«الماريغوانا الطبية» غير آمنة لعلاج سرطانات الأطفال

«الماريغوانا الطبية» غير آمنة لعلاج سرطانات الأطفال
TT

«الماريغوانا الطبية» غير آمنة لعلاج سرطانات الأطفال

«الماريغوانا الطبية» غير آمنة لعلاج سرطانات الأطفال

لا يتوقف الجدل الطبي حول ضرورة استخدام الماريغوانا الطبية Medical Marijuana في علاج الأنواع المختلفة من السرطانات من عدمه، وكذلك حول وإلى أي مدى يتفوق جدوى استعمالها على الاعراض الجانبية التي تسببها.
وبطبيعة الحال تصاعدت حدة هذه المناقشات بعد أن تم التوسع في استخدام الماريغوانا هذه بشكل كبير بصفتها نوعاً من العلاج للكثير من الأمراض في بعض الدول المتقدمة طبياً.

تفاعلات علاج السرطان
أحدث دراسة أميركية تناولت هذا الجدل وناقشت الإيجابيات والسلبيات الناتجة من استخدامه في الأطفال الذين يعانون من أنواع السرطانات المختلفة، سواء مسكناً للآلام القوية أو مضاداً للغثيان وللقيء الذي يسببه العلاج الكيميائي. وتم عرض تقرير مفصل عن تجربة مستشفى كولورادو للأطفال بالولايات المتحدة في استخدام العلاج.
وتعتبر التفاعلات الكيميائية للأدوية drug interactions واحدة من أهم الاعراض الجانبية لاستخدام الماريغوانا الطبية في علاج السرطانات. ويقصد بالتفاعلات الكيميائية، تضارب عمل الأدوية المختلفة التي يتناولها المريض إذا كان الجسم يتعامل معها metabolized من خلال المصدر نفسه. وفي العادة يتم التعامل والتخلص من الكميات الزائدة من المواد الكيميائية عن طريق الكلى أو الكبد.
وفى حالة الماريغوانا الطبية يكون الكبد هو المسؤول عن التعامل البيولوجي مع هذه المواد. وتكمن المشكلة في أن الكثير من الأدوية التي يتناولها مريض السرطان يتم أيضاً التعامل البيولوجي معها والتخلص منها في الكبد أيضاً؛ مما يؤدي إلى تفاعل ينتج منه، اما تقوية لمفعول الدواء؛ مما يمكن أن يزيد أيضاً من أعراضه الجانبية أو أضعاف تام لمفعوله ويكون بلا فائدة طبية تذكر.
وأوضح الأطباء في المستشفى، أنهم لا يقومون بإعطاء الماريغوانا الطبية بشكل روتيني لكل الأطفال المرضى. ولكن يتم ذلك للسيطرة على بعض الاعراض التي لا تستجيب للأدوية العادية مثل الآلام المبرحة أو القيء المستمر، خاصة وأنه حتى الآن ليست هناك توصيات طبية معينة للتعامل مع الماريغوانا بشكل أساسي.
وأشاروا إلى أن بعض الآباء يقومون باللجوء إلى هذه الأدوية بعد خروج الطفل من المستشفى من دون توصية طبية لرغبتهم في مساعدة أبنائهم في تجاوز الاعراض الصعبة، خاصة أن الآباء ربما يكونون غير مدركين لخطورة هذا الأمر على الطفل؛ مما دفع المستشفى لإقامة خدمة تقديم الاستشارات الطبية للعائلات المعلومات الكافية.

