراء من جانب واحد إذا لم يتمكن من إبرام صفقة مع الديمقراطيين وقال إن لديه السلطة للتدخل والحد من عرقلة الديمقراطيين في الكونغرس، وقال: «سأفعل ذلك بنفسي إذا اضطررت إلى ذلك ولدي الكثير من الصلاحيات فيما يتعلق بالأوامر التنفيذية، وننظر في ذلك على محمل الجد الآن» وأشار ترمب إلى أنه يدرس إجراءات تنفيذية تتعلق بتخفيض ضريبة الرواتب، وهو أمر طالب به مرارا ليكون جزءا من تشريعات مكافحة الوباء لكنه قوبل برفض صريح من المشرعين في الكونغرس.
ويقول المحللون إنه ليس من الواضح ما إذا كان الرئيس الأميركي لديه القدرة على اتخاذ مثل هذه الخطوة التي من المحتمل أن يتم الطعن عليها من الناحية القانونية.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.