إصابات العالم تتجاوز 16 مليوناً وسط مخاوف من عودة القيود

دول نجحت في تطويق الوباء ترصد ارتفاعاً جديداً في حالات «كورونا»

محطة فحص «كورونا» مؤقتة في سانت بيترسبرغ بفلوريدا (أ.ف.ب)
محطة فحص «كورونا» مؤقتة في سانت بيترسبرغ بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

إصابات العالم تتجاوز 16 مليوناً وسط مخاوف من عودة القيود

محطة فحص «كورونا» مؤقتة في سانت بيترسبرغ بفلوريدا (أ.ف.ب)
محطة فحص «كورونا» مؤقتة في سانت بيترسبرغ بفلوريدا (أ.ف.ب)

تجاوز عدد المصابين بوباء «كوفيد - 19» في العالم 16 مليون شخص، أكثر من نصفهم في أميركا اللاتينية والكاريبي والولايات المتحدة حيث يواصل الوباء انتشاره بشكل متسارع. فمنذ الأول من يوليو (تموز)، سُجلت رسميا أكثر من خمسة ملايين إصابة جديدة حول العالم، تشكل عمليا أكثر من ثلث عدد الإصابات منذ ظهور المرض، وسط مخاوف من عودة القيود الصارمة في بعض الدول المتضررة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية، السبت، أن «ليس هناك أي بلد في منأى» عن الوباء، مشيرة إلى أن ارتفاع عدد الإصابات ناجم عن انتشار الوباء بشكل كبير في مناطق تضم كثافة سكانية مثل القارة الأميركية وجنوب آسيا. وذكرت المنظمة أن «مفتاح السيطرة على انتشار المرض هو رصد الإصابات والذين كانوا على اتصال بها، وعزلها وفحصها وإخضاع المصابين للعلاج».
تفاقم الأزمة أميركياً
والولايات المتحدة حيث يتسارع انتشار وباء (كوفيد - 19) هي البلد الأكثر تضررا في العالم، إذ سجّلت أربعة ملايين و178 ألفا و21 إصابة على الأقل، بينها 146 ألفا و460 وفاة، حسب تعداد وكالة الصحافة الفرنسية. ويوم السبت وحده، سجلت أكثر من 68 ألف إصابة في هذا البلد و1067 وفاة، حسب أرقام نشرتها جامعة جونز هوبكنز. وبعدما شهدت البلاد تحسنا في نهاية الربيع، تواجه الولايات المتحدة ارتفاعا جديدا في عدد الإصابات خصوصا في ولايات الجنوب والغرب. وتجاوز عدد الإصابات اليومية في الأيام الأخيرة الستين ألفا.
وبينما يواجه الرئيس دونالد ترمب دعوات لإبطاء إعادة فتح المدارس في الخريف المقبل، وضغوطات لإصدار أمر عام بارتداء أقنعة الوجه في جميع الولايات، قال كبير موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز، إن مسألة إصدار أمر عام بشأن تغطية الوجه، وتراجع خطط إعادة فتح الاقتصاد قد تكون مفيدة، لكنها لن تنهي الوباء. وقال: «نأمل أن تكون البراعة الأميركية هي التي ستتيح العلاجات واللقاحات للتغلب على هذا الوباء في نهاية المطاف». وأضاف، خلال مداخلة علي قناة «إي بي سي» أمس، أن الولايات المتحدة تقترب من الإعلان عن أخبار سارة بشأن قرب إنتاج لقاح لـ«كورونا»، قائلاً إنه «متفائل أن الإدارة قد يكون لديها أخبار جيدة جداً بشأن العلاج واللقاح... في اليومين المقبلين». وأضاف أن الإدارة تبحث في حلول طويلة المدى فيما يتعلق بالتعافي من الفيروس التاجي.
وفي أميركا اللاتينية، أعلنت وزارة الصحة في تشيلي أن عدد الوفيات المرتبطة بفيروس (كورونا) المستجد يتجاوز 13 ألفا في البلاد. وتفيد الأرقام الرسمية بأن 9020 وفاة تم تأكيدها عبر الفحص الخاص بـ(كورونا)، تضاف إليها 4183 وفاة «مرجحة» بكورونا. وفي الساعات الـ24 الأخيرة، أعلنت تشيلي تسجيل 106 وفيات و2287 إصابة جديدة، ليرتفع مجموع الإصابات إلى 343 ألفا و592.

انتشار مكثف جديد
رصدت عدة دول نجحت في تطويق الوباء، ارتفاعا جديدا وسريعا في الإصابات. وشهدت أستراليا، أمس الأحد، أسوأ يوم منذ انتشار الفيروس، سجلت خلاله عشر وفيات وزيادة في عدد الإصابات رغم إجراءات الحجر القاسية. وبذلك ترتفع الحصيلة النهائية للوفيات في أستراليا إلى 155، بينما أعلنت ولاية فكتوريا بجنوب شرقي البلاد عن أكثر من 450 إصابة جديدة في الساعات الـ24 الأخيرة.
من جهتها، تحدثت كوريا الجنوبية السبت عن زيادة مهمة في الإصابات، وسجلت أكبر حصيلة منذ حوالي أربعة أشهر، تمثلت بـ113 مصابا بينهم 68 قدموا من الخارج. ولم تفرض كوريا الجنوبية إجراءات عزل، لكنها اتبعت استراتيجية متطورة جدا للفحوص ورصد القريبين من المصابين، نجحت في الحد من انتشار الوباء. وأعلنت فيتنام، السبت، أنها سجلت أول إصابة بـ«كوفيد - 19» منذ حوالي مائة يوم، مصدرها محلي.
أما في فرنسا، فذكرت السلطات الصحية أن انتقال الفيروس «يسجل ارتفاعا واضحا». وفرضت السلطات على المسافرين القادمين من 16 بلدا بينها الولايات المتحدة والجزائر، إجراء فحوص. مع ذلك، أكد رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس أنه «يجب قبل كل شيء تجنب إعادة فرض حجر عام» في مواجهة وباء (كوفيد - 19)، معتبرا أن إجراء من هذا النوع سيكون «كارثيا» على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

عودة تدريجية للقيود
وعززت دول ومناطق أخرى في أوروبا، على غرار إنجلترا، إجراءات مراقبة المسافرين وفرضت وضع كمامات، متّبعة استراتيجية تدرّج في إعادة فرض القيود على الحركة. وفوجئ وزير النقل البريطاني، غرانت شابس، الذي كان يقضي عطلته في إسبانيا بإعلان حكومة بلاده أنه سيتعين على القادمين منها عزل أنفسهم لأسبوعين، حسبما ذكرت صحيفة «صنداي تايمز». واضطر شابس للاتصال من إسبانيا بـ«اجتماع الأزمة» الذي عقده الوزراء، وشطبوا خلاله إسبانيا من قائمة الدول المستثناة من الحجر الصحي الإلزامي، وهو ما أثار سخرية على الإنترنت والمزيد من الانتقادات لاستجابة الحكومة لـ«كوفيد - 19».
وفي أميركا اللاتينية، تتوالى الإعلانات عن إلغاء احتفالات ونشاطات رياضية. فقد أُلغي عيد رأس السنة التقليدي في ريو دي جانيرو، حيث يتجمع ملايين على شاطئ كوباكابانا لمشاهدة الألعاب النارية، بينما أرجأت ساو باولو مهرجانها السنوي إلى أجل غير مسمى. وفي صورة ظهر فيها رافعا إبهام إحدى يديه وحاملاً بالأخرى علبة عقار هيدروكسي كلوروكين، أعلن الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو السبت شفاءه من الوباء. وكانت إصابة بولسونارو، رئيس ثاني دولة متأثرة جراء (كوفيد - 19) بتسجيلها نحو 2.3 مليون إصابة، بـ«كورونا» المستجد ظهرت في 7 يوليو. وكتب على «تويتر» السبت أن «نتيجة فحص سارس - كوف2: سلبية. يوم سعيد للجميع».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».