الماريغوانا الطبية
وعرض التقرير لتجربة العلاج على 50 طفلاً من الذين حضروا إلى المستشفى بعد خدمة الاستشارة الطبية التي قررت أفضلية العلاج بالماريغوانا الطبية.
وكانت نسبة منهم بلغت 80 في المائة يعانون من السرطانات، ونسبة 20 في المائة يعالجون من أمراض أخرى يمكن أن يتم علاجها بالماريغوانا الطبية مثل الصرع. ونسبة أخرى كانت تريد تجربة العلاج فقط ومعرفة إلى أي مدى يمكن أن يكون فعالاً وأمناً.
وبالنسبة لأطفال السرطانات كانت هناك نسبة معينة منهم قد قام آباؤهم بالفعل بإعطائهم الماريغوانا الطبية بصفتها مسكناً للألم قبل الاشتراك في برنامج المشورة الطبية والقدوم إلى المستشفى. وتجدر الإشارة إلى أن ولاية كولورادو تسمح للأطفال تحت 18 عاماً بالحصول على الماريغوانا الطبية علاجاً إذا تم وصفها من خلال اثنين من الأطباء مختلفين في مرتين متفرقتين لضرورة طبية.
أشار الأطباء إلى أن معظم الأطفال كانوا يتناولون نوعاً من العلاج يحتوي على مادة كانبيديول cannabidiol (أصل تسمية نبات القنب الذي يتم تصنيع هذه المخدرات منه). وعلى الرغم من شيوع استعمال هذا العقار بعد ترخيصه طبياً، فإنهم لا يستطيعون تأكيد أن هذه الأدوية آمنة تماماً، خاصة أن هناك الكثير من المواد الكيميائية التي تدخل في تصنيع الماريغوانا الطبية التي تختلف عن النبات.
وحتى النبات نفسه ليس آمناً على المدى الطويل على الجسم، وهو الأمر الذي جعل هذه النباتات مجرّمة قانوناً لعقود طويلة. ونتيجة لبرنامج المشورة المتبع في المستشفى تمت التوصيات بأن هذه النوعية من العلاج غير آمنة لنسبة من الأطفال بلغت 64 في المائة من أصل مجموع الـ50 طفلاً.
تم نصح الآباء بضرورة تغيير موعد إعطاء الماريغوانا للأطفال في حالة عدم إمكانية الاستغناء عنها تماماً في الحالات المتأخرة من المرض والتي لا يستجيب فيها الألم للمسكنات العادية؛ وذلك لتفادي التداخل في مفعول كل دواء مع الآخر، بحيث لا يتم تناول العلاج الدوائي والماريغوانا في الوقت نفسه، خاصة إذا كان من الممكن تأجيلها في حالة أن تكون الاعراض ليست بالحدة الكافية.
وحذر الباحثون الآباء من اللجوء إلى العلاج بالماريغوانا من دون استشارة الطبيب؛ نظراً لاحتواء بعض الأنواع على اعراض جانبية خطيرة، فضلاً عن الشكوك في مدى فاعليتها في المقام الأول. لكن ربما يكون الأمر الجيد المتعلق بالماريغوانا هي أنها تستطيع علاج أعراض عدة في وقت واحد مثل الألم والقيء والغثيان.
وأوضح التقرير، أن العلاج بالماريغوانا ما زال في طور التجارب، ولا يمكن الحكم على جدوى استخدامه الآن. ونصح الأطباء بضرورة التريث قبل وصف الماريغوانا للأطفال مرضى السرطانات، وأنه ليس فعالاً بالقدر نفسه الذي يكون في البالغين، خاصة أن النتائج ربما تكون أقل من المتوقعة. وعلى سبيل المثال، فإن بعض أنواع مضادات القيء يمكن أن تنجح في وقف القيء الناتج من العلاج الكيميائي بشكل لا يقل عن الماريغوانا، وربما يكون ذلك نتيجة لأن بعض هذه الأدوية تحتوي على ما يشبه الأفيونات المخلقة كيميائياً.
وفى النهاية، لم يحسم التقرير الجدل المثار، لكن نصح الأطباء بأن يتم تقييم كل حالة بشكل منفصل، وتتم موازنة الفوائد والأخطار المترتبة على استخدام هذه النوعية من العلاج.

- استشاري طب الأطفال



دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)
المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)
المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين مادتين كيميائيتين تُستخدمان لزيادة مرونة البلاستيك وبين ما يقرب من مليونيْ ولادة مبكرة ووفاة 74 ألف مولود جديد حول العالم في عام 2018.

