مشروع الضم الإسرائيلي ينتظر موقف ترمب

مشروع الضم الإسرائيلي ينتظر موقف ترمب

الأحد - 12 ذو الحجة 1441 هـ - 02 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15223]
القدس - تل أبيب: «الشرق الأوسط»

قال مسؤول أميركي مطّلع على تفاصيل مخطط الضم لصحيفة «ماكور ريشون» المحسوبة على التيار الاستيطاني الإسرائيلي، إن «لا أحد يهتم بالضم في الوقت الحالي». ونقلت الصحيفة عن مقربين من رئيس الكنيست ياريف لافين، وهو أحد أبرز المقربين لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووصفته الصحيفة بأنه المسؤول الكبير الوحيد الذي كان مطلعاً على أسرار الخطة من قبل نتنياهو، أن «إسرائيل تنتظر الآن تحديد موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هذه القضية».
وذكر مصدر رسمي في البيت الأبيض للصحيفة أنهم مستمرون في العمل على «خطّة ترمب للسلام، ولا قرار نهائياً حتى الآن حول الخطوات المقبلة». ونقلت وكالة «سما» الفلسطينية تصريح وزير الاتصالات الإسرائيلي يوعاز هندل، بأنه لا «يعرف انشغالاً إسرائيلياً بالضم في الفترة الأخيرة». وحسبما نقلت الصحيفة عن «مجلس المستوطنات» أن الاحتلال الإسرائيلي عرض على الولايات المتحدة في آخر اجتماع حول الضم، نهاية يونيو (حزيران) الماضي، ضم كل المستوطنات «وفقط المستوطنات، من دون المحاور والمناطق المحيطة بها»، لكن الأميركيين أصروا على معرفة ما الذي ستقدمه إسرائيل في المقابل.
وشارك في الاجتماع المشار إليه السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، ومبعوث الرئيس الأميركي آفي بيركوفيتش، وانتهى دون بيان مشترك كما جرت العادة، ما يشير إلى حجم الخلافات حول الضم.
والمقترح الإسرائيلي كان هو السماح بالبناء الفلسطيني في مناطق «ج»، والاعتراف بالبناء الفلسطيني الذي جرى سابقاً قرب المناطق الفلسطينيّة المأهولة.
وقال في الأسبوع الماضي المبعوث الأميركي السابق إلى الشرق الأوسط، وأحد عرّابي «صفقة القرن» جيسون غرينبلات، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن الحكومة الإسرائيلية إن أرادت أن تنفذ «الضم وفق صفقة القرن فعليها تخصيص أراضٍ لدولة فلسطينية مستقبلية».
ولا يزال غرينبلات عند أمله أن تُطبق الخطة، قائلاً إن الحكومة الإسرائيلية مشغولة الآن بتفشي «كورونا» وبالتحديات الاقتصادية «لكنني واثق عندما تطبق الخطة، فستفعل ذلك بالتنسيق مع الإدارة الأميركية». وأضاف أن «مسار السلام سيشكل خلال الأشهر المقبلة تحدياً كبيراً».
ورغم أن غرينبلات غادر البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول) الماضي، فإن تصريحاته تشير إلى الخلافات الحادة داخل الإدارة الأميركية حول الضم.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أشارت إلى أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين ينقسمون حول سؤال مركزي، هو: هل احتمال الضم يشكل ضمانة لإشراك الفلسطينيين في مفاوضات حول «صفقة القرن، أم أن الخطة أصلا مجرّد ستار للضم؟».
وحسب الصحيفة، أبدى السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، حماسة تجاه الضم أكثر مما أبدى حماسة تجاه صفقة القرن كلها، بينما نقلت عن مسؤولين قولهم إن صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر، يرغب أن يكون «مخطط الضم» تهديداً لحث السلطة الفلسطينية على الانخراط في المفاوضات.
ويدفع فريدمان باتجاه ضم فوري، معتبراً أن تأخير الضم «يعرّض الخطة كلها للخطر إنْ لم يُنتخب ترمب في نوفمبر المقبل»، لكنّ مسؤولين ومحللين يلاحظون أن هذا الموقف قد يضعه في موضع «المحتاط» من أن يكون ترمب رئيساً لولاية واحدة. وبدأت الخلافات بين فريدمان وكوشنر فور الإعلان عن «صفقة القرن»، مع إعطاء الضوء الأخضر لنتنياهو لضم مناطق واسعة في الضفة قبل أن يتم التراجع عنه، وعزت ذلك لصلاحياتهما، فبينما تعبّر حماسة فريدمان عن علاقته الوطيدة برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن، رون دريمر؛ فإن مسؤوليات كوشنر تشمل الشرق الأوسط ككل والأهم حملة إعادة انتخاب ترمب.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة