أنقرة تتجّه لنشر طائرات حربية بـ«الوطية» غرب طرابلس

أنقرة تتجّه لنشر طائرات حربية بـ«الوطية» غرب طرابلس

الخميس - 9 ذو الحجة 1441 هـ - 30 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15220]
القاهرة: خالد محمود

رغم استمرار المفاوضات الإقليمية والدولية لتفادي اندلاع حرب حول مدينة سرت الليبية، واصلت تركيا التصعيد العسكري على الأرض، وسط معلومات عن قيام وفد من جهاز استخباراتها بزيارة سرية إلى قاعدة الوطية الجوية، الخاضعة لسيطرة حكومة «الوفاق».
وقالت مصادر ليبية لـ«الشرق الأوسط»، مشترطة عدم تعريفها، إن الزيارة التي دامت بضع ساعات فقط «استهدفت متابعة نصب تركيا لمنظومات دفاع جوية وتشويش جديدة في القاعدة، التي تعرضت للقصف من قبل طيران مجهول الهوية قبل بضعة أسابيع»، مشيرة إلى أن تركيا بصدد إرسال 20 طائرة حربية من طراز (إف - 16) إلى القاعدة عقب عيد الأضحى.
وبينما كشفت المصادر ذاتها النقاب عن قيام قوات حكومة «الوفاق»، بإشراف تركي، في إعادة إصلاح البنية التحتية للقاعدة وتجهيزها للاستخدام، ما تزال أنقرة تصر على انسحاب «الجيش الوطني» من مدينتي سرت والجفرة، وإخلاء قواعده بالقرب من منطقة الهلال النفطي، قبل إبرام أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وبينما يرفض «الجيش الوطني» هذه الشروط، ويتوعد بإلحاق الهزيمة عسكريا بتركيا في حال اندلاع مواجهة حول سرت، تبنت حكومة الوفاق المطالب التركية. وأعلن الفريق محمد الشريف، رئيس الأركان العامة لقوات حكومة «الوفاق»، في تصريحات تلفزيونية له مساء أول من أمس، عن وضع جهاز حرس المنشآت النفطية في حماية المرافق الحيوية، إثر إنهاء الخلافات المالية بين الجهاز ومؤسسة النفط، الموالية للحكومة، بعد ما وصفه بإعادة تسوية الأوضاع المتعثرة للعاملين في الجهاز.
وكانت مؤسسة النفط قد أعلنت في بيان تسجيل نحو 46 مليون دولار أميركي كإيرادات من صادرات النفط الخام والغاز عن الشهر الماضي، مبينة أنها أقل إيرادات يتم تسجيلها خلال النصف الأول من هذا العام، وأنه لم يتم تسجيل أي إيرادات من مبيعات المنتجات النفطية للشهر السادس على التوالي. وعزت المؤسسة ما وصفته بهذا الانخفاض الكبير في الإيرادات إلى تدنّي مستوى الإنتاج نتيجة الإقفالات غير القانونية، التي طالت المصافي والحقول والموانئ النفطية خلال الفترة الماضية.
ونقل البيان عن رئيس المؤسسة، مصطفى صنع الله، قوله إن الدولة الليبية «تُواصل تسجيل خسائر فادحة في الإنتاج اليومي من النفط للشهر السادس على التوالي، نتيجة لهذه الإغلاقات المتواصلة منذ مطلع العام الحالي» وحث جميع الأطراف الليبية على القيام «بكل ما هو ممكن لاستئناف إنتاج النفط في القريب العاجل من أجل تجنب المزيد من الضرر».
كما أعربت المؤسسة عن قلقها الشديد إزاء ما سمته بـ«استمرار عسكرة المنشآت النفطية التابعة لها، والوجود الكثيف للمرتزقة الأجانب في مختلف الحقول والموانئ النفطية شرق وجنوب البلاد»، ورأت أن «وجود المرتزقة في مجمع راس لانوف البتروكيماوي، وميناء الزويتينة النفطي، وحقل زلة، يشكل خطرا، وقد يؤدي إلى تدمير المورد الوحيد للشعب الليبي».
في سياق ذلك، أشارت المؤسسة إلى أنه في خرق سافر للقانون قام حرس المنشآت النفطية الأحد الماضي بالاستيلاء عنوة على كميات كبيرة من وقود الطيران من خزانات الوقود بمطار حقل 103، التابع لشركة الزويتينة للنفط، ونقله إلى خارج الحقل على متن شاحنتين مملوءتين.
إلى ذلك، رحبت وزارة الخارجية الإيطالية بآخر التطورات المتعلقة بعملية المصالحة السياسية في منطقة فزان الليبية، والتي أسفرت عن تشكيل مجلس فزان، ممثلاً للعديد من الحقائق الاجتماعية والعشائرية في المنطقة.
ونقلت وكالة «نوفا» الإيطالية عن بيان للخارجية الإيطالية أن هذه المنطقة تعد استراتيجية لتحقيق التوازن بين ليبيا والمنطقة بأسرها، ويمكن أن تقدم مساهمة مهمة لتحقيق الاستقرار في البلاد بأكملها، مؤكدة دعمها الكامل للمبادرة لهذا السبب، ورغبتها في تعزيز التطورات الإيجابية الجارية في المنطقة في الإطار الأوروبي أيضاً.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة