أزمة «كورونا» تشعل حركة احتجاج إسرائيلية ضخمة يقودها الشباب

أزمة «كورونا» تشعل حركة احتجاج إسرائيلية ضخمة يقودها الشباب

الاثنين - 7 ذو الحجة 1441 هـ - 27 يوليو 2020 مـ
جانب من المظاهرات الإسرائيلية في تل أبيب (أ.ب)

اندلعت موجة من الاحتجاجات في إسرائيل ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وطريقة تعامله مع تفشي فيروس كورونا المستجد، والذي تسبب في أزمة اقتصادية كبيرة في البلاد وارتفاع ضخم في معدل البطالة بها.
وبحسب وكالة أنباء أسوشييتد برس، فقد اتهم المحتجون، وأغلبهم من الشباب، نتنياهو بالفساد وعدم التعامل السليم مع وباء كورونا، مطالبين بمحاسبته عن تجاوز معدلات البطالة في البلاد حاليا الـ20 في المائة، مقارنة بـ3.4 في المائة في فبراير (شباط)، وهو الشهر الذي سجلت فيه إسرائيل أول إصابة بالفيروس المستجد.
وأشار الشباب إلى أن الانكماش الاقتصادي غير المسبوق وأزمة الثقة في القيادة هي التي دفعتهم للقيام بالمظاهرات خوفاً على مستقبلهم.
ومن ناحيته، وصف رئيس الوزراء، الذي يواجه اتهامات تتعلق بالفساد والرشوة وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة، المتظاهرين بأنهم «متطرفون وأناركيون يخرقون قيود الصحة العامة في وقت تحاول فيه البلاد احتواء أزمة كورونا».
وركز نتنياهو على وجود علم فلسطيني في تجمع حاشد، وقال «عُرف السر».
ورداً على ذلك، قال بن درور يميني، وهو كاتب عمود محافظ في صحيفة يديعوت أحرونوت، في مقال كتبه مؤخراً: «يعرف نتنياهو أن بعض المتظاهرين هم من أنصاره السابقين. لقد خرجوا للتظاهر لأنهم سئموا. معظم المتظاهرين هم وطنيون إسرائيليون يريدون دولة يتم إدارتها بشكل صحيح».
ومن جهته، قال نمرود غروس، وهو أحد الشباب الذين شاركوا في المظاهرات، إن هذه المظاهرات هي الأولى التي يشارك فيها على الإطلاق، لافتاً إلى أن دخله الشهري قد انخفض إلى نحو 500 دولار نتيجة للتداعيات الاقتصادية القاسية لفيروس كورونا.
ولدى إسرائيل تقليد طويل من الاحتجاجات السياسية التي تجتذب حشوداً هائلة، معظمها كان يقوم على أسس آيديولوجية حول كيفية التعامل مع الصراع مع الفلسطينيين. لكن الاحتجاجات ذات التأثير الأكبر هي التي تطرق إلى القضايا اليومية التي يعاني منها الإسرائيليون، مثل الاحتجاجات التي وقعت في عام 2011 ضد ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي السنوات الأخيرة، وقعت عدة احتجاجات ضد نتنياهو من قبل متظاهرين اتهموه بالقيام بمحاولات عدة للقضاء على المؤسسات الديمقراطية.
ومن السابق لأوانه القول ما إذا كانت هذه المظاهرات ستولد «ثورة» في إسرائيل. لكن تنوع المتظاهرين وخروجهم في مختلف المدن، إلى جانب الجو اليائس والافتقار المفاجئ للفرص للشباب الإسرائيليين، قد يوفر أرضية خصبة لذلك.
وقال غروس: «كورونا هي مجرد عدسة مكبرة تعزز كل ما هو خاطئ بالفعل في هذا البلد. لقد وصلنا إلى هذه النقطة الحرجة التي شعرنا عندها أنه يتعين علينا القيام بشيء ما».
وأضاف: «لم نعد نصدقهم بعد الآن. ليس لديهم خجل».
وشهدت الموجة الحالية من الاحتجاجات أكبر نسبة إقبال منذ احتجاجات عام 2011. ويأمل المنظمون أن تتمكن مظاهراتهم من الحفاظ على الزخم، رغم القيود المفروضة على التجمعات المفروضة بسبب فيروس كورونا المستجد.
وأحصت إسرائيل البالغ تعداد سكانها نحو تسعة ملايين نسمة، أكثر من 61 ألف إصابة بينها 464 وفاة.


اسرائيل فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة