الديمقراطيون يتعهدون في «وثيقة 2020» بالعودة إلى «الاتفاق النووي» وإنهاء «العقوبات»

وضعت خطوطها العريضة للمنطقة بالتخلي عن إرث ترمب وتبني «الدبلوماسية البراغماتية»

يأمل الديمقراطيون تطبيق خطتهم الخارجية إذا تم انتخاب بايدن رئيساً في الانتخابات القادمة 2020 (رويترز)
يأمل الديمقراطيون تطبيق خطتهم الخارجية إذا تم انتخاب بايدن رئيساً في الانتخابات القادمة 2020 (رويترز)
TT

الديمقراطيون يتعهدون في «وثيقة 2020» بالعودة إلى «الاتفاق النووي» وإنهاء «العقوبات»

يأمل الديمقراطيون تطبيق خطتهم الخارجية إذا تم انتخاب بايدن رئيساً في الانتخابات القادمة 2020 (رويترز)
يأمل الديمقراطيون تطبيق خطتهم الخارجية إذا تم انتخاب بايدن رئيساً في الانتخابات القادمة 2020 (رويترز)

رسم الحزب الديمقراطي الأميركي سياسته الخارجية تجاه الشرق الأوسط لانتخابات عام 2020 على مبدأين اثنين: الانسحاب العسكري الأميركي، وإعادة النقاش والحوار إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت منه إدارة الرئيس ترمب. هذه المبادئ الديمقراطية تعني أن يتخلى الحزب بالكامل عن الإرث والسياسة التي عمل بها الرئيس ترمب، والعودة إلى ما سمّوه «الدبلوماسية النووية».
المسودة الديمقراطية (اطلعت «الشرق الأوسط» عليها) التي بدأت وسائل الإعلام الأميركية والعالمية بالحديث عنها، تُعد خريطة طريق لما سترتكز عليه أجندة الحزب الذي يسيطر على مجلس النواب بالكونغرس، وسياسة البيت الأبيض إذا فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن، إلا أنها خاضعة حتى الآن للتعديل والتغيير، حتى يتم طرحها للتصويت نهاية أغسطس (آب) الشهر القادم، في المؤتمر العام للحزب قبل بداية الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني).
وتوضح المسودة بكل وضوح معارضتها لـ«تغيير النظام» في طهران، وهو ما يخالف مبادئ الإدارة الأميركية الحالية التي طالما قالت إن تغيير سلوك وسياسة النظام الإيراني هو الهدف من حملة الضغط القصوى، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام في طهران، مؤكدة على أهمية تقييد «العدوان الإقليمي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، والقمع المحلي»، وإطلاق الجهود للعمل الدبلوماسي في المنطقة، وهو ما يعني عودة الأمور إلى ما كانت عليه خلال إدارة الرئيس باراك أوباما السابقة.
واختصرت الوثيقة التي جاءت في 80 صفحة خطتها في الشرق الأوسط في صفحة واحدة فقط، وهي الصفحة الأخيرة، وتعاملت مع الملف الإيراني بفقرة واحدة طويلة، قالت فيها: «سوف يلغي الديمقراطيون سياسة إدارة ترمب للحرب مع إيران، ويعطون الأولوية للدبلوماسية النووية، وخفض التصعيد، والحوار الإقليمي. كما نعتقد نحن الديمقراطيين أن الولايات المتحدة يجب ألا تفرض تغيير النظام على دول أخرى، وأن ترفض ذلك كهدف لسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران».
كما ترى الوثيقة أيضاً أن الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 الذي وقعته إدارة أوباما لا يزال أفضل وسيلة لقطع جميع مسارات إيران التي يمكن التحقق منها للحصول على قنبلة نووية، وأنه كان من الخطأ أن ينسحب ترمب منها، معتقدين أن الرئيس ترمب عزل واشنطن عن حلفائها، أي الدول الأوروبية، وفتح الباب أمام إيران لاستئناف مسيرتها نحو الحصول على قدرة أسلحة نووية، والتي أوقفتها خطة العمل الشاملة المشتركة، ولأجل هذه الأسباب يرى الديمقراطيون أن العودة إلى الامتثال المتبادل للاتفاقية «أمر ملح للغاية».
وأضافت الوثيقة: «كان القصد من الاتفاق النووي دائماً أن يكون بداية، وليس نهاية لدبلوماسيتنا مع إيران، إذ يدعم الديمقراطيون جهوداً دبلوماسية شاملة لتوسيع القيود على برنامج إيران النووي ومعالجة أنشطة إيران الأخرى المهددة، بما في ذلك عدوانها الإقليمي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، والقمع المحلي».
