ترمب يلغي المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري

تعهد ترمب بعقد أحداث انتخابية افتراضية خلال أسبوع مؤتمر الحزب الجمهوري في نهاية أغسطس (أ.ب)
تعهد ترمب بعقد أحداث انتخابية افتراضية خلال أسبوع مؤتمر الحزب الجمهوري في نهاية أغسطس (أ.ب)
TT

ترمب يلغي المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري

تعهد ترمب بعقد أحداث انتخابية افتراضية خلال أسبوع مؤتمر الحزب الجمهوري في نهاية أغسطس (أ.ب)
تعهد ترمب بعقد أحداث انتخابية افتراضية خلال أسبوع مؤتمر الحزب الجمهوري في نهاية أغسطس (أ.ب)

في تحوّل مفاجئ لمواقفه السابقة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء فعاليات المؤتمر الوطني الجمهوري في ولاية فلوريدا. وقال ترمب في مؤتمره الصحافي اليومي: «لقد قلت لفريقي إنه حان الوقت لإلغاء فعاليات المؤتمر التي ستُعقد في مدينة جاكسونفيل. سوف أدلي بخطاب قبولي للترشيح مع ترتيبات مختلفة، لكننا لن نعقد مؤتمراً كبيراً وحاشداً. إن الوقت ليس مناسباً لذلك». وأكّد ترمب أن المندوبين الجمهوريين سيعقدون بعض الاجتماعات المرتبطة في المؤتمر في ولاية كارولاينا الشمالية، في الرابع والعشرين من أغسطس (آب)، وذلك ضمن إجراءات بروتوكولية لتسميته رسمياً مرشحاً للحزب وتابع: «لا يوجد شيء في بلادنا أهم من سلامة المواطنين. أنا أكترث للغاية لسلامة أهل فلوريدا وغيرها من الولايات. لكن هذا المؤتمر لن يكون كمؤتمر عام 2016 الذي كان رائعاً. إنه عالم مختلف، وسيكون على هذا الشكل لفترة.». وتعهد ترمب بعقد أحداث انتخابية افتراضية خلال أسبوع المؤتمر في نهاية أغسطس، مشدداً على أن هدفه الأساسي هو حماية الأميركيين.
وقد فاجأ هذا التغيير في لهجة ترمب الكثيرين، فهي تختلف بشكل كبير عن لهجة التحدي التي استعملها الرئيس الأميركي في السابق. إذ إنه كان مصرّاً على عقد المؤتمر الحزبي بكامل الحضور لدرجة أنه قرر تغيير موقع انعقاده من كارولاينا الشمالية إلى فلوريدا بعد مواجهة محتدمة مع روي كوبر حاكم الولاية الذي رفض طلبه عقد المؤتمر من دون تغيير في الترتيبات بسبب انتشار «كورونا». لكن أرقام استطلاعات الرأي التي واجهها الرئيس الأميركي على مدى الأشهر الأخيرة سلّطت الضوء على استياء الناخبين من تعاطيه مع الفيروس، الأمر الذي أدى إلى تدهور كبير في شعبيته. وعلى الرغم من أن ترمب غالباً ما يشكك في هذه الاستطلاعات ويصفها بالمزيفة، فإن التغيير الكبير في مواقفه المتعلقة بالتعاطي مع الفيروس خير دليل على قلقه من صحة أرقام الاستطلاعات. ولعلّ الأرقام الأبرز التي تخوفت منها حملة ترمب الانتخابية هي تلك التي تُظهر تقدّم بايدن المستمر على ترمب في الولايات المتأرجحة التي يحتاج إليها الرئيس الأميركي للفوز بولاية ثانية. ففي ولاية فلوريدا على سبيل المثال، الموقع السابق لعقد المؤتمر الجمهوري، يتقدم بايدن على ترمب بـ13 نقطة، وذلك حسب استطلاع جديد لجامعة كينيبياك. ويعود استياء الناخبين من أداء ترمب -حسب الاستطلاعات- إلى رد الإدارة على «كوفيد – 19»، إذ تُظهر الأرقام أن ٣٧% فقط منهم يوافقون على أسلوبه في التعاطي مع انتشار الفيروس. كما أظهر الاستطلاع الأخير أن الناخبين في فلوريدا يثقون بقدرة بايدن على مكافحة الفيروس أكثر من ترمب، بفارق كبير هو 20 نقطة لصالح نائب الرئيس الأميركي السابق.كل هذه الأرقام دفعت بترمب إلى تغيير جذري في استراتيجيته خوفاً من خسارته لولاية ثانية يسعى جاهداً للفوز بها. وكان الجمهوريون قد بدأوا يتململون من سياسة الإدارة وإصرار ترمب على عقد المؤتمر الوطني، حتى إن البعض منهم أعلن أنه لن يحضر فعاليات المؤتمر. أبرز هؤلاء زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل الذي يخشى بشكل كبير على خسارة حزبه للأغلبية في المجلس. وقد تنفس الجمهوريون الصعداء لدى إعلان ترمب إلغاء فعاليات المؤتمر، فشكر عمدة جاكسونفيل ليني كوري الرئيس الأميركي وقال: «نحن نقدّر اعتماد الرئيس دونالد ترمب على الصحة العامة والأمن لاتخاذ قرار بهذه الصعوبة».
كما تحدث مدير حملة ترمب الانتخابية الجديد بيل ستيبيان عن قرار الرئيس فقال: «الرئيس الأميركي هو قدوة لغيره فقد وضع صحة الأميركيين وأمنهم أولاً واتخذ قراره إلغاء مؤتمر جاكسونفيل على هذا الأساس».
وكان الحزب الديمقراطي قد أعلن منذ فترة تقليص حجم المؤتمر الوطني للحزب الذي سيُعقد في السابع عشر من أغسطس في ولاية واشنطن. وعلى الرغم من أن بايدن لا يزال ينوي إلقاء خطاب قبوله بترشيح الحزب الرسمي في مدينة ميلواكي، موقع عقد المؤتمر، فإن حملته دعت أعضاء الكونغرس والمندوبين إلى عدم حضور المؤتمر، مؤكدةً أن غالبية فعاليات المؤتمر ستُعقد افتراضياً. وقال رئيس الحزب توم بيريز عن قراره حينها: «نحن نتبع العلم، ونستمع إلى الأطباء والخبراء الصحيين ونعمل جاهدين لحماية الأميركيين، على خلاف ترمب».
يأتي هذا في وقت حذّر فيه المرشح الديمقراطي جو بايدن، من أن منافسه سيحاول سرقة الانتخابات، على حد قوله. وأكّد بايدن خلال حفل جمع تبرعات افتراضي أن الرئيس الأميركي يعمل جاهداً لزرع الشك في نفوس الأميركيين فيما يتعلق بعملية التصويت عبر البريد بهدف التشكيك بنتيجة الانتخابات، فقال: «هذا الرئيس سيحاول سرقة الانتخابات بشكل غير مباشر من خلال التشكيك بفعالية التصويت عبر البريد». وكان ترمب قد كثّف حملته المنتقدة لعملية التصويت عبر البريد في الأيام الأخيرة، محذّراً من أنها ستؤدي إلى تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية، آخر هذه الهجمات تمثلت في تغريدة قال فيها: «إن التصويت عبر البريد، إن لم تغيره المحكمة، سيؤدي إلى أكثر انتخابات مزيفة في تاريخ البلاد!».



ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.