القروض الرديئة تطارد البنوك

أشار بنك «إتش إس بي سي» إلى أن تكاليف الديون الرديئة لديه قد تصل إلى 13 مليار دولار هذا العام (أ.ف.ب)
أشار بنك «إتش إس بي سي» إلى أن تكاليف الديون الرديئة لديه قد تصل إلى 13 مليار دولار هذا العام (أ.ف.ب)
TT

القروض الرديئة تطارد البنوك

أشار بنك «إتش إس بي سي» إلى أن تكاليف الديون الرديئة لديه قد تصل إلى 13 مليار دولار هذا العام (أ.ف.ب)
أشار بنك «إتش إس بي سي» إلى أن تكاليف الديون الرديئة لديه قد تصل إلى 13 مليار دولار هذا العام (أ.ف.ب)

أعلنت «مجموعة إتش إس بي سي» المصرفية البريطانية، الاثنين، تراجع أرباحها خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 69 في المائة بعد حساب الضرائب، مشيرة إلى خسائر القروض وانخفاض الإيرادات بسبب جائحة فيروس «كورونا» المستجد. وحذر البنك من أن تكاليف الديون الرديئة لديه قد تتجاوز تقديراً سابقاً لتصل إلى 13 مليار دولار هذا العام، وقال إن الأرباح تراجعت أكثر من النصف؛ إذ عصفت جائحة فيروس «كورونا» بعملاء البنك من الأفراد والشركات في أنحاء العالم.
وقال البنك، الذي يعدّ أحد أكبر البنوك في أوروبا، إن احتياطاته الرأسمالية قد تتدهور، في حين قد تتعرض إيراداته لضغوط، وإنه يواجه مخاطر جيوسياسية محتدمة، في نظرة مستقبلية أشد قتامة من المتوقع للنصف الثاني من العام من أكبر بنوك أوروبا.
وزاد «إتش إس بي سي» تقديراته لتكاليف الديون الرديئة التي قد يتحملها هذا العام إلى ما بين 8 مليارات و13 مليار دولار، من نطاق بين 7 مليارات و11 ملياراً، نظراً لخسائر فعلية أسوأ من المتوقع في الربع الثاني من السنة وتوقعات بتراجع اقتصادي أشد. وأعلن البنك عن أرباح قبل الضرائب قدرها 4.32 مليار دولار للأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بينما توقع المحللون في المتوسط 5.67 مليار دولار. وقفزت مخصصات خسائر الائتمان إلى 6.9 مليار دولار في النصف الأول، مقارنة مع مليار دولار في الفترة ذاتها قبل عام.
وقال نويل كوين، الرئيس التنفيذي للمجموعة، في بيان إن «الأداء خلال النصف الأول تأثر بجائحة (كوفيد19)، وتراجع أسعار الفائدة، وزيادة المخاطر الجيوسياسية، وارتفاع حدة تقلبات أسواق المال».
وأشار ريتشارد هانتر، من شركة «إنتراكتيف إنفستور» إلى أن «(إتش إس بي سي) لم يفعل شيئاً يذكر لرفع معنويات المستثمرين مع إسدال الستار على موسم التقارير نصف السنوية المكلف للبنوك بشكل عام». وأضاف أنه رغم أن البنوك «مهيأة بشكل أفضل لهذه الهجمة (الفيروسية) على الاقتصاد مما كانت عليه خلال الأزمة المالية قبل أكثر من عقد من الزمان... فإن التوقعات الفورية قاتمة».
يذكر أن مقر «إتش إس بي سي» موجودة في لندن، لكن أغلب أنشطتها في آسيا؛ بما في ذلك إقليم هونغ كونغ التابع سياسياً للصين. ورغم ارتفاع الخسائر المتوقعة للقروض في آسيا، ذكرت المجموعة أن أرباحها قبل حساب الضرائب في المنطقة زادت خلال النصف الأول من العام الحالي.
وقال كوين إن التوترات الحالية بين الصين والولايات المتحدة تخلق حتماً مواقف صعبة بالنسبة لمؤسسة مثل «إتش إس بي سي» لها وجود كبير في آسيا، بما في ذلك إقليم هونغ كونغ التابع للصين. كما تنفذ المجموعة خطتها لخفض إجمالي عدد العاملين لديها من 235 ألف موظف إلى نحو 200 ألف موظف خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وفي فرنسا، أعلن «سوسيتيه جنرال»، الاثنين، تكبده خسائر في الربع الثاني من العام بلغت 1.26 مليار يورو (1.48 مليار دولار)، مع خفضه قيمة أنشطة التداول التي يسعى إلى إعادة تنظيمها.
وقال ثالث أكبر بنك في فرنسا من حيث القيمة السوقية إنه سيقلل من حجم المخاطر لوحدة التداول؛ في تحول سيكلف ما بين 200 و250 مليون يورو من الإيرادات المفقودة.
وكان البنك فاجأ المستثمرين بخسارة في الربع الأول بعد أن محا تفشي فيروس «كورونا» إيرادات قسم تداول الأسهم. وتراجعت إيرادات الربع الثاني 80 في المائة في تداولات الأسهم، وارتفعت 38 في المائة في تداولات أدوات الدخل الثابت. وشهد البنك انخفاضاً بنسبة 15.7 في المائة في إيرادات الربع الثاني إلى 5.3 مليار يورو، مقابل 5.44 مليار يورو في متوسط تقديرات 5 محللين استطلعت «رويترز» آراءهم. وضاعف البنك مخصصات القروض التي قد تصبح رديئة بسبب جائحة «كوفيد19» إلى 4 أمثال.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».