حان الوقت لإعادة اللقاء مع «ذا مابيتس شو»

يعد مسلسل «مابيتس ناو» الجديد أحدث محاولة لاستعادة الضفدع «كيرمت» ورفاقه الظرفاء

يعد مسلسل «مابيتس ناو» ضمن محاولة جلب شخصيات العرائس الترفيهية إلى خدمات البث الترفيهي المباشر
يعد مسلسل «مابيتس ناو» ضمن محاولة جلب شخصيات العرائس الترفيهية إلى خدمات البث الترفيهي المباشر
TT

حان الوقت لإعادة اللقاء مع «ذا مابيتس شو»

يعد مسلسل «مابيتس ناو» ضمن محاولة جلب شخصيات العرائس الترفيهية إلى خدمات البث الترفيهي المباشر
يعد مسلسل «مابيتس ناو» ضمن محاولة جلب شخصيات العرائس الترفيهية إلى خدمات البث الترفيهي المباشر

مع البدايات الأولى لبرنامج «ذا مابيتس شو» الترفيهي في أواخر سبعينات القرن الماضي، كانت زيارة مختبرات العرائس تتضمن مشاهدة شخصية الدكتور بانسن هانيديو العجيبة (صاحب المختبر) وهو يعرض مخترعاته العجيبة للغاية من شاكلة القبعة المنفجرة أو ربطة العنق ذاتية التدمير مع فرقعة خفيفة من الألعاب النارية، أو صوت الفرقعة المعلب مع دفعة من الدخان اللطيف. أما اليوم، فإن معاودة زيارة نفس المختبر –عبر مسلسل «مابيتس ناو» من إنتاج شبكة «ديزني بلس»– تُظهر لنا شخصية الدكتور هانيديو رفقة مساعده «بيكر» المنفعل دائماً، وهما يستخدمان جهازاً محلي الصنع يطلقان عليه اسم «إنفرنوماتيك» الذي يحوّل من عناصر الحياة اليومية مثل علبة البيض أو ساعة الحائط أو آلة الجيتار إلى أكوام من الرماد المشتعل في ثوانٍ معدودة.
وإذا كان هذا المشهد الأخير من مسلسل «مابيتس ناو» يبدو مهووساً وقادراً على إشعال الأجواء من حولك –وربما تشعر بأنه مألوف بعض الشيء– فلأنه حسب التصميم، كما أوضحت السيدة لي سلوتر نائبة رئيس «مابيتس استوديو» مؤخراً، أنها وفريق العمل خاصتها يأملون أن ينجح المسلسل الجديد في استحضار روح الفوضوية الحقيقية لعرائس «مابيتس شو» القديمة والفوضى العارمة الكاملة التي كان يبثها إلى المشاهدين من قبل.
وأضافت السيدة سلوتر تقول عن ذلك: «إنْ قُدر لتلك العرائس الترفيهية أن تستفيد من قدرات العلوم الحقيقية في عالمنا المعاصر فما من شك في أنها سوف تتجه إلى حرق الأشياء، وإسقاط الأشياء، وربما تفجير كل الأشياء من حولنا».
يعد مسلسل «مابيتس ناو» –وهو مسلسل قصير من ست حلقات فقط ومن المقرر عرض أولى حلقاته بحلول 31 يوليو (تموز) الجاري– من بين محاولات شركة «ديزني» في جلب شخصيات العرائس الترفيهية المألوفة واللطيفة والعجيبة للغاية إلى خدمات البث الترفيهي المباشر مع محاكاة ساخرة للغاية لمحتويات شبكة الإنترنت. وتتميز مقاطع الحلقات الجديدة بشخصيات قديمة جديدة معروفة مثل «ميس بيغي» والشيف السويدي في مقالب كوميدية سريعة تلك التي تسخر بشدة من التنسيقات ذائعة الصيت على شبكة الإنترنت.
وتسعى حلقات المسلسل الجديد إلى إعادة ربط شخصيات العمل الفني بالحساسية الفوضوية غير المنتظمة التي جسّدها عصر «ذا مابيتس شو» قديماً مع محاولة العودة إلى الأسس الأولى بعد الجهود الأخيرة ومحاولات إعادة الحياة لتلك العرائس التي تلاشت تماماً.
يقول بيل باريتا، الفنان المخضرم القديم في سلسلة «ذا مابيتس شو» والمنتج التنفيذي لمسلسل «مابيتس ناو» الجديد: «تدور الفكرة حول التوقف تماماً عن محاولات التماهي الجادة لأن نكون مثل أي شخص آخر من حولنا وأن نصير كما كنا في عروض (ذا مابيتس شو) القديمة. دعونا نحاول الاحتفاء بحقيقة مفادها أنه يتعين عليهم جميعاً التعامل بعضهم مع بعض، والاستمرار في السخافات التي يتقنونها، ويواصلون اللعب، والاستمتاع من جديد».
