الصين تشتري 5 % فقط من مستهدف منتجات الطاقة الأميركية

TT

الصين تشتري 5 % فقط من مستهدف منتجات الطاقة الأميركية

اشترت الصين 5 في المائة فقط من هدف يبلغ 25.3 مليار دولار لمشتريات منتجات الطاقة من الولايات المتحدة في النصف الأول من العام الحالي، أي أقل بكثير من تعهداتها بموجب اتفاق تجارة بين أكبر اقتصادين في العالم وفي وقت تشهد فيه علاقاتهما توتراً.
فقد بلغ إجمالي واردات الصين من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والفحم المعدني ومنتجات الطاقة الأخرى نحو 1.29 مليار دولار منذ بداية العام وحتى يونيو (حزيران)، وفقاً لحسابات أجرتها «رويترز» من واقع بيانات الجمارك الصينية.
وفي حين تسارعت مشتريات الصين من المنتجات الأميركية في الآونة الأخيرة، يقول المحللون إن أسعار الطاقة الضعيفة وتدهور العلاقات ربما حالا دون تحقيق بكين لهدف العام بأكمله والمنصوص عليه في صفقة المرحلة 1 المبرمة في يناير (كانون الثاني).
وقالت ميشيل ميدان، المديرة في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، وفق «رويترز»: «من غير المرجح أن تفي الصين بالتزامات المرحلة 1 لأنها كانت طموحاً بشكل مفرط من البداية»، مضيفة أنها تتوقع أن تكثف بكين عمليات الشراء لإبداء حسن النية.
وقد يؤدي عدم تحقيق الهدف إلى زيادة التوترات في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين التي شهدت تدهوراً منذ بدء تفشي فيروس كورونا.
وكان من المتوقع أن يظهر النفط الخام الأميركي بشكل بارز في مشتريات الصين بموجب اتفاق المرحلة 1. لكن ارتفاع أسعار الشحن وانهيار الطلب على الوقود، مع انتشار فيروس كورونا، جعلا الواردات الأميركية مكلفة نسبياً بالنسبة لشركات التكرير في الصين.
واستوردت الصين 45 ألفاً و603 براميل فقط من النفط الأميركي يومياً في النصف الأول من 2020، مقارنة مع 85 ألفاً و453 برميلاً يومياً في الفترة نفسها من عام 2019.
وقال سوشانت جوبتا مدير الأبحاث لدى وودماكنزي للاستشارات، إنه لتحقيق المستهدف بموجب اتفاق التجارة، ستحتاج الصين إلى استيراد 1.5 مليون برميل يومياً من الخام الأميركي في 2020 و2021، في تعديل لتقدير سابق يقرب من مليون برميل يومياً، حيث يتسبب انخفاض أسعار النفط في تقليص قيمة مشتريات الخام.
وعززت شركات التكرير الصينية المشتريات الأميركية بعد تهاوي أسعار خامات نفط رئيسية لما دون الصفر في أبريل (نيسان).
وقالت إيما لي المحللة في رفينيتيف، إن الصين استوردت نحو 940 ألف برميل يومياً من الخام الأميركي في يوليو (تموز)، ومن المتوقع أن تشتري 1.01 مليون برميل يومياً في المتوسط في أغسطس (آب)، وهو ما سيكون أعلى مستوى على الإطلاق.
لكن من المتوقع أيضاً أن يؤدي تقلص هوامش التكرير وتضخم المخزونات إلى إبطاء وتيرة الاستيراد في الربع الثالث.
أما عن الغاز الطبيعي فزادت الصين حجم وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة في النصف الأول من 2020 لما يزيد على ثلاثة أمثالها، مقارنة بعام 2019، لتصل إلى 878 ألفاً و754 طناً.
لكن بسبب انخفاض الأسعار، زادت قيمة تلك المشتريات إلى المثلين فقط، ما يسلط الضوء على التحدي المتمثل في تحقيق الأهداف الطموح لاتفاق التجارة في ظل أسعار طاقة ضعيفة.
وثمة مشكلة مماثلة تواجه الصادرات الأميركية من الفحم المعدني، وهو القطاع الذي وجد صعوبة كبيرة للمنافسة عالمياً خلال السنوات الأخيرة.



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.