زلماي خليل زاد: أوباما مقتنع بأن سوريا غير جاهزة للحل الآن

السفير الأميركي السابق لدى العراق وأفغانستان لـ {الشرق الأوسط} : خطر الجماعات المسلحة في ليبيا يهدد مصر وأوروبا

زلماي خليل زاد: خطأ انسحاب أميركا من العراق لن يتكرر في أفغانستان
زلماي خليل زاد: خطأ انسحاب أميركا من العراق لن يتكرر في أفغانستان
TT

زلماي خليل زاد: أوباما مقتنع بأن سوريا غير جاهزة للحل الآن

زلماي خليل زاد: خطأ انسحاب أميركا من العراق لن يتكرر في أفغانستان
زلماي خليل زاد: خطأ انسحاب أميركا من العراق لن يتكرر في أفغانستان

من بين مهماته السابقة، كان زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى أفغانستان وكذلك لدى العراق أثناء الفترات الحساسة والصاخبة التي كانت تعيشها هاتان الدولتان أثناء الوجود العسكري الأميركي فيهما. الآن، تقلص ذلك الوجود، لكن الصخب والقلق على المستقبل لا يزالان يديران هاتين الدولتين، وكأن البصمات الأميركية تمتزج دوما بالفوضى والاضطراب.
حاليا خليل زاد مستشار في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ورئيس مؤسسة «خليل زاد أسوشياتس للاستشارات الدولية». قبل أفغانستان والعراق كان سفيرا لأميركا لدى الأمم المتحدة.
في حديثه إلى «الشرق الأوسط» ركز على أهمية النظام الفيدرالي أو الكونفدرالي لحل أزمات بعض الدول العربية، ورأى أنه إذا استطاع أكراد العراق دفع فواتيرهم من عائدات النفط، فقد تقبل الحكومة العراقية بطرحهم للكونفدرالية، ودحض ادعاء قاسم سليماني رئيس «فيلق القدس» في «الحرس الثوري الإيراني» بأن بلاده أنقذت أربيل «لأن أربيل لم تكن مهددة بالسقوط، والمساعدة الإيرانية لم تكن حاسمة».

