جو كول: سأعود إلى تشيلسي يوماً ما

لاعب منتخب إنجلترا السابق يؤكد أنه اكتسب خبرات كبيرة وينوي العمل مدرباً

جو كول: سأعود إلى تشيلسي يوماً ما
TT

جو كول: سأعود إلى تشيلسي يوماً ما

جو كول: سأعود إلى تشيلسي يوماً ما

عندما كان النجم الإنجليزي جو كول يلعب بقميص وستهام يونايتد، كان بمثابة معجزة كروية تفتقر إلى اللمسة النهائية والقدرة على التحليق بخيالها في عالم كرة القدم. لكنه في تشيلسي حقق نجاحات كبيرة وأظهر قدراته الحقيقية تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، لكن كان من الصعب دائماً ألا تشعر بأن كرة القدم الإنجليزية لم تنجح في استغلال الإمكانات الهائلة لهذا اللاعب، فدائماً ما كان هناك شعور بأنه قادر على تقديم المزيد، وأنه كان من الممكن أن يصل إلى مستويات أعلى بكثير لو تلقى توجيهات وإرشادات أفضل وهو صغير، ولو سُمح له بالتعبير عن نفسه بشكل أفضل وهو كبير.
ومن بين الانتقادات التي كانت توجه إلى كول أنه لم يكن لديه ما يكفي من الذكاء التكتيكي والخططي لكي يلعب في مركز صانع الألعاب. وعندما كان يلعب في وستهام، لم يكن هناك أدنى شك في القدرات الهائلة التي يمتلكها، لكنه مع ذلك لم يحرز أكثر من خمسة أهداف في الموسم. وعلى المستوى الدولي، غالباً ما كان يلعب ناحية اليسار وكان سيئ الحظ لأنه كان يوجد في فترة يلعب فيها المنتخب الإنجليزي بتحفظ شديد من الناحية الهجومية. وربما لا نتذكر من مسيرته مع المنتخب الإنجليزي سوى الهدف الرائع الذي أحرزه في مرمى السويد في نهائيات كأس العالم عام 2006، ولا شيء أكثر من ذلك.
وفي النهاية، عانى كول من لعنة الإصابات التي ظلت تطارده التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، وظل الانطباع المأخوذ عن اللاعب أنه وقع ضحية للضجة الكبيرة التي أثيرت حوله عندما كان لا يزال صغيراً في السن. وإذا كنت تتفق على أن كول لم يقدم ما يتناسب مع قدراته كلاعب، فقد يكون من الصعب عليك أيضاً أن تتخيله في منصب المدير الفني. وقد نجح زملاء سابقون لكول، مثل ستيفن جيرارد وفرانك لامبارد، في تحقيق نجاح كبير في عالم التدريب، نظراً لأنهم كانوا قادة في خط الوسط وكانوا يقودون زملاءهم في غرف الملابس. فهل يمكن لأي نادٍ أن يثق في كول ويعينه على رأس القيادة الفنية؟
في الحقيقة، قد يكون من المثير للاهتمام التكهن بالطريقة التي سيلعب بها أي نادٍ يتولى كول تدريبه - فهل سيسير على خطى المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا؟ أم سيعتمد على الطريقة البراغماتية التي يعتمد عليها المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو الذي لعب تحت قيادته من قبل؟ وكيف سيتعامل اللاعب السابق البالغ من العمر 38 عاماً مع أي موهبة شابة بحاجة إلى التوجيه والإرشاد؟ إنه مهووس بكرة القدم ويشاهد المباريات على شاشة التلفزيون «برؤية المدير الفني» ويخطط لخطوته التالية بعد استقالته من العمل في أكاديمية الناشئين بنادي تشيلسي. وكما الحال مع أي شخص آخر، فإن خططه متوقفة الآن بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا.
يقول كول: «قبل توقف النشاط الرياضي بسبب فيروس كورونا، استقلت من عملي في أكاديمية الناشئين بنادي تشيلسي. لقد قضيت وقتاً رائعاً هناك وتعلمت الكثير. لقد كان ذلك مهماً جداً في تطوري، لكنني كنت أخطط للقيام بزيارات دراسية حول العالم مع مديرين فنيين مختلفين والقيام بدراسات داخل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. لقد توقفت كل تلك الخطط بسبب انتشار فيروس كورونا، لكنني سأعمل على تنفيذها بمجرد أن تعود الحياة إلى طبيعتها».
ويضيف: «لقد أحببت العمل في أكاديمية الناشئين بتشيلسي، وأنا متأكد من أنني سأعود للعمل في تشيلسي يوماً ما، لكن في الوقت الحالي ومن أجل تطوري كمدرب، فإنني أشعر بأنه يتعين علي أن أنتقل إلى أماكن أخرى وأن أستمع للآخرين وأرى تجارب مختلفة، وأعتقد أن هذا هو الأفضل بالنسبة لي. لا أريد أن أقول الآن إنني سأذهب لخوض فترة معايشة مع أندية بعينها، لأنني لا أعرف ما إذا كان بعض المديرين الفنيين سيظلون في مناصبهم عندما أطلب الذهاب إلى هناك أم لا. لكنني كنت أعمل مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وكنت أتطلع إلى التواصل مع الفئات العمرية الأصغر داخل الاتحاد وسنرى كيف ستسير الأمور».
وكان كول يرغب في قضاء فترة معايشة مع نادي تشيلسي. وقال كول إنه استمتع بمشاهدة تشيلسي وهو يحقق نتائج جيدة في النصف الأول من الموسم تحت قيادة فرانك لامبارد. لقد لعب كول مع لامبارد لسنوات ويثق في أن هذا المدير الفني الشاب، الذي يصفه بأنه دائماً ما يفكر في تحقيق الفوز، قادر على تلبية التوقعات في «ستامفورد بريدج».
يقول كول: «أعتقد أن فرانك قام بعمل رائع، وأعتقد أن النادي كان شجاعاً بإسناد مهمة تدريب الفريق إليه. سوف يرتفع سقف التوقعات، وأصبح أمام فرانك فرصة للفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي، وهو أمر مهم للغاية لنادٍ مثل تشيلسي، ومن المهم أيضاً إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. لقد كان موسماً رائعاً بالنظر إلى الظروف التي كان يواجهها النادي».
ويعتقد كول أن المهاجم الألماني الشاب تيمو فيرنر، الذي انتقل لتشيلسي قادماً من لايبزيغ الألماني، قادر على تقديم إضافة قوية للبلوز.
ويقول: «إنه لاعب عظيم. لقد كنت أراقبه عن كثب وهو يتحرك بشكل رائع داخل المستطيل الأخضر. وعلاوة على ذلك، فإنه يناسب الطريقة التي يلعب بها لامبارد. إن طريقة لعبه تشبه طريقة لعب جيمي فاردي إلى حد ما، بمعنى أنه لا يتوقف عن الحركة والركض داخل الملعب. وربما يشبه أيضاً النجم الفرنسي أنطوان غريزمان. إنه مهاجم قادر على تشكيل خطورة كبيرة على مرمى الفرق المنافسة عندما يأتي من الخلف، ولا يتوقف عن الحركة، بالإضافة إلى أنه قادر على إنهاء الهجمات من أنصاف الفرص».
ويقول كول عن خططه المستقبلية للعمل في مجال التدريب: «ستظل الأساسيات كما هي دائماً، لكن كل شيء آخر في عالم التدريب قد تغير بشكل جذري. وتجب الإشادة بالأشخاص الذين طوروا علم التدريب بهذا الشكل. أعتقد أن التدريب في هذا البلد بشكل عام أصبح أفضل بكثير عن ذي قبل». ويضيف: «الطريقة التي كنا نعتني بها بهؤلاء الفتيان الصغار في أكاديمية الناشئين كانت لا تُصدق. لقد جعلتني هذه التجربة أفكر بشكل مختلف تماماً، وفتحت عيني على التطور الهائل الذي حدث في عالم كرة القدم وعلى جميع طرق اللعب المختلفة - كما جعلتني أدرك طرق التدريس المختلفة أيضاً، لأن علم التدريب يعتمد كثيراً على مهارات التدريس».
ويتابع: «أنت تستخدم الأساسيات والتقنيات التي يستخدمها جميع المعلمين العظماء. لقد تعلمت كثيراً من جميع العاملين في مبنى أكاديمية الناشئين هناك. ولم يكن من قبيل الصدفة أن أكاديمية الناشئين بنادي تشيلسي تنتج عدداً كبيراً من اللاعبين الرائعين، وهذا الأمر لن يتوقف خلال المرحلة المقبلة». ومن يدري فربما نرى يوماً ما كول وهو يتولى القيادة الفنية للفريق الأول بنادي تشيلسي!
كول حقق نجاحات كبيرة في تشيلسي (الشرق الأوسط)


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.