زلماي خليل زاد: أوباما مقتنع بأن سوريا غير جاهزة للحل الآن

السفير الأميركي السابق لدى العراق وأفغانستان لـ {الشرق الأوسط} : خطر الجماعات المسلحة في ليبيا يهدد مصر وأوروبا

زلماي خليل زاد: خطأ انسحاب أميركا من العراق لن يتكرر في أفغانستان
زلماي خليل زاد: خطأ انسحاب أميركا من العراق لن يتكرر في أفغانستان
TT

زلماي خليل زاد: أوباما مقتنع بأن سوريا غير جاهزة للحل الآن

زلماي خليل زاد: خطأ انسحاب أميركا من العراق لن يتكرر في أفغانستان
زلماي خليل زاد: خطأ انسحاب أميركا من العراق لن يتكرر في أفغانستان

من بين مهماته السابقة، كان زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى أفغانستان وكذلك لدى العراق أثناء الفترات الحساسة والصاخبة التي كانت تعيشها هاتان الدولتان أثناء الوجود العسكري الأميركي فيهما. الآن، تقلص ذلك الوجود، لكن الصخب والقلق على المستقبل لا يزالان يديران هاتين الدولتين، وكأن البصمات الأميركية تمتزج دوما بالفوضى والاضطراب.
حاليا خليل زاد مستشار في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ورئيس مؤسسة «خليل زاد أسوشياتس للاستشارات الدولية». قبل أفغانستان والعراق كان سفيرا لأميركا لدى الأمم المتحدة.
في حديثه إلى «الشرق الأوسط» ركز على أهمية النظام الفيدرالي أو الكونفدرالي لحل أزمات بعض الدول العربية، ورأى أنه إذا استطاع أكراد العراق دفع فواتيرهم من عائدات النفط، فقد تقبل الحكومة العراقية بطرحهم للكونفدرالية، ودحض ادعاء قاسم سليماني رئيس «فيلق القدس» في «الحرس الثوري الإيراني» بأن بلاده أنقذت أربيل «لأن أربيل لم تكن مهددة بالسقوط، والمساعدة الإيرانية لم تكن حاسمة».

