تقدّم أعمال بناء «أمالا» السعودية رغم ظروف «كورونا» الاستثنائية

رئيسها التنفيذي لـ«الشرق الأوسط» : الإعلان قريباً عن شركاء عالميين في الخدمات والتشغيل والاستثمار

تصميم افتراضي لفكرة القرية الثقافية المزمع تشييدها بمشروع {أمالا} في السعودية (الشرق الأوسط)
تصميم افتراضي لفكرة القرية الثقافية المزمع تشييدها بمشروع {أمالا} في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تقدّم أعمال بناء «أمالا» السعودية رغم ظروف «كورونا» الاستثنائية

تصميم افتراضي لفكرة القرية الثقافية المزمع تشييدها بمشروع {أمالا} في السعودية (الشرق الأوسط)
تصميم افتراضي لفكرة القرية الثقافية المزمع تشييدها بمشروع {أمالا} في السعودية (الشرق الأوسط)

أكد مشروع أمالا السعودي - إحدى مبادرات (رؤية المملكة 2030) - استمرار الالتزام بمهمة تشييد المشروع العملاق - غرب السعودية - رغم الظروف الاستثنائية التي ألقت بآثارها على البيئة التشغيلية في البلاد، مشددا على مضي أعمال البناء والتشييد بحسب جدوله الزمني الحالي لاستكماله.
وأكد نيكولاس نيبلز الرئيس التنفيذي لـ«أمالا» أن المقاولين يباشرون أعمالهم في الميدان وسط إجراء التقييمات اللازمة وإنجاز الأعمال التمهيدية في الحفر والردم وتسوية الأراضي، مع التقيّد بالتعليمات الوقائية لدعم ضمان استمرارية الأعمال والأداء وتعزيز مسيرة المشروع المستقبلية.
وكشف نيبلز عن إجراء مباحثات في الوقت الراهن مع العديد من مقدمي الخدمات والمشغلين العالميين والمستثمرين المتخصصين في قطاع الضيافة للإعلان عن مجموعة من الشركاء قريبا، مفصحا أن العمل جار كذلك على إنشاء علامة تجارية خاصة بفنادق ومنتجعات أمالا.
ومعلوم أن أمالا تقع في محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية، حيث يراد لها أن تقبع في قلب الطبيعة ووسط مناظر خلابة وتقدّم ثلاث وجهات استثنائية تمتد على مساحة 3800 كيلومتر مربع وتحتضن ما يزيد على 2500 غرفة فندقية وأكثر من 800 فيلا سكنية وشقة ومنزل، بالإضافة إلى 200 متجر ومطعم، إلى تفاصيل أكثر في نص الحوار التالي:

الظروف الاستثنائية
في تساؤل حول تأثيرات الأزمة على مواصلة العمل في أمالا، يقول نيبلز: «نعيش اليوم ظروفاً استثنائية غير مسبوقة، ويتكاتف العالم ويوحد جهوده لدرء انتشار فيروس (كورونا)... وقد ألقت الأزمة بظلالها على العجلة الاقتصادية في جميع أنحاء العالم»، مضيفا «نحن في أمالا ندرك تماماً حيثيات البيئة التشغيلية الحالية ونحافظ على مرونتنا وصمودنا والتزامنا بمهمة بناء وجهة فائقة الفخامة ستُحدث نقلة نوعية في قطاع السياحة والرفاهية».
وزاد «في الوقت ذاته وفي ظل بيئة التشغيل العالمية السائدة حالياً، نحرص على التقيّد بالتعليمات والتوجيهات الصادرة عن القيادة بشأن الإجراءات والتدابير الوقائية التي من شأنها دعم استمرارية الأعمال والأداء وتعزيز مسيرة المشروع المستقبلية».

استكمال المراحل
يؤكد نيبلز المضي في الجدول الزمني رغم تداعيات «كورونا»، مشيرا بالقول: «نحن مستمرون في العمل ونواصل تقدمنا على المسار الصحيح... كما هو الحال مع أي مشروع بهذا الحجم الضخم، سنقسّم أعمال التطوير على عدة مراحل رئيسية»، مضيفا «قد اعتمد المخطط الرئيسي من مجلس الإدارة واستكملنا دراسة جدوى شاملة ليباشر بعدها المقاولون عملهم في الميدان وإجراء التقييمات اللازمة وننجز الأعمال التمهيدية كالحفر والردم وتسوية الأراضي... وبحسب جدولنا الزمني الحالي، نسعى إلى استكمال المشروع بالكامل، تماشيا مع تحقيق (رؤية المملكة العربية السعودية 2030)».

