قواعد الصحة «تحكم» الحج... ومركز افتراضي لخدمة الإعلام الدولي

عيادات جوالة في التنقلات وتهيئة مسارات التباعد داخل الحرم

صورة تم توزيعها أمس توضح إجراءات يتم اتخاذها في صحن المطاف لحماية الحجيج (رويترز)
صورة تم توزيعها أمس توضح إجراءات يتم اتخاذها في صحن المطاف لحماية الحجيج (رويترز)
TT

قواعد الصحة «تحكم» الحج... ومركز افتراضي لخدمة الإعلام الدولي

صورة تم توزيعها أمس توضح إجراءات يتم اتخاذها في صحن المطاف لحماية الحجيج (رويترز)
صورة تم توزيعها أمس توضح إجراءات يتم اتخاذها في صحن المطاف لحماية الحجيج (رويترز)

في ندوة الحج الكبرى السنوية، التي عقدت أمس افتراضياً، للمرة الأولى منذ 45 عاماً، تحدث مسؤولون سعوديون عن مغزى قرار قصر الحج هذا العام بشكل استثنائي على عدد محدود لأكثر من 160 جنسية من المقيمين في المملكة، والإجراءات المصاحبة للمناسك لهذا العام، مؤكدين أن قواعد الصحة العامة في ظل جائحة كورونا، هي الحكم في إقامة المناسك، وأن حفظ النفس البشرية هو مبدأ سعودي منذ القدم لحماية الزوار والحجاج.
وقال الدكتور محمد بنتن وزير الحج والعمرة السعودي، خلال الجلسة الافتتاحية التي كانت بعنوان «من الحج إلى العالم»، إن المملكة ومنذ عهد الملك المؤسس وفرت كل الطاقات والإمكانات لتسهيل وصول الحجاج وأدائهم الحج والعمرة بأمن وصحة وسلامة حتى يعودوا إلى ديارهم سالمين».
وأضاف: «هذا العام وبالرغم من الظروف الصحية العالمية جراء فيروس كورونا وشراسة وكثافة انتشاره، حرصت السعودية على أن يتم أداء الركن الخامس من أركان الإسلام (الحج) بأمن وصحة وسلامة».
وتحدث وزير الحج عن أن قواعد الصحة العامة وتطبيقاتها العلمية في ظل التوجيهات والممارسات النبوية التي يطبقها المسلمون تمثل نظاماً صحياً متكاملاً.
من جانبه، أوضح الدكتور ماجد القصبي وزير الإعلام المكلف أن وزارة الإعلام وانطلاقاً من دورها في نقل فريضة الحج لمختلف دول العالم وفي ظل التطور غير المسبوق في الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبح كل فرد محطة إعلامية مستقلة.
وبيّن القصبي أن الوزارة شرعت في تنفيذ خطة إعلامية شاملة تراعي التغطيات الإعلامية الدولية الحصرية عبر مسارات مختلفة، وقال: «تم إطلاق بوابة إلكترونية إعلامية للحج لتكون نقطة التواصل مع وسائل الإعلام المحلية والدولية، ومركز الحج الإعلامي الافتراضي للحصول على المعلومات وتوفير المواد الإعلامية الخام مثل الصور واستقبال الأسئلة من الصحفيين المحليين والدوليين، إلى جانب غرفة عمليات إعلامية تعمل على مدار الساعة، وتزويد اتحاد إذاعات الدول العربية وكالات الأنباء الإسلامية وأكثر من 2500 وسيلة دولية بما يحتاجونها من مواد إعلامية».
من جانبه، شدد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية على أن القرارات التي اتخذتها السعودية بشأن حج هذا العام تجلت في حفظ الأنفس وسلامتها من الضرر، وتهدف إلى وقاية الحجيج من كل ضرر متوقع.
وتابع: «في موسم حج هذا العام مع هذه الجائحة والوباء نعيش في حال مختلفة وجديدة أثرت على أحكام بعض التصرفات، فما كل ما كان مباحاً قبل بقي مباحاً مع كورونا، خصوصاً بعدما أفاد أهل الاختصاص بأن الاجتماع والتقارب الجسدي سبب رئيسي في نقل العدوة وتفشيها»، مضيفاً: «السعودية ترصد المتغيرات وتراقبها وتسعى لمقاومة الوباء وينعكس ذلك تجاه الحجاج، وحفظ الأنفس، ولم تتراخَ ولن تتراخى في حفظ الأنفس والأرواح، لذلك أصدرت القرارات التنظيمية معتبرة صحة الحاج والمعتمر على رأس اهتماماتها وأولوياتها».

عيادات متنقلة مع أفواج الحج
وأعلنت وزارة الصحة توفير عيادة متنقلة متكاملة لمرافقة ضيوف الرحمن خلال تنقلاتهم في المشاعر المقدسة في موسم حج هذا العام.
وأوضحت الوزارة أن العيادة المتنقلة عبارة عن «باص» طبي متنقل مجهز بجميع التجهيزات الطبية اللازمة، وعيادات طبية متنقلة تتكون من خمس عيادات مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية، منها عيادة طبيب عام للكشف الأولي على المريض، وعيادة أسنان، وعيادة المختبر، وفيها يتم أخذ العينات وتحليلها وإظهار النتائج في وقت قياسي، وعيادة الأشعة والصيدلية لتوفير الأدوية اللازمة للمرضى.
كما يعمل في العيادة الطبية المتنقلة فريق متكامل من ممارسين صحيين يقدمون خدماتهم الصحية والوقائية والعلاجية لخدمة الحجاج، حيث سترافق العيادات المتنقلة الحجاج في رحلة الحج ابتداءً من مشعر منى ومروراً بمشعر عرفات ومشعر مزدلفة ووصولاً إلى الحرم المكي ومن ثم العودة لمشعر منى مرة أخرى.

مسارات «التباعد» داخل الحرم
وأعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام استعداداتها لاستقبال الحجاج بالعديد من الإجراءات الاحترازية والوقائية.
وقالت الرئاسة إنها أنهت تركيب وتجهيز مسارات مخصصة لأفواج الحجيج، بما يضمن تحقيق التباعد الاجتماعي بين الطائفين، بالإضافة لتخصيص أبواب محددة لكل فوج للدخول والخروج لضمان منع حدوث أي تزاحم أو تكدس، وبما يضمن انسيابية حركة الحشود.
كما رفعت الرئاسة الطاقة الإنتاجية لعبوات ماء زمزم لتوزيعها على الحجاج، ومنع برادات وحافظات المياه، حيث سيتم تقديم ماء زمزم من خلال عبوات معبأة ومغلقة ومعقمة ومعدة للاستخدام الواحد.

قياس أثر تطبيق الخدمات الصحية
يركز معهد «خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة» العمل على تطوير الخدمات المؤدية لتيسير المناسك والعناية بالشعائر الدينية، من خلال إعداد البحوث والدراسات العلمية. وأعلن المعهد أنه سيكون حاضراً خلال هذا الموسم الاستثنائي، وستعمل بحوثه ودراساته العلمية على قياس الخدمات والبيئة الصحية، و«معدلات التضخم» في مكة المكرمة خلال الحج، وقياس مدى رضا الزوار عن الخدمات المقدمة لهم خلال موسم الحج، ورصد الحركة المرورية، وإدارة الحشود، والمؤشرات الاستهلاكية الخدمية، إلى جانب دراسات تتعلق بالبيئة ومؤشرات التنمية المستدامة في المدينة المنورة ومكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وتأتي هذه الدراسات لتحسين وتطوير الخدمات والبرامج المقدمة لزوار الحرمين الشريفين في ظل العمليات التنموية المتسارعة، إضافة إلى إثراء الخطط والمشروعات المستقبلية واستراتيجيات التنمية المستدامة.



إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

أظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل.

واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء اليوم الأربعاء، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، حتى مساء الأربعاء، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.

واستهدفت إيران السعودية بـ723 صاروخاً ومسيّرة منذ بداية الحرب. لكن النصيب الأكبر من الاعتداءات طال الإمارات التي طالتها 2156 هجمة، تليها الكويت بـ791 اعتداءً، ثم البحرين بـ429، فقطر بـ270، وأخيراً عُمان التي استهدفتها 22 طائرة مسيّرة.

وتصدت منظومات الدفاع الجوي الخليجية بكفاءة عالية لهذه الاعتداءات، وحيّدت خطر معظم الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، فيما دعت الدول العربية والإسلامية طهران إلى وقف عدوانها. لكنها واصلت هجماتها المنافية للقانون الدولي، مستهدفة أمن الطاقة وعصب الاقتصاد العالمي.

إدانة أممية ومطالبة بالتعويض

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أدان، اليوم الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة». وشدد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكداً أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وجددت السعودية خلال جلسة المجلس إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدةً أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وحذرت المملكة على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف عبد المحسن بن خثيلة، من أن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفةً واضحةً للمواثيق الدولية»، مشددة على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها. وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها». وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.


قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)
تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)
TT

قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)
تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأربعاء، قافلة إغاثية سعودية جديدة، محمّلة بكميات كبيرة من السلال الغذائية، مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، ضمن الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني.

وتأتي هذه السلال الغذائية امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي يقدمها «مركز الملك سلمان للإغاثة» في مختلف المجالات الحيوية للمحتاجين والمتضررين داخل القطاع.

حملت القافلة الإغاثية السعودية الجديدة كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

تُسلّم تلك المساعدات للمركز السعودي للثقافة والتراث الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة.


الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة

المتهمون الستة المقبوض عليهم بينهم 5 مواطنين وآخر سحبت جنسيته (وزارة الداخلية)
المتهمون الستة المقبوض عليهم بينهم 5 مواطنين وآخر سحبت جنسيته (وزارة الداخلية)
TT

الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة

المتهمون الستة المقبوض عليهم بينهم 5 مواطنين وآخر سحبت جنسيته (وزارة الداخلية)
المتهمون الستة المقبوض عليهم بينهم 5 مواطنين وآخر سحبت جنسيته (وزارة الداخلية)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الأربعاء، ضبط شبكة مرتبطة بتنظيم «حزب الله» الإرهابي كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة وتجنيد أشخاص للقيام بالمهام، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية «كونا».

وكشف العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية، عن إحباط مخطط إرهابي، وضبط شبكة مكونة من 5 مواطنين وشخص غير كويتي ممن سحبت جنسيته، ورصد وتحديد 14 متهماً هارباً خارج البلاد و5 مواطنين و5 أشخاص غير كويتيين ممن سحبت جنسياتهم وشخصين إيرانيين وآخرَيْن لبنانيين، وثبت ارتباطهم بتنظيم «حزب الله» الإرهابي المحظور، موضحاً أنها كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة وتجنيد أشخاص للقيام بهذه المهام.

المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (وزارة الداخلية)

وأضاف العميد بوصليب أن المتهمين أقروا بالتخابر والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، واستعدادهم لتنفيذ ما يُسند إليهم من مهام تستهدف اغتيال رموز وقيادات الدولة، والإضرار بمصالحها العليا، وتلقيهم تدريبات عسكرية متقدمة خارج الكويت على أيدي عناصر وقيادات التنظيم، شملت استخدام الأسلحة والمفرقعات وأساليب المراقبة، إضافة إلى مهارات الاغتيال في صورة تجسد خيانة جسيمة للبلاد، وخروجاً صريحاً على مقتضيات الولاء والانتماء.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة، أنه تمت إحالة المتهمين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مؤكداً مواصلة الجهات الأمنية استكمال تحرياتها لملاحقة كل من يثبت ارتباطه أو تعاونه مع هذه الخلية أو مع أي تنظيمات إرهابية أخرى.

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

وشدَّد العميد بوصليب على أن أمن دولة الكويت وسيادتها واستقرارها الوطني خط ثابت لا يقبل المساس أو التهاون، عادّاً ما أقدمت عليه هذه الخلية عملاً إجرامياً بالغ الخطورة وخيانة عظمى للوطن.

كما أكد المتحدث باسم الوزارة الوقوف بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن البلاد أو التعاون مع التنظيمات الإرهابية مع اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه دون تهاون أو استثناء.