كوب من اللبن الزبادي يوميا يقي من مرض السكري

غذاء صحي يقلل مخاطر الإصابة به

كوب من اللبن الزبادي يوميا يقي من مرض السكري
TT

كوب من اللبن الزبادي يوميا يقي من مرض السكري

كوب من اللبن الزبادي يوميا يقي من مرض السكري

عرض الباحثون الطبيون من جامعة هارفارد نتائج دراستهم حول التأثيرات الصحية لتناول اللبن الزبادي (Yogurt) على احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري (Type 2 Diabetes)، وذلك ضمن عدد 24 نوفمبر (تشرين الثاني) من مجلة «بي إم سي» الطبية (Journal BMC Medicine) التي تصدرها المعاهد القومية للصحة بالولايات المتحدة. ولاحظوا في نتائج دراستهم أن تناول حصة غذائية من لبن الزبادي يوميا، بما يعادل كمية ما يملأ الكوب، يقلل من احتمالات خطورة الإصابة بمرض السكري.
وعلق البروفسور فرانك هيو، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ التغذية وعلم الأوبئة، بالقول: «البيانات التي جمعناها تبين أن استهلاك اللبن يمكن أن يكون لها فائدة كبيرة في الحد من خطر الإصابة بمرض السكري. والتأثير الصحي الإيجابي ليس ضخما، ولكنه واضح بنسبة 18 في المائة، وهي نسبة مفيدة بكل المعايير في إبعاد شبح الإصابة بمرض السكري، بكل ما يعني ذلك من معاناة معالجته ومعاناة تداعياته على الشرايين القلبية وشبكية العين وعمل الكلى وسلامة الجهاز العصبي في الجسم». وفي نفس الوقت، ذكر الباحثون أن هذه الفائدة الجيدة الملاحظة للبن الزبادي ليست بديلا يغني عن منظومة العناصر الأربعة الرئيسية للاهتمام بمرض السكري، أي ضرورة اتباع الحمية الغذائية وتناول الأطعمة الصحية، وممارسة الرياضة البدنية، وخفض وزن الجسم، وتناول الأدوية التي قد يصفها الطبيب.

* مرض السكري

* في داء السكري من النوع الثاني، لا ينتج بنكرياس الجسم ما يكفي من هرمون الإنسولين، أو أن الإنسولين الذي ينتجه البنكرياس لا يعمل في الجسم بكفاءة نتيجة لأن خلايا الجسم تنشأ لديها مقاومة لمفعول الإنسولين. ومحصلة ذلك أن تصبح مستويات السكر في الدم مرتفعة جدا.
وقام الباحثون في هذه الدراسة بتجميع نتائج 3 دراسات كبيرة سابقة كانت قد تتبعت التاريخ الطبي وأسلوب الحياة والعادات للعاملين في مجال الصحة، وهي «دراسة متابعة المهنيين الصحيين» (Health Professionals› Follow - up Study)، والتي شملت أكثر من 51 ألفا من المهنيين الصحيين الذكور، و«دراسة صحة الممرضات» (The Nurses› Health Study)، التي شملت أكثر من 120 ألفا من النساء الممرضات، و«دراسة صحة الممرضات الثانية» (The Nurses› Health Study II)، التي تابعت هي الأخرى نحو 117 ألفا من النساء الممرضات.
ولاحظ الباحثون أنه أثناء دراسات المتابعة تلك، ظهرت نحو 15 ألف حالة إصابة بداء السكري من النوع الثاني. وعندما نظر الباحثون إلى مجموع مشتقات الألبان (Dairy Foods) بالعموم، كالحليب ولبن الزبادي والقشدة والجبن وغيرها، لم يلحظوا أن لها أي تأثير في رفع خطورة الإصابة بمرض السكري لدى أولئك المشمولين بالدراسات الـ3. ومع ذلك، عندما ركز الباحثون النظر على اللبن الزبادي، وجدوا أن تناول حصة واحدة منه في اليوم مرتبط بانخفاض في احتمالات خطورة الإصابة بمرض السكري بنحو 17 في المائة.
ثم قام الباحثون بتجميع نتائج دراسات أخرى منشورة كانت قد بحثت في حقيقة الروابط بين منتجات الألبان وداء السكري من النوع الثاني، وشملت تلك الدراسات نحو 460 ألف شخص أصيب منهم خلال المتابعة نحو 36 ألف شخص بمرض السكري. ووجدوا أن تناول حصة غذائية من اللبن الزبادي في اليوم يقلص من خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 18 في المائة.
وقال البروفسور هيو، إن الدراسات تلك لم تفرق بين أنواع اللبن الزبادي، سواء كان ذلك من نوع لبن الزبادي اليوناني (Greek - Style Yogurt) أو غيره، ولا حول محتوى لبن الزبادي من الدهون، أي قليل الدسم أو كامل الدسم.

* غذاء صحي

* وقال الباحثون إنه بينما وجدت دراسات سابقة أن اللبن الزبادي جيد للحفاظ على وزن صحي للجسم وخفض مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، إلا أن معظم الدراسات السابقة كانت صغيرة للغاية في عدد المشمولين في المتابعة، ولذا قرر فريق البحث النظر في شمل مجموعات أكبر من الناس خلال دراستهم الجديدة.
ومن النتائج يبدو أن تناول حصة واحدة في اليوم من اللبن الزبادي ليس عاملا يرفع من احتمالات خطورة الإصابة بمرض السكري، بل هو عامل مفيد لجهة خفض الإصابة به، ولذا يمكن أن يكون تناول اللبن الزبادي سلوكا غذائيا صحيا ضمن منظومة الاهتمام الغذائي بالوقاية من مرض السكري. ولذا أكد البروفسور هيو أن «تناول اللبن الزبادي ليس علاجا سحريا أو مانعا عن الإصابة بمرض السكري، وهذا هو بيت القصيد، والرسالة التي نريد أن ننقلها إلى المستهلكين لدينا، أن علينا أن نولي اهتماما لنمط نظامنا الغذائي والحفاظ على وزن طبيعي للجسم، وعلى الرغم من ضرورة إجراء المزيد من الدراسات حول هذا الأمر فإنه فيما يبدو اللبن الزبادي له مكان في منظومة اتباع نظام غذائي صحي».

* بكتريا مفيدة

* وأشار الباحثون إلى أنه لا يعرف بالضبط كيف يمكن أن يساعد اللبن الزبادي على خفض احتمالات خطورة الإصابة بمرض السكري، ولكن الكثير من الخبراء في شأن التغذية الصحية يرون أن وجود البروبيوتيك (Probiotics) في الزبادي، أي البكتيريا «الجيدة» و«الصديقة»، تعمل على تغير البيئة المعوية بطريقة مفيدة، مما يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين إنتاج الهرمونات الهامة للسيطرة على الشهية.
والأمر الذي يميز اللبن الزبادي عن بقية مشتقات الألبان هي مجموعة من الجوانب المهمة، ولذا فإن اللبن الزبادي هو في جانب وبقية مشتقات الألبان في جانب آخر. وتجدر ملاحظة أن إعداد اللبن الزبادي يتم بإضافة نوعين من البكتيريا الصديقة هما بكتيريا «لاكتوبسيلاي بولغريكس» و«بكتيريا ستربتوكوكس ثيرموفيلس». وهذان النوعان من البكتيريا يعملان على تحويل سكر اللاكتوز الموجود في الحليب إلى حمض اللكتيك. ولتمكين البكتيريا من النجاح في القيام بهذه العملية الكيميائية في داخل الحليب المبستر، من الضروري وضع مزيجهما في جو دافئ لعدة ساعات، وخلالها يكتسب الحليب السائل قواما أكثر تماسكا وصلابة وذا نكهة مميزة عند التناول. ولذا فإن الكلمة الإنجليزية «يوغرت» أخذت من الكلمة التركية «يوغيرماك» أي جعل الشيء أكثر كثافة وسمكا.
وتختلف الطرق الإنتاجية لتقديم لبن الزبادي للمستهلك، ذلك أن بعض المنتجين يقوم بإعادة بسترة اللبن كي يتم التخلص من البكتيريا الصديقة، ولكن غالبهم يحافظون على بقاء البكتيريا الصديقة في اللبن الزبادي كي يستفيد منها الجسم إضافة إلى استفادته من اللبن نفسه ومكوناته.
وتشير مصادر التغذية الصحية أنه كلما كان الحليب، المستخدم لإعداد اللبن الزبادي، منزوعا من الدسم أكثر كلما كان القوام أكثر تماسكا وأغنى نكهة. ومع ذلك لبن الزبادي يمكن إنتاجه حتى من حليب كامل الدسم. ويلاحظ أن اللبن المنتج من هذا الحليب الطبيعي تتكون على سطحه طبقة من الكريم الجاف التي هي غنية بالدسم الذي تبعده البكتيريا عن مزيج اللبن الزبادي، فتطفو بالتالي على السطح.

* مكونات الزبادي

* ونلاحظ في الأسواق أنواعا من اللبن الزبادي المضاف إليه إما قطع الفواكه التي تترسب في قعر كوب اللبن الزبادي، كما في النوع الأميركي، أو إضافة قطع أصغر من الفواكه تلك كي تمزج مع اللبن ليصبح في قوامه مثل الكاسترد، كما في النوع السويسري أو الفرنسي. وتتنوع كذلك نكهات اللبن الزبادي بإضافة الشوكولاته أو الفانيلا أو نكهات الفواكه، كما يستخدم المنتجون إضافات من بعض المواد الطبيعية كالجيلاتين أو النشا أو البكتين أو غيرها للتحكم في هيئة قوام المزيج وإكسابه طعما وكتلة مختلفة في الفم عند التناول.
ويحتوي كوب من لبن الزبادي الطبيعي والقليل الدسم بوزن نحو 230 غراما علي نحو 140 سعرا حراريا (كالوري)، ومنزوع الدسم نحو 100 كالوري، وكامل الدسم يصل إلى نحو 200 كالوري. إذ إن قليل الدسم يحتوي نحو 3 غرامات دهون، وكامل الدسم قد يتجاوز المحتوى كمية 8 غرامات منها.
وقيام البكتيريا بتحويل سكر الحليب أو اللاكتوز إلى حمض اللكتيك يسهل على الأمعاء عناء هضم تلك السكريات ويزيل ظهور أعراض الغازات والإسهال لدى الأشخاص الذين لديهم صعوبات في تناول مشتقات الألبان، وخصوصا كلما تناولوا الحليب مباشرة. كما أن البكتيريا الصديقة تسهل هضم بروتين الحليب أو «كازين»، إضافة إلى رفعها نسبة البكتيريا الصديقة الطبيعية الموجودة في القولون، خاصة حينما تقل كميتها بفعل تناول المضادات الحيوية أو لغيرها من الأسباب.
وثمة الكثير من العناصر الغذائية الغنية في كوب من لبن الزبادي، وتحديدا فإن كوب من لبن الزبادي يحتوي على نحو 85 ميكروغراما من عنصر اليود، أي نحو 60 في المائة من الحاجة اليومية، و450 ملليغراما من الكالسيوم، أي نحو 45 في المائة من الحاجة اليومية، و350 ملليغراما من الفسفور، أي 35 في المائة من الحاجة اليومية، و0,52 ملليغرام من فيتامين بي - 2، أي نحو 30 في المائة من الحاجة اليومية. أما العناصر ذات النسب الجيدة في كوب لبن الزبادي التي تؤمن حاجة الجسم اليومية بنسبة تتفاوت لتصل إلى حد 25 في المائة فتشمل البروتينات وفيتامين بي - 12 وبي - ،5 والبوتاسيوم والزنك و«تريبتوفان» وغيرها.

