بناء مجمع التيتانيوم الياباني ـ السعودي باستثمارات بلغت 426.4 مليون دولار

القنصل الياباني تمنى رؤية المزيد من هذه المشاريع

القنصل الياباني في السعودية («الشرق الأوسط»)
القنصل الياباني في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

بناء مجمع التيتانيوم الياباني ـ السعودي باستثمارات بلغت 426.4 مليون دولار

القنصل الياباني في السعودية («الشرق الأوسط»)
القنصل الياباني في السعودية («الشرق الأوسط»)

كشف ماتاهيرو ياماجوتشي، القنصل العام لليابان لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاستثمارات المشتركة بين السعودية واليابان سجلت نموا ملحوظا في الآونة الأخيرة، حيث ساهمت زيارة رئيس الوزراء الياباني، وكذلك زيارة ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز لليابان في تذليل الصعوبات وتقديم مزيد من التسهيلات لتحقيق نجاح المشاريع المشتركة.
وأوضح ماتاهيرو خلال حضوره مراسم توقيع شركة «توهو» اليابانية المتخصصة في تصنيع التيتانيوم عقدا مع شركة التصنيع السعودية لقيام مشروع مشترك يتم إنشاؤه في مدينة ينبع غرب السعودية لإنتاج مادة التيتانيوم الإسفنجي بتكلفة 1.6 مليار ريال (426.4 مليون دولار).
وقال: «إن لدينا قناعة بازدياد المشاريع المشتركة بين اليابان والسعودية عقب زيارة دولة رئيس الوزراء الياباني إلى السعودية في عام 2013 وزيارة سمو ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى اليابان في فبراير (شباط) الماضي».
وعبر ماتاهيرو عن سعادته بهذا المشروع الذي يؤكد ريادة اليابان في مجال الاستثمار في السعودية، مبينا أن المشروع سيعود بالفائدة على شعبي البلدين الصديقين، كما سيسهم في نقل التقنية اليابانية إلى المملكة والمساهمة كذلك في توظيف الشباب السعودي. وتمنى رؤية المزيد من هذه المشاريع المشتركة في القريب العاجل.
وأكد استعداد بلاده للمساهمة في دفع عجلة التطور في السعودية في كافة مجالات التنمية، وخصوصا مشاريع البنى التحتية، والقطارات، والمياه والطاقة المتجددة.
وأوضحت شركة «توهو» في عرض لها أن المشروع سيكون مملوكا لها بنسبة 35 في المائة، بينما تستحوذ «التصنيع» على 65 في المائة، ومن المتوقع أن يبدأ العمل في المشروع في مايو (أيار) المقبل ليتم الانتهاء منه في مايو 2017 وستبلغ طاقته الإنتاجية 15,600 طن سنويا.
وبالعودة إلى حديث القنصل الياباني فإن اتفاقية حماية الاستثمارات التي أبرمتها الحكومتان خلال الفترة الماضية سوف تنعكس على زيادة حجم الاستثمارات من الجانبين، مشيرا إلى أن عددا من المستثمرين اليابانيين قاموا بمفاوضات مع شركاء سعوديين لإقامة تحالفات استثمارية ضخمة، وكان أكبر دافع لهذا الحماس توفير نظام يحمي استثمارات الطرفين.
وأشار إلى أن هناك تعاونا كبيرا في المجال الاقتصادي، حيث يتم بصفة دورية تنظيم لقاءات بين قطاع الأعمال في البلدين، ومن ذلك عقد لقاءات لخبراء اقتصاديين من اليابان، ونتطلع إلى مزيد من التفاعل في حضور مثل هذه اللقاءات التي تهدف إلى خدمة اقتصاد البلدين وتنمية التبادل التجاري والثقافي.
وأضاف أن التبادل التجاري بين البلدين شهد تحولا كبيرا في الفترة المقبلة، حيث سيتجاوز مرحلة انحصاره من تصدير النفط واستيراد السيارات، إلى توطين الكثير من الصناعات بمشاركة اليابانيين، مثل صناعة السيارات، والأدوية، وتحلية المياه، والكابلات البحرية، وإنتاج الأنابيب المستخدمة في مجال صناعة البتروكيماويات، والتقنية والاتصالات، وصمامات التحكم عالية التحمل، والشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى مجال تنمية المهارات البشرية عبر المعاهد التقنية والفنية.
ويقدر حجم الاستثمارات اليابانية في السعودية بقيمة 12 مليار دولار، في حين بلغت قيمة ما استوردته اليابان من السعودية العام الماضي 48 مليار دولار، مقابل 8 مليارات دولار قيمة ما استوردته السعودية من اليابان في العام نفسه.
وكانت السعودية أقرت تمديد البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية لجذب صناعة السيارات؛ انسجاما مع توجهات الخطة التاسعة للبلاد التي تستهدف زيادة الاستثمار لكل الموارد، وفي مقدمتها مشاريع مناطق الغاز، وتوسعة الطاقة التكريرية للمصافي، ومشاريع البتروكيماويات، وتحلية المياه، والطاقة الشمسية، والسكة الحديد، ومشاريع التعدين التي سوف تحقق تنويعا في القاعدة الاستثمارية وخلق قيمة مضافة لها قبل تصديرها، إذ تعد اليابان من أول الدول التي حظيت باهتمام وحرص القطاع الصناعي على المشاركة في تأسيس عدد من المشاريع.
يشار إلى أن من مادة التيتانيوم الإسفنجي تستخدم في إنتاج سبائك معدن التيتانيوم الذي يستخدم في صناعات كثيرة مثل الصناعات الكيميائية والمعدنية والطيران.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).