* يشعر الأكراد بأن العالم لم يساعدهم خصوصا في كوباني. تركيا لا تساعد بل على العكس، ثم هناك مشكلات بين الأكراد أنفسهم. كيف ترى حل المشكلات الكردية؟
- أعتقد أن الأكراد ارتاحوا عندما تدخلت الولايات المتحدة الأميركية في الوقت المناسب لحماية أربيل، وأيضا ساعدتهم بعض الدول المجاورة.
* تقصد إيران؟
- ودول أخرى. كانت أربيل مهددة.. «داعش» لديه أسلحة تتفوق على أسلحة البيشمركة، ومثل هذه الأزمات قد تفتح العيون على مشكلات أخرى، فهي هددت بغداد وكردستان، وفتحت الباب أمام تغيير الحكومة، حيث سيدرس الطرفان احتمال التوصل إلى تفاهم واستيعاب متبادل. حصلت بعض الخطوات الإيجابية، سنرى ما إذا كانت ستؤدي إلى اتفاق دائم. الأكراد يتطلعون إلى علاقة بينهم وبين بغداد تكون أقرب إلى الحكم الكونفدرالي. الكل جزء من الدول، إنما كل طرف يدير شؤونه الخاصة. يسهل التوصل إلى هذا إذا نجح الاتفاق حول النفط. وإذا استطاعت كردستان أن تنتج ما يكفي من النفط بحيث تدفع ميزانيتها، عندها تصبح العلاقة بين الطرفين أكثر براغماتية.
* هل تعتقد أن الأكراد يمكن أن يملأوا خزينتهم من نفطهم؟
- حسب السرعة التي يسيرون عليها، هذا مؤكد. يمكنهم إنتاج 600 إلى 700 ألف برميل يوميا خلال عام، وعندها سيكونون قادرين على دفع فواتيرهم، وبالتالي تصبح بغداد أسهل، وليست سهلة.
* لكن ألن يطالبوا بالاستقلال بعد اكتفائهم النفطي؟
- كلنا يعرف أن الأكراد يشعرون بأن لديهم حق تقرير المصير، وقالوا إنهم يريدون البقاء جزءا من العراق في إطار حكم كونفدرالي. وإذا توقفت بغداد عن دفع فواتير كردستان فقد توافق على مثل هذا الترتيب الكونفدرالي، لكن طالما أن كردستان معتمدة على أموال بغداد، فمن الصعب أن تقبل الأخيرة.
* قال قاسم سليماني أخيرا، إنه لولا إيران لسقطت أربيل بين أيدي «داعش»!
- لا أتفق مع هذا إطلاقا. هناك أولا مسألة ما إذا كانت أربيل على وشك السقوط! سمعت عدة تحليلات من مقيمين في أربيل عن أن الوضع كان ولا يزال طبيعيا. ثانيا إذا كنا سنضع بالترتيب المبادرة الحاسمة لحماية أربيل، فإن الغارات الجوية كانت الحاسمة. الأكراد قالوا إن الإيرانيين ساعدوا وغيرهم ساعد، لكن لا أضع المساعدة الإيرانية في خانة الحسم كما وصف قاسم سليماني.
* لكن الأكراد سربوا أنهم طلبوا أولا المساعدة من تركيا، وعندما رفضت التجأوا إلى إيران وأميركا.
- لا أعرف هذا. لم يقولوا هذا لي. إنما بالنسبة إلى أميركا فإن الأكراد قدروا الدور الأميركي، واعترفوا بالمساعدة الإيرانية، لكنهم قالوا إن دولا أخرى أيضا ساعدتهم، وكذلك بغداد ساعدت.
* يتكلمون الآن في بغداد عن تشكيل قوات «الحرس الوطني» من السنة، بسبب وجود ميليشيات شيعية. ألا يعني هذا أولا أن لا ثقة بالجيش العراقي الموعود. ثانيا، إذا لم يشعر السنة بالاطمئنان ألن تكون قوات «الحرس الوطني» هي نواة جيش جديد لدولة سنية في العراق؟
- هذه قضية معقدة. من جهة يمكن أن يكون عندك قوات حرس على نسق الشرطة، أو الحرس الوطني في أميركا، تساهم كل منطقة فيها، ويكون عندك جيش وطني يثق به الجميع، وتكون هناك مهمات مختلفة لكل هؤلاء. وعندها يمكن مثلا للمناطق ذات الكثافة الشيعية أن يكون لها حرسها الخاص، وهذا ينسحب أيضا على المناطق السنية، والكردية (البيشمركة) فتتعاطى مع المسائل الصغيرة، إنما عندما يكون التهديد خارجيا عندها يتدخل الجيش. هذا يعني أن كل الأطراف تثق بالجيش، وأن النظام السياسي الذي يخدمه الجيش هو الآخر مقبول من كل الأطراف.
يأتي الخطر إذا كان الجيش غير موثوق به، والنظام لا تثق به كل الأطراف، فإن هذه القوات قد تبدأ بمواجهة بعضها البعض. ميليشيا هنا، وحرس هناك، وصراع في الوسط. يجب ألا تكون القوات قابلة لمقاتلة بعضها لبعض إذا كان هناك اتفاق سياسي حول شكل البلاد، مع جيش وشرطة موثوق بهما.
الآن الجيش ضعيف، لذلك تضاعف دور الميليشيات، وهذه مذهبية، لأنها كلها ميليشيات شيعية مثل «البدر» و«عصائب أهل الحق». من هنا الحديث عن تقوية «البيشمركة» وإنشاء الحرس الوطني.