بعد مرور ما يقرب من 45 عاماً على العرض الأول لحلقات «ذا مابيتس شو» (الذي ظهر للمرة الأولى على شاشات التلفاز في عام 1976 حتى عام 1981)، لا يزال البرنامج الترفيهي يمثل علامة فائقة من علامات التميز. ومن بين بنات أفكار جيم هانسون –مؤسس البرنامج– وخيالاته التخريبية اللطيفة مع فرقة من الفنانين والمؤلفين من ذوي العقليات المماثلة، ظهرت سلسلة من حلقات السخرية اللاذعة للغاية المدعومة من عدد من أبرز مشاهير المجتمع الذين استضافهم البرنامج، فضلاً عن التوجهات الفوضوية الموروثة عن برامج ذات صيت ذائع من شاكلة «» (التي ظهر فيها «ذا مابيتس شو» ذات مرة في الماضي)، وكذلك حلقات «سيرك مونتي بايثون الطائر» الكوميدية القديمة التي أُذيعت عبر 4 مواسم كاملة في سبعينات القرن الماضي.
كانت شعبية «ذا مابيتس شو» قد مهّدت الأجواء من قبل لظهور أفلام ناجحة للغاية مثل فيلم «ذا مابيتس موفي» من إنتاج عام 1979 الذي تمكن من تلطيف خط السخرية اللاذعة الذي اعتمده المسلسل الأصلي من خلال الدخول بخط موازٍ يحمل قدره المعتبر من العاطفة عن طريق وجود فنانين محبوبين للغاية وقتذاك من أمثال جيم هانسون وفرانك أوز لدى جيل كامل من المشاهدين المحبين لهما ولفنونهما الجميلة.
بيد أن المحافظة على صلة «ذا مابيتس» بجمهور العصر الحاضر كان من الغايات بعيدة المنال، ولا سيما منذ استحواذ شركة «ديزني» عليها من قبل في عام 2004. (ظلت الدمى المتحركة التي صُنعت لصالح برنامج «شارع سمسم» الشهير ملكاً لمؤسسة «سيسام وركشوب» غير الهادفة للربح، في حين أن هناك برامج ترفيهية أخرى مثل «فراغل روك» تعود بالملكية الحصرية إلى شركة جيم هانسون).
كان فيلم «ذا مابيتس» الذي أُنتج في عام 2011 من تأليف نيكولاس ستولر وجايسون سيغيل قد حقق نجاحاً كبيراً على مستوى النقاد وعلى المستوى الجماهيري، كما أنه حاز إحدى جوائز أوسكار عن أفضل أغنية في الفيلم «مان أو مابيت» من تأليف بريت ماكينزي. غير أن فيلم «مابيتس موست وانتيد» الذي جاء إنتاجه في عام 2014 كان مخيباً للآمال والطموحات وسرعان ما أسفر عن عرقلة عملية إعادة إحياء شخصيات الدمى القديمة في عمل فني تلفزيوني جديد.
وفي عام 2015، لفتت مسرحية «ذا مابيتس» الهزلية من إنتاج شبكة «إيه بي سي» الانتباه إلى أسلوب التصوير السينمائي الهزلي الذي يعتمد على تقنية التصوير باستخدام كاميرا واحدة فقط (على غرار عروض ترفيهية أخرى مثل «ذا أوفيس») والحبكة الدرامية التي أسفرت عن انفصال «الضفدع كيرميت» عن «ميس بيغي» في آخرها. غير أن ذلك العرض لم يستقبله النقاد والجمهور بصورة جيدة، وكان مثيراً للإزعاج بسبب تغيير الموظفين والعاملين وتم الإلغاء بعد عرض موسم واحد فقط.
وقال بيل باريتا، الذي يقوم بدور شخصيات «راولف ذا دوج» و«بيبي ذا كينغ براون»، إن منهج تلك المسرحية الهزلية كان مفرطاً للغاية في الصورة النمطية لشخصيات عرائس العرض.
وقال دان سيلفر، نائب رئيس المحتوى الأصلي غير المكتوب لشبكة «ديزني بلس»: «إن تحولات الحبكة الدرامية للمسلسل الترفيهي لم تكن تسفر بالضرورة عن إعادة المتفرجين إلى مشاهدة عروض (ذا مابيتس) وفي بعض الأحيان لا يتعلق الأمر بما إذا كان (الضفدع كيرميت) و(ميس بيغي) سوف يعاودان التلاقي معاً مرة أخرى. ولكنه يتعلق بكيفية أن يكون ذلك التلاقي الثاني مثيراً للضحك ضمن مجريات مسرحية هزلية من عرائس متحركة».
ومع ذلك، أحرز عرض «ذا مابيتس» بعض النجاحات المعاصرة الأخرى تلك التي أشارت إلى مسار ما للمضي قدماً، بما في ذلك مقطع للفيديو ذاع انتشاره في عام 2009 قاموا فيه بأداء أغنية «بوهيميان رابسودي»، مع عرض حي جرى تقديمه في «هوليوود باول» في عام 2017، ثم مرة أخرى في «أرينا أو تو» في لندن عام 2018.
