«دار النمر» تعرض فيلم «عندما يأتي المساء» من على الشرفة

انسجاماً مع زمن التباعد الاجتماعي الذي فرضته الجائحة

عندما يأتي المساء
عندما يأتي المساء
TT

«دار النمر» تعرض فيلم «عندما يأتي المساء» من على الشرفة

عندما يأتي المساء
عندما يأتي المساء

يستمر نادي «لكل الناس» في تنظيم نشاطات فنية وعروض سينمائية مطبقا فيها إجراءات الحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي. ففي الأشهر الماضية ثابر على تقديم عروض سينمائية «أونلاين» وبينها «إذا الشعب يوما» لبرهان علوية. كما أتاح الفرصة لمحبي أفلام المخرجة الراحلة رندة الشهال بمتابعة عملها «متحضرات». وكذلك قدم النادي ودائما عبر عروض «أونلاين» الفيلم المصري من إنتاج التسعينات «البحث عن السيد مرزوق» لداود السيد.
وفي يوم 28 الحالي يعرض «نادي لكل الناس» وبالتعاون مع «دار النمر» الثقافي فيلم «عندما يأتي المساء» لمحمد سويد من على شرفة مبناه. وهو من النوع الوثائقي الذي يحكي عن طلاب وتلاميذ يساريين في بداية السبعينات. وكان المخرج محمد سويد أحد هؤلاء الطلاب وعاش فترة خروج مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان، إبان الاجتياح الإسرائيلي في عام 1982. وبعيد انتهاء الحرب في لبنان قرر سويد أن يصور أصدقاءه ويعود معهم لأماكن من الذاكرة. فاختار مقهى «شي أندريه» في شارع الحمراء البيروتي وغيره، لينقل شهادات حية منهم يتحدثون فيها عن تلك الحقبة، وما يحملونه من ذكريات عنها.
ويشير رئيس «نادي لكل الناس» نجا أشقر في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «بسبب الأوضاع التي نمر فيها مع جائحة كورونا قررنا القيام بهذه التجربة السينمائية من على شرفة دار النمر الثقافي. وستكون فرصة لمشاهدة هذا الفيلم لعدد محدد من الناس ملتزمين بالابتعاد الاجتماعي المفروض علينا». ويتابع أشقر في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «هناك سلسلة عروض سينمائية نحضر لها في بيروت وقرى وبلدات لبنانية. وفي 17 أغسطس (آب) المقبل نفتتح نادي السينما في الجامعة الأنطونية بفيلم «يا عمري» للمخرج هادي دكاش».
ومن النشاطات الأخرى التي ينظمها «نادي لكل الناس» واحد مع مشروع «جذورنا». «يبدأ هذا النشاط في 20 أغسطس المقبل وننوي خلاله عرض أفلام تحكي عن الأرض ولبنان وتلقي الضوء على طبيعة بلدنا الخلابة». ومن المتوقع أن تستمر هذه العروض لغاية 20 أكتوبر (تشرين الأول) متنقلة بين عدد من البلدات والمناطق اللبنانية. ويختم نجا أشقر حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «نلمس تفاعلا كبيرا من قبل الناس مع هذا النوع من النشاطات، إذ تعتبرونها المتنفس الوحيد الفني المتوفر لديهم في ظل إقفال صالات السينما والمسارح في لبنان بسبب الجائحة. ونعد متابعينا بسلسلة نشاطات سينمائية جديدة سنعلن عنها على التوالي». ويشير نجا أشقر إلى أفلام أخرى يجري تحضيرها لعرضها قريبا في الصالات السينمائية اللبنانية، في حال سمحت الأوضاع العامة بذلك. «هناك فيلم «تسعون» للراحل مارون بغدادي. وكنا ننوي عرضه في أكتوبر الفائت في صالة سينما متروبوليس إلا أن أحداث الثورة دفعتنا لتأجيل الموعد. وقد وجدنا نسخته في فرنسا فأعدنا ترقيمها وتوضيبها، وهو يحكي عن الأديب اللبناني الراحل مخايل نعيمة. ويعد هذا الفيلم من الأعمال السينمائية التي ننوي ترشيحها للمشاركة في مهرجانات عالمية. وهناك فيلم آخر لبغدادي من النوع الوثائقي، ننوي عرضه أيضا وهو بعنوان «نتابع المسيرة». وفي السويد وجدنا مجموعة أعمال سينمائية للمخرج اللبناني المعروف كريستيان غازي.
من ناحيته يؤكد مخرج فيلم «عندما يأتي المساء» محمد سويد أن هذا العمل «يحمل نفحة شخصية ولو كنت أرغب في الحديث عنه شفهيا لما كنت صورته». فمحمد الذي يتنقل بين لبنان ودبي لم يشأ التحدث عن هذا العمل بل آثر أن يحكي عنه من سيتابع عرضه في دار النمر الثقافي». ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أنه وثائقي ينبع من واقع معيش نقلته على طريقتي وبكاميرتي لأن طابعه شخصي جدا وحقيقي. فهو كناية عن فيلم روائي مدته نحو 70 دقيقة مشغول بطريقة وثائقية». وكان محمد سويد قد نفذ تصوير هذا الفيلم في عام 2000 متنقلا بين حانات ومقاهٍ لبنانية كي يزوده بالطبيعية والتلقائية الشبابية التي تطبعه.


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

سينما «أزمنة حديثة» لتشارلي تشابلن (يونايتد آرتستس)

مهرجان «لوكارنو» يستحضر الفترة الحالكة لهوليوود

أعلن مهرجان «لوكارنو»، الذي ستنطلق دورته المقبلة ما بين 5 و15 أغسطس (آب) المقبل، عن تخصيص تظاهرة سينمائية للفترة «المكارثية الأميركية»

محمد رُضا (لندن)
سينما «ذباب» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثية عن الوحدة وعنف المجتمع والاستيطان

«أولغا» (تريسيتا سانشيز)، بطلة «ذباب»، امرأة وحيدة تجاوزت سنوات الشباب، تعاني زيادة في الوزن وافتقاراً إلى الجمال.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد السعدني ومايان السيد في مشهد من فيلم افتتاح المهرجان (الشركة المنتجة)

«هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة بإضافات جديدة

يستعد مهرجان «هوليوود للفيلم العربي» لإطلاق دورته الخامسة المقررة خلال الفترة من 17 إلى 20 أبريل الجاري في مدينة لوس أنجليس الأميركية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق خالد الحربي وخالد يسلم في مشهد من الفيلم (الشرق الأوسط)

«هجير»... بيتهوفن سعودي من جدة القديمة

«هجير» يسرد رحلة داخلية تعيد تعريف حاسة السمع، لا بوصفها قدرة حسية فحسب، بل كوسيلة لصياغة الموسيقى والإبداع.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)

من «البلد» إلى الباحة… كيف تراهن سينما مستقلة على مدن لم تصل إليها الشاشات بعد؟

في لحظةٍ تستعيد فيها «جدة التاريخية» دورَها حاضنةً للحكايات، بدأت «سينما البلد» مشروعها من الأزقة القديمة...

أسماء الغابري (جدة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».