تقنيات ثورية لكومبيوترات الأعمال

تحرير عروض الفيديو بدقة وسعات تخزين عالية تناسب الفنانين ومطوّري الألعاب وعلماء الذكاء الصناعي

يمكن إنجاز المزيد خلال العمل من المنزل باستخدام أحدث تقنيات الحوسبة
يمكن إنجاز المزيد خلال العمل من المنزل باستخدام أحدث تقنيات الحوسبة
TT

تقنيات ثورية لكومبيوترات الأعمال

يمكن إنجاز المزيد خلال العمل من المنزل باستخدام أحدث تقنيات الحوسبة
يمكن إنجاز المزيد خلال العمل من المنزل باستخدام أحدث تقنيات الحوسبة

مع انتشار العمل من المنزل، بات التركيز على استخدام التقنيات الحديثة أمرا ضروريا لأداء الأعمال المتطلبة. ورغم أن هذا الأمر يعتمد اعتمادا مباشرا على البرامج، فإن العتاد الصلب والدارات الإلكترونية المتقدمة هي أساس الحصول على مستويات جديدة من الأداء. وحضرت «الشرق الأوسط» مؤتمرين رقميين عبر الإنترنت مع «لينوفو» و«ويسترن ديجيتال» للحديث عن جديد التقنية في قطاع الأعمال، ونذكر أبرز ما جاء فيهما.

منصة فائقة الأداء
بداية أصبح بإمكان المستخدمين المحترفين العمل على معالج «إيه إم دي رايزن ثريدريبر برو» بـ64 نواة (مقارنة بـ16 نواة للمعالج الواحد كما هو الحال في الأجهزة المتقدمة الحالية) تعمل بسرعة 4 غيغاهرتز، ودعم لاستخدام 128 مسارا Lanes بين المعالج والملحقات المتصلة عبر تقنية PCIe 4 الجديدة التي تنقل البيانات بسرعات فائقة وغير مسبوقة تصل إلى 32 غيغابايت في الثانية الواحدة (لدى استخدام ملحق يستخدم 16 مسارا). ويمكن استخدام هذه التقنية في نقل البيانات من وحدات التخزين NVMe فائقة الأداء، أو حتى وحدات الشبكات السلكية بسرعات غير مسبوقة إلى الآن. كما تدعم الذاكرة استخدام 8 قنوات لرفع مستويات الأداء بشكل كبير، مقارنة بقناتين أو 4 كما هو الحال في الأجهزة المتقدمة الحالية.
وتسمح هذه التقنية بالتعامل مع الملفات الضخمة بسرعات فائقة جدا، مثل تحرير عروض الفيديو بدقة 8k الفائقة دون تعريض المعالج والدارات لضغط مرتفع، الأمر الذي ينجم عنه سرعة استجابة أعلى وتفاعل مباشر مع المحتوى، وتعامل فائق السرعة مع المحتوى المتقدم ثلاثي الأبعاد، دون الحاجة لاستخدام عدة معالجات أو أجهزة متخصصة لتخزين محتوى ضخم جدا واسترجاعه بسرعة.
كما يمكن استخدام ملحقات للشبكات السلكية تعمل بسرعة 10 غيغابايت في الثانية (نحو 80 غيغابت، ذلك أن الغيغابايت الواحد يعادل 8 غيغابت)، أو بطاقتين من نوع nVidia Quadro RTX 8000 فائقة الأداء في آن واحد، أو 4 بطاقات من طراز nVidia Quadro RTX 4000. و1 تيرابايت من الذاكرة ولغاية 20 تيرابايت من السعة التخزينية الداخلية.
جميع هذه الملحقات والتقنيات تتطلب معالجة سريعة جدا للحرارة الناجمة عن عملها بهذه القدرات غير المسبوقة، وبالتالي يمكن استخدام حلول تبريد للمعالج واللوحة الرئيسية تعتمد على حوض حراري خاص بهذه الملحقات. أضف إلى ذلك أن هذه الفئة من المعالجات تقدم مزايا أمان متقدمة على مستوى الدارات الإلكترونية لحماية البيانات الحساسة للمستخدم عوضا عن الاعتماد على البرمجيات فقط. ومن تلك التقنيات AMD Secure Processor التي تتحقق من صحة النص البرمجي قبل تنفيذه، وذلك للمساعدة في ضمان تكامل البيانات والتطبيقات، إلى جانب استخدام تقنية AMD Memory Guard لتشفير الذاكرة بالكامل والمساعدة في حماية البيانات الحساسة ضد الهجمات المتقدمة لدى فقدان الجهاز أو سرقته.
هذه التقنيات مناسبة للفنانين ومطوري الألعاب، والذين يعملون في الهندسة المعمارية والتخصصات الهندسية الأخرى ليستطيعوا التصميم والمحاكاة وتصور المنتجات بمستويات كفاءة أعلى، إلى جانب قدرة علماء الذكاء الصناعي والواقع الافتراضي على الاستفادة من التقنيات المذكورة التي تتيح لهم إنجاز المهام الأكثر تعقيدا بوتيرة أسرع. ويمكن للمحترفين الحصول على هذه التقنيات في جهاز مكتبي واحد من طراز «ثنكستيشن بي 620» ThinkStation P620 بدءا من سبتمبر (أيلول) المقبل، والعمل عليه مع الفريق لإنشاء وتحرير وتصميم تجارب محتوى وترفيه تواكب متطلبات المستقبل، دون الحاجة لاستخدام عدة أجهزة لذلك.