* استشارية في الباطنية



ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان ودعم القلب. كما يشتهر بخصائصه المضادة للالتهابات، والمضادة للأكسدة، والمضادة للميكروبات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فما التأثيرات المحتملة لشرب شاي الزنجبيل يومياً؟

1. تحسين الهضم

يساعد الجينجيرول، وهو من المركبات الحيوية النشطة في الزنجبيل، على تسريع انتقال الطعام من المعدة إلى الجهاز الهضمي بكفاءة أكبر. ونتيجة لذلك، تقل احتمالية بقاء الطعام في الأمعاء لفترة طويلة بما يكفي للتسبب في اضطرابات هضمية.

كما يساهم الزنجبيل في تقليل التخمر داخل الأمعاء، والحد من الإمساك، والتخفيف من العوامل التي تؤدي إلى انتفاخ البطن والغازات.

2. تخفيف الغثيان والقيء

قد يساعد الزنجبيل في تهدئة اضطرابات المعدة، والتخفيف من الغثيان والقيء المصاحبين للعلاج الكيميائي، ودوار الحركة، والحمل.

ويُعد الزنجبيل آمناً بشكل عام عند تناوله بكميات معتدلة خلال الحمل. ومع ذلك، نظراً لامتلاكه تأثيراً مضاداً للتخثر (مُسيّلاً للدم)، يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدراجه في النظام الغذائي اليومي أثناء الحمل.

3. تقليل الالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مركبات فعالة مثل 6-شوجاول، وزنجيرون، و8-شوجاول، والتي قد تساعد في تثبيط الاستجابة الالتهابية المرتبطة بعدد من الأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والصدفية (وهو مرض جلدي مناعي ذاتي)، وغيرها من الحالات الالتهابية.

كما قد يساهم الزنجبيل في التحكم بالالتهاب المرتبط بأمراض مثل التهاب القولون التقرحي، وداء كرون، والذئبة.

4. تخفيف الألم

قد يكون الزنجبيل فعالاً بقدر بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، مثل أدفيل/موترين (إيبوبروفين)، في تخفيف آلام الدورة الشهرية.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات الدقيقة، تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الزنجبيل قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم المرتبط بمتلازمة ما قبل الحيض، والصداع النصفي، والتهاب مفصل الركبة، وآلام العضلات بعد التمارين الرياضية.

5. المساعدة في التحكم في الوزن

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال، إلا أن إحدى المراجعات المنهجية وجدت أن الزنجبيل قد يساهم في تعزيز فقدان الوزن عبر آليات متعددة، من بينها:

- تثبيط امتصاص الدهون في الأمعاء.

- التأثير في طريقة تخزين الدهون داخل الجسم.

- المساعدة في التحكم في الشهية.

6. الوقاية من الأمراض المزمنة

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول ما بين 2 و4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية.

كما تُظهر أبحاث أخرى أن الزنجبيل قد يساهم في:

- الوقاية من بعض أنواع السرطان.

- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

- الوقاية من داء السكري أو المساعدة في السيطرة عليه.

الآثار الجانبية المحتملة للزنجبيل

لن يعاني معظم الأشخاص من آثار جانبية عند شرب كوب من شاي الزنجبيل يومياً.

لكن تناول أكثر من 4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يسبب أو يزيد من حدة بعض المشكلات، مثل:

- اضطرابات الجهاز الهضمي والإسهال.

- ارتجاع المريء وحرقة المعدة.

- تثبيط الجهاز العصبي المركزي وانخفاض ضغط الدم.

- تفاقم حالات النزيف الموجودة مسبقاً.

- عدم انتظام ضربات القلب.

- ردود فعل تحسسية.

وبشكل عام، يُعد الاعتدال هو المفتاح للاستفادة من فوائد الزنجبيل مع تقليل احتمالية التعرض لأي آثار جانبية.


كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
TT

كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)

يُعدّ الصيام جزءاً أساسياً من العديد من التقاليد الدينية، ويمكن ممارسته بأمان في معظم الحالات. مع ذلك، إذا كنت تعاني من أي حالة صحية - بما في ذلك السكري أو أي مرض مزمن آخر، أو الحمل، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان الصيام مناسباً لك، أو ما إذا كان ينبغي تعديله لتجنب أي ضرر محتمل.

