السودان متفائل بقرب رفع اسمه من قائمة الإرهاب الأميركية

رحّب بتصريحات بومبيو وأكد مواصلة التعاون مع الولايات المتحدة

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (أ.ف.ب)
TT

السودان متفائل بقرب رفع اسمه من قائمة الإرهاب الأميركية

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (أ.ف.ب)

رحبت الحكومة السودانية، بالرغبة الأكيدة التي عبرت عنها الإدارة الأميركية، لإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، التي كان قد أُدرج فيها عام 1993.
وأكد رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، في بيان صحافي، أمس، التزام الحكومة الانتقالية، بمواصلة الجهود مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والأصدقاء داخل أميركا وخارجها، لإغلاق الملف الذي يفتح الطريق لاستيعاب السودان بالكامل في المجتمع الدولي.
وأدلى وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بتصريحات أمام الكونغرس، الخميس الماضي، عبر فيها عن رغبة بلاده في رفع اسم السودان من لائحة الإرهاب. ودعا بومبيو، في حديثه أمام لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأميركي، لدعم التحول الديمقراطي في السودان لبناء دولة ديمقراطية، وهو أمر يشجع على بروز فرص مماثلة على المستوى الإقليمي.
وأشاد بيان مجلس وزراء السودان، بدور لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأميركي، وجهود السناتور كريس كوونز، وتشجيعه المستمر للإدارة الأميركية على تقديم الدعم للحكومة المدنية الانتقالية، واقتناص هذه الفرصة للتقدم بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى الأمام. وأبدى مجلس الوزراء، حسب البيان، استعداده لمواصلة العمل مع الإدارة الأميركية لشطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والدخول في علاقة شراكة تفيد البلدين. وكشف بومبيو عن اتجاه للدفع بتشريع للكونغرس في القريب العاجل بشأن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ويأمل أن يجد الدعم من المجلس التشريعي الأميركي.
وفي 26 من يونيو (حزيران) الماضي، أجرى وزير الخارجية الأميركي، اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك، بحثا خلاله السياسات والمتطلبات اللازمة لإزالة اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب. وعلق بومبيو حينها قائلاً «لدي أمل في أن يحدث هذا الأمر في الأسابيع المقبلة». من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية السودانية، حيدر بدوي صادق، إن تصريح وزير الخارجية الأميركي، مؤشر على قرب رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وأضاف في تصريح لــ«الشرق الأوسط»، أن بلاده ترحب بالرغبة الأميركية في طي هذا الملف، وتأمل في تسريع الخطى نحو تحقيقه. وأشار صادق إلى أن حرص الوزير الأميركي بومبيو، والسناتور الأميركي كريس كوونز، على رفع السودان من لائحة الإرهاب، يظهر سعي الجهازين التنفيذي والتشريعي في أميركا في اتجاه دعم التحول الديمقراطي في السودان باعتباره يمكن أن يشكل فرصة ونموذجاً مغايراً في محيطه المضطرب، وهو ما يتوافق مع رغبة السودان في الخروج من قائمة الإرهاب.
وقال صادق، «نستبشر خيراً بتوجه الإدارة الأميركية والكونغرس نحو إنهاء وجود السودان في لائحة الدول الداعمة للإرهاب».
كان وزير الخارجية الأميركي، والسناتور كوونز، أكدا أهمية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب للجنة العلاقات الخارجية الأميركية وللحكم الديمقراطي في السودان والمنطقة. وقال كوونز النائب عن الحزب الديمقراطي، إن أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس يعلمون على حل معضلة السودان، الذي يمر الآن بمرحلة انتقالية صعبة. ودعا كوونز، الإدارة الأميركية، لدعم الحكومة السودانية، برئاسة عبد الله حمدوك، لتتمكن أميركا من تأسيس شريك ديمقراطي في المنطقة. وأدرج السودان على اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب في عام 1993، بسبب الصلات الوثيقة لنظام الرئيس المعزول، عمر البشير، بالجماعات الإرهابية.
كان زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي أوته حكومة البشير، أعلن مسؤوليته عن تنفيذ تفجير السفارتين الأميركيتين في دار السلام ونيروبي، عام 1998، الذي راح ضحيته 200 شخص وآلاف الجرحى. ووافقت الحكومة الانتقالية في السودان، على دفع تعويضات مالية لأسر ضحايا تفجير المدمرة «كول» بخليج عدن عام 2000، وتفجير سفارتي أميركا بنيروبي ودار السلام، وهي مسائل كانت تقف عائقاً أمام حذف السودان من قائمة الإرهاب. وقال بومبيو في جلسة الكونغرس، «آن الأوان لتحقيق العدالة لضحايا تفجيرات 1998، وتوفير الفرصة لرئيس الوزراء السوداني، الذي تحدثت إليه مرات عديدة، كما تحدثت إلى قادة آخرين في السودان حول هذا الأمر». كان زعيم حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، انتقد ما سماه رضوخ الحكومة الانتقالية لتسوية ملف تعويضات ضحايا التفجيرات مع الجانب الأميركي، عن جرائم ارتكبها النظام المعزول.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».