الكاظمي يوجه بتحقيق فوري في {صدامات دامية} وسط بغداد

مشيعون يحيطون أمس بنعش متظاهر توفي جراء إصابات لحقت به في مواجهات مع قوات الأمن مساء أول من أمس (إ.ب.أ)
مشيعون يحيطون أمس بنعش متظاهر توفي جراء إصابات لحقت به في مواجهات مع قوات الأمن مساء أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

الكاظمي يوجه بتحقيق فوري في {صدامات دامية} وسط بغداد

مشيعون يحيطون أمس بنعش متظاهر توفي جراء إصابات لحقت به في مواجهات مع قوات الأمن مساء أول من أمس (إ.ب.أ)
مشيعون يحيطون أمس بنعش متظاهر توفي جراء إصابات لحقت به في مواجهات مع قوات الأمن مساء أول من أمس (إ.ب.أ)

أمر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أمس، بالتحقيق في مقتل متظاهرَين في بغداد. وتوجه الكاظمي بكلمة إلى الشعب العراقي في آخر النهار، فيما كان متظاهرون يحرقون الإطارات ويقطعون الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير حيث وقعت المواجهات.
وقال الكاظمي في الكلمة التي نقلها التلفزيون: «مظاهرات الشباب يوم أمس (الأحد) حق مشروع، وليس لدى القوات الأمنية الإذن بإطلاق ولو رصاصة واحدة باتجاه إخوتنا المتظاهرين». وأضاف: «كل رصاصة تستهدف شبابنا وشعبنا وهو ينادي بحقوقه، هي رصاصة موجهة إلى كرامتنا ومبادئنا».
وفي وقت سابق، وجّه الكاظمي بفتح تحقيق فوري حول الصدامات التي وقعت، مساء الأحد، بين قوات أمنية ومتظاهرين في «ساحة التحرير» وسط بغداد وأسفرت عن مقتل اثنين وإصابة ما لا يقل عن 11 متظاهراً بعضهم إصابته خطيرة. وهذه المواجهة الأولى بهذا المستوى من العنف في عهد رئيس الوزراء الكاظمي الذي ينظر إليه محلياً بوصفه من «ثمار» احتجاجات أكتوبر (تشرين الأول) 2019 التي أطاحت حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي بعد أن قتلت وجرحت قوات الأمن في عهده نحو 30 ألف متظاهر.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، إن «رئيس الوزراء وجّه بفتح تحقيق فوري بأحداث ساحة التحرير بشكل دقيق، عبر التنسيق مع قيادة (عمليات بغداد) والقطعات الموجودة لحماية المتظاهرين». وطلب رسول من المتظاهرين «عدم الاقتراب من القوات الأمنية وممارسة حقهم في التظاهر والمطالبة بالحقوق». وأشار إلى أن «التوجيهات واضحة ودقيقة للقوات الأمنية بتوفير الحماية للمتظاهرين والدفاع عنهم»، لكنه قال إن «هناك من يريد جر المظاهرات إلى أهداف أخرى غير المطالبة بالحقوق التي كفلها الدستور العراقي». ويخشى مراقبون أن تستغل بعض القوى المناوئة لحكومة الكاظمي حالة الغضب الشعبي المتنامي جراء التراجع الحاد في إمدادات الطاقة الكهربائية، وعدم وصولها إلى منازل المواطنين بانتظام في ظل درجات حرارة مناخ ملتهبة تجاوزت 50 درجة مئوية.
وتخرج هذه الأيام مظاهرات غاضبة في أكثر من محافظة عراقية ضد سوء الخدمات وتردي أوضاع الكهرباء. ولا يستبعد كثيرون أن تواجه حكومة الكاظمي موجة جديدة من المظاهرات في الأيام المقبلة مع عدم قدرتها على إيجاد حلول عاجلة لملف الخدمات بسبب الأزمة المالية الحادة التي تواجهها.
ولم تعلن الجهات الرسمية عن الجهة التي تسببت في إثارة الصدام بين القوات الأمنية والمتظاهرين، لكن الناشط رعد الغزي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «مجموعة من الأشخاص تقلهم عربات (بيك أب) فتحوا النار على المتظاهرين بالقرب من (ساحة الطيران) القريبة، ثم تطورت الأمور لاحقاً لتصل إلى (ساحة التحرير)». ولا يستبعد آخرون «قيام بعض الجهات المعارضة لحكومة الكاظمي بافتعال قصة الاحتكاكات مع الجهات الأمنية، للتأثير على سمعة الحكومة، خصوصاً مع سقوط ضحايا».
من جانبها؛ أعلنت «المفوضية العليا لحقوق الإنسان» في العراق، أمس، حصيلة ضحايا الاحتجاجات في «ساحة التحرير». وقالت المفوضية في بيان إن «التصادمات أدت إلى استشهاد اثنين من المتظاهرين وإصابة 11؛ إصابة البعض منهم خطيرة، إضافة إلى إصابة 4 من القوات الأمنية، وحرق 8 خيام نتيجة استخدام الرصاص الحي والمطاطي والصجم والغازات المسيلة للدموع». وذكرت المفوضية أن فرقها «تواصل رصدها للمظاهرات في بغداد وباقي المحافظات، وتعبر المفوضية عن قلقها وأسفها البالغ لسقوط شهداء ومصابين بين المتظاهرين والقوات الأمنية نتيجة للمصادمات بين القوات الأمنية والمتظاهرين في (ساحة التحرير) مساء يوم الأحد، ما يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ومعايير الأمم المتحدة لإنفاذ القانون، وتجاوزاً لحقوق التظاهر السلمي». وطالبت المفوضية «الحكومة بإجراء تحقيق عاجل حول هذه الأحداث، وتقديم المقصرين للعدالة، والإيعاز لكل القوات الأمنية بالسماح لسيارات الإسعاف والفرق الطبية بالدخول لـ(ساحة التحرير) فوراً لنقل الشهداء والمصابين، وأيضاً توفير الحلول السريعة والاستجابة لمطالب المتظاهرين السلميين في عموم محافظات العراق في توفير الخدمات الأساسية، خصوصاً الخدمات الصحية والإنسانية؛ خصوصاً الكهرباء». كما طالبت «القوات الأمنية والمتظاهرين باتخاذ أقصى درجات ضبط النفس، وإيقاف أي عنف»، ودعت «إلى مزيد من التعاون وتركيز القوات الأمنية على دورها في حماية المتظاهرين وتعزيز دورهم في التظاهر السلمي، ومنع استخدام أي عنف مفرط تجاه المتظاهرين».
من ناحية ثانية، أفادت وسائل إعلام عراقية، أمس، بأن معسكر التاجي ببغداد الذي تشغله القوات الأميركية، قد استهدف بصواريخ كاتيوشا، فيما شوهدت مروحيات أميركية تحلق فوق المعسكر بعد استهدافه.
يشار إلى أنه منذ أشهر تتعرض قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنوداً أميركيين لهجمات صاروخية متكررة.
وازدادت وتيرة الهجمات منذ مقتل قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».