* البعض يقول إن الأميركيين وراء فكرة الحرس الوطني، لأنه سينافس «داعش» لجهة جذب المجندين.
- ربما. أنا اعتقدت أن الفكرة كانت أن الطريقة لإلحاق الهزيمة بـ«داعش» في المناطق التي يوجد فيها وأغلبها سنية، نحتاج إلى عدة أشياء، أولا: حكومة يشارك فيها السنة ويثقون بها. ثانيا: نحتاج أيضا إلى قوة من السنة للمواجهة أو للانشقاق عن «داعش»، وبالتالي فإن الحل الأخير لمشكلة «داعش» هو إذا شعر السنة بأن هناك حكومة شرعية يشاركون فيها، عندها يمكن للسنة أن يحلوا بشكل أفضل مشكلة «داعش»، لأنه إذا قاد الشيعة القتال ضد «داعش»، عندها سيصبح من الصعب على السنة الحياد في مقاتلة «داعش». لذلك هناك الحاجة إلى تسوية سياسية وحكومة يثق بها الجميع، وقوات محلية تقاتل أو تنشق عن «داعش».
* ألا تعتقد أن سخط السنة في العراق أفاد «داعش»؟
- بكل تأكيد، وسخط السنة في سوريا أفاد «داعش». للأسف فإن الانقسام الطائفي تم تسييسه في السنوات الأخيرة في سوريا، حيث الحكومة «العلوية» تقاتل السنة، ووقعت كوارث على المدنيين أدت إلى ظروف متطرفة، فكانت الآيديولوجيا المتطرفة النتيجة الطبيعية، وكذلك رأينا هذا في العراق، فبعد فترة من تعاون السنة مع العملية السياسية، ومع الأميركيين في الأعوام من 2006 إلى 2008 عاد الانقسام بسبب أحداث سوريا. وأيضا في العراق، بعد إضعاف تنظيم القاعدة عام 2006 إثر مقتل أبو مصعب الزرقاوي، فعاد وبرز تحت اسم جديد، فرأينا هذا الانقسام بين السنة والشيعة. لذلك من الضروري وجود حكومة يشارك فيها الجميع، لا يهم إذا كان النظام فيدراليا مع حكومة مركزية؛ لأنه إذا تم إضعاف «داعش» ستبرز مجموعة متطرفة أخرى، من هنا الحاجة إلى تسوية سياسية «تمتلكها» كل الفئات. وهناك حاجة أيضا إلى تسوية إقليمية، لأن هناك انقساما، حيث إن إيران تدعم بعض المجموعات، ويدعم العرب مجموعات أخرى، وكذلك تفعل تركيا، كل هذا أوجد مناخا من الانقسام والصراع والتوتر. يجب على السنة والشيعة أن يقبل بعضهم البعض، ويحترموا حقوق بعضهم. نحتاج إلى تسوية إقليمية شبيهة بالتي عاشتها أوروبا، حيث كان الألمان والبريطانيون والفرنسيون يقاتل بعضهم البعض خلال حربين عالميتين.
متى تستطيع منطقة الشرق الأوسط أن تحقق تقدما في هذا المجال؟ هذا هو السؤال الكبير الذي يواجهها.
* هل تعتقد أن المنطقة بحاجة إلى حرب إقليمية؟
- آمل أن لا. وإن كان البعض أكثر تشاؤما، يقولون لا بد أن تقع بعض المصائب قبل أن يجلس اللاعبون الإقليميون، كما بعد الحرب العالمية الثانية. أتمنى ألا تقع الحرب في المنطقة، ويتعلم الناس من الآخرين، بدل أن يكرروا أخطاء الآخرين. وهذا يتطلب توافقا متبادلا وبعض قواعد اللعبة بين المجموعات. أعرف أن الكثيرين في العالم العربي يرفضون الفيدرالية أو الكونفدرالية، إنما لفترة من أجل بناء جسور الثقة، ومن أجل الوصول إلى تقاسم السلطة. الكل يحتاج إلى تقاسم السلطة المركزية، مثلا في العراق الأكراد يريدون أكثر من تقاسم السلطة المركزية، يريدون تسيير شؤونهم الداخلية أيضا. على دول المنطقة أن تبحث عن الخيارات، وتصل إلى اتفاقات مقبولة ويمكن العمل بها، لأن البدائل صراعات متواصلة، أو ديكتاتوريات.
* لكن حكومة حيدر عبادي في العراق لا يبدو أنها تعلمت من التاريخ، لأنها وضعت على رأس وزارة الداخلية رجلا اتهم بأن الميليشيات التابعة له كانت تقتل السنة؟
- ربما لا يمكن حل كل المشكلات دفعة واحدة، لكنك على حق.. المشكلة لا يمكن حلها إلا إذا وضعت على رأس المؤسسات الأمنية شخصا تثق به كل المجموعات. إذا وضعت زعيم ميليشيا على رأس وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع فهذا يقلص الثقة ولا يحل المشكلة. لكن يقول البعض إنه في الصراع مع «داعش» هناك حاجة لزعيم ميليشيا، لكن بسبب هذا الصراع بالتحديد هناك الحاجة لبناء الثقة بين المجتمعات وتخفيف الانقسام.