يُعدّ الطفل خديجاً إذا وُلد قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل. ووفقاً لتقرير مؤسسة «مارش أوف دايمز» لعام 2025، وُلد نحو واحد من كل 10 أطفال في الولايات المتحدة قبل الأوان في عام 2024.

وأشارت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة إلى أن «الأطفال الذين ينجون قد يُعانون مشاكل في التنفس، وصعوبات في التغذية، وشللاً دماغياً، وتأخراً في النمو، ومشاكل في الرؤية، ومشاكل في السمع»، وفق ما أوردت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

بيد أن المادتين الكيميائيتين اللتين تناولتهما الدراسة وهما ثنائي-2-إيثيل هكسيل فثالات (DEHP) ومركبه المُشابه ثنائي إيزونونيل فثالات (DiNP)، تنتميان إلى عائلة من المواد الكيميائية الاصطناعية تُعرف باسم الفثالات.

ومن المعروف أن الفثالات تتداخل مع آلية إنتاج الهرمونات في الجسم، والمعروفة باسم جهاز الغدد الصماء، وترتبط، وفقاً للمعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية، بمشاكل في النمو والتكاثر والدماغ والجهاز المناعي وغيرها. ويشير المعهد إلى أنه حتى الاضطرابات الهرمونية الطفيفة قد تُسبب آثاراً نمائية وبيولوجية بالغة.

في هذا الصدد، قال الدكتور ليوناردو تراساندي، المؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة وأستاذ طب الأطفال في كلية جروسمان للطب بجامعة نيويورك لانغون في مدينة نيويورك: «هذه فئة خطيرة من المواد الكيميائية. وفي سياق كل الجهود التي نبذلها لزيادة عدد المواليد في الولايات المتحدة، يجب علينا أيضاً التأكد من أن الأطفال يولَدون بصحة جيدة».

وأضاف: «تدعم هذه البيانات الجهود المبذولة للتفاوض على معاهدة بشأن البلاستيك تحدّ من استخدام المواد الكيميائية المثيرة للقلق الشائعة الاستخدام في صناعة البلاستيك».

«في كل مكان»

وتُعرف الفثالات غالباً باسم المواد الكيميائية «الموجودة في كل مكان» نظراً لاستخدامها في عدد من المنتجات الاستهلاكية، فهي تُضفي مرونة على ألعاب الأطفال، ومستلزمات الفنون، وحاويات تخزين الطعام، وأرضيات الفينيل، وستائر الحمامات، وخراطيم الحدائق، والأجهزة الطبية، وغيرها.

تُستخدم الفثالات أيضاً في تزييت المواد وحمل العطور في منتجات العناية الشخصية، بما في ذلك مُزيلات العرق، وطلاء الأظافر، والعطور، و«جِل» الشعر، وبخاخات الشعر، والشامبو، والصابون، ولوشن الجسم.

وقال تراساندي: «هذه إضافات تُستخدم أيضاً في أغلفة البلاستيك اللاصقة الشائعة الاستخدام في تغليف المواد الغذائية». وقد ربطت الأبحاث بين الفثالات ومشاكل الإنجاب، مثل التشوّهات التناسلية والخصية المعلَّقة لدى الأطفال الذكور، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية ومستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال البالغين. كما ربطت الدراسات الفثالات بسمنة الأطفال، والربو، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان.

أفريقيا... العبء الأكبر

أظهرت دراسةٌ، أجريت عام 2021 وشارك في تأليفها تراساندي، أن الفثالات قد تسهم في الوفاة المبكرة لما بين 91000 و107000 شخص سنوياً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 عاماً في الولايات المتحدة. وكان الأشخاص الذين لديهم أعلى مستويات من الفثالات أكثر عرضة لخطر الوفاة لأي سبب، وخاصةً بسبب أمراض القلب.

وتناولت دراسة جديدة، نُشرت أمس الثلاثاء، في مجلة eClinicalMedicine، آثار مادتيْ إيثيل هكسيل فثالات (DEHP) ومركبه المُشابه ثنائي إيزونونيل فثالات (DiNP) في 200 دولة وإقليم خلال عام 2018. واستُقيت البيانات من مسوحات وطنية واسعة النطاق في كندا وأوروبا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تقديرات من دراسات سابقة في مناطق من العالم لا تجمع بياناتها الخاصة.

وتحملت أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا العبء الأكبر من المشاكل الصحية المتعلقة بالولادة المبكرة. وأشارت الدراسة إلى أن بعض هذه المناطق تشهد نمواً سريعاً في صناعات البلاستيك ومستويات عالية من النفايات البلاستيكية على مستوى العالم.

وأوضح الباحثون أن الدراسة لم تُصمم لإثبات أن مادتيْ DEHP وDiNP، بشكل مباشر أو منفرد، تُسببان الولادة المبكرة، كما أنها لم تُحلل أنواعاً أخرى من الفثالات.

هل يمكن تفادي تلك المواد؟

أفادت الشبكة الأميركية بأن الفثالات لها عمر قصير وتخرج من الجسم في غضون أيام قليلة، وفقاً للخبراء. لذلك فإن التخطيط الدقيق لتجنب البلاستيك يمكن أن يكون له تأثير كبير.

وقال الدكتور دونغهاي ليانغ، الأستاذ المشارك في الصحة البيئية بكلية رولينز للصحة العامة بجامعة إيموري في أتلانتا: «بالنسبة للأمهات والعائلات التي تنتظر مولوداً وترغب في تقليل تعرضه للمواد الكيميائية، هناك بعض الخطوات العملية والمعقولة التي يمكن أن تساعد. تشمل هذه الخطوات اختيار منتجات العناية الشخصية التي تحمل علامة (خالية من الفثالات)».

وأفاد ليانغ، في رسالة للأمهات: «تحققي من قائمة المكونات بحثاً عن مصطلحات مثل ثنائي إيثيل فثالات (DEP) وثنائي بيوتيل فثالات (DBP) وبنزيل بيوتيل فثالات (BBzP)». وأضاف: «ومع ذلك، لا تُدرِج ملصقات المنتجات دائماً المواد الكيميائية بطريقة موحدة. على سبيل المثال، في منتجات العناية الشخصية، غالباً ما تُدرَج الفثالات تحت مصطلحات عامة مثل (عطر)».


الناجون من النوبات القلبية ربما لا يحتاجون إلى أدوية «حاصرات بيتا» مدى الحياة

الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)
الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)
TT

الناجون من النوبات القلبية ربما لا يحتاجون إلى أدوية «حاصرات بيتا» مدى الحياة

الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)
الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)

خلصت تجربة سريرية أُجريت في كوريا الجنوبية إلى أن الناجين من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن تناول أدوية شائعة معروفة باسم «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد، بدلاً من الاستمرار في تناولها مدى الحياة.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد شملت الدراسة 2540 مريضاً تعافوا من نوبة قلبية، ووصف الأطباء لهم تناول أدوية «حاصرات مستقبلات بيتا»، مثل «ميتوبرولول»، الذي يُباع تحت الاسم التجاري «لوبريسور وأتينولول».

وقال الباحثون، خلال الاجتماع العلمي للكلية الأميركية لأمراض القلب في نيو أورليانز، إن الذين توقفوا عن تناول الدواء بعد 12 شهراً على الأقل كانت احتمالات الوفاة لديهم أو التعرض لنوبات قلبية إضافية أو دخول المستشفى بسبب قصور القلب مماثلة لاحتمالات من واصلوا تناوله.