وإذا كنت تتناول أدوية بانتظام، فاحرص على سؤال مقدم الرعاية الصحية عمّا إذا كان يمكنك إيقافها بأمان، أو تعديل مواعيدها، أو تناولها على معدة فارغة. وفي حال الشعور بتوعك أثناء الصيام، فاستشر طبيباً إذا لم تتحسن الأعراض، بحسب موقع جامعة كورنيل الأميركية.

7 نصائح لصيام رمضان ناجح

تقول سونيا إسلام، وهي اختصاصية تغذية مسجلة عملت سابقاً في برنامج الإرشاد الزراعي بجامعة كورنيل الأميركية، إن الصيام في شهر رمضان هو تمرين ذهني بقدر ما هو تمرين بدني. ورغم اختلاف الناس في طرق تهيئة أنفسهم ذهنياً وجسدياً، فإن هناك مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعد الأشخاص على التأقلم مع الصيام اليومي:

1. حافظ على رطوبة جسمك

حاول شرب السوائل عدة مرات خلال الليل، حتى وإن لم تشعر بعطش شديد، فالإحساس بالعطش هو إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ يعاني من الجفاف. يُفضل اختيار السوائل الخالية من الكافيين، لأن المشروبات المحتوية عليه قد تزيد من فقدان السوائل.

وتذكّر أن بدء الإفطار بالماء ليس تقليداً فحسب، بل وسيلة فعالة لضمان حصول جسمك على ترطيب جيد قبل الانشغال بتناول الطعام.

لكن احذر من الإفراط في شرب الماء دفعة واحدة؛ فمحاولة استهلاك كميات كبيرة بسرعة قد تؤدي إلى تخفيف تركيز الأملاح في الجسم، مما قد يسبب حالة خطيرة تُعرف بتسمم الماء، وقد تكون مميتة في بعض الحالات.

2. التنوع سرّ الحياة

احرص على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة خلال المساء. ففي رمضان، يحتاج جسمك - أكثر من أي وقت مضى - إلى تغذية متوازنة لتعويض التعب.

تشمل المكونات الأساسية التي ينبغي تضمينها في وجباتك:

- الحبوب الكاملة.

- الخضراوات.

- الفواكه.

- البروتينات الخالية من الدهون.

- الدهون الصحية (مثل زيت الزيتون والمكسرات).

3. حجم الحصة مهم

يستغرق الجسم نحو 20 دقيقة ليشعر بالشبع، لذلك، تجنب الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار. تناول وجبتك بوعي، واستمع إلى إشارات الشبع الصادرة من جسمك، فذلك يخفف الضغط عن الجهاز الهضمي ويمنحك طاقة أفضل مقارنة بتناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

4. حافظ على نشاطك

على الرغم من أن الصيام قد يكون مرهقاً جسدياً، حاول ألا تصبح خاملاً تماماً. وإذا كنت معتاداً على ممارسة الرياضة صباحاً، ففكر في نقلها إلى المساء بعد الإفطار.

ولا يُنصح بممارسة التمارين الشاقة خلال ساعات النهار، لأنها قد تؤدي إلى الجفاف بسرعة. ابدأ بخطوات بسيطة، مثل المشي لمسافات قصيرة - سواء للذهاب إلى الجامعة أو لقضاء بعض المشاوير - أو ممارسة تمارين تمدد خفيفة، فذلك يساعدك على الحفاظ على نشاطك طوال اليوم.

5. بعض أسرار السحور الناجح

تساعد الوجبة المتوازنة في السحور على استقرار مستوى السكر في الدم، مما يمنحك طاقة أفضل خلال ساعات الصيام.

من العناصر التي يُنصح بتضمينها في وجبة السحور:

الحبوب الكاملة: حبوب الإفطار الكاملة، الخبز الأسمر، الأرز البني، الشوفان.

الفواكه والخضراوات الطازجة: استكشف قسم الخضراوات والفواكه لتجد أفكاراً متنوعة ومغذية.