{أمالا} و{نيوم}
وبعد الطمأنة حول سير المشروع، ألا ترى هناك تقاطعات تجمع مشروع «نيوم» مع مشروع «أمالا» من حيث الفكرة، ما هو الفارق، يفيد نيبلز بالتالي: «يمكن القول إنّ مشروعي أمالا ونيوم يكمل أحدهما الآخر، لكنهما حتماً مختلفان، إذ يقدم كل منهما تجربة مستقلة وخاصة»، مبينا أن المشروعين يجمع بينهما الالتزام الراسخ بحماية البيئة الطبيعية المحلية وتقديم تجربة متميزة في مجال الصحة والرفاهية، إلا أنَّ مشروع (أمالا) سيكون وجهة استثنائية فائقة الفخامة استلهمت فكرتها من نقاء البحر الأحمر.

سياحي وصحي
وحيال اللبس لماهية الفكرة الرئيسية التي تنبني عليها أمالا ما بين السياحي والصحي النقاهي، يوضح نيبلز في حواره مع «الشرق الأوسط»: «أبصرت أمالا النور من رؤية طموحة ومبتكرة وبفضل ما تتمتع به من أجواء ساحرة محاطة بالمناظر الطبيعية الخلابة والمناخ المعتدل طوال العام والبيئة البحرية الساحرة، لن تكون أمالا مجرد وجهة سياحية فحسب، بل ستأخذ زوارها في رحلة من الاستكشاف ومجموعة من التجارب الشخصية الملهمة التي تتماشى مع محاورها الرئيسية، والتي نسعى من خلالها إلى إعادة تعريف مفهوم الرفاهية وإحداث نقلة نوعية في القطاع السياحي».
وأبان أن موقع أمالا على ساحل البحر الأحمر شمال غربي السعودية، يرتقي بمفهوم «أمالا» لتجارب السفر وتقديم أفخم مستويات الرفاهية لنخبة المسافرين الباحثين عن رحلة استثنائية قائمة على مبادئ حب الطبيعية والحفاظ على البيئة.

العقود المبرمة
وفي تساؤل حول العقود المبرمة حتى الآن، يفصح نيبلز أن العمل حالياً مع ثلاث شركات شهيرة عالمياً في مجال الهندسة المعمارية والتصميم، حيث ستسهم الشركات معاً في تحويل رؤية مشروع أمالا إلى حقيقة خلال السنوات القليلة القادمة، حيث تم تعيين شركة «فوستر آند بارتنرز» لتتولى أعمال الهندسة للمخطط الرئيسي للمشروع حيث ستقدّم حلولاً في مجال التصميم المبتكر والمستدام عبر مرافق الضيافة والمنازل الراقية والفلل ووجهات التسوق.
وبحسب نيبلز، تم تعيين شركة التصميم الدولية «إتش كي إس للهندسة المعمارية» مطوراً رئيسياً لوجهة الخلجان الثلاثة والساحل المُطوّر، فيما ستتولى تطوير وجهة الجزيرة شركة التصميم المعماري «دينيستون» بقيادة المهندس الفرنسي البلجيكي جان ميشال جاثي المعروف عالمياً والحائز على جوائز عدة.
وأضاف «بدأنا العمل حالياً في الموقع ولا نزال في مرحلة أعمال الإنشاءات التمهيدية بينما نستعد حالياً لإنشاء مقرات السكن الخاصة بالعمال... نحن مستمرون في العمل، ونتجه على المسار الصحيح للبدء بالأعمال التمهيدية للمشروع الرئيسي هذا العام... قد أُقرّت الخطة الرئيسية من قبل مجلس الإدارة واستكملنا مؤخراً دراسة جدوى شاملة وواسعة النطاق».

متوسط التكلفة
هل وضعتم تقديراً لمتوسط تكلفة سياحة الرعاية الصحية للزائر، يجيب نيبلز «أمالا ليست وجهة مخصصة للرعاية الطبية، لكنها وجهة فاخرة تركز في رؤيتها على جوانب الصحة والرفاهية، انطلاقاً من الإيمان أن الاستجمام والتأمل وممارسات الرفاهية والتعبير عن الذات هي أدوات أساسية للارتقاء بالصحة الشاملة ورفاه الزوار».
وستتركز، وفق نيبلز، مرافق وتجارب الصحة والرفاهية، حيث سيدخل الزوار ملاذا متكاملاً يحتوي على أفضل المرافق الطبية والتشخيصية المتطورة مع مجموعة مختارة من العلاجات الأصيلة المستوحاة من البيئة المحلية والممارسات التقليدية، مضيفا أن الزائر سيلقى تجارب تفاعلية رائعة من خلال الأكاديمية الرياضية الحديثة، ومنتجع الفروسية وأكاديمية البولو العالمية ومجموعة متنوعة من المرافق ذات المستوى العالمي والمختصة في الغولف والتنس والفروسية والصِقارة وسباقات الهجن.

علامة تجارية
وحول التعاون مع القطاع الخاص والمستثمرين والتمويل، يلفت نيبلز إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يشرف حالياً على المشروع، مضيفا «لكننا بالنسبة لعمليات التطوير والأعمال التشغيلية، نجري في الوقت الراهن مناقشات مع العديد من مقدمي الخدمات والمشغلين العالميين والمستثمرين المتخصصين في قطاع الضيافة والعلامات التجارية الفاخرة»، كاشفا بالقول: «نتطلع إلى الإعلان عن مجموعة من الشركاء قريبا... كما أننا نعمل على إنشاء علامة تجارية خاصة بنا للفنادق والمنتجعات الراقية».

تنافسية المنطقة
تقع أمالا في منطقة سياحية شديدة التنافسية فمن الغرب جمهورية مصر، ومن الشرق بلدان الخليج، ومن الشمال مملكة الأردن، كيف ستتمكن أمالا في ظل هذه الأجواء الزاخرة بالفرص السياحية استقطاب مستهدف بنحو 2.5 مليون سائح، أبان نيبلز أن أمالا تحمل رؤية طموحة جداً قد يراها البعض جريئة بعض الشيء، مضيفا «لكننا على ثقة بقدرتنا على النجاح في تحقيقها بالاعتماد على مقومات البيئة الطبيعية المذهلة والإرث الثقافي الفريد الذي نقدمه، والتجارب الاستثنائية والمبتكرة التي سنصممها... ستُصبح أمالا قلب ريفييرا الشرق الأوسط النابض... وأكرر ستحدث نقلة نوعية على مستوى قطاع الضيافة والرفاهية كما ستعيد تعريف تجربة المنتجعات الفاخرة ومفهوم السياحة بأكمله».
ويشير نيبلز إلى «أمالا» كذلك ستضع معايير جديدة وغير مسبوقة للخدمات والتجارب الشخصية إذ ستُصمم لكل زائر رحلته الخاصة، مبينا أنه عند استكمال المشروع ستمتلك أمالا مطارها الخاص إلى جانب التجربة الاستثنائية من المناظر الساحرة والإطلالات الجبلية والرمال الذهبية الناعمة والمياه اللازوردية والشعاب المرجانية النادرة.


مقالات ذات صلة

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

خاص موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

يواصل صندوق التنمية الزراعية السعودي خطواته لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي، عبر رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد «المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)

طفرة تجارية في الربع الأول: السعودية تصدر 71 ألف سجل جديد

أصدرت الحكومة السعودية سجلات تجارية خلال الرُّبع الأول من العام الحالي، بإجمالي تجاوز 71 ألف سجل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، عن تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

عقود الغاز الأوروبية تهوي 18% بعد هدنة الأسبوعين

شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
شاشة رقمية تعرض سعر البنزين في محطة وقود في دورتموند، غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار عقود الغاز الأوروبية القياسية بشكل حاد صباح الأربعاء بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، مما أثار الآمال في استئناف تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال أن عقود الغاز الهولندية لشهر مايو (أيار) انخفضت بنحو 18 في المائة لتصل إلى 43.80 يورو لكل ميغاواط ساعة بعد وقت قصير من افتتاح السوق.


انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
TT

انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم
مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم

سجلت الأسهم والعملات في آسيا الناشئة ارتدادة قوية وجماعية خلال تداولات الأربعاء، مستفيدة من اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدى تراجع أسعار الخام إلى ما دون 100 دولار للبرميل إلى تحرير الأصول الآسيوية التي تعرضت لضغوط هائلة طوال الأسابيع الماضية بسبب صدمات المعروض النفطي.

قفز مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 5 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع.

ولم تقتصر المكاسب على الجانب الإقليمي، بل امتدت عالمياً حيث قفز مؤشر الأسهم الناشئة العالمي بنسبة 4 في المائة.

وكان لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتراجع عن حافة الهاوية أثر السحر على الاقتصادات النامية في آسيا التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، مما دفع بمؤشرات مثل «كوسبي» الكوري وأسهم تايوان لتحقيق أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.

انتعاش العملات

مع ضعف مؤشر الدولار وصوله لأدنى نقطة في أربعة أسابيع، حققت العملات الآسيوية مكاسب حادة:

  • الوون الكوري: قفز بنسبة 2 في المائة ليصل إلى مستوى 1474.2 مقابل الدولار.
  • الروبية الإندونيسية: قطعت سلسلة خسائرها لترتفع إلى مستوى 17010.
  • العملات الأخرى: سجل البات التايلاندي والرينغيت الماليزي والبيزو الفلبيني ارتفاعات تراوحت حول 1 في المائة، مدعومة بتراجع كلف الاستيراد وانحسار المخاطر الجيوسياسية.

فيتنام تقفز إلى «الأسواق الناشئة»

في تطور استراتيجي منفصل تزامن مع الرالي العالمي، أكدت مؤسسة «فوتسي راسل" أنها سترقي فيتنام من «سوق مبتدئة» إلى «سوق ناشئة» في سبتمبر (أيلول) المقبل.

هذا الإعلان دفع مؤشر الأسهم الفيتنامية للارتفاع بنسبة 3.5 في المائة، مما ساهم في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها السوق منذ اندلاع التوترات مع إيران.

أداء البورصات المحلية

حققت بورصات كوريا الجنوبية وتايوان - اللتان تشكلان معاً نصف ثقل مؤشر آسيا الناشئة تقريباً - قفزات مذهلة بنسبة 7 في المائة و4.5 في المائة على التوالي. وفي الهند، صعد مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 3.4 في المائة رغم تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة.

ورغم هذا التفاؤل، حذر محللون من بنك «أم يو أف جي» من ضرورة توخي الحذر؛ فبينما تحولت الاحتمالات لصالح إعادة فتح مضيق هرمز، لا تزال هناك مخاطر قائمة تتطلب مراقبة دقيقة لمسار المفاوضات خلال فترة الهدنة التي ستمتد لـ 14 يوماً.


«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
TT

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)
صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

هوى الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني والعملات المرتبطة بالمخاطر في التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران.

عادت شهية المخاطرة لدى المستثمرين بسرعة فائقة بعد إعلان الهدنة، التي جاءت قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها ترمب لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وكان ترمب قد هدّد سابقاً بشن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية المدنية الإيرانية، موجهاً تحذيراً استثنائياً بأن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تُنفذ مطالبه.

وجاءت تحركات العملات والأسواق كالتالي:

  • الدولار: تراجع مؤشر الدولار لليوم الثالث على التوالي ليصل إلى 98.838 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار).
  • الين والعملات الأخرى: ارتفع الين بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 158.36 مقابل الدولار، كما صعد اليورو بنسبة 0.7 في المائة، والجنيه الإسترليني بنسبة 0.8 في المائة.
  • النفط: تراجع خام برنت بشكل حاد بنسبة 13.4 في المائة ليصل إلى 94.68 دولار للبرميل، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
  • العملات الرقمية: لم تكن بعيدة عن الرالي، حيث قفزت «بتكوين» بنسبة 2.9 في المائة لتتجاوز 71300 دولار.

توقعات الفائدة

دفع تراجع أسعار النفط المتداولين إلى إعادة تقييم تحركات البنوك المركزية، حيث بدأت العقود الآجلة تسعر احتمالية بنسبة 50 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى تثبيتها.

من جانبه، أبقى بنك نيوزيلندا المركزي على سعر الفائدة عند 2.25 في المائة، مفضلاً التريث لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب، مع الإشارة لجاهزيته للتدخل إذا زادت ضغوط التضخم.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية الصرف الأجنبي في بنك «ناشونال أستراليا»: «إذا تم إعادة فتح المضيق فعلياً، فقد نشهد ترسيخاً لارتفاع أصول المخاطرة، لكن الكثير قد يحدث خلال الـ 14 يوماً القادمة، ولا يزال يتعين على الأسواق التعامل مع الموقف بشيء من الحذر».

ورغم الانفراجة الإيرانية، لم تغب التوترات الجيوسياسية تماماً، حيث تجاهل الوون الكوري الجنوبي إطلاق كوري الشمالية لعدة صواريخ باليستية يوم الأربعاء، ليحقق أكبر مكاسب يومية له منذ بدء الحرب الإيرانية بنسبة ارتفاع بلغت 1.6 في المائة.