* هل تعتقد أن حكومة عبادي إذا عجزت عن تحقيق ما تنصح به، يجب أن تحرر السنة وتسمح لهم بإقامة دولتهم؟
- آمل أن يحققوا ما وعدوا به، لكن إذا عجزت، فإن المشكلة كما قلت ستستمر، ويبحث الناس عن إمكانيات بديلة. هناك من قال هذه هي الفرصة الأخيرة للعراق. أنا لست متشائما إلى هذا الحد، لكن يجب على كل طرف أن يفعل أقصى ما يستطيع - من السهل قول هذا - لمساعدة العراق.
لقد توجه الأتراك (أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء) إلى بغداد، والعراقيون ذهبوا إلى المملكة العربية السعودية، وأعطى إياد علاوي (رئيس الحكومة الأسبق) دورا مهما للعمل على المصالحة الوطنية، هناك بعض الاحتمالات أن تحدث أمور إيجابية. لكن لا يمكنك الاعتماد على هذا.
* تريد الولايات المتحدة دعما قويا لسياستها من تركيا. ما الدور البناء الذي يمكن لتركيا أن تلعبه؟ مع العلم أن داود أوغلو نفى أن بلاده سمحت لمقاتلي «داعش» بعبور حدودها إلى سوريا.
- تركيا لاعب مهم في المنطقة. مهمة بسبب التنافس الإقليمي، والمنطقة لا يمكن أن تستقر إذا لم تساعد تركيا على ذلك، وهذا ينسحب على إيران وعلى الدول العربية. دورها مهم في أمور كثيرة من التطور الاقتصادي، والتسوية السياسية.
تسوية سياسية في سوريا مستبعدة إذا لم تكن تركيا لاعبا أساسيا، حتى محاربة «داعش» لا يمكن أن تنجح من دون تركيا. علينا أن نفكر بتسوية تركز على العراق وسوريا، إنما أكثر على سوريا؛ لأن هناك معادلة وضعت في العراق: حكومة وحدة وطنية، نوري المالكي رحل، هناك أفكار جديدة مثل اللامركزية، وقوات حرس وطني، أفكار يمكن النقاش حول ما إذا كانت جيدة أم لا، إنما المهم هناك إطار عمل. بينما في سوريا لا يوجد إطار عمل؛ لذلك هناك ضرورة للسوريين أن يأتوا بأفكار للحل، أو أفكار للحل تأتي من الخارج، وهذه الحالة تحتاج إلى لاعبين إقليميين، ويجب أن يكون هناك لاعبون لأن لهم دورا في سوريا؛ لذلك هناك حاجة لتسوية سورية يشارك فيها لاعبون إقليميون مثل: إيران، تركيا والمملكة العربية السعودية وأيضا القوى العظمى مثل روسيا والولايات المتحدة الأميركية. البعض اقترح دول مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا (الفريق الذي يفاوض إيران حول المسألة النووية) بالإضافة إلى لاعبين إقليميين، وفي الوقت المناسب ينضم سوريون للعمل على تسوية للأزمة السورية.
* أي سوريين؟
- على الأقل الآن، هناك المعتدلون مثل الجيش السوري الحر، والنظام، للاتفاق على مرحلة انتقالية والعمل معا ضد «داعش»، ولأن محاربة «داعش» تبدو وكأنها تقوية للنظام السوري، لذلك هناك حاجة لخارطة طريق لسوريا وهذه غير متوفرة حاليا.
* تقول السعودية إن إيران جزء من المشكلة.
- نعم، إيران جزء من المشكلة ولا شك بذلك. أيضا الولايات المتحدة جزء من المشكلة لأنها لم تفعل ما يكفي لمساعدة المعتدلين. لكن، إذا أردنا إيجاد حل، فهل يمكن أن نجده إذا لم تكن إيران حول الطاولة، أو من دون السعودية التي لها دور مهم، أو من دون تركيا، أو من دون روسيا التي تساعد بشار؟ لهذا، إما أن نقتنع بالحرب وبكل ما تسببه من موت للمدنيين وتضاعف عدد اللاجئين، وأوضاع متطرفة تؤدي إلى نتائج متطرفة، أو أن نتطلع إلى دور دولي جدي ودور إقليمي لإيجاد تسوية.
* يبدو أن الرئيس باراك أوباما مشغول جدا في التوصل إلى صفقة مع إيران وكأنه من دونها ستكون نهاية العالم.
- حسنا، من المهم التوصل إلى صفقة تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكن هناك قضايا أخرى مهمة: سوريا مهمة، ربما يعتقد الرئيس أوباما أن سوريا غير جاهزة لصفقة؛ لأن المعارضة ضعيفة جدا ويجب تقويتها، وربما العلاقات الأميركية - الروسية معقدة في هذا المجال ولا يمكن التوصل إلى اتفاق على سوريا. مثلا، نرى فيما يخص إيران أن الروس يشاركون الأميركيين للتوصل إلى صفقة. الطرفان يختلفان حول أوكرانيا ويمكنهما التوافق على أخرى. هناك مجموعة من الإيرانيين يدعمون نظام الأسد بقوة، لكن الأمر أصبح مكلفا جدا لهم، وربما تريد إيران أن تركز على أمور داخلية. هذا يجب اختباره.
* لكن ما زال البعض في الشرق الأوسط مصرا على أن الرئيس أوباما يريد تقاربا مع إيران على حساب بقية دول المنطقة؟
- هذا سيكون خطأ. لكن ما أعتقده هو ضرورة إقناع إيران بالتخلي عن النووي، وإغراؤها بلعب دور بناء.
* كيف يمكن لإيران أن تلعب دورا بناء؟
- أعني أن لا تتبع سياسة تفرقة مذهبية، وأن تعمل على تسوية تحترم كل حقوق المذاهب، ولا تدعم الميليشيات، بل تعمل مع الدولة... هذه أمور ملموسة. لهذا فإن إيران دولة قادرة وتملك قدرات هائلة، تستطيع أن تستعمل قدراتها لتسوية تحترم كل الأطراف.
* لكن، هل يمكن لهذا النظام أن يتغير بعد 35 سنة؟
- نعم، النظام يتطور ويتغير، وإلا فإنه يتفتت ويمكن الإطاحة به. وأعتقد أن الشعب الإيراني تعب من تكلفة السياسة الإيرانية الخارجية، فالمغامرة السورية كانت مكلفة جدا، ومن الأسهل لو كانت هناك تسوية، وهذا يتطلب تعديلا في السياسة الإيرانية، لأن البديل هو عدم استقرار طويل الأمد في المنطقة، يورط إيران أكثر ويمتص قدراتها، لأنه إذا افترضت أن اضطهاد السنة في المناطق التي تسيطر عليها سيكون مقبولا من الجميع، فهذا غير واقعي، لهذا فإن سياسة حكيمة، من كل الأطراف في المنطقة تقوم على قبول الحقوق، مطلوبة.
* رأينا ما حدث في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية، كيف ترى أفغانستان العام المقبل؟
- أولا أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية ارتكبت خطأ بانسحابها من العراق، لأنه أوجد فراغا أدى إلى تطورات كثيرة، منها: انقسام حاد في العراق، وتنافس أكبر في المنطقة لملء الفراغ، وأيضا صعود «داعش»، لذلك فإن الدرس الذي يجب تعلمه هو عدم ترك فراغ، آمل ألا تكون العلاقة الأميركية الجديدة مع العراق مؤقتة، بل قائمة على دروس سابقة جرى استيعابها. بالنسبة إلى أفغانستان، هناك اتفاق حتى نهاية عام 2016 بمعنى أنه لمدة سنتين إضافيتين ستكون هناك قوات أميركية. توقعي، أن القيادة الأفغانية الجديدة التي يرأسها الرئيس الجديد أشرف غني ستقترح على إدارة الرئيس أوباما والكونغرس والرئيس الأميركي المقبل وجوب تمديد الوجود الأميركي لعدة سنوات أخرى حتى تكون أفغانستان وقفت على قدميها، أو تكون جرت تسوية، بحيث يتم تجنب الفراغ. هناك سبب آخر يدفع أفغانستان إلى مواصلة العلاقة مع أميركا، فهي بخلاف العراق الغني بالثروات والقادر على دفع بعض التكاليف، رغم ضخامة المبالغ التي ضاعت فيه، فإن أفغانستان غير قادرة على دفع فواتيرها، أو تسليح جيشها، والمحافظة على قدراتها.. إنها تحتاج إلى أميركا ودول أخرى لتقديم المساعدة.إذا جرى الانسحاب، فسيتقلص الاهتمام بأفغانستان وكذلك الدعم المالي، وإذا حدث هذا فستبرز مشكلة جديدة؛ لذلك سيكون خطأ استراتيجيا العودة إلى التسعينات من القرن الماضي، حيث انسحبت الولايات المتحدة من أفغانستان عندما انهار النفوذ السوفياتي، إذ تلا ذلك تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. لقد قال الرئيس السابق جورج دبليو بوش لن نكرر ذلك الخطأ. لذلك آمل من الرئيس أوباما، ومن من سيخلفه، أن لا يكررا خطأ الانسحاب.
* بعض الجماعات في ليبيا أعلنت ولاءها لـ«داعش»، هل تعتقد أن «داعش» يشكل الآن تهديدا لمصر أو لأوروبا؟
- لكلتيهما... في ليبيا هناك فراغ مؤكد وخطير.
* قال الرئيس السابق لبولونيا إنه يمكن تحقيق الازدهار الاقتصادي من دون ديمقراطية كما الصين.. ألا تعتقد أن هذا يناسب أو يساعد بعض الدول العربية، حيث لا ترحيب بالديمقراطية؟
- الديمقراطية تبقى البديل الأفضل، لكن على كل دولة أن تجد طريقها الخاص من أجل الوصول إلى الديمقراطية؛ لأن إيجابيتها تتفوق على الكثير من البدائل. إذا وافقنا على طرح الاقتصاد أولا، يجب ألا نهمل الجانب الديمقراطي ولو على مراحل.



مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)

قال مسؤولون أمنيون، اليوم الأحد، إن متمردين انفصاليين ​قتلوا ثلاثة من أفراد خفر السواحل الباكستاني في أول هجوم من نوعه على زورق تابع لخفر السواحل أثناء تنفيذ دورية في بحر ‌العرب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر مسؤولون ‌في المخابرات ​والشرطة ‌أن ⁠الزورق ​كان ينفذ ⁠دورية روتينية في منطقة ساحلية قريبة من حدود باكستان مع إيران عندما فتح المسلحون النار وقتلوا ثلاثة كانوا ⁠على متنه.

وتزيد هذه الواقعة ‌من ‌التحديات الأمنية في ​إقليم ‌بلوشستان، وهو بؤرة تمرد تشهد ‌تمرداً مسلحاً، حيث دأبت جماعات مسلحة على استهداف قوات الأمن والبنية التحتية.

وأعلن «جيش ‌تحرير بلوشستان»، وهو جماعة انفصالية محظورة، مسؤوليته عن ⁠الهجوم. ⁠وذكر في بيان: «بعد العمليات البرية، يمثل التحرك على الحدود البحرية تطوراً جديداً في الاستراتيجية العسكرية لجيش تحرير بلوشستان».

وذكر المسؤولون في المخابرات والشرطة أن السلطات فتحت تحقيقاً، وأنه جرى تشديد الإجراءات ​الأمنية ​في المنطقة.


حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
TT

حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)

كشفت الصين، الأحد، عن 10 إجراءات تحفيزية جديدة لتايوان؛ تشمل تخفيف القيود المفروضة على السياحة، والسماح بعرض المسلسلات التلفزيونية «الصحية»، وتسهيل مبيعات المواد الغذائية، وذلك عقب زيارة قامت بها زعيمة المعارضة.

وتأتي هذه الخطوة في ختام زيارة إلى الصين قامت بها تشنغ لي وون، رئيسة حزب «كومينتانغ»، أكبر أحزاب المعارضة في تايوان؛ حيث التقت الرئيس الصيني شي جينبينغ، وتحدثت عن الحاجة إلى السلام والمصالحة.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الإجراءات ‌العشرة، وقالت إنها تشمل «استكشاف» إمكانية إنشاء آلية اتصال منتظمة ‌بين حزب «كومينتانغ» والحزب «الشيوعي» الصيني، والاستئناف الكامل للرحلات الجوية بين الجانبين، والسماح للأفراد من شنغهاي ومقاطعة فوجيان بزيارة تايوان.

وأضافت «شينخوا» أن آلية ستتأسس لتخفيف معايير التفتيش على المنتجات الغذائية ومنتجات مصايد الأسماك، لكن ذلك يجب أن يكون على أساس سياسي يتمثل في «معارضة استقلال تايوان».

كما أشارت الوكالة إلى أن الإجراءات تتضمن السماح ‌بعرض المسلسلات التلفزيونية والوثائقية والرسوم ‌المتحركة التايوانية، شريطة أن تكون «ذات توجه صحيح ومحتوى صحي وجودة ‌إنتاج عالية».

