بانكسي ورامبرانت يعززان مبيعات «سوذبيز»

اللوحة التي أبدعها خوان ميرو عام 1927 بعنوان «بينتور» أو «المرأة ذات القبعة الحمراء» (أ.ب)
اللوحة التي أبدعها خوان ميرو عام 1927 بعنوان «بينتور» أو «المرأة ذات القبعة الحمراء» (أ.ب)
TT

بانكسي ورامبرانت يعززان مبيعات «سوذبيز»

اللوحة التي أبدعها خوان ميرو عام 1927 بعنوان «بينتور» أو «المرأة ذات القبعة الحمراء» (أ.ب)
اللوحة التي أبدعها خوان ميرو عام 1927 بعنوان «بينتور» أو «المرأة ذات القبعة الحمراء» (أ.ب)

يجري النظر إلى هذا الأمر باعتباره بديلاً مؤقتاً تفرضه أزمة وباء فيروس «كوفيد ـ 19»، لكن يبقى التساؤل: هل مشاهدة مزاد علني عبر شاشة يكافئ حقاً معايشة مزادات بيع الأعمال الفنية «الحية»؟
مساء أمس (الثلاثاء)، عقدت دار «سوذبيز» مزاداً حياً عبر شبكة الإنترنت لـ65 قطعة فنية تعود إلى سبعة قرون ماضية، لتحل محل مبيعاتها الصيفية التقليدية لأعمال كبار الفنانين ورواد المدارس الانطباعية والحديثة والمعاصرة في الفن، وذلك داخل العاصمة البريطانية. وحمل المزاد اسم «من رامبرانت إلى ريختر»، ويعتبر من الناحية الفنية أول مزاد فني كبير في لندن منذ فرض إجراءات الإغلاق بسبب فيروس «كورونا». ومع ذلك، فإن القيود المستمرة على السفر والتجمعات أجبرت «دلال» المزاد، أوليفر باركر، من جديد على الوقوف أمام الكاميرا داخل قاعة مزادات خالية، وتلقي العروض من مختلف أرجاء العالم من زملاء مشاركين عبر الشاشات، تماماً مثلما فعل الشهر الماضي، خلال المزاد الأول الذي عقدته الدار عبر الإنترنت، واعتمد على عدة كاميرات، وبلغ إجمالي قيمة مبيعاته 363.2 مليون دولار. وظل باركر الذي تميز بشخصية لطيفة طوال الوقت في هذه الجلسة خلال فترة تجاوزت ثلاث ساعات بقليل.
في هذا الصدد، قال فيليب هوفمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «فاين آرت غروب» الاستشارية، التي تتخذ من لندن مقراً لها: «إنها عملة بطيئة، لكنها تخلو من مشاركة الجماهير، الأمر الذي يوفر على دور المزادات تكاليف ضخمة تتعلق بطبع الكتالوجات ونفقات السفر والترفيه».
من ناحية أخرى، عكست اختيارات «سوذبيز» المتنوعة، التي وقع الاختيار عليها خلال فترة الحظر، التردد الذي يشعر به جامعو الأعمال الفنية في الوقت الراهن إزاء طرح أعمال فنية تُقدّر قيمتها بعدة ملايين من الدولارات عبر مزاد علني، إلا إذا اضطروا لذلك. وحال ظهور قطع فنية استثنائية، فإنها عادة ما تكون مختومة بضمان «سوذبيز» أو طرف ثالث.
وبالفعل، بدا من المؤكد أن اللوحة السريالية الرائعة التي أبدعها خوان ميرو عام 1927 بعنوان «بينتور» أو «المرأة ذات القبعة الحمراء»، وهي واحدة من سلسلة لوحات حملت اسم «الحلم» أُنجزت في باريس خلال عشرينات القرن الماضي، ستحصد 20 مليون جنيه إسترليني على الأقل.
في السابق، كانت اللوحة في ملكية النحات ألكسندر كالدر، قبل أن تنتقل إلى ملكية جامع أعمال فنية أميركي أشارت «بلومبرغ» إليه باعتباره رونالد بيريلمان، ملياردير يملك شركة مساحيق تجميل «ريفلون»، التي تراجعت أرباحها على نحو لافت خلال السنوات الأخيرة. واستغرق بيع اللوحة 11 دقيقة. وفي نهاية الأمر بيعت لطرف من نيويورك مقابل 22.3 مليون جنيه إسترليني بحساب الرسوم، أو ما يعادل 28.7 مليون دولاراً، لتكون بذلك القطعة الفنية الأعلى سعراً خلال تلك الأمسية.
