المشهد: القيمة المفتعلة للواقعية ‪ ‬

المشهد: القيمة المفتعلة للواقعية ‪ ‬

الجمعة - 10 ذو الحجة 1441 هـ - 31 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15221]

‫• ‬لو أن السينما جاءت واستمرت على لون واحد لما بقيت حيّة إلى اليوم. أزمات ومصاعب وتحوّلات واستنباطات منافسة عديدة والسينما ما زالت هذا الكيان الفني الواسع والشامل الذي تستطيع أن تفعل فيه وتتفاعل معه كما تحب.
‫•‬ لو أنها تعاملت فقط مع «مشاكل المجتمع» و«مشاكل الإنسان» و«البيئة الواقعية» لتعكس فقط قضايا المجتمعات وأفرادها لما عاشت لمائة وعشرين سنة. هي وُلدت في العام 1888 كفضول لكيف يمكن لها أن تنقل شريحة من الحياة إلى الشاشة. ثم انتقلت خطوة تأسيسية مهمة إلى الأمام في سنة 1895 كمشروع مؤخل للاستمرار لكن من دون ضمانات.
‫•‬ حين توسّعت كحكايات وكفورمات (تسجيلي، رسوم، تصوير حي) اكتسبت في الوقت ذاته تطورات أسلوبية وانتهجت مدارس في الفن وفي المضمون. ما هي إلا بضع سنوات أولى من القرن العشرين حتى أصبحت هي كل الفن في كيان واحد.
‫•‬ من نادى بعد ذلك، وعادة في الدول العربية، بأن على السينما حمل السلاح وعليها طرح مشاكل الواقع والتعامل مع قضايا الإنسان، كان ينظر بعين آيديولوجية إلى ذلك الكيان الذي لا يمكن - ولا يصح - ضبطه في مفهوم واحد.
‫•‬ بعض السينما عليه أن يكون تعبيراً عن قضايا الفرد والمجتمع وتطوراته وأحداثه، لكن هذا ضمن باقي الأدوار المهمّة التي تمارسها السينما تلقائياً لا منطقياً ولا عملياً يمكن الطلب من السينمائي ألا يتعامل مع باقي أنواع المواضيع والحكايات أو أن يقفل البوابة العريضة للسينما لكي يتعامل مع حيّز محدد منها فقط.


أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة