ترمب يحذّر من تزوير الانتخابات الرئاسية

أوباما ينضم إلى بايدن في انتقاد الرئيس الأميركي

تسعى حملة ترمب الانتخابية إلى تقليص الفارق بينه وبين منافسه جو بايدن في استطلاعات الرأي (إ.ب.أ)
تسعى حملة ترمب الانتخابية إلى تقليص الفارق بينه وبين منافسه جو بايدن في استطلاعات الرأي (إ.ب.أ)
TT

ترمب يحذّر من تزوير الانتخابات الرئاسية

تسعى حملة ترمب الانتخابية إلى تقليص الفارق بينه وبين منافسه جو بايدن في استطلاعات الرأي (إ.ب.أ)
تسعى حملة ترمب الانتخابية إلى تقليص الفارق بينه وبين منافسه جو بايدن في استطلاعات الرأي (إ.ب.أ)

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيره من تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية، مكرراً هجومه على عملية التصويت عبر البريد، فغرّد قائلاً: «التصويت عبر البريد، إن لم تغيره المحكمة، سيؤدي إلى أكثر انتخابات مزيفة في تاريخ البلاد». ومع إصرار ترمب على انتقاد التصويت عبر البريد رغم عدم توفر أدلة تثبت صحة ادعاءاته، يتخوف الجمهوريون من تأثير تصريحاته على الناخبين الجمهوريين الموجودين في ولايات تعتمد بشكل أساسي على التصويت عبر البريد في الانتخابات الرئاسية، ككولورادو وهاواي وأوريغون ويوتا وواشنطن. وقد بدأ هذا التأثير يظهر في استطلاعات الرأي التي عكست فارقاً كبيراً في آراء الديمقراطيين والجمهوريين فيما يتعلق بموضوع التصويت عبر البريد، ففي حين اعتبر ٨٣ في المائة من الناخبين الديمقراطيين أنه يجب السماح بالتصويت باكراً أو عبر البريد من دون عذر معين، قال ٥٥ في المائة من الجمهوريين إنه لا يجب السماح بهذا من دون عذر واضح وموثّق، وذلك بحسب استطلاع لمركز بيو للأبحاث. وفي حين تسمح ٣٤ ولاية بالتصويت عبر البريد من دون أي سبب يذكر، تتطلب باقي الولايات عذراً مقنعاً للسماح للناخبين بالتصويت غيابياً. ورغم انتقادات الرئيس الأميركي فإن الأبحاث تشير إلى أن الناخبين الذين يصوتون عادة عبر البريد لا يميلون لحزب معين ضد آخر، فهناك توازن بين الناخبين من الطرفين الديمقراطي والجمهوري الذين يعتمدون على البريد للإدلاء بأصواتهم. ومن المتوقع أن يزداد عددهم في ظل انتشار فيروس «كورونا» ودفع بعض الولايات للناخبين بالتصويت غيابياً بدلاً من التوجه إلى صناديق الاقتراع. وقد أدى هذا الواقع إلى تجاهل حملة ترمب الانتخابية لتصريحاته في هذا المجال، فحثت مناصريه على طلب بطاقات انتخابية للتصويت غيابياً. وقالت الحملة في رسالة إلكترونية موجهة إلى الناخبين في ولاية بنسلفانيا: «الرئيس ترمب يعتمد عليكم للتصويت له بأعداد تاريخية في بنسلفانيا. اطلبوا بطاقاتكم الانتخابية وأدلوا بأصواتكم من دون مغادرة منازلكم».
وتسعى حملة ترمب الانتخابية إلى تقليص الفارق بينه وبين منافسه جو بايدن في استطلاعات الرأي والتي تشير دوماً إلى تقدم نائب الرئيس الأميركي السابق عليه. آخرها استطلاع لـ«رويترز» - إيبسوس أظهر تقدم بايدن بـ٨ نقاط على ترمب، كما أظهر الاستطلاع دعماً كبيراً لبايدن من قبل الناخبين المترددين، ليتقدم على ترمب بـ٢٢ نقطة في صفوفهم، إذ قال ٦١ في المائة منهم إنهم يميلون للتصويت لصالح بايدن مقابل ٣٩ في المائة من الذين رجحوا الكفة لصالح ترمب. وبحسب الاستطلاع فقد قال ٣٤ في المائة من الناخبين إنهم سيدعمون المرشح الذي يقدّم خطة قوية لإنعاش الولايات المتحدة. وتعتمد حملة بايدن الانتخابية على استطلاعات الرأي هذه في استراتيجيتها، إذ تسلط الضوء على التزام نائب الرئيس الأميركي السابق بالحؤول دون تفشي فيروس «كورونا»، مع التركيز على خطة إنعاش البلاد. وفي هذا الإطار، نشرت الحملة فيديو يصوّر بايدن إلى جانب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، في حوار مطوّل مشبع بالانتقادات المبطنة لترمب. ويقول بايدن في الفيديو: «أنا لا أفهم عدم قدرته على الشعور بمعاناة الأشخاص. هو عاجز عن التعاطف». فيرد أوباما عليه: «إن أحد الأسباب الأساسية التي دفعتني لاختيارك نائباً لي يا جو، هو قدرتك على التعاطف والشعور بمعاناة الأشخاص». وتسعى حملة بايدن إلى تكثيف مشاركة أوباما في الأحداث الانتخابية، فإضافة إلى الحماسة الكبيرة التي يبثها الرئيس السابق في صفوف الناخبين، تمكن أوباما من دفع مناصريه إلى التبرع بـ١١ مليون دولار في أول حفل تبرعات عقده إلى جانب بايدن الشهر الماضي. يأتي هذا في وقت أعلنت فيه حملة ترمب الانتخابية أنها جمعت ٢٠ مليون دولار في أول حفل تبرعات افتراضي عقدته. وتباهت الحملة بهذا المبلغ الضخم، مشيرة إلى الحماسة الكبيرة التي يتمتع بها ترمب في صفوف مناصريه، والأغلبية الصامتة كما يصفها الرئيس الأميركي. وقالت إحدى مسؤولات الحملة كيمبرلي غيلفويل إن «التبرعات التي يجمعها الرئيس الأميركي والتي تحطم الأرقام القياسية تثبت أن الشعب الأميركي يتوق لأربع سنوات إضافية من قيادته. إن الأغلبية الصامتة في البلاد اجتمعت لتقدم أموالها التي كسبتها من عرق جبينها وتجعل من إعادة انتخاب الرئيس أمراً واقعاً».



برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
TT

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك اليوم (الخميس) إنه أكد مجدداً لقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة تدعم بقوة اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و«قسد»، والذي تم التوصل إليه في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «أكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها القوي والتزامها بتعزيز عملية الدمج الموضحة في اتفاق 18 يناير بين (قوات سوريا الديمقراطية) والحكومة السورية».

وأضاف أن الخطوة الأولى الضرورية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، في إطار عملية بناء الثقة من جميع الأطراف من أجل الاستقرار الدائم.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن مصدر بوزارة الخارجية القول اليوم إن جميع الخيارات مفتوحة؛ من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري... حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وتبادلت الحكومة السورية و«قسد» الاتهامات اليوم؛ إذ اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات التابعة للحكومة بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر»، وبقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان». لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.


نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الخميس)، أن أيّ محاولة «للتخلّي عن بلدنا لآخرين» هي «غير مقبولة»، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطار اتفاق حول الجزيرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ميوتي إيغيدي في منشور على «فيسبوك»: «أيّاً كانت الضغوط الممارَسة من الآخرين، فإن بلدنا لن يتمّ التخلّي عنه ولن يكون موضع مزايدات على مستقبلنا».

وأضاف: «من غير المقبول محاولة التخلّي عن بلدنا لآخرين. فهذا بلدنا ونحن من يحدّد مستقبله».

وغرينلاند جزيرة في القطب الشمالي تابعة للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي.

وبعد محادثات بين الأمين العام للناتو والرئيس ترمب، أمس (الأربعاء)، في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، تراجع ترمب عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بالقوّة، معلناً التوصّل إلى «إطار» لاتفاق حول الجزيرة يلبّي رغباته.

وأفاد مصدر مطّلع على المناقشات في دافوس «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض على اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند الذي وُقّع عام 1951.

وقال إيغيدي: «هذا هو البلد الذي ورثناه من أجدادنا، ولنا أن ننقله إلى أحفادنا».

ومن المرتقب أن يعقد رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريديريك نيلسن، الذي لم يعلّق بعد على آخر التطوّرات، مؤتمراً صحافياً في عاصمة الجزيرة، نوك، عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.


خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية، حيث تابعه المسؤولون في بروكسل بحذر شديد، من دون ردود علنية مباشرة. ورغم نبرة ترمب التي بدت للبعض متكررة ومربكة، فإن مضمونها عدّ مقلقاً، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل جزيرة غرينلاند، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ففي حين رحَّب وزير الخارجية الدنماركي بتراجع ترمب عن التهديد باستخدام القوة، فإن كثيرين لاحظوا أن طموحه تجاه الجزيرة لا يزال قائماً. وقال دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الأميركي ما زال يرى في غرينلاند هدفاً استراتيجياً، مضيفاً أن خطابه اتسم بعدائية واضحة تجاه أوروبا.

وخلال كلمته، وجَّه ترمب انتقادات حادة للأوروبيين، واصفاً سياساتهم في مجال الطاقة والهجرة بأنها «فاشلة». ووصف أولئك الذين يشترون توربينات الرياح من الصين، أي الأوروبيين، الذين لا يعرفون كيفية إنتاجها، بأنهم «أغبياء».

كما سخر من عدد من القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كذلك جدَّد موقفه من الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن على أوروبا تحمّل عبء حل النزاع بدلاً من الولايات المتحدة، وهو خطاب بات مألوفاً في الأوساط الدبلوماسية منذ أشهر.

في المقابل، اختارت مؤسسات الاتحاد الأوروبي التزام الصمت، مركّزة على التحضير لقمة خاصة مخصصة لبحث التهديدات المرتبطة بغرينلاند. لكن خلف هذا الهدوء، عبّر مسؤولون عن قلقهم من تصاعد نبرة ترمب، عادّين أن خطابه يعكس توجّهاً أكثر تشدداً.

ودعا عدد من القادة الأوروبيين إلى موقف أكثر صرامة، مؤكدين أن التهديد بالاستيلاء على أراضٍ، أو فرض حروب تجارية، لا ينسجم مع منطق التحالفات. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن أوروبا تحتاج إلى «عزيمة جماعية»، بينما لوّح رئيس الوزراء البلجيكي باستخدام أدوات الردع التجارية إذا استمر التصعيد الأميركي.