في هذا الصدد، قال هوغو ناثان، الشريك بشركة «بيمونت ناثان» للاستشارات ومقرها لندن: «تبدو بعض الأمور رائعة عبر الإنترنت، لكن ذلك لا ينطبق على البعض الآخر. وتحظى الصور الجريئة بازدهار خاص». يُذكر أن ناثان كان من بين مجموعة منتقاة من 30 عميلاً حضروا المزاد على نحو شخصي داخل قاعة جانبية جرى اتخاذ إجراءات التباعد الاجتماعي داخلها.
في المقابل، بدت لوحة رامبرانت الصغيرة التي تشبه «الإسكتش» وتحمل عنوان «بورتريه ذاتي، مع ارتداء قبعة سوداء»، وأبدعها الفنان عام 1632؛ أقل احتمالاً للنجاح داخل مزاد عبر الإنترنت. وتُعتبر هذه اللوحة واحدة من بين ثلاثة بورتريهات ذاتية فقط من إبداع رامبرانت لا تزال في حوزة ملكية خاصة. ومع هذا، سعى خلف اللوحة ستة أطراف، وبيعت مقابل 14.5 مليون جنيه إسترليني (نحو 18.7 مليون دولار)، مقارنة بأقل تقدير بقيمة 12 مليون جنيه إسترليني.
في هذا الصدد، أعرب ناثان عن اعتقاده بأنه «عندما تنقل الفنانين خارج ميدانهم القديم، فإنهم يجذبون إليهم مشترين لا يأبهون كثيراً بالتفاصيل الدقيقة التي يهتم بها الجمهوري الفني القديم». وربما ينطبق الأمر ذاته على اللوحة النادرة «معركة على ضفاف نهر»، التي أبدعها باولو أوتشيلو، الفنان الرائد المولود في فلورنسا في القرن الخامس عشر.
وكانت اللوحة قد عادت في وقت قريب إلى ملكية ورثة جامع المقتنيات الفنية في أمستردام، فريتز غوتمان، الذي توفي داخل أحد معسكرات النازية عام 1944. واجتذبت اللوحة عروضاً من مزايدين معنيين بجمع أعمال فنية مرتبطة بالقرن العشرين. وبيعت بالفعل مقابل 2.4 مليون جنيه إسترليني (نحو 3.1 مليون دولار)، أربعة أضعاف التقدير المنخفض الذي طرح للوحة وأعلى رقم قياسي حققه عمل فني بيع لأوتشيلو عبر مزاد. إلا أنه بخلاف مثل تلك الأعمال المنتقاة لكبار الفنانين القدامى، وبعض الإضاءات البريطانية الحديثة، مثل اللوحة القماشية التي أبدعها الرسام الاسكوتلندي سامويل جون بيبلو عام 1923، بعنوان «الحياة الساكنة مع التوليب»، التي بيعت مقابل 675.000 جنيه إسترليني (نحو 870.000 دولار)، جاءت الأسعار الأكثر لفتاً للانتباه خلال المزادات المسائية لأعمال حديثة ومعاصرة.
في الواقع، بدا التقدير الأعلى بقيمة 12.2 مليون جنيه إسترليني (15.6 مليون دولار) لصالح لوحة «الطبيعة مورتي» التكعيبية التي أبدعتها أنامل الرسام فرناند ليجيه عام 1914 بمثابة نهج تقليدي روتيني.
واليوم، يُعتبر بانكسي واحداً من ألمع تلك الأسماء الحديثة. وأقدم فنان «الغرافيتي» بريطاني المولد بحصافة إلى استغلال هذا الحدث التسويقي العالمي الضخم لطرح لوحته «منظر للبحر المتوسط عام 2017»، التي تُصوّر سترات نجاة للاجئين تطفو فوق الشاطئ في مشهد تصويري يشبه لوحات القرن الـ19. وذلك من أجل توفير تمويل لصالح جمعية بيت لحم العربية لإعادة التأهيل، مستشفى غير هادف للربح. وكانت اللوحة معلقة على جدران فندق «واليد أوف هوتيل» المجاور للمستشفى، ويملكه بانكسي. وتلقت اللوحة عروضاً كثيرة وبيعت نهاية الأمر مقابل 2.2 مليون جنيه إسترليني (نحو 2.9 مليون دولار) مقابل أدنى تقدير بلغ 800.000 جنيه.
بوجه عام، بلغت مبيعات مزاد «رامبرانت إلى ريختر» 149.7 مليون جنيه (نحو 192.7 مليون دولار) من وراء 65 قطعة.
- خدمة «نيويورك تايمز»



تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
TT

تقدُّم استعدادات باكستان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)
باكستان ستعمل على تطوير جناحها في «إكسبو 2030 الرياض» ضمن منطقة الثقافة (واس)

انتقلت باكستان إلى مرحلة متقدمة من استعداداتها وتحضيراتها لمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، بعد توقيعها عقد مشاركتها رسمياً فيه، لتبدأ بتطوير جناحها وبرامجها والتجارب التي ستقدمها لملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، في خطوة جديدة تعكس الزخم المتواصل للمشاركة الدولية.

وتعكس مشاركة باكستان في هذا الحدث العالمي المرتقب، الذي تستضيفه الرياض عام 2030، عمق العلاقات التاريخية التي تجمعها بالسعودية، كما تستند إلى حضورها الراسخ الممتد لنحو 7 عقود في معرض إكسبو الدولي، بما يعكس التزامها المستمر بالمشاركة فيه بوصفه منصة للتعاون الدولي وتعزيز التواصل بين ثقافات وشعوب العالم.

وحصد جناح باكستان الجائزة البرونزية في «إكسبو 2025 أوساكا» تقديراً لتصميمه المتميز، وستعمل خلال المرحلة المقبلة على تطوير جناحها في منطقة الثقافة ضمن «إكسبو 2030 الرياض»، لتقدم من خلاله مشاركة مميزة تعكس ثراء إرثها وإبداعاتها، وتطلعاتها للمستقبل.

ووقّع عقد المشاركة أحمد فاروق سفير باكستان لدى السعودية والمفوض العام لجناحها، والمهندس طلال المري الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض».

من جانبه، قال السفير فاروق إن مشاركة باكستان «ستشكّل منصةً متميزةً لاستعراض إرث بلادنا العريق في مجالات الثقافة والتجارة والسياحة»، مضيفاً أن «باكستان تتمتع بإمكانات واعدة وفرص واسعة في مجالي التجارة والاستثمار».

وأكد أن علاقة باكستان الوثيقة مع دول منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما السعودية، ستُسهم في تعزيز روابطها مع الدول الشقيقة، متطلعاً إلى العمل عن كثب مع منظمي «إكسبو 2030 الرياض» لضمان مشاركة ناجحة ومؤثرة تحقق الأثر المنشود.

باكستان تبدأ تطوير جناحها وبرامجها وتجارب لزوار «إكسبو 2030 الرياض» من مختلف أنحاء العالم (واس)

بدوره، رحّب المهندس طلال المري بانضمام باكستان إلى «قائمة متنامية من الدول التي وقّعت رسميّاً عقود مشاركتها في (إكسبو 2030 الرياض)، بما يعكس التقدم المتواصل في استعدادات الدول المشاركة، وانتقالها إلى مرحلة جديدة من استعداداتها».

وأضاف المري: «في ظل العلاقات الراسخة والممتدة التي تجمع بلدينا، تكتسب مشاركة باكستان أهمية خاصة، ونتطلع للعمل عن كثب مع فريقها، وإلى رؤية الإبداعات التي تجسّد إرثها الثقافي العريق وتطلعاتها للمستقبل، بما يسهم في إثراء التجربة العالمية التي ستحتضنها الرياض في عام 2030».

ويأتي توقيع باكستان عقد مشاركتها في وقت تتسارع فيه التحضيرات والاستعدادات لـ«إكسبو 2030 الرياض» عبر مختلف المسارات؛ إذ تأكد أكثر من 185 مشاركة رسمية في الحدث، فيما تمضي الدول في تطوير أجنحتها وبرامجها استعداداً للعام 2030.

وبالتوازي مع ذلك، تشهد أعمال التنفيذ في موقع «إكسبو 2030 الرياض» تقدماً متسارعاً مع استمرار أعمال البنية التحتية وبدء تشكّل ملامح عدد من المرافق والأصول الرئيسية في المقر الذي يمتد على مساحة 6 ملايين متر مربع.