وقال مجلس شؤون البر الرئيسي في ‌تايوان، المعني بسياسة الجزيرة حيال الصين، في بيان إن ما تصفه الصين بأنه «تنازلات من جانب واحد» ليس سوى «حبوب مسمومة مغلفة على شكل هدايا كريمة». وأضاف البيان أن ‌الحكومة التايوانية تساند التبادل الصحي والمنظم عبر المضيق، لكن يجب ألا يخضع ذلك لشروط وأهداف سياسية مسبقة.

وفي بيان أيضاً، رحب حزب «كومينتانغ» بإعلان الصين، ووصفه بأنه «هدية» لشعب تايوان.

وترفض الصين التحدث مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته، وتصفه بأنه «انفصالي» التوجه. ومن جانبه، يرفض لاي مطالبات بكين بالسيادة على الجزيرة التي تتمتع بحكم ديمقراطي.

وتتبادل الصين وتايوان الاتهامات بشأن عدم استئناف السياحة الصينية على نطاق واسع إلى الجزيرة منذ انتهاء جائحة «كوفيد-19». واشتكت تايوان من قبل أيضاً من القيود الصينية على استيراد بعض المنتجات الزراعية والسمكية، قائلة إن الصين استخدمت في بعض الحالات حججاً غير مبررة تتعلق بمنع انتشار الآفات والأمراض.


طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
TT

طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)

في الوقت نفسه الذي التقى فيه الرئيس الصيني شي جينبينغ، زعيمة المعارضة التايوانية، رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 17 طائرة عسكرية و7 سفن حربية وسفينة رسمية واحدة تابعة للصين حول تايوان ابتداءً من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة ليوم الجمعة. وأضافت الوزارة أنَّ 15 من الطائرات الـ17 عبرت خط الوسط ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والجنوبية الغربية لتايوان. ورداً على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفناً حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط جيش التحرير الشعبي الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز»، السبت.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

التقى شي رئيسة حزب «كومينتانغ»، تشنغ لي-وون، في وقت مبكر من صباح الجمعة في بكين. ووصفت تشنغ لي-وون زيارتها بأنَّها «مهمة سلام تهدف إلى تخفيف التوتر»، وأبلغت شي بأنَّها تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها، أكبر حزب معارض في تايوان، والحزب الشيوعي الصيني على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» للسلام بين الصين وتايوان.

قال شي، إن بكين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استقلال الجزيرة، وهي القضية التي تعدّ السبب الرئيسي في تقويض السلام عبر مضيق تايوان، ودعا إلى بذل الجهود من أجل «إعادة التوحيد».

رئيسة حزب «كومينتانغ» التايواني تشنغ لي-وون في زيارة لبكين (أ.ب)

وقالت الولايات المتحدة، الجمعة، إنَّ أي تواصل هادف عبر مضيق تايوان يجب أن يتركز على الحوار بين بكين والسلطات المنتخبة ديمقراطياً في الجزيرة، وذلك عقب لقاء شي جينبينغ وتشنغ. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي: «إن الولايات المتحدة لا تتخذ موقفاً (معيناً) بشأن الحل النهائي للخلافات عبر المضيق»، وحثَّ بكين على وقف ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تايوان. وأضاف لـ«رويترز»: «نعارض أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع الراهن من جانب أي من الطرفين».

وتُعَدُّ الولايات المتحدة أهم داعم دولي لتايوان، وتزوِّدها بالأسلحة رغم أنه لا تَّوجد علاقات دبلوماسية رسمية بينهما. وطالبت الصين مراراً الولايات المتحدة بالتوقف عن تسليح تايوان. ودعمت واشنطن خطط الحكومة التايوانية لزيادة الإنفاق الدفاعي.

وأكد كل من شي جينبينغ ورئيسة حزب «كومينتانغ» القريب الموالي لبكين مجدداً أنَّهما يرغبان في المضي قدماً في إعادة توحيد سلمي لتايوان والبر الرئيسي، على الرغم من أنه لم يتضح كيف سيحققان ذلك. ولم تستبعد الصين استخدام القوة، وعزَّزت تدريباتها العسكرية حول تايوان، حيث أرسلت سفناً حربية ومقاتلات أقرب إلى الجزيرة وتستقطب بشكل مستمر الحلفاء الدبلوماسيين الباقين لتايوان. واستقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها وسط تصفيق حار من كلا الجانبين. وقال الرئيس الصيني: «إن الاتجاه الأكبر لتقارب المواطنين على جانبي المضيق بشكل أوثق لن يتغير. هذه ضرورة تاريخية. لدينا ثقة كاملة في ذلك». وكانت تشنغ لي-وون قد وصلت إلى بكين الثلاثاء الماضي، بعد زيارة مدينتَي شنغهاي ونانغينغ.

