مساع سعودية لإيجاد «تسوية سلمية» للأزمة الليبية

فيصل بن فرحان التقى رئيسي تونس والجزائر... وأكد توافق الرؤى مع البلدين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

مساع سعودية لإيجاد «تسوية سلمية» للأزمة الليبية

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

في إطار مساعي المملكة العربية السعودية المتواصلة لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، يضمن حقن الدماء، ويوقف التصعيد العسكري بين طرفي النزاع، قاد الأمير فيصل بن عبد الله بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، حراكاً دبلوماسياً مع دول الجوار الليبي، بدأه من القاهرة والجزائر أول من أمس، ثم تونس.
والتقى الأمير فيصل بن عبد الله بن فرحان، أمس، الرئيس التونسي قيس سعيد في قصر قرطاج بالعاصمة تونس، سبقه لقاء في الجزائر مع الرئيس عبد المجيد تبون بقصر المرادية الرئاسي في العاصمة الجزائر.
وأوضح الوزير السعودي أنه نقل للرئيس التونسي تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مؤكداً تطلع بلاده لزيارة الرئيس التونسي للسعودية، ولقاء خادم الحرمين الشريفين في المملكة قريباً.
وأضاف أن اللقاء استعرض أيضا العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين، مشيراً الى أنه أكد للرئيس التونسي حرص القيادة السعودية على تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، ومبيناً أن الرئيس سعيّد شدد على أهمية الدفع بتلك العلاقات وسبل التعاون المشترك إلى الأمام. وقال: «سنعمل مع زملائنا في الحكومة التونسية لتحقيق تلك التطلعات، ونحن كلنا ثقة بأن هذه العلاقة الثنائية ستعود بالنفع على الشعبين الشقيقين».
وأضاف الوزير السعودي أنه وجد تطابقاً كبيراً بين مواقف السعودية والجمهورية التونسية «فيما يتعلق بالتحديات الكثيرة التي تواجه المنطقة والعالم العربي، ليس أقلها ما يتعلق بالوضع في ليبيا». وقال في هذا السياق: «لقد اتفقنا على أهمية الدفع بحل ليبي - ليبي يصل إلى تسوية سلمية، ينتج عنها استقرار هذا البلد، وحمايته من التدخلات الخارجية ومن الإرهاب، ويحمي أيضاً أمن المنطقة»، مشدداً على أن ذلك «يتحقق في الأساس بتضافر الجهود بين دول الجوار كافة، وسنكون داعمين لهذه المساعي لتحقيق ذلك».
وكان الأمير فيصل بن فرحان قد أوضح في تغريدة له بموقعه في «تويتر» تفاصيل زيارته لتونس بالقول: «لقد كلفني مولاي خادم الحرمين الشريفين بلقاء فخامة الرئيس قيس سعيد، رئيس الجمهورية التونسية، وتشرفت بنقل تحياته وتحيات سمو ولي العهد لفخامته، ومواصلة التنسيق بين قيادتي البلدين الشقيقين لمعالجة التحديات الإقليمية والدولية».
وأشار الوزير السعودي إلى أنه نقل للرئيس التونسي «تمنياتنا لدولة رئيس الوزراء السيد هشام المشيشي بالتوفيق في تشكيل الحكومة الجديدة».
في سياق ذلك، أكد وزير الخارجية السعودي، الذي وصل إلى الجزائر، أول من أمس في زيارة رسمية، أن هناك توافقاً وتطابقاً في وجهات النظر بين بلاده والجزائر حول الملف الليبي.
والتقى الوزير السعودي الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حيث استعرض اللقاء العلاقات بين البلدين الشقيقين، ومستجدات القضايا الإقليمية والدولية.
وبيّن الأمير فيصل بن فرحان أن مباحثاته مع نظيره الجزائري صبري بوقادوم، تناولت شتى مجالات التنسيق والتعاون الثنائي، والقضايا المهمة التي تواجه المنطقة والتحديات الكبرى لأمنها. وتابع قائلاً: «كانت لي الفرصة خلال هذه الزيارة أن ألتقي مع وزير الخارجية صبري بوقادوم لمناقشة العلاقات الثنائية، وهناك توافق كبير حول أهمية دفع العلاقات نحو المزيد من التقدم والمزيد من التنسيق، ونحن نعمل على ذلك بشكل كبير».
وأضاف وزير الخارجية السعودي: «لقد ناقشنا الأوضاع الإقليمية، ووجدنا تطابقاً في وجهات النظر بين المملكة والجزائر حولها، لا سيما التحديات التي تواجهها المنطقة في الوقت الراهن، والتي تتصدرها الأزمة الليبية التي تباحثنا حولها بشكل مكثف»، مؤكداً أن «هناك توافقاً بين البلدين حول هذا الملف، ولا بد أن يكون الحل ليبياً - ليبياً، بحيث يفضي إلى تسوية سلمية تنهي الصراع، وتحمي ليبيا من الإرهاب ومن التدخلات الخارجية». وشدد على «أهمية ومحورية دور دول الجوار الليبي للوصول إلى هذا الحل».
كما أشار المسؤول السعودي إلى أنه «من المهم جداً أن يستمر هذا التنسيق بين السعودية والجزائر»، مؤكداً التزام الرياض وسعيها مع دول الجوار كافة للوصول إلى تسوية تحمي ليبيا وتعيد لها استقرارها.
وتعد الأزمة الليبية محور جولة الوزير السعودي الحالية في دول الجوار الليبي، وكان قد التقى خلالها الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي، ووزير خارجيته سامح شكري، كما التقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية صبري بوقادوم، حيث شدد الوزير على «أهمية ومحورية دور دول الجوار الليبي للوصول إلى هذا الحل».



السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و16 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و16 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة)، و4 في الشرقية، و5 في كلٍ من شرق الخرج، و«الربع الخالي» متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد).

وأكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، مشيداً بقدرات الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيّرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل البلاد.

كانت الوزارة أعلنت، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق الخرج، و«مسيّرتين» في كلٍ من «الربع الخالي»، و«الشرقية».

وكشف الدفاع المدني السعودي، في بيان، صباح الثلاثاء، عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي (280 كيلومتراً شمال غربي الرياض)، مضيفاً أنه نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.


دول الخليج تواصل التصدي لهجمات إيران


رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
TT

دول الخليج تواصل التصدي لهجمات إيران


رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)
رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)

واصلت دول الخليج، لليوم الحادي عشر، أمس، التصدي بكفاءة للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، التي استهدفت مناطق سكنية ومواقع مدنية.

وأكد مجلس الوزراء السعودي احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق محافظة الخرج، و«مسيّرتين» في الشرقية. وكشف الدفاع المدني عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي، نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.

وفي البحرين، تُوفيت مواطنة وأصيب 8 أشخاص جراء عدوان إيراني على مبنى سكني بالعاصمة المنامة، بينما طالَبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين خانوا البلاد وشاركوا في أعمال تجمهر وشغب وتخريب في مناطق مختلفة من البلاد.

وأعلن الحرس الوطني الكويتي إسقاط 6 طائرات مسيّرة في مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها شمال وجنوب البلاد.

وشدَّد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري على وقف إيران اعتداءاتها أولاً قبل أي محادثات. وقال إن الاتصالات مستمرة مع جميع الأطراف لضمان وجود مخرج من هذا النزاع.

ورصدت الدفاعات الجوية الإماراتية 9 صواريخ باليستية، تمَّ تدمير 8 منها، بينما سقط الأخير في البحر، إضافة إلى 35 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 26 منها، وسقطت 9 داخل أراضي الدولة. وذكرت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي أنها تعاملت مع نشوب حريق في منشأة ضمن مجمع الرويس الصناعي، ناجم عن استهداف بالطائرات المسيّرة، من دون تسجيل إصابات.


الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)
أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف جوية معادية

أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)
أكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن القوات المسلحة تصدّت، منذ فجر الثلاثاء وحتى منتصف الليل، لموجةٍ أهداف جوية معادية اخترقت أجواء البلاد.

وذكرت رئاسة الأركان العامة للجيش، في بيان، أن منظومات الدفاع الجوي 5 طائرات مسيّرة معادية، وتم التعامل وتدمير عدد 4 منها، وسقوط واحدة خارج منطقة التهديد.

ونوهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات المسموعة في بعض مناطق البلاد هي نتيجة عمليات اعتراض منظومات الدفاع الجوي للأهداف الجوية المعادية، مهيبة بالجميع ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.