بومبيو يدعو إلى تمديد حظر السلاح على إيران ويهدد بخطوات أحادية

قال إن واشنطن أغلقت قنصلية الصين لأنها «وكر جواسيس» وتحدث عن احتمال فرض عقوبات على تركيا

بومبيو في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في واشنطن أمس  (أ.ب)
بومبيو في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في واشنطن أمس (أ.ب)
TT

بومبيو يدعو إلى تمديد حظر السلاح على إيران ويهدد بخطوات أحادية

بومبيو في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في واشنطن أمس  (أ.ب)
بومبيو في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في واشنطن أمس (أ.ب)

حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من تبعات رفع حظر السلاح عن إيران على استقرار الشرق الأوسط، ولوح باتخاذ خطوات أحادية، في وقت حض فيه مجلس الأمن الدولي على تمديد الحظر قبل انتهائه في الثامن عشر من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وشرح بومبيو في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ تبعات عدم تمديد الحظر، معتبراً أنه سوف يهدد الاستقرار في الشرق الأوسط ويشكل خطراً مباشراً على الولايات المتحدة، وتعهد وزير الخارجية باتخاذ خطوات أحادية في حال فشل مجلس الأمن في تمديد الحظر، محذراً: «إذا فشل مجلس الأمن في التصرف فستصبح إيران حرة لنشر الدمار في الشرق الأوسط والعالم».
وقال وزير الخارجية إن الولايات المتحدة تنظر إلى إيران «كدولة معتدية على غيرها، وليس كضحية كما تصور نفسها»، مشدداً على الاستمرار في سياسة الضغط القصوى تجاه طهران.
وتعهد بومبيو بأن الولايات المتحدة ستعمل على منع إيران من تزويد الحوثيين بالسلاح، متهما طهران بنشر الدمار في الشرق الأوسط: «إيران تلغّم سفناً في مضيق هرمز، وتطلق صواريخ على منشآت النفط السعودية، وتشحن الأسلحة للحوثيين، وتدعم نظام مادورو غير الشرعي».
وتابع بومبيو: «لقد حصلنا على دعم دول بفضل الدبلوماسية، وشهدنا إدراج (حزب الله) على لوائح الإرهاب من قبل حلفائنا في أوروبا وجنوب أميركا. كما عززنا استعداداتنا العسكرية تجاه إيران».
بومبيو الذي واجه هجمات من قبل الديمقراطيين في اللجنة تجاه تعاطي الإدارة الأميركية مع روسيا، شدد على أن سياسة الإدارة الحالية هي الأقسى تجاه الكرملين مقارنة بالإدارات السابقة. وأشار إلى الخطوات التي اتخذتها الإدارة لمواجهة النفوذ الروسي كالمساعدات العسكرية لأوكرانيا وفرض عقوبات على نظام الأسد، متوعداً بأن وزارته لن تتسامح مع أي حملة لنشر معلومات مغلوطة من قبل روسيا وغيرها. بومبيو الذي رفض التعليق مباشرة على قضية المكافآت الروسية لقتل جنود أميركيين، أكد أنه يطرح هذه القضايا بشكل مستمر ودوري على نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي يتحدث معه باستمرار، وأضاف بومبيو أنه غالباً ما يواجه لافروف في قضايا تتعلق بالتهديدات التي تواجهها القوات الأميركية في أفغانستان وسوريا وليبيا، قائلاً لأعضاء اللجنة: «أريدكم أن تتأكدوا من أننا واضحون للغاية مع الروس فيما يتعلق بمطالبنا وتوقعاتنا منهم».
وذكّر بومبيو بأن الإدارة اتخذت خطوات حاسمة عندما علمت أن القوات الروسية هاجمت القوات الأميركية في سوريا فقال: «تذكروا أن الثلاثمائة روسي الذين اعتدوا على أميركيين في سوريا ليسوا على قيد الحياة!».
وأكد بومبيو أنه يدعم موقف الإدارة في سحب القوات الأميركية من ألمانيا، معتبراً أن وجود هذه القوات هناك ليس مفيداً لأن ألمانيا لم تعد بلداً «في الخطوط الأمامية». وقال رداً على انتقادات المشرعين لقرار الإدارة: «أنا واثق أن هذا لن يؤثر على مهمة حلف شمال الأطلسي لمواجهة روسيا»، مؤكداً أنه وخلافاً للتقارير، فإن روسيا تنظر إلى سحب هذه القوات كتهديد لها خاصة وأن هدف الإدارة سيكون نشرها في مناطق حساسة بناء على التهديدات الحالية.
وفي الموضوع التركي، أكد بومبيو أن الإدارة تمارس ضغوطاً كبيرة على أنقرة بسبب شرائها لمنظمة إس - 400 من روسيا، وأنها تدرس فرض المزيد من العقوبات عليها، فقال: «نحن نقيم باستمرار فرض عقوبات للتوصل إلى أهدافنا». وهو تأكيد لم يرض كبير الديمقراطيين في اللجنة بوب منديز الذي دعا الإدارة إلى تطبيق عقوبات قاسية بحق أنقرة وفقاً لقانون كاتسا الذي أقره الكونغرس.
ووجه وزير الخارجية الأميركي انتقادات حادة للصين وقال إن الولايات المتحدة أغلقت القنصلية الصينية في هيوستن لأنها كانت «وكراً للجواسيس» على حد تعبيره، معتبرا أن الأمور تنقلب على الصين بفضل الدعم الدولي للسياسات الأميركية تجاهها، تحديداً في قضية بحر الصين الجنوبي واستعمال التكنولوجيا الصينية في شبكات 5 جي العالمية. وقال بومبيو: «نحن ننظر إلى الحزب الشيوعي الصيني على أنه التهديد الأساسي في أيامنا هذه... إن هذه الإدارة هي الإدارة الأميركية الأكثر حدة في مواجهة الممارسات الصينية الخبيثة»، متعهداً بالاستمرار بهذه السياسات الحاسمة.



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».