وأكدت أنه حان الأوان لقلب الصفحة على عقدين من الانتشار العسكري الواسع النطاق والحروب المفتوحة في الشرق الأوسط، وهذا لا يعني أن الولايات المتحدة ستتخلى عن منطقة لا يزال لديها فيها شركاء ومصالح دائمة؛ لكنه حان الوقت لإعادة موازنة أدواتها ومشاركتها، وعلاقاتها في الشرق الأوسط، بعيداً عن التدخل العسكري، وستنتج عن ذلك «دبلوماسية براغماتية»، تسعى إلى إرساء الأساس لمنطقة أكثر سلاماً، واستقراراً، وحرية.
وفيما يختص بالعلاقة بدول مجلس التعاون الخليجي، يعتقد الديمقراطيون أيضاً أنهم بحاجة إلى إعادة ضبط علاقاتهم مع «شركائنا الخليجيين» وذلك لتحسين مصالحها وقيمها، إذ إن الولايات المتحدة لديها مصلحة في مساعدة شركائها في التعامل معها، ومواجهة التهديدات الأمنية المشروعة، وأشارت الوثيقة إلى دعم ما سمّته «التحديث السياسي»، ولم تشرح ما هو ذلك التحديث، إضافة إلى التحديث الاقتصادي، وتشجيع الجهود المبذولة للحد من التوترات الإقليمية.
وعلقت على تعامل الإدارة الأميركية الحالية مع دول الشرق الأوسط بـ«عصر الشيكات الفارغة»، أو الانغماس في الاندفاعات الاستبدادية والخصومات الداخلية، وإنهاء حروب الوكالة، والجهود الرامية إلى دحر الانفتاحات السياسية عبر المنطقة، معتبرة أن العلاقات الفعالة مع دول الخليج ستساعدها على إعادة ربط العراق بجيرانه، وحماية استقرار البلاد وأمنه وسيادته.
وفيما يختص ببرامج التدريب العسكري والوجود العسكري في العراق، فسوف يبقيان، وذلك لتدريب شركائها العراقيين حتى يتمكنوا من ضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم «داعش»، معلنة تأييدها مواصلة الهجوم على «داعش» في سوريا، لمنعه من استعادة موطئ قدم له هناك. كما أعلنت الدعم والوقوف بجانب الأكراد والشركاء المهمين الآخرين في تلك المعركة، وإعادة المعتقلين المقاتلين الأجانب إلى أوطانهم، وتنشيط الدبلوماسية لحماية الاحتياجات الإنسانية لجميع السوريين، إضافة إلى إيجاد حل سياسي لهذه الحرب السورية المروعة.
أما فيما يختص بالجانب الإسرائيلي، فيعتقد الديمقراطيون أن وجود إسرائيل قوية وآمنة وديمقراطية هو أمر حيوي لمصالح الولايات المتحدة، مؤكدين التزامهم بأمن إسرائيل، ووحدتها العسكرية، وحقها في الدفاع عن نفسها.
وأضافت الوثيقة الديمقراطية لعام 2020: «إن مذكرة التفاهم لعام 2016 كانت صارمة فيما يخص الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، إذ يعترف الديمقراطيون بقيمة كل إسرائيلي وكل فلسطيني، ولهذا السبب سنعمل للمساعدة في إنهاء الصراع الذي جلب كثيراً من الآلام، ودعم حل الدولتين المتفاوض عليه، والذي يضمن مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية ذات حدود معترف بها، ويدعم بالمقابل حق الفلسطينيين في العيش بأمان وحرية، في دولة قابلة للحياة خاصة بهم».
ويعارض الديمقراطيون أي خطوات أحادية الجانب من قبل أي من الجانبين، مثل عمليات الضم والتوسع الاستيطاني، معتبرين أنها تقوض احتمالات قيام دولتين. وسيستمر الديمقراطيون في الوقوف ضد التحريض والإرهاب، إلا أن الوثيقة لم تعلق على خطوة الرئيس ترمب فيما يخص القدس، حيث قالت الوثيقة إن القدس ستظل عاصمة إسرائيل، وستكون هناك مفاوضات على الوضع النهائي لها، إذ إنها مدينة غير مقسمة في متناول الناس من جميع الأديان.
وتعهدت الوثيقة الديمقراطية التي ستطرح للتصويت، بعودة العلاقات الدبلوماسية الأميركية – الفلسطينية، والمساعدة الحيوية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة، وذلك بما يتفق مع القانون الأميركي، كما تعارض أي جهد لتمييز إسرائيل ونزع الشرعية عنها بشكل غير عادل، بما في ذلك في الأمم المتحدة أو من خلال حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.


مقالات ذات صلة

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية دورية بحرية أميركية  بالقرب من السفينة «توسكا» الإيرانية في بحر العرب (سنتكوم)

الشكوك تحيط بمحادثات باكستان قبل انتهاء الهدنة

طغى عدم اليقين، على آفاق استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تصعيد بحري جديد تمثل في إيقاف ناقلة نفط ثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران )
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».