وقال إريك جاكوبسون، فنان الدمى المتحركة الذي يقوم الآن بأداء شخصية «فوزي» و«ميس بيغي»، إن الحفلات الحية كانت من الخطوات المهمة والحاسمة في إعادة فريق الدمى المتحركة إلى قيمها الأولى الأساسية، وأردف قائلاً عن العروض التي تضمنت بعض الفقرات الشهيرة: «لقد كانت تجارب تعاونية للغاية».
وأضاف جاكوبسون يقول: «شهدت محاولات العودة إلى جذور برنامج (ذا مابيتس) جهوداً واعية وحقيقية في أداء الشخصيات والشعور بالابتعاد الذي استجاب الناس له كثيراً».
وفي العام الماضي، أعلنت شركة «ديزني» أنها كانت تعمل مع «مابيتس ستوديو» على عرض برنامج ترفيهي جديد. (وهناك سلسلة جديدة من عروض «ذا مابيتس» أعدها آدم هورويتز وإدوارد كيتسيس تحت عنوان «وانس أبون أتايم»، ومن إعداد جوش غاد تحت عنوان «فروزن»، ولقد توقف العمل عليها في مثل هذا الوقت بسبب مشكلات تتعلق بالإبداع).
وقال دان سيلفر، المدير التنفيذي لدى شبكة «ديزني بلس»، إن مسلسل «مابيتس ناو» ينبغي أن يعكس حالة المرونة الأساسية للملكية الفكرية. وعلى غرار «ميكي ماوس» أو «عائلة سمبسون»، فإنه من المفترض لعرائس «ذا مابيتس» أن تعيش فيما بيننا، وألا تتحول إلى عرض ترفيهي يعود بالحنين إلى الماضي الجميل، بل إنها موجودة وسطنا وفي أي وقت نعيش فيه.
وأضاف سيلفر قائلاً إن من أسباب نجاح «ذا مابيتس» أمر يمكن العثور عليه في لقطة مبكرة من لقطات «ذا مابيتس موفي» تُظهر كلا من جيم هانسون وفرانك أوز وهما يتجولان في الريف ويدور بينهما حوار مع الضفدع كيرميت وميس بيغي وفوزي بير.
وقال سيلفر مستطرداً: «إن الأمر مجرد رؤية لدى جين وفرانك بشأن كيفية وضع الدمى المتحركة في العالم الحقيقي خارج الاستوديو. وإنها تجربة ارتجالية بالكامل بل ومضحكة أيضاً. وكنا في حاجة إلى عرضها بما يناسب العصر الراهن».
وقال إن ترتيب مسلسل «مابيتس ناو» الآن جرى اقتراحه بالعودة إلى الأيام الأولى واستلهام إشارة معينة من برنامج «ذا مابيتس شو»، والذي كان في جزء منه عرضاً لبرامج الكوميديا الهزلية في عقدي الستينات والسبعينات. وأضاف: «إن كان (ذا مابيتس شو) يتعلق بالسخرية من شخصيات شهيرة مثل سوني وشير وإد سوليفان، فكيف سيدور الحوار في العصر الحاضر؟ ولكن الجواب يكمن في قنوات (يوتيوب)».
ومن خلال الانتقال بتنسيقات البرنامج إلى البث المباشر وملئها بمختلف الشخصيات الهزلية فإن مسلسل «مابيتس ناو» يمنحنا بعض المساحات التي تتضمن أسلوب الحياة والجمال الذي تحظى به ميس بيغي، ومباراة الطهي مع الشيف السويدي، ومختبرات المابيتس فائقة السخونة والاشتعال مع الدكتور هانيديو ومساعده بيكر. (وبطبيعة الحال، هناك صور مبهرة لشخصيات شهيرة من أمثال أودري بلازا، وداني تريخو، وليندا كارديليني).
جرى تصوير أغلب المشاهد في صيف العام الماضي، في خضمّ عملية وصفها الفنانون بأنها عملية تعاونية للغاية ومنفتحة على مجموعة واسعة من الفعاليات والمدخلات.
وقال مات فوغيل الفنان الذي يقوم بدور الضفدع كيرمت: «عندما نكون في الاستوديو، تدور مناقشات بين فناني الدمى المتحركة وبين المنتج والمخرج بشأن كل ما يجري. ونحاول مناقشة الأمور من كل الوجوه قبل تصوير أي شيء. وحتى في أثناء تصوير المشاهد، يملك فنانو الدمى المتحركة براعة فائقة في الارتجال المباشر ما دامت الكلمات والحوار تتناسب تماماً مع مجريات الشخصية وحوارها».
ومع ذلك، جرى إنتاج بعض المشاهد في أثناء جائحة فيروس «كورونا المستجد». ولقد استلزم ذلك من الفنانين تسجيل أصواتهم في المنازل، كما تطلب من الأزواج، والشركاء، والأطفال أن يمدوا يد المساعدة أو التزام الصمت التام في أثناء تسجيل المواد الصوتية لصالح البرنامج.
- خدمة «نيويورك تايمز»



«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
TT

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا» اليوم الأحد، بعد أن حصد ست جوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل مخرج لبول توماس أندرسون.

وتفوق الفيلم على منافسه الفيلم البريطاني «هامنت» الأكثر شعبية داخل البلاد، وفيلم الإثارة «سينرز» (الخطاة) الذي يحمل رقما قياسيا في عدد الترشيحات لجوائز الأوسكار، في الفئتين الرئيسيتين للحفل الذي حضره الأمير وليام والأميرة كيت كضيفي شرف.

وقال أندرسون «اقتبسنا عبارة من نينا سيمون في فيلمنا، وتقول: 'أعرف ما هي الحرية، هي انعدام الخوف'». وتابع «لذا فلنستمر في صناعة الأشياء دون خوف، إنها فكرة رائعة».

وفاز أندرسون بجائزة أفضل سيناريو مقتبس، بينما تفوق شون بن على زميله في البطولة بينيشيو ديل تورو، من بين آخرين، ليفوز بجائزة أفضل ممثل مساعد. وفاز الفيلم، الذي نال استحسان النقاد، بجائزتي أفضل تصوير سينمائي وأفضل مونتاج، ليحصد ست جوائز في المجمل.

وفاز فيلم «سينرز»، الذي حصل على 16 ترشيحا لجوائز الأوسكار، بجائزة أفضل سيناريو أصلي للكاتب والمخرج رايان كوجلر وجائزة أفضل ممثلة مساعدة لوونمي موساكو وجائزة أفضل موسيقى تصويرية أصلية.

مفاجأة في فئة أفضل ممثل

جاءت المفاجأة الأكبر بفوز روبرت أرامايو بجائزة أفضل ممثل عن أدائه المتميز لشخصية جون ديفيدسون، الناشط في مجال التوعية بمتلازمة توريت، في فيلم «آي سووير» (أقسم)، متفوقا على تيموثي شالاميه وليوناردو دي كابريو ومايكل بي جوردان وإيثان هوك وجيسي بليمونز.

وتسلم أرامايو الجائزة، وهي الثانية له في الحفل بعد فوزه بجائزة أفضل ممثل صاعد، وهو يبكي وقال «لا أصدق ذلك على الإطلاق». وعند سؤاله قبل الحفل عما سيكون شعوره إذا فاز قال «بصراحة، لم أفكر بعد في الأمر ، أشعر فقط أنني محظوظ جدا لوجود اسمي ضمن هذه القائمة».

وفازت جيسي باكلي، التي كانت المرشحة الأوفر حظا، بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت»، المقتبس عن رواية ماغي أوفاريل، ومالذين إخراج كلوي تشاو، الحائزة على جائزة الأوسكار. وفاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم بريطاني، لكنه لم يفز بالجائزتين الرئيسيتين، ومنها جائزة أفضل فيلم، إذ كان يعتقد أن كونه فيلما بريطانيا سيكون عاملا مؤثرا في فوزه.

ومثل حفل توزيع الجوائز، الذي قدمه آلان كومينج، أول ظهور رسمي مشترك للأمير وليام وكيت ميدلتون منذ اعتقال عم الأمير وليام، آندرو ماونتبتن-وندسور، يوم الخميس. وقدم الأمير وليام، الذي يشغل منصب رئيس الأكاديمية، جائزة زمالة بافتا إلى دونا لانغلي رئيسة استوديوهات «إن.بي.سي يونيفرسال».


مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.