وترغب جمهورية الصين الشعبية في تعزيز التبادلات على أساس رفض استقلال تايوان. وقالت تشنغ لي-وون إن حزبها والحزب الشيوعي الصيني يتعين أن يعملان معا لإضفاء الطابع المؤسسي لتحقيق سلام عبر مضيق تايوان. كما دعت إلى مزيد من الحوار والتعاون، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للصراع. وكانت آخر مرة التقى فيها شي مع أحد زعماء حزب «كومينتانغ» الموالي للصين في عام 2016، عندما زار هونغ هسيو-تشو بكين. ويؤيِّد حزب «كومينتانغ» تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية، ويفضِّل الحوار مع بكين.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون تنزل من الطائرة في مطار شنغهاي (أ.ف.ب)

وتتلقى تايوان شحنات من الأسلحة من الولايات المتحدة، الأمر الذي يمثِّل نقطة خلاف جوهرية مع الولايات المتحدة. ومن المرجح أن زيارة تشنغ إلى الصين أيضاً ستتم متابعتها من كثب في واشنطن، لا سيما قبل الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) المقبل. وقال شي لزعيمة المعارضة خلال لقائهما في تصريحات نقلتها محطات التلفزيون التايوانية: «أبناء الوطن على جانبي المضيق هم صينيون، أفراد عائلة واحدة تنشد السلام والتنمية والتبادل والتعاون». ونقلت وسائل الإعلام الرسمية، في بيان منفصل عنه، قوله إن جانبَي المضيق ينتميان إلى «صين واحدة». وأضاف: «استقلال تايوان هو السبب الرئيسي في تقويض السلام في مضيق تايوان، ولن نتهاون مع ذلك أو نتغاضى عنه إطلاقاً».

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وترفض الصين التحدث إلى الرئيس التايواني، لاي تشينغ-تي، لأنَّها تعدّه «انفصالياً». ودعت إدارة لاي زعيمة المعارضة إلى مطالبة الصين بوقف تهديداتها لتايوان، مؤكدة على ضرورة أن تتواصل بكين مع الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تايبه.

وقال تشيو تشوي-تشنغ، كبير المسؤولين عن السياسة مع الصين في تايوان الجمعة، إنَّ شعب تايوان وحده هو مَن يملك حق تقرير مصيره، وإن على الصين أن تتعاون مع حكومة تايبه المنتخبة ديمقراطياً والشرعية. وأردف يقول لصحافيين في تايبه: «يتعمَّد الشيوعيون الصينيون خلق انطباع زائف بأنَّ تايوان شأن داخلي صيني».

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

وكان حزب «كومينتانغ» يحكم الصين بأكملها حتى غادرت حكومة جمهورية الصين التي كان يقودها إلى تايوان في عام 1949 بعد الهزيمة في الحرب الأهلية مع الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ مؤسِّس جمهورية الصين الشعبية. ولم يتم توقيع أي معاهدة سلام أو هدنة على الإطلاق بين الطرفين، ولا تعترف أي من الحكومتين رسمياً بالأخرى حتى الآن.

وخلال اللقاء عبَّرت تشنغ عن أملها في ألا يكون مضيق تايوان، بفضل جهود الحزبين، بؤرة صراع محتمل، وألا يتحوَّل لساحة لتدخل قوى خارجية. وأضافت أنَّ على جانبي المضيق مواصلة التخطيط وبناء آليات مؤسسية ومستدامة للحوار والتعاون.

ترمب وجينبينغ بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

ورصدت وزارة الدفاع الوطني منذ بداية الشهر الحالي طائرات عسكرية صينية 68 مرة وسفناً 84 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين استخدامها لتكتيكات المنطقة الرمادية بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي. ويُعرِّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي إس آي إس) تكتيكات المنطقة الرمادية بأنَّها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت، وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».