وتشير تفاصيل الدراسة المنشورة أيضاً في دورية «نيو إنغلاند» الطبية إلى أنه بعد فترة متابعة متوسطة بلغت ثلاثة أعوام ونصف العام كان واحد أو أكثر من الأحداث السلبية الخطيرة وقع لدى 7.2 في المائة من الذين توقفوا عن تناول أدوية «حاصرات مستقبلات بيتا»، ولدى تسعة في المائة من الذين استمروا في تناولها.

ولفترة طويلة ظلّت «حاصرات مستقبلات بيتا»، التي تخفّض معدل ضربات القلب وضغط الدم، ركناً أساسياً في العلاج، للحد من احتمال وقوع مشكلات قلبية لاحقة بعد النوبة القلبية.

لكن العديد من الدراسات التي أكدت فوائدها أُجريت قبل عشرات السنين، وذلك قبل إتاحة الإجراءات العلاجية والأدوية الحديثة.

وقال قائد الدراسة، الدكتور جوو يونغ هان، من مركز «سامسونغ» الطبي في سيول، في بيان: «في الممارسة العملية، يمكن النظر في إيقاف العلاج لدى المرضى المستقرين الذين مر على نوبتهم القلبية عدة أعوام، من خلال اتخاذ القرار بصورة مشتركة مع مراقبة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب».

وأضاف: «بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون آثاراً جانبية مرتبطة بـ(حاصرات مستقبلات بيتا)، مثل الإرهاق والدوار وبطء القلب وانخفاض ضغط الدم، فإن مبررات إيقافها تكون أقوى».

وأشار الباحثون إلى أن النتائج ربما لا تكون قابلة للتعميم على نطاق واسع، لأن جميع المرضى جرى تسجيلهم في كوريا الجنوبية، فضلاً عن أن عدد النساء المشاركات كان محدوداً نسبياً.


باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
TT

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

أفاد باحثون بأن عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد» وحد من الإجهاد المصاحب له في تجربة سريرية.

وشملت التجربة 399 بالغا في البرازيل يعانون من إجهاد استمر 90 يوما على الأقل بعد إصابتهم المؤكدة بفيروس (سارس-كوف-2). ووزع الباحثون المشاركين عشوائيا لتلقي فلوفوكسامين، أو عقار ميتفورمين الشائع لعلاج مرض السكري، أو دواء وهمي لمدة 60 يوما.

وأشار التقرير المنشور في دورية (أنالز أوف إنترنال ميديسين) إلى أن فلوفوكسامين خفف الإجهاد أكثر من الدواء الوهمي، مع احتمال 99 بالمئة أن يكون أداء الدواء أفضل من الدواء الوهمي. وقال قائد الفريق الذي أعد الدراسة إدوارد ميلز من جامعة ماكماستر في هاميلتون في أونتاريو في بيان «أظهر فلوفوكسامين فوائد ثابتة ومهمة، ولأنه مستخدم على نطاق واسع ومفهوم جيدا، فإن له إمكانات واضحة للاستخدام السريري».

وثبت أن ميتفورمين يقلل من خطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد عند تناوله خلال المرحلة الحادة من العدوى، لكنه لم يساعد الأشخاص في هذه الدراسة الذين يعانون من أعراض الإجهاد المرتبطة بكوفيد طويل الأمد المؤكد.

وقال جيمي فورست، المشارك في إعداد الدراسة من جامعة كولومبيا البريطانية، في بيان «تقدم هذه التجربة للأطباء أول دليل قوي على وجود دواء يساعد في تقليل إجهاد كوفيد طويل الأمد».

وقال البروفيسور كريستيان فينكرز من المركز الطبي الجامعي بأمستردام، الذي لم يشارك في الدراسة، إنه يجب تفسير النتائج بحذر لأن المرضى قدموا تقارير ذاتية عن أعراضهم وركزت الدراسة على الإجهاد ولم تقيم سمات كوفيد طويل الأمد الأخرى. وأضاف فينكرز«النتائج واعدة، لكن من الضروري تكرارها، ويفضل أن يكون ذلك على مجموعات أوسع من المرضى وبنتائج تغطي النطاق الكامل لكوفيد طويل الأمد».