البروتين: الحليب، الزبادي، البيض، المكسرات.

الدهون الصحية: المكسرات، الزيتون.

أفكار عملية لوجبات السحور:

- دقيق الشوفان مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- وعاء من حبوب الإفطار الكاملة مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- شريحة خبز قمح كامل محمص، بيضة مسلوقة، وقطعة فاكهة.

- ساندويتش زبدة الفول السوداني على خبز القمح الكامل مع كوب من الحليب قليل الدسم.

- موزة أو تفاحة مع زبدة الفول السوداني وكوب من الحليب قليل الدسم.

- وعاء من حساء الخضار، شريحة خبز قمح كامل محمص، وكوب من الحليب قليل الدسم.

- سلطة كسكس من القمح الكامل مع خضار مشكلة، زيت الزيتون، وتونة معلبة.

- ولا تنسَ شرب الماء خلال السحور.

6. اكتشف ما يناسبك

اعتماداً على نمط نومك، قد تحتاج إلى تجربة عدد مرات ومواعيد تناول الطعام بما يساعدك على الحفاظ على طاقتك. فتنظيم الوجبات خلال فترة الإفطار أمر شخصي ويختلف من فرد لآخر.

7. ثق بإحساس جسمك

كل شخص فريد بطبيعته، وقد يشعر بأفضل حال عند اتباع نمط غذائي مختلف عن غيره. وإذا كنت تواجه صعوبة في الصيام ولم تُحقق هذه النصائح النتائج المرجوة، فاستشر اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية للحصول على إرشادات أكثر تحديداً تناسب حالتك.

نصائح إضافية لتغذية الرياضيين

قد يُشكل الصيام تحديات إضافية للرياضيين والطلاب النشطين بدنياً، مثل:

- انخفاض استهلاك الطاقة.

- الجفاف.

- فقدان الكتلة العضلية.

- الإمساك.

- اضطرابات النوم.

وجميعها عوامل قد تزيد من التعب وتؤثر سلباً في الأداء البدني والذهني.

وللتقليل من الآثار السلبية المحتملة، يوصي اختصاصيو التغذية في جامعة كورنيل الأميركية بما يلي:

- التركيز على الكربوهيدرات والبروتين في وجبتي ما بعد غروب الشمس وقبل الفجر.

- إضافة العصائر، ومشروبات البروتين، و/أو ألواح البروتين إلى جانب الوجبات الصلبة إذا كان من الصعب تناول كميات كبيرة من الطعام.

- اختيار وجبات ووجبات خفيفة عالية السعرات الحرارية لتلبية الاحتياجات اليومية، مثل: التمر، زبدة المكسرات، الجرانولا، الأفوكادو، البذور.

- شرب مشروبات غنية بالإلكتروليتات لتحسين الترطيب. كما يُعد الحليب، والعصير الطبيعي، والحساء خيارات ممتازة للترطيب.

- الحصول على الإلكتروليتات عبر المشروبات الرياضية، أو بإضافة رشة ملح وعصير ليمون وسكر إلى الماء لزيادة فعاليته في الترطيب.

- إضافة بذور الكتان أو الشيا المطحونة (من ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين)، الشوفان المطبوخ، أو الزبادي إلى النظام الغذائي.

وأخيراً، احرص على النوم الكافي لدعم التعافي والتكيف وتحسين الأداء. وإذا أمكن، ففكّر في جدولة التمارين قريباً من أوقات تناول الطعام، مما يساعد على توفير الطاقة وتحسين التعافي عبر التغذية المناسبة.


لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
TT

لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)

تحظى الأطباق التي تجمع بين الطماطم والأفوكادو بشعبية واسعة بفضل مذاقها الشهي وتناسق نكهاتها. إلا أن هذا المزيج لا يقتصر على الطعم فقط، بل يلقى أيضاً اهتماماً من اختصاصيي التغذية، لأن الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو تُساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية المتوافرة في الطماطم بكفاءة أكبر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

جسمك يحتاج إلى الدهون لامتصاص بعض العناصر الغذائية

تُعد الطماطم مصدراً غنياً بالكاروتينات، وعلى رأسها الليكوبين والبيتا كاروتين. وتعمل هذه المركبات مضادات أكسدة في الجسم، وترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب والجلد والخلايا.

لكن تكمن المشكلة في أن الجسم لا يستطيع امتصاص هذه المركبات بكفاءة من دون وجود دهون.

توضح جينيفر باليان، وهي اختصاصية تغذية معتمدة، أن «الكاروتينات، مثل الليكوبين الموجود في الطماطم، هي مركبات قابلة للذوبان في الدهون، ما يعني أنها تحتاج إلى دهون غذائية ليتم امتصاصها بكفاءة».

وبعبارة أخرى، عند تناول الطماطم بمفردها، قد لا يستفيد الجسم من كامل قيمتها الغذائية. أما عند دمجها مع مصدر للدهون الصحية، مثل الأفوكادو، فإن امتصاص هذه المركبات يتحسن بشكل ملحوظ.

وتضيف باليان: «بعد إطلاق الكاروتينات من الطماطم أثناء عملية الهضم، تحتاج هذه المركبات إلى الارتباط بالدهون الموجودة في الوجبة حتى يتم نقلها إلى خلايا الأمعاء».

وفي غياب الدهون، يظل الامتصاص محدوداً. أما عند إضافة الدهون الغذائية، فقد يرتفع امتصاص الجسم لهذه المركبات بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف أو أكثر، بحسب نوع الكاروتين.

فوائد إضافية لتناول الأفوكادو مع الطماطم

إلى جانب تعزيز امتصاص الكاروتينات، يحقق هذا المزيج فوائد غذائية أخرى عديدة، بحسب الخبراء، منها:

شعور أفضل بالشبع: يوفر الأفوكادو الألياف والدهون الصحية التي تُبطئ عملية الهضم وتُسهم في تعزيز الشعور بالشبع بعد الوجبة. وتُكمل الطماطم هذا التأثير بفضل انخفاض سعراتها الحرارية، واحتوائها على نسبة عالية من الماء، وغناها بالألياف، وهي عوامل ترتبط بزيادة الإحساس بالامتلاء والمساعدة في تقليل استهلاك الطاقة اليومي.

دعم صحة القلب: يرتبط تناول الأفوكادو بمستويات كوليسترول صحية ومؤشرات أفضل لصحة القلب. وفي المقابل، تُوفر الطماطم البوتاسيوم وفيتامين «سي» ومركبات نباتية تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام: تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأفوكادو يميلون إلى الحصول على كميات أكبر من العناصر الغذائية عموماً، كما يتمتعون بنظام غذائي أعلى جودة مقارنة بغيرهم.

كيفية إدراج الأفوكادو والطماطم في وجباتك

لدمج الطماطم والأفوكادو في الوجبة نفسها، توصي باليان بالخيارات التالية:

- جواكامولي مع طماطم مفرومة

- خبز محمص بالأفوكادو مغطى بشرائح الطماطم

- صلصة طماطم مع مكعبات الأفوكادو

- سلطات تحتوي على المكوّنين معاً

- ساندويتش بيض للفطور مغطى بالطماطم والأفوكادو

طريقة تحضير الطماطم تُحدث فرقاً أيضاً

لا تقتصر الفائدة على الجمع بين المكوّنين فحسب، بل إن طريقة تحضير الطماطم تؤثر كذلك في مستوى الاستفادة الغذائية. إذ يمتص الجسم الليكوبين بسهولة أكبر من منتجات الطماطم المطبوخة - مثل الصلصة أو المعجون - مقارنة بالطماطم النيئة، لأن الطهي يُساعد على تحرير الليكوبين من البنية الخلوية للطماطم.

ونتيجة لذلك، قد يؤدي تناول الأفوكادو إلى جانب أطباق الطماطم المطبوخة إلى زيادة امتصاص الليكوبين بدرجة أكبر، كما تشير باليان.