* يشعر الأكراد بأن العالم لم يساعدهم خصوصا في كوباني. تركيا لا تساعد بل على العكس، ثم هناك مشكلات بين الأكراد أنفسهم. كيف ترى حل المشكلات الكردية؟
- أعتقد أن الأكراد ارتاحوا عندما تدخلت الولايات المتحدة الأميركية في الوقت المناسب لحماية أربيل، وأيضا ساعدتهم بعض الدول المجاورة.
* تقصد إيران؟
- ودول أخرى. كانت أربيل مهددة.. «داعش» لديه أسلحة تتفوق على أسلحة البيشمركة، ومثل هذه الأزمات قد تفتح العيون على مشكلات أخرى، فهي هددت بغداد وكردستان، وفتحت الباب أمام تغيير الحكومة، حيث سيدرس الطرفان احتمال التوصل إلى تفاهم واستيعاب متبادل. حصلت بعض الخطوات الإيجابية، سنرى ما إذا كانت ستؤدي إلى اتفاق دائم. الأكراد يتطلعون إلى علاقة بينهم وبين بغداد تكون أقرب إلى الحكم الكونفدرالي. الكل جزء من الدول، إنما كل طرف يدير شؤونه الخاصة. يسهل التوصل إلى هذا إذا نجح الاتفاق حول النفط. وإذا استطاعت كردستان أن تنتج ما يكفي من النفط بحيث تدفع ميزانيتها، عندها تصبح العلاقة بين الطرفين أكثر براغماتية.
* هل تعتقد أن الأكراد يمكن أن يملأوا خزينتهم من نفطهم؟
- حسب السرعة التي يسيرون عليها، هذا مؤكد. يمكنهم إنتاج 600 إلى 700 ألف برميل يوميا خلال عام، وعندها سيكونون قادرين على دفع فواتيرهم، وبالتالي تصبح بغداد أسهل، وليست سهلة.
* لكن ألن يطالبوا بالاستقلال بعد اكتفائهم النفطي؟
- كلنا يعرف أن الأكراد يشعرون بأن لديهم حق تقرير المصير، وقالوا إنهم يريدون البقاء جزءا من العراق في إطار حكم كونفدرالي. وإذا توقفت بغداد عن دفع فواتير كردستان فقد توافق على مثل هذا الترتيب الكونفدرالي، لكن طالما أن كردستان معتمدة على أموال بغداد، فمن الصعب أن تقبل الأخيرة.
* قال قاسم سليماني أخيرا، إنه لولا إيران لسقطت أربيل بين أيدي «داعش»!
- لا أتفق مع هذا إطلاقا. هناك أولا مسألة ما إذا كانت أربيل على وشك السقوط! سمعت عدة تحليلات من مقيمين في أربيل عن أن الوضع كان ولا يزال طبيعيا. ثانيا إذا كنا سنضع بالترتيب المبادرة الحاسمة لحماية أربيل، فإن الغارات الجوية كانت الحاسمة. الأكراد قالوا إن الإيرانيين ساعدوا وغيرهم ساعد، لكن لا أضع المساعدة الإيرانية في خانة الحسم كما وصف قاسم سليماني.
* لكن الأكراد سربوا أنهم طلبوا أولا المساعدة من تركيا، وعندما رفضت التجأوا إلى إيران وأميركا.
- لا أعرف هذا. لم يقولوا هذا لي. إنما بالنسبة إلى أميركا فإن الأكراد قدروا الدور الأميركي، واعترفوا بالمساعدة الإيرانية، لكنهم قالوا إن دولا أخرى أيضا ساعدتهم، وكذلك بغداد ساعدت.
* يتكلمون الآن في بغداد عن تشكيل قوات «الحرس الوطني» من السنة، بسبب وجود ميليشيات شيعية. ألا يعني هذا أولا أن لا ثقة بالجيش العراقي الموعود. ثانيا، إذا لم يشعر السنة بالاطمئنان ألن تكون قوات «الحرس الوطني» هي نواة جيش جديد لدولة سنية في العراق؟
- هذه قضية معقدة. من جهة يمكن أن يكون عندك قوات حرس على نسق الشرطة، أو الحرس الوطني في أميركا، تساهم كل منطقة فيها، ويكون عندك جيش وطني يثق به الجميع، وتكون هناك مهمات مختلفة لكل هؤلاء. وعندها يمكن مثلا للمناطق ذات الكثافة الشيعية أن يكون لها حرسها الخاص، وهذا ينسحب أيضا على المناطق السنية، والكردية (البيشمركة) فتتعاطى مع المسائل الصغيرة، إنما عندما يكون التهديد خارجيا عندها يتدخل الجيش. هذا يعني أن كل الأطراف تثق بالجيش، وأن النظام السياسي الذي يخدمه الجيش هو الآخر مقبول من كل الأطراف.
يأتي الخطر إذا كان الجيش غير موثوق به، والنظام لا تثق به كل الأطراف، فإن هذه القوات قد تبدأ بمواجهة بعضها البعض. ميليشيا هنا، وحرس هناك، وصراع في الوسط. يجب ألا تكون القوات قابلة لمقاتلة بعضها لبعض إذا كان هناك اتفاق سياسي حول شكل البلاد، مع جيش وشرطة موثوق بهما.
الآن الجيش ضعيف، لذلك تضاعف دور الميليشيات، وهذه مذهبية، لأنها كلها ميليشيات شيعية مثل «البدر» و«عصائب أهل الحق». من هنا الحديث عن تقوية «البيشمركة» وإنشاء الحرس الوطني.
* البعض يقول إن الأميركيين وراء فكرة الحرس الوطني، لأنه سينافس «داعش» لجهة جذب المجندين.
- ربما. أنا اعتقدت أن الفكرة كانت أن الطريقة لإلحاق الهزيمة بـ«داعش» في المناطق التي يوجد فيها وأغلبها سنية، نحتاج إلى عدة أشياء، أولا: حكومة يشارك فيها السنة ويثقون بها. ثانيا: نحتاج أيضا إلى قوة من السنة للمواجهة أو للانشقاق عن «داعش»، وبالتالي فإن الحل الأخير لمشكلة «داعش» هو إذا شعر السنة بأن هناك حكومة شرعية يشاركون فيها، عندها يمكن للسنة أن يحلوا بشكل أفضل مشكلة «داعش»، لأنه إذا قاد الشيعة القتال ضد «داعش»، عندها سيصبح من الصعب على السنة الحياد في مقاتلة «داعش». لذلك هناك الحاجة إلى تسوية سياسية وحكومة يثق بها الجميع، وقوات محلية تقاتل أو تنشق عن «داعش».
* ألا تعتقد أن سخط السنة في العراق أفاد «داعش»؟
- بكل تأكيد، وسخط السنة في سوريا أفاد «داعش». للأسف فإن الانقسام الطائفي تم تسييسه في السنوات الأخيرة في سوريا، حيث الحكومة «العلوية» تقاتل السنة، ووقعت كوارث على المدنيين أدت إلى ظروف متطرفة، فكانت الآيديولوجيا المتطرفة النتيجة الطبيعية، وكذلك رأينا هذا في العراق، فبعد فترة من تعاون السنة مع العملية السياسية، ومع الأميركيين في الأعوام من 2006 إلى 2008 عاد الانقسام بسبب أحداث سوريا. وأيضا في العراق، بعد إضعاف تنظيم القاعدة عام 2006 إثر مقتل أبو مصعب الزرقاوي، فعاد وبرز تحت اسم جديد، فرأينا هذا الانقسام بين السنة والشيعة. لذلك من الضروري وجود حكومة يشارك فيها الجميع، لا يهم إذا كان النظام فيدراليا مع حكومة مركزية؛ لأنه إذا تم إضعاف «داعش» ستبرز مجموعة متطرفة أخرى، من هنا الحاجة إلى تسوية سياسية «تمتلكها» كل الفئات. وهناك حاجة أيضا إلى تسوية إقليمية، لأن هناك انقساما، حيث إن إيران تدعم بعض المجموعات، ويدعم العرب مجموعات أخرى، وكذلك تفعل تركيا، كل هذا أوجد مناخا من الانقسام والصراع والتوتر. يجب على السنة والشيعة أن يقبل بعضهم البعض، ويحترموا حقوق بعضهم. نحتاج إلى تسوية إقليمية شبيهة بالتي عاشتها أوروبا، حيث كان الألمان والبريطانيون والفرنسيون يقاتل بعضهم البعض خلال حربين عالميتين.
متى تستطيع منطقة الشرق الأوسط أن تحقق تقدما في هذا المجال؟ هذا هو السؤال الكبير الذي يواجهها.
* هل تعتقد أن المنطقة بحاجة إلى حرب إقليمية؟
- آمل أن لا. وإن كان البعض أكثر تشاؤما، يقولون لا بد أن تقع بعض المصائب قبل أن يجلس اللاعبون الإقليميون، كما بعد الحرب العالمية الثانية. أتمنى ألا تقع الحرب في المنطقة، ويتعلم الناس من الآخرين، بدل أن يكرروا أخطاء الآخرين. وهذا يتطلب توافقا متبادلا وبعض قواعد اللعبة بين المجموعات. أعرف أن الكثيرين في العالم العربي يرفضون الفيدرالية أو الكونفدرالية، إنما لفترة من أجل بناء جسور الثقة، ومن أجل الوصول إلى تقاسم السلطة. الكل يحتاج إلى تقاسم السلطة المركزية، مثلا في العراق الأكراد يريدون أكثر من تقاسم السلطة المركزية، يريدون تسيير شؤونهم الداخلية أيضا. على دول المنطقة أن تبحث عن الخيارات، وتصل إلى اتفاقات مقبولة ويمكن العمل بها، لأن البدائل صراعات متواصلة، أو ديكتاتوريات.
* لكن حكومة حيدر عبادي في العراق لا يبدو أنها تعلمت من التاريخ، لأنها وضعت على رأس وزارة الداخلية رجلا اتهم بأن الميليشيات التابعة له كانت تقتل السنة؟
- ربما لا يمكن حل كل المشكلات دفعة واحدة، لكنك على حق.. المشكلة لا يمكن حلها إلا إذا وضعت على رأس المؤسسات الأمنية شخصا تثق به كل المجموعات. إذا وضعت زعيم ميليشيا على رأس وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع فهذا يقلص الثقة ولا يحل المشكلة. لكن يقول البعض إنه في الصراع مع «داعش» هناك حاجة لزعيم ميليشيا، لكن بسبب هذا الصراع بالتحديد هناك الحاجة لبناء الثقة بين المجتمعات وتخفيف الانقسام.
* هل تعتقد أن حكومة عبادي إذا عجزت عن تحقيق ما تنصح به، يجب أن تحرر السنة وتسمح لهم بإقامة دولتهم؟
- آمل أن يحققوا ما وعدوا به، لكن إذا عجزت، فإن المشكلة كما قلت ستستمر، ويبحث الناس عن إمكانيات بديلة. هناك من قال هذه هي الفرصة الأخيرة للعراق. أنا لست متشائما إلى هذا الحد، لكن يجب على كل طرف أن يفعل أقصى ما يستطيع - من السهل قول هذا - لمساعدة العراق.
لقد توجه الأتراك (أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء) إلى بغداد، والعراقيون ذهبوا إلى المملكة العربية السعودية، وأعطى إياد علاوي (رئيس الحكومة الأسبق) دورا مهما للعمل على المصالحة الوطنية، هناك بعض الاحتمالات أن تحدث أمور إيجابية. لكن لا يمكنك الاعتماد على هذا.
* تريد الولايات المتحدة دعما قويا لسياستها من تركيا. ما الدور البناء الذي يمكن لتركيا أن تلعبه؟ مع العلم أن داود أوغلو نفى أن بلاده سمحت لمقاتلي «داعش» بعبور حدودها إلى سوريا.
- تركيا لاعب مهم في المنطقة. مهمة بسبب التنافس الإقليمي، والمنطقة لا يمكن أن تستقر إذا لم تساعد تركيا على ذلك، وهذا ينسحب على إيران وعلى الدول العربية. دورها مهم في أمور كثيرة من التطور الاقتصادي، والتسوية السياسية.
تسوية سياسية في سوريا مستبعدة إذا لم تكن تركيا لاعبا أساسيا، حتى محاربة «داعش» لا يمكن أن تنجح من دون تركيا. علينا أن نفكر بتسوية تركز على العراق وسوريا، إنما أكثر على سوريا؛ لأن هناك معادلة وضعت في العراق: حكومة وحدة وطنية، نوري المالكي رحل، هناك أفكار جديدة مثل اللامركزية، وقوات حرس وطني، أفكار يمكن النقاش حول ما إذا كانت جيدة أم لا، إنما المهم هناك إطار عمل. بينما في سوريا لا يوجد إطار عمل؛ لذلك هناك ضرورة للسوريين أن يأتوا بأفكار للحل، أو أفكار للحل تأتي من الخارج، وهذه الحالة تحتاج إلى لاعبين إقليميين، ويجب أن يكون هناك لاعبون لأن لهم دورا في سوريا؛ لذلك هناك حاجة لتسوية سورية يشارك فيها لاعبون إقليميون مثل: إيران، تركيا والمملكة العربية السعودية وأيضا القوى العظمى مثل روسيا والولايات المتحدة الأميركية. البعض اقترح دول مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا (الفريق الذي يفاوض إيران حول المسألة النووية) بالإضافة إلى لاعبين إقليميين، وفي الوقت المناسب ينضم سوريون للعمل على تسوية للأزمة السورية.
* أي سوريين؟
- على الأقل الآن، هناك المعتدلون مثل الجيش السوري الحر، والنظام، للاتفاق على مرحلة انتقالية والعمل معا ضد «داعش»، ولأن محاربة «داعش» تبدو وكأنها تقوية للنظام السوري، لذلك هناك حاجة لخارطة طريق لسوريا وهذه غير متوفرة حاليا.
* تقول السعودية إن إيران جزء من المشكلة.
- نعم، إيران جزء من المشكلة ولا شك بذلك. أيضا الولايات المتحدة جزء من المشكلة لأنها لم تفعل ما يكفي لمساعدة المعتدلين. لكن، إذا أردنا إيجاد حل، فهل يمكن أن نجده إذا لم تكن إيران حول الطاولة، أو من دون السعودية التي لها دور مهم، أو من دون تركيا، أو من دون روسيا التي تساعد بشار؟ لهذا، إما أن نقتنع بالحرب وبكل ما تسببه من موت للمدنيين وتضاعف عدد اللاجئين، وأوضاع متطرفة تؤدي إلى نتائج متطرفة، أو أن نتطلع إلى دور دولي جدي ودور إقليمي لإيجاد تسوية.
* يبدو أن الرئيس باراك أوباما مشغول جدا في التوصل إلى صفقة مع إيران وكأنه من دونها ستكون نهاية العالم.
- حسنا، من المهم التوصل إلى صفقة تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكن هناك قضايا أخرى مهمة: سوريا مهمة، ربما يعتقد الرئيس أوباما أن سوريا غير جاهزة لصفقة؛ لأن المعارضة ضعيفة جدا ويجب تقويتها، وربما العلاقات الأميركية - الروسية معقدة في هذا المجال ولا يمكن التوصل إلى اتفاق على سوريا. مثلا، نرى فيما يخص إيران أن الروس يشاركون الأميركيين للتوصل إلى صفقة. الطرفان يختلفان حول أوكرانيا ويمكنهما التوافق على أخرى. هناك مجموعة من الإيرانيين يدعمون نظام الأسد بقوة، لكن الأمر أصبح مكلفا جدا لهم، وربما تريد إيران أن تركز على أمور داخلية. هذا يجب اختباره.
* لكن ما زال البعض في الشرق الأوسط مصرا على أن الرئيس أوباما يريد تقاربا مع إيران على حساب بقية دول المنطقة؟
- هذا سيكون خطأ. لكن ما أعتقده هو ضرورة إقناع إيران بالتخلي عن النووي، وإغراؤها بلعب دور بناء.
* كيف يمكن لإيران أن تلعب دورا بناء؟
- أعني أن لا تتبع سياسة تفرقة مذهبية، وأن تعمل على تسوية تحترم كل حقوق المذاهب، ولا تدعم الميليشيات، بل تعمل مع الدولة... هذه أمور ملموسة. لهذا فإن إيران دولة قادرة وتملك قدرات هائلة، تستطيع أن تستعمل قدراتها لتسوية تحترم كل الأطراف.
* لكن، هل يمكن لهذا النظام أن يتغير بعد 35 سنة؟
- نعم، النظام يتطور ويتغير، وإلا فإنه يتفتت ويمكن الإطاحة به. وأعتقد أن الشعب الإيراني تعب من تكلفة السياسة الإيرانية الخارجية، فالمغامرة السورية كانت مكلفة جدا، ومن الأسهل لو كانت هناك تسوية، وهذا يتطلب تعديلا في السياسة الإيرانية، لأن البديل هو عدم استقرار طويل الأمد في المنطقة، يورط إيران أكثر ويمتص قدراتها، لأنه إذا افترضت أن اضطهاد السنة في المناطق التي تسيطر عليها سيكون مقبولا من الجميع، فهذا غير واقعي، لهذا فإن سياسة حكيمة، من كل الأطراف في المنطقة تقوم على قبول الحقوق، مطلوبة.
* رأينا ما حدث في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية، كيف ترى أفغانستان العام المقبل؟
- أولا أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية ارتكبت خطأ بانسحابها من العراق، لأنه أوجد فراغا أدى إلى تطورات كثيرة، منها: انقسام حاد في العراق، وتنافس أكبر في المنطقة لملء الفراغ، وأيضا صعود «داعش»، لذلك فإن الدرس الذي يجب تعلمه هو عدم ترك فراغ، آمل ألا تكون العلاقة الأميركية الجديدة مع العراق مؤقتة، بل قائمة على دروس سابقة جرى استيعابها. بالنسبة إلى أفغانستان، هناك اتفاق حتى نهاية عام 2016 بمعنى أنه لمدة سنتين إضافيتين ستكون هناك قوات أميركية. توقعي، أن القيادة الأفغانية الجديدة التي يرأسها الرئيس الجديد أشرف غني ستقترح على إدارة الرئيس أوباما والكونغرس والرئيس الأميركي المقبل وجوب تمديد الوجود الأميركي لعدة سنوات أخرى حتى تكون أفغانستان وقفت على قدميها، أو تكون جرت تسوية، بحيث يتم تجنب الفراغ. هناك سبب آخر يدفع أفغانستان إلى مواصلة العلاقة مع أميركا، فهي بخلاف العراق الغني بالثروات والقادر على دفع بعض التكاليف، رغم ضخامة المبالغ التي ضاعت فيه، فإن أفغانستان غير قادرة على دفع فواتيرها، أو تسليح جيشها، والمحافظة على قدراتها.. إنها تحتاج إلى أميركا ودول أخرى لتقديم المساعدة.إذا جرى الانسحاب، فسيتقلص الاهتمام بأفغانستان وكذلك الدعم المالي، وإذا حدث هذا فستبرز مشكلة جديدة؛ لذلك سيكون خطأ استراتيجيا العودة إلى التسعينات من القرن الماضي، حيث انسحبت الولايات المتحدة من أفغانستان عندما انهار النفوذ السوفياتي، إذ تلا ذلك تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. لقد قال الرئيس السابق جورج دبليو بوش لن نكرر ذلك الخطأ. لذلك آمل من الرئيس أوباما، ومن من سيخلفه، أن لا يكررا خطأ الانسحاب.
* بعض الجماعات في ليبيا أعلنت ولاءها لـ«داعش»، هل تعتقد أن «داعش» يشكل الآن تهديدا لمصر أو لأوروبا؟
- لكلتيهما... في ليبيا هناك فراغ مؤكد وخطير.
* قال الرئيس السابق لبولونيا إنه يمكن تحقيق الازدهار الاقتصادي من دون ديمقراطية كما الصين.. ألا تعتقد أن هذا يناسب أو يساعد بعض الدول العربية، حيث لا ترحيب بالديمقراطية؟
- الديمقراطية تبقى البديل الأفضل، لكن على كل دولة أن تجد طريقها الخاص من أجل الوصول إلى الديمقراطية؛ لأن إيجابيتها تتفوق على الكثير من البدائل. إذا وافقنا على طرح الاقتصاد أولا، يجب ألا نهمل الجانب الديمقراطي ولو على مراحل.



رصد 4 يخوت فاخرة قرب منتجع صيفي لعائلة زعيم كوريا الشمالية

صور الأقمار الاصطناعية التي تظهر اليخوت والتي التقطتها شركة «فانتور» ونقلتها «بي بي سي»
صور الأقمار الاصطناعية التي تظهر اليخوت والتي التقطتها شركة «فانتور» ونقلتها «بي بي سي»
TT

رصد 4 يخوت فاخرة قرب منتجع صيفي لعائلة زعيم كوريا الشمالية

صور الأقمار الاصطناعية التي تظهر اليخوت والتي التقطتها شركة «فانتور» ونقلتها «بي بي سي»
صور الأقمار الاصطناعية التي تظهر اليخوت والتي التقطتها شركة «فانتور» ونقلتها «بي بي سي»

كشفت صور للأقمار الاصطناعية عن تحركات متكررة لـ4 يخوت فاخرة بالقرب من منتجع صيفي تستخدمه عائلة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قبالة ساحل مدينة وونسان، في مشهد يعكس مظاهر الرفاهية التي تحيط بالقيادة في بلد يعاني فيه قطاع واسع من السكان الفقر ونقص الغذاء.

وما يلفت الانتباه هو وجود مسبح بطول 50 متراً يمتد على طول سطح اليخت الأكبر حجماً، والذي يبلغ طوله 80 متراً، مع مجموعة من المنزلقات المائية عند أحد طرفيه، بحسب الصور التي التقطتها شركة «فانتور» وحللتها شبكة «بي بي سي» البريطانية.

وبعد أن ظل هذا اليخت راسياً لعدة أشهر في منشأة للصيانة، انتقل في أوائل يوليو (تموز) إلى المياه قبالة شريط ساحلي يُعرف باسم شبه جزيرة كالما.

ويقع هذا الموقع بالقرب من مدينة وونسان، وهي منتجع ساحلي يضم فيلا واسعة يستخدمها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وعائلته.

مسبح بطول 50 متراً يمتد على طول سطح اليخت الأكبر حجماً (شركة فانتور)

وبالإضافة إلى هذا اليخت الكبير، أظهرت الصور وجود تحركات متكررة أيضاً لـ3 يخوت أخرى بالقرب من فيلا كيم والجزر المحيطة بها، يبلغ طولها نحو 50 و55 و60 متراً.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية أيضاً وجود قوارب أصغر بجوار أحد اليخوت، يُعتقد أنها تُستخدم لنقل الأشخاص والوقود والإمدادات.

ورغم أن تحركات اليخوت لا تثبت بصورة قاطعة وجود كيم أو أفراد عائلته في الفيلا خلال تلك الفترات، فإن تزامنها مع فترات غياب كيم عن الظهور العلني يسلط الضوء على أنشطة خاصة لا تكشف عنها وسائل الإعلام الرسمية عادةً.

يخوت يصعب على المواطنين العاديين امتلاكها

ورغم عدم إعلان كوريا الشمالية رسمياً عن ملكية هذه اليخوت، فإن مسؤولين كوريين شماليين سابقين ومنشقين وخبراء يرجحون استخدامها من جانب كيم وعائلته، مشيرين إلى صعوبة امتلاك أشخاص من خارج دائرة القيادة الحاكمة سفناً بهذا الحجم أو استخدامها بحرية.

وقال ري جونغ هو، المسؤول السابق في «المكتب 39» التابع لحزب العمال الكوري، وهو مكتب يُعتقد أنه يتولى جمع وإدارة العملات الأجنبية لصالح قيادة البلاد إن اليخوت كانت تُحفظ في أحواض بناء السفن خلال الشتاء، ثم تُنقل إلى محيط فيلا كيم أو إلى منطقة كالما خلال الصيف لاستخدامها في السباحة والترفيه.

كما أظهرت مراجعة صور الأقمار الاصطناعية التاريخية وجود يخت كبير بسمات مميزة مشابهة في وونسان عام 2002، خلال فترة حكم والد الزعيم الحالي، كيم جونغ إيل.

وكان نجم كرة السلة الأميركي السابق دينيس رودمان قد تحدث، عقب زيارته كوريا الشمالية عام 2013، عن قضاء وقت مع كيم في محيط وونسان، حيث مارسا التزلج على الماء وركوب الخيل. ووصف رودمان يخت بطول 60 متراً استخدماه بأنه يجمع بين العبّارة وقوارب «ديزني» الترفيهية. ومن غير الواضح ما إذا كان هذا هو اليخت ذاته الذي يبلغ طوله 60 متراً ويظهر في صور الأقمار الاصطناعية المذكورة أعلاه.

رفاهية القيادة مقابل معاناة السكان

تأتي هذه المشاهد في وقت تُصنف فيه كوريا الشمالية ضمن الدول الأشد فقراً، وسط تقديرات تشير إلى أن نحو 40 في المائة من سكانها يعانون نقص التغذية، وفقاً لتقرير للأمم المتحدة صدر عام 2025، في ظل انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان والعمل القسري والقيود الصارمة التي تفرضها الدولة على الحياة اليومية.

ولا تعرف التكلفة الدقيقة لليخوت التي تظهر في صور الأقمار الاصطناعية، لكن التقديرات تشير إلى أن أسعار اليخوت الفاخرة المماثلة تتراوح بين عشرات الملايين وأكثر من 100 مليون دولار.

وفي وقت سابق، قُدِّرت قيمة يخت يملكه كيم من طراز «برينسيس»، ويبلغ طوله 29 متراً وهو أصغر بكثير من تلك السفن بنحو 7 ملايين دولار.

وتُظهر الفجوة الاقتصادية حجم التباين بين حياة النخبة الحاكمة والظروف المعيشية للسكان، إذ بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في كوريا الشمالية نحو 667 دولاراً عام 2024، وفقاً للأمم المتحدة، مقارنة بنحو 36 ألفاً و227 دولاراً في كوريا الجنوبية.

ولا تقتصر القيود على الأوضاع الاقتصادية، بل تمتد إلى فرص الترفيه والسفر. فالعمال والموظفون والمزارعون التعاونيون يستحقون قانوناً إجازة سنوية مدتها 14 يوماً، وفقاً لمنشقين تحدثوا إلى شبكة «بي بي سي»، لكن هذه المدة نادراً ما تُطبق بالكامل، كما يتطلب السفر خارج المدينة أو المقاطعة الحصول على تصريح رسمي.


19 قتيلاً و25 جريحاً في تدافع خلال تجمّع ديني بالهند

سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)
TT

19 قتيلاً و25 جريحاً في تدافع خلال تجمّع ديني بالهند

سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)

قُتل 19 شخصاً على الأقل وأُصيب نحو 25 آخرين، السبت، في شرق الهند، عندما بدأ تدافع على أثر هطول مفاجئ للأمطار خلال تجمُّع ديني هندوسي، وفق ما أفادت السلطات ووسائل إعلام محلية.

وقال رئيس وزراء ولاية البنغال الغربية، سوفيندهو أديكاري، للصحافيين إنَّ من بين القتلى طفلة تبلغ 7 سنوات، مضيفاً أن 25 شخصاً آخرين أُصيبوا خارج جناح مخصَّص للاحتفال بمهرجان «دورغا بوجا» الهندوسي في مدينة كولكاتا. وأضاف: «تمَّ التَّعرُّف إلى هويات 6 ضحايا»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عناصر من الشرطة وفرق الطوارئ يقفون بالقرب من مبنى الطوارئ في كلية ومستشفى كولكاتا الطبي (أ.ف.ب)

وأفاد مسؤول كبير في الشرطة بأن إعلانا تسبّب في حالة من «الارتباك» بعد بدء هطول الأمطار ليلاً، موضحاً أن «الحشد الذي كان ينتظر خارج الجناح بدأ بالتقدم بسرعة، ثم ما لبث أن سقط أشخاص على الأرض، ما أدى إلى وقوع التدافع».

وعلّق رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، على الحادث في منشور مقتضب عبر «فيسبوك»، قائلاً: «التدافع في كولكاتا مؤلم. أتعاطف مع العائلات المكلومة، وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين».

أقارب ضحايا حادث التدافع بموقع احتفالات «دورغا بوجا» يقفون في حالة حزن أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)

وأضاف: «تقدِّم حكومة البنغال الغربية كل أشكال الدعم الممكنة للعائلات المتضررة».

وكان أديكاري أعلن في البداية مقتل 17 شخصاً، قبل أن تنقل وكالة «برس تراست أوف إنديا» عنه لاحقاً ارتفاع الحصيلة إلى 19 قتيلاً.

وأفادت الوكالة بأنه تم تسليم جثامين 9 من الضحايا إلى ذويهم، مشيرة إلى أن الشرطة صادرت تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمهرجان.

ذكر مسؤولون أن حادث تدافع يُرجح أن يكون سببه هطول أمطار مفاجئة خلال تجمع ديني هندوسي (أ.ف.ب)

وأظهرت مقاطع مُصوَّرة التُقطت قبل الحادث حشوداً ضخمة تنتظر دخول الجناح المخصَّص للاحتفال، في منطقة تضم ممرات ضيقة لا تسمح إلا بمرور عدد محدود من الأشخاص في وقت واحد، بحسب صحيفة «إنديان إكسبرس».

وتتكرَّر حوادث التدافع المميتة في التجمُّعات الهندية الحاشدة، لا سيما خلال المناسبات الدينية؛ بسبب سوء التنظيم والثغرات في إجراءات السلامة.

عناصر الشرطة فى موقع الحادث (رويترز)

ففي العام الماضي، أسفر تدافع خلال مهرجان «كومبه ميلا» الديني عن مقتل 30 شخصاً وإصابة آخرين، بينما لقي 11 مشجعاً حتفهم في بنغالورو خلال احتفالات بفوز فريق المدينة بأول لقب له في الدوري الهندي الممتاز للكريكيت.

أقارب ضحايا حادث التدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» ينتحبون خارج مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)

وفي العام نفسه، قُتل 36 شخصاً في تدافع وقع خلال تجمع انتخابي لممثل تحول إلى العمل السياسي في ولاية تاميل نادو في جنوب البلاد.

وفي عام 2024، أسفر تدافع خلال تجمع ديني هندوسي في ولاية أوتار براديش في شمال الهند عن مقتل 121 شخصاً.


انقطاع عام للكهرباء في سريلانكا سببه وفرة الطاقة الشمسية

حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
TT

انقطاع عام للكهرباء في سريلانكا سببه وفرة الطاقة الشمسية

حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)
حركة مرور كثيفة في كولومبو فيما الإشارات الضوئية معطّلة (أ.ف.ب)

شهدت سريلانكا، اليوم السبت، انقطاعاً للكهرباء على مستوى البلاد إثر خلل في الشبكة نجم على الأرجح عن إنتاج للطاقة الشمسية تخطّى الطلب، بحسب السلطات.

وبعد ساعتين من العطل، كان البلد برمّته ما زال محروماً من الكهرباء من دون أن ترشح أيّ معلومات عن موعد عودة التغذية الكهربائية.

وأعلنت «الشركة العامة لتوزيع الكهرباء» أن مهندسيها يعملون على إصلاح العطل، والذي قد يكون مردّه فائضاً في إنتاج الطاقة الشمسية.

وقال وزير الطاقة أنورا كاروناثيلاكا إنه يأمل عودة تدريجية للتيّار، داعياً أصحاب الألواح الشمسية إلى فصلها عن الشبكة.

وقد وضعت الشبكة الكهربائية برمّتها خارج الخدمة في فبراير (شباط) 2025 إثر تخطّي إنتاج الطاقة الشمسية الاستهلاك في يوم شهد إشعاعاً شمسياً استثنائياً. واستغرق الأمر أكثر من ست ساعات لإعادة التيّار.

وقد دفعت تحفيزات ضريبية أسراً كثيرة إلى التزوّد بألواح شمسية، وضخّ فائضها من الإنتاج في الشبكة الوطنية، ما يتسبّب أحياناً في اختلال يصعب على الجهة المشغّلة احتواؤه.

وتتخطّى قدرة إنتاج الطاقة الشمسية في سريلانكا 3000 ميغاواط، في حين يتراوح الطلب على الكهرباء بين 2000 و2500 ميغاواط في اليوم.

وبما أن السبت يوم عطلة في البلاد، فإن من المرجح أن استهلاك الطاقة الشمسية كان أدنى من الإنتاج.

وتأمل الحكومة زيادة إنتاج الطاقة الشمسية إلى نحو 4400 ميغاواط في السنوات الثلاث المقبلة، ما يمثّل ارتفاعا بنسبة 388 في المائة مقارنة بالعام 2024، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».