وسيُقام «إكسبو 2030 الرياض» تحت شعار «رؤية للمستقبل»، ليوفر منصة عالمية تتيح للدول استعراض إنجازاتها وطموحاتها، واستكشاف حلول للتحديات المشتركة، وفتح آفاق جديدة وإمكانات واعدة للمستقبل.

ومن خلال مناطقه الرئيسية الخمس؛ التقنية، والكوكب، والإنسان، والثقافة، والتعاون، سيدعو «إكسبو 2030 الرياض» المشاركين والزوار إلى استكشاف الأفكار والرؤى التي ستسهم في رسم ملامح العقود المقبلة.


سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
TT

سوريا تُوقِّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)
سوريا تبدأ بتطوير خططها لجناحها وتجاربها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» بعد توقيع الاتفاقية (واس)

وقّعت سوريا عقد مشاركتها في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء.

وتنتقل سوريا بهذه الخطوة إلى مرحلة متقدمة ضمن رحلة استعداداتها لعام 2030، تبدأ فيها بتطوير خططها لجناحها والبرامج والتجارب التي ستقدمها لزوار «إكسبو 2030 الرياض» من مختلف أنحاء العالم.

وستضيف سوريا حضوراً مميزاً يستمد ثراءه من إرث ثقافي عريق، ومن طموحاتها وتطلعاتها للمستقبل وما يحمله من فرص وإمكانات.


محكمة بريطانية تدين الممثل راسل براند بتهمتَي الاغتصاب والاعتداء الجنسي

الممثل الكوميدي البريطاني راسل براند يصل إلى محكمة وستمنستر في لندن (إ.ب.أ)
الممثل الكوميدي البريطاني راسل براند يصل إلى محكمة وستمنستر في لندن (إ.ب.أ)
TT

محكمة بريطانية تدين الممثل راسل براند بتهمتَي الاغتصاب والاعتداء الجنسي

الممثل الكوميدي البريطاني راسل براند يصل إلى محكمة وستمنستر في لندن (إ.ب.أ)
الممثل الكوميدي البريطاني راسل براند يصل إلى محكمة وستمنستر في لندن (إ.ب.أ)

دانت محكمة في لندن، اليوم (الخميس)، الممثل البريطاني راسل براند بتهمتَي الاغتصاب والاعتداء الجنسي، وقالت إنه يواجه عقوبة سجن طويلة.

وكان براند قد نفى هذه الاتهامات، قائلاً إن الوقائع إما كانت بالتراضي أو مختلَقة. وكان براند في يوم من الأيام أحد أشهر مقدمي البرامج في بريطانيا، وهو أيضاً طليق المغنية الأمريكية، كاتي بيري.

ووصف ممثلو الادعاء براند (51 عاماً)، الذي لعب دور البطولة في فيلمَي «جيت هيم تو ذا غريك» و«آرثر»، بأنه معتدٍ جنسي عديم الرحمة.

وأدين براند في محكمة ساوثوارك كراون في لندن بتهمة اغتصاب واحدة وثلاث تهم بالاعتداء الجنسي. وبُرِّئ من تهمتي اغتصاب أخريين ومحاولة اعتداء.

وقال القاضي جويل بيناثان إنه سيصدر الحكم على براند، يوم الاثنين، وإنه يواجه عقوبة سجن طويلة الأمد. واقتيد براند إلى الزنزانة لحين النظر في طلب الإفراج بكفالة في الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش.

وذكر ممثلو الادعاء أن التهم، التي وقعت في الفترة بين عامي 1999 و2009، تشمل السنوات التي صعد فيها براند من أداء عروض الكوميديا الارتجالية في قاعات صغيرة إلى أن أصبح مقدم برامج تلفزيونية ونجم أفلام هوليوود.

واستمعت المحكمة إلى شهادات من ست مدعيات يحق لهن الحفاظ على سرية هويتهن مدى الحياة.

ولم تكن أي من النساء تعرف الأخرى، لكنهن جميعاً تقدمن بشكاوى إلى الشرطة عقب بث فيلم وثائقي تلفزيوني وتقارير صحفية عام 2023، تضمنت اتهامات مجهولة المصدر من نساء أخريات.