تقنيات تخزين ثورية
وللعمل بهذه السرعات الفائقة، سيحتاج المستخدمون إلى وجود وحدة تخزين فائقة الأداء والسعة. وتحدثت «الشرق الأوسط» مع مسؤولي «ويسترن ديجيتال» الذين قالوا بأن تقنيات التخزين لقطاع الأعمال قد تطورت بنحو 750 ألف ضعف خلال آخر 30 عاما، من الأقراص الصلبة التي تعمل بسعة 20 ميغابايت في العام 1991، وصولا إلى وحدة تخزين واحدة بسعة تتجاوز 15 تيرابايت وبحجم أصغر في هذا العام، مع استخدام 112 طبقة من تقنية NVMe NAND فائقة السرعة لتخزين البيانات. ويعود السبب في ذلك إلى أن مشرفي التقنية في الشركات يتعاملون مع تحديات عديدة في نظم التخزين، تشمل حماية البيانات، والتنامي المستمر لحجم البيانات التي يجب تخزينها ورفع كفاءة استرجاعها، واستبدال الوحدات التالفة من خلال أخرى جديدة بسرعة دون إيقاف عمل أي مستخدم. وتجدر الإشارة إلى أنه تم إيجاد نحو 45 زيتابايت (الزيتابايت الواحد يعادل مليون بيتابايت، أو مليار غيغابايت) في العام 2019 مع نمو هذا الرقم إلى 143 زيتابايت في العام 2024.
وتؤكد الشركة أن الطلب على تقنية NVMe يفوق جميع التقنيات الأخرى، وتتوقع تزايد الطلب بشكل طردي، لتصل نسبة الطلب على تقنية NVMe إلى 41 في المائة أكثر من جميع تقنيات التخزين الأخرى خلال 3 أعوام المقبلة. وتستطيع هذه التقنية نقل البيانات من وإلى المعالج بسرعات فائقة تصل إلى عدة غيغابايت في الثانية والتعامل مع البيانات في الذاكرة مباشرة، على خلاف تقنية الحالة الصلبة SSD التي تنقل البيانات إلى المعالج بسرعات تصل إلى 600 ميغابايت في الثانية دون القدرة على التعامل المباشر مع البيانات في الذاكرة.
ولتوضيح الأمر، فإن تقنية PCIe بـ16 مسارا تحتاج إلى وجود 32 قرصا صلبا بتقنية SSD لإشباع المسارات بالبيانات، الأمر الذي يتطلب وجود منسق للبيانات وتوزيعها على المسارات المختلفة، وبالتالي خفض مستويات الأداء ورفع عدد الأقراص الصلبة المطلوبة لنقل البيانات بأسرع شكل ممكن (وبالتالي رفع التكاليف والحرارة الناجمة عن عمل هذا العدد الكبير من الأقراص)، مقارنة بـ4 وحدات تخزين بتقنية NVMe لإشباع المسارات، والقدرة على استخدام 128 مسارا في تقنية PCIe 4 وبالتالي إيجاد سرعات نقل بيانات أعلى بكثير مقارنة بالسابق.
ويمكن لتقنيات الأقراص الصلبة الجديدة NVMe نقل البيانات من وإلى المعالج أو وحدة النقل في الاتجاهين عبر قناتين في آن واحد، والتعامل مع عدة معالجات أو وحدات نقل في آن واحد، مقارنة بالقدرة على نقل البيانات في عبر قناة واحدة وعدم القدرة على التحدث إلا مع معالج أو وحدة نقل واحدة في الوقت نفسه. وينجم عن هذا الأمر سرعة نقل أعلى بأشواط مقارنة بالتقنيات السابقة، وبالتالي إيجاد ثورة في تقنيات التخزين.
وتستطيع أحدث وحدات التخزين الحديثة (Ultrastar DC SN840) تخزين أكثر من 15 تيرابايت 3 مرات يوميا والعمل لسنوات دون أي مشكلة، مع رفع مستويات الأداء والتحدث مع عدة معالجات عبر قناتين في آن واحد، وتوفير مستويات أمان عالية لحماية البيانات وتوفير استهلاك الطاقة الكهربائية. وتستطيع هذه التقنيات الحديثة العمل على 25 في المائة أكثر من الطلبات في كل دقيقة، وتوفير 26 في المائة من التكلفة، والحصول على كفاءة عمل بالنسبة للتكلفة بنسبة 44 في المائة.
ورغم تزايد الطلب على تقنية التخزين NVMe، فإن الحاجة لا تزال موجودة للأقراص الصلب التقليدية بسبب سعتها العالية وانخفاض تكلفتها. ويمكن الحصول على أقراص صلبة جديد بسعة تصل إلى 20 تيرابايت للقرص الواحد، وتحقيق مستويات أداء عالية بسبب استخدام 3 محاور لتحريك وحدة القراءة والكتابة، واستخدام غاز الهيليوم عوضا عن الهواء لخفض المقاومة ولتصبح 1 على 7 من مقاومة الهواء، وبالتالي رفع مستويات السرعة بشكل ملحوظ. وتستطيع هذه الأقراص تحمل كتابة 550 تيرابايت من العمليات في كل عام لمدة 5 أعوام على الأقل، أي 2.75 بيتابايت من عمليات التخزين. وتعتبر هذه الأقراص الجديدة الأولى في العالم التي تستخدم تقنية «التسجيل المغناطيسي بمساعدة الطاقة» Energy - Assisted Magnetic Recording EAMR لتقديم كثافة تسجيل بيانات أعلى لكل بوصة.
وتقدم أجهزة متخصصة 614 تيرابايت من السعة التخزينية فائقة السرعة على أنها وحدة واحدة أمام نظام التشغيل، وتنقل البيانات عبر الشبكة بسرعات تصل إلى 1 تيرابايت في الثانية (نحو 117 غيغابايت في الثانية - السرعة النظرية هي 128 غيغابايت ولكن تجميع الوحدات المتعددة على أنها وحدة واحدة يتطلب بعض الوقت، وبالتالي تنخفض السرعة الإجمالية). كما يمكن استخدام جهاز يقدم 2040 تيرابايت، أو 2 بيتابايت، من الوحدات على أنها وحدة واحدة (102 قرص، كل منها بسعة 20 تيرابايت).



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.