كابل تفرج عن 500 من «طالبان» بمناسبة العيد

المتمردون والحكومة يعلنون وقف إطلاق النار... ومفاوضات السلام قريباً

قوات الأمن الأفغانية تحقق في هويات المارة في كابل خلال عطلة العيد (أ.ف.ب)
قوات الأمن الأفغانية تحقق في هويات المارة في كابل خلال عطلة العيد (أ.ف.ب)
TT

كابل تفرج عن 500 من «طالبان» بمناسبة العيد

قوات الأمن الأفغانية تحقق في هويات المارة في كابل خلال عطلة العيد (أ.ف.ب)
قوات الأمن الأفغانية تحقق في هويات المارة في كابل خلال عطلة العيد (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأفغاني حركة «طالبان» للدخول في محادثات سلام جدية مع حكومته في أقرب وقت ممكن، خصوصاً بعد إصداره أمراً بإطلاق سراح 500 من سجناء الحركة كبادرة حسن نية رداً على وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحركة المسلحة خلال عيد الأضحى. وهذه الهدنة التي ستستمر ثلاثة أيام لمناسبة عيد الأضحى، هي الثالثة خلال قرابة 19 سنة من الحرب. وأوضح الرئيس أشرف غني في خطاب بمناسبة العيد أنه مع الدفعة الأخيرة يكون قد أطلق لحد الآن سراح 4600 من أصل خمسة آلاف سجين تعهد بإطلاق سراحهم في اتفاق بين واشنطن و«طالبان» في فبراير (شباط) الماضي. أما بالنسبة لما تبقى من السجناء فقال غني أنه ليس لديه أي سلطة بموجب دستور البلاد لإطلاق سراح النزلاء الباقين المدرجين على قائمة «طالبان» وهم 400، بسبب تورطهم في جرائم خطيرة. وقال غني: «لا أملك حق اتخاذ قرار بشأن الإفراج عن هؤلاء السجناء الـ400 (...) المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة»، مضيفاً أن مجموعة من الوجهاء الأفغان ستقرر مصيرهم. ولم يصدر أي تعليق عن «طالبان» التي تصر على الإفراج عن هؤلاء فوراً. وتابع أنه سيُجري اتصالاً قريباً مع مجلس شيوخ القبائل «لويا جيرجا» لاتخاذ قرار بشأن مصيرهم. وأضاف غني: «مصير السجناء المتبقين ستتم مناقشته واتخاذ قرار بشأنه خلال المفاوضات». وأعلن المتمردون مساء الخميس من جهتهم أنهم أطلقوا سراح 1005 سجناء. وقالوا إنهم أطلقوا سراح جميع السجناء الذين تعهدت الحركة بإطلاق سراحهم. وكانت «طالبان» قد أعلنت عن وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام خلال عيد الأضحى، بدءاً من أمس (الجمعة). ومن جانبها أعلنت الحكومة عن وقف إطلاق مماثل، في فترة راحة نادرة يأمل كثير أن تؤدي إلى محادثات سلام تاريخية بين الجهتين. لكن قبل ساعات فقط من سريان وقف إطلاق النار وقعت تفجيرات في عاصمتي إقليمين أفغانيين، مما أسفر عن مقتل نحو 100 شخص من بينهم مدنيون.
وكان من المقرر أن تبدأ المفاوضات، حسب الاتفاق مع واشنطن في 10 مارس (آذار) لكن تم تجاوز هذا الموعد بسبب البطء في عملية تبادل السجناء التي تشترط «طالبان» استكمالها قبل ذلك. ولمح الرئيس الأفغاني و«طالبان» إلى أن محادثات السلام قد تبدأ بعد عيد الأضحى. وقال زيماراي صدّيقي، وهو مدرس يبلغ من العمر 26 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها فرصة تاريخية للسلام، ويجب ألا يضيّعها أحد. نشأتُ في هذا الصراع، هذا يكفي. حان الوقت لسلام دائم». ويرى العديد من الأفغان الذين سئموا من العنف المستمر، أن الهدنة التي تستمر ثلاثة أيام ليست كافية. وقال أحمد جاويد وهو متخرج جامعي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نريد وقفاً دائماً لإطلاق النار حتى لا نشاهد مقتل المزيد من الأفغان في هذه الحرب». وبعد الهدنتين السابقتين في 2018 و2020 عادت حركة «طالبان» على الفور إلى ساحة المعركة. وكتب فرهاد حبيبي على «فيسبوك» و«تويتر»: «إذا كانوا يريدون السلام عليهم إلقاء أسلحتهم والبدء فوراً في المحادثات مع الحكومة الأفغانية».
في الوقت نفسه، كشف تقرير رسمي أميركي نُشر أمس، أن العنف في أفغانستان يبقى مرتفعاً بشكل غير معتاد رغم مفاوضات السلام مع «طالبان»، لافتاً إلى ارتفاع كبير في عدد الضحايا المدنيين في الفصل الثاني من العام الجاري. وأفاد مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (سيغار) التابع للكونغرس بأن «الهجمات التي أطلقها العدو تبقى أعلى بكثير من المعدل التاريخي» الذي سُجل منذ الأول من أبريل (نيسان) إلى 30 يونيو (حزيران). ولم تشن حركة «طالبان» أي هجوم على قوات التحالف الدولي لكنها هاجمت الجيش الأفغاني في عدة مناطق كما أوضح مكتب المفتش العام الذي لا يملك حق نشر عدد هجمات «طالبان» منذ أن وقّعت الولايات المتحدة اتفاقاً مع المتمردين الأفغان في فبراير في الدوحة. ونقلاً عن معلومات من الحكومة الأفغانية، أوضح التقرير أن الأسبوع الممتد من 14 إلى 21 يونيو «كان الأكثر دموية منذ 19 عاماً» مع 422 هجوماً ضد الجيش الأفغاني في 32 ولاية، ما أدى إلى سقوط 291 قتيلاً و550 جريحاً. والهجمات طالت أيضاً المدنيين. وحسب أرقام التحالف، قُتل 711 مدنياً وجُرح 1374 آخرون. وأشار التقرير إلى وثيقة صادرة عن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ترى أن حركة «طالبان» تعتمد معياراً في استخدام العنف يؤدي إلى ترهيب وإضعاف الجيش والحكومة الأفغانيين، لكن يبقى على مستوى تراه متوافقاً مع الاتفاق الموقّع مع الولايات المتحدة. وينص الاتفاق على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول مايو (أيار) 2021 مقابل ضمانات أمنية من جانب المتمردين وفتح مفاوضات سلام مع كابل والتي يبدو أنها قد تبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل.
والولايات المتحدة التي تريد إنهاء أطول حرب في تاريخها، دخلت أفغانستان على رأس تحالف دولي في نهاية 2001 بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) على أراضيها. وطردت حركة «طالبان» من الحكم لكنها لم تتمكن بعد ذلك من إلحاق هزائم بالحركة على الأرض.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».