خسائر بنوك العالم تتكشف مع النتائج الفصلية

«دويتشه بنك» و«باركليز» أحدث المفصحين

حدد «باركليز» إمدادات بقيمة 3.7 مليار إسترليني في فترة نصف العام الأولى لتغطية خسائر القروض الرديئة المحتملة (أ.ف.ب)
حدد «باركليز» إمدادات بقيمة 3.7 مليار إسترليني في فترة نصف العام الأولى لتغطية خسائر القروض الرديئة المحتملة (أ.ف.ب)
TT

خسائر بنوك العالم تتكشف مع النتائج الفصلية

حدد «باركليز» إمدادات بقيمة 3.7 مليار إسترليني في فترة نصف العام الأولى لتغطية خسائر القروض الرديئة المحتملة (أ.ف.ب)
حدد «باركليز» إمدادات بقيمة 3.7 مليار إسترليني في فترة نصف العام الأولى لتغطية خسائر القروض الرديئة المحتملة (أ.ف.ب)

تماشياً مع توقعات بتكبد القطاع المصرفي عالمياً خسائر كبرى في الربع الثاني من العام جراء الإجراءات المتخذة لمحاصرة وباء كورونا، أعلنت عدة بنوك عالمية عن نتائجها الفصلية، ومن بينها «باركليز» و«دويتشه بنك»، والتي تضمنت خسائر من قطاع القروض تحديداً، والذي يتوقع أن يتسبب في خسائر سنوية خاصة مع زيادة نسبة البطالة والتسريح من العمل خلال الشهور الماضية.
وأعلن «دويتشه بنك» الأربعاء تكبد خسائر في الربع الثاني فيما يجري البنك عملية إعادة هيكلة باهظة التكلفة وسط أزمة فيروس كورونا. وأظهرت النتائج الفصلية تحسن الأداء في بنك الاستثمار، ولكنها أظهرت أيضاً زيادة الأموال التي خصصت للحماية من خسائر قروض محتملة في ظل تداعيات الجائحة. كما قدم البنك توقعات أكثر تفاؤلاً لإيرادات العام، إذ يتوقع في الوقت الحالي أن «تستقر إلى حد كبير» بدلاً من إشارة سابقة «لانخفاض طفيف».
ويخضع «دويتشه» لعملية إعادة هيكلة كبيرة بعدما مُني بسلسلة من الخسائر على مدى خمس سنوات. وتوقع محللون أن يسجل البنك خسائر عن العام كاملاً في 2020. وحذر مسؤولون تنفيذيون من أنه سيكون صعباً تكرر أداء البنك في النصف الأول من العام في نصفه الثاني.
وفي الأسبوع الماضي، قال البنك إن النتائج ستكون أفضل من توقعات المحللين وإن صافي الخسارة العائد للمساهمين خلال الربع البالغ 77 مليون يورو (60.30 مليون دولار) أقل من 3.3 مليار قبل عام. وأعلن البنك زيادة مخصصات خسائر الائتمان إلى 761 مليون يورو ارتفاعاً من 161 مليون قبل عام.
وفي بريطانيا، ذكرت مجموعة «باركليز» المصرفية الأربعاء أن أرباحها قبل خصم الضرائب لفترة الستة أشهر التي انتهت في 30 يونيو (حزيران) تقلصت إلى النصف على أساس سنوي حيث بلغت 1.28 مليار جنيه إسترليني (1.7 مليار دولار).
وأشارت المجموعة أيضاً إلى أنها حددت إمدادات بقيمة 3.7 مليار جنيه في فترة نصف العام الأولى لتغطية خسائر القروض المحتملة لعملائها من القطاع الخاص والشركات في أعقاب وباء فيروس كورونا.
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، جيس ستالي: «إنها فترة تركزت على دعم زبائننا وعملائنا واقتصاد المملكة المتحدة خلال وباء مرض (كوفيد - 19)». وأشار إلى أن البنك منح 600 ألف إجازة مدفوعة الأجر، في إطار جهوده لدعم الزبائن.
وبشكل عام سجلت المجموعة زيادة بقيمة 8 في المائة في إجمالي دخلها على أساس سنوي، ليصل إلى 11.6 مليار جنيه. وتوقعت المجموعة أن يواجه النصف الثاني من عام 2020 تحديات، معللة السبب في ذلك إلى توقعات اقتصادية غير مؤكدة وتراجع معدلات الفائدة.
والأسبوع الماضي، خلص تقريران بحثيان إلى أن الانهيار الاقتصادي الناجم عن تفشي فيروس كورونا سيسبب زيادة كبيرة في خسائر القروض بالبنوك الأوروبية، إذ تقدر الخسائر في الأعوام الثلاثة المقبلة بأكثر من 400 مليار يورو (458 مليار دولار).
وأفاد تقرير من خدمات المستثمرين في وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني بأن القروض للشركات صغيرة ومتوسطة الحجم والقروض الاستهلاكية غير المؤمنة في أوروبا، التي زادت بأكثر من 20 في المائة بين نهاية 2014 ويونيو (حزيران) 2019. هي الأكثر تهديداً.
وفي سياق منفصل، قال تقرير من «أوليفر وايمان» إن الخسائر الائتمانية في البنوك الأوروبية قد تصل إلى 800 مليار يورو إذا اضطرت المنطقة لفرض إجراءات إغلاق شاملة للمرة الثانية للحد من انتشار الفيروس.
وقالت شركة الاستشارات المالية إن هذه الخسائر الائتمانية تعادل أزمة منطقة اليورو بين عامي 2012 و2014. لكنها تقل بنسبة 40 في المائة عن الخسائر التي شهدتها الأزمة المالية العالمية بين 2008 و2010.
وقال كريستيان إدلمان، الرئيس المشارك للخدمات المالية لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «أوليفر وايمان»: «لن تقوض الجائحة القطاع المصرفي الأوروبي على الأرجح، لكن الكثير من البنوك تتجه نحو (وضع معقد) مع ضعف الإيرادات بشدة».



سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.


خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم؛ ما أدى إلى تراجع الإقبال على المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 594 نقطة بحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل جميع المؤشرات الإقليمية انخفاضاً.

وتصدرت البنوك، المتأثرة بالوضع الاقتصادي، قائمة القطاعات الخاسرة بانخفاض قدره 1.9 في المائة، في حين سجلت شركتا النفط العملاقتان «بي بي» و«شل» أداءً جيداً مع تجاوز أسعار النفط الخام 100 دولار للبرميل.

وواصلت الأسواق العالمية تراجعها هذا الأسبوع مع اقتراب الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران من أسبوعها الثاني، وسط تبادل كثيف لضربات الطائرات المسيَّرة والصواريخ في أنحاء المنطقة.

وتستعد الأسواق لصراع طويل الأمد، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب لهجته المعادية لإيران، وتعهد طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً؛ ما يفاقم المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة ويدفع المتداولين إلى كبح توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في فرنسا بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط)، في حين نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.2 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير (كانون الثاني)، وهو أقل من التوقعات.

ومن بين التحركات الفردية، قفزت أسهم شركة «بي إي سيميكونداكتور إندستريز» بنسبة 10.8 في المائة بعد تلقيها عروض استحواذ، وفقاً لـ«رويترز».