قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنه بلاده «لا تخشى» المفاوضات مع الولايات المتحدة و«تسعى وراء حل القضية»، لكنه رهن فتح باب التفاوض برفع العقوبات الأميركية، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه رفض نحو 23 طلباً للتفاوض عقب انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018 وإعادة العقوبات الأميركية على طهران.
وقال روحاني، في خطاب أمام مسؤولين إيرانيين أمس: «خلال عامين و3 أشهر من انسحاب أميركا من الاتفاق النووي، لا أبالغ إذا قلت إنني تلقيت 23 طلباً للقاء مع المسؤولين الأميركيين».
وصرح روحاني: «لا نخشى المفاوضات، لكننا لسنا وراء الاستعراض؛ إنما نريد حل القضية»، وأضاف: «فرضت علينا عقوبات على خلاف كل القوانين الدولية، ويجب عليهم رفع العقوبات». وتابع: «ما يقوله سيكون على هذا الأساس، يجب عليهم إنهاء العمل الخطأ الذي بدأوه، هذا واقع، وليس شرطاً مسبقاً».
وكرر روحاني، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية «إرنا»، وصف العقوبات بـ«الإرهاب الاقتصادي» وعدّها «إرهاباً صحياً في زمن (كورونا)»، مضيفا أنها «لا تضغط على الحكومة الإيرانية؛ إنما على الشعب الإيراني».
وأشار روحاني تحديداً إلى تلقيه 8 طلبات خلال وجوده في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في سبتمبر (أيلول) 2017، عقب شهر من ولايته الرئاسية الثانية، وقبل شهور من الانسحاب الأميركي.
ونقلت وكالة «إرنا» عن روحاني قوله إنه واجه «طلبات أكثر في عام 2018»، وصرح: «العام الماضي، أغلب المسؤولين في الدول الغربية والأوروبية طلبوا منا أن نلتقي مع المسؤولين الأميركيين».
وقبل ذلك بساعات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، في مؤتمره الصحافي، إن «أميركا لن تبلغ أهدافها في تمديد حظر السلاح على إيران»، وصرح رداً على تمسك وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بتمديد الحظر على إيران، بأنه «لم يدخر الأميركيون أي جهد لحظر السلاح، لقد مارسوا ضغوطاً كبيرة على جميع البلدان؛ سواء على مستوى مجلس الأمن وعلى الصعيد الإقليمي».
وأشار موسوي إلى أن بلاده أبلغت «الأصدقاء وأعضاء مجلس الأمن»، عبر مشاورات أجرتها، رفض الضغوط الأميركية على إيران في حرمانها من «حقوق» ينص عليها القرار «2231»، مستبعداً أن «ترضخ» الدول للأهداف الأميركية. ووصف ضغوط واشنطن بأنها «عبثية وبلا جدوى»، لافتاً إلى أن الضغوط الأميركية لحظر السلاح كانت من بين محاور مشاورات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو الأسبوع الماضي.
ورداً على سؤال عن تقييمه برنامج الحزب الديمقراطي الأميركي للعودة إلى الاتفاق النووي إذا ما فاز جون بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، رفض موسوي التعليق، وعدّ الأمر «قضية أميركية داخلية ولا علاقة مباشرة لها بإيران» مشيراً إلى أن بلاده «واجهت خطوات معادية؛ سواء في الحكومات الديمقراطية والجمهورية».
وفيما يخص التوتر الأخير حول اعتراض طائرة تابعة لخطوط «ماهان» في المجال الجوي السوري، قال موسوي إن بلاده ستقوم بالخطوات المطلوبة «لجعل أميركا تندم على ذلك»، موضحاً أن بلاده قامت بخطوات عبر مندوبها لدى الأمم المتحدة، وأنها بصدد خطوات أخرى. ونوه موسوي بأن «الخارجية» الإيرانية «ستتخذ خطوات قانونية والتنسيق المطلوب عندما تحصل على التقرير الشامل».
10:17 دقيقه
روحاني: رفضنا 23 طلباً للتفاوض مع واشنطن خلال عامين
https://aawsat.com/home/article/2415621/%D8%B1%D9%88%D8%AD%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%86%D8%A7-23-%D8%B7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%86
روحاني: رفضنا 23 طلباً للتفاوض مع واشنطن خلال عامين
الرئيس الإيراني يتحدث لمسؤولين في صناعة البتروكيمياويات أمس... ويبدو في الصورة وزير النفط بيجن زنغنه (الرئاسة الإيرانية)
روحاني: رفضنا 23 طلباً للتفاوض مع واشنطن خلال عامين
الرئيس الإيراني يتحدث لمسؤولين في صناعة البتروكيمياويات أمس... ويبدو في الصورة وزير النفط بيجن زنغنه (الرئاسة الإيرانية)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

