الطلب على الأراضي السكنية يتنامى في السعودية رغم «كورونا»

«الإسكان» تطلق {التصاميم النموذجية» لخيار «البناء الذاتي»

وزير الإسكان السعودي يحضر توقيع اتفاقية إطلاق خدمة التصاميم الهندسية النموذجية (الشرق الأوسط)
وزير الإسكان السعودي يحضر توقيع اتفاقية إطلاق خدمة التصاميم الهندسية النموذجية (الشرق الأوسط)
TT

الطلب على الأراضي السكنية يتنامى في السعودية رغم «كورونا»

وزير الإسكان السعودي يحضر توقيع اتفاقية إطلاق خدمة التصاميم الهندسية النموذجية (الشرق الأوسط)
وزير الإسكان السعودي يحضر توقيع اتفاقية إطلاق خدمة التصاميم الهندسية النموذجية (الشرق الأوسط)

َأفصحت بيانات رسمية صادرة أمس في السعودية عن أن أسعار العقارات للربع الثاني من العام الحالي سجلت ارتفاعاً بنسبة 7 في المائة، مقابل الفترة المماثلة من العام الماضي، نتيجة تزايد الطلب على الأراضي السكنية خلال هذه الفترة، المتزامنة مع انتشار وباء فيروس «كورونا» المستجد.
وأصدرَتْ الهيئة العامة للإحصاء السعودية، أمس، تقرير الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة للربع الثاني من عام 2020، حيث أشارت إلى أن الارتفاع جاء متأثراً بتزايد أسعار العقارات «السكنية» بنسبة 1.8 في المائة، بينما أسهم انخفاض أسعار العقارات «التجارية» بنسبة 1.7 في المائة في التقليل من نسبة ارتفاع المؤشر العام، في حين سجلت أسعار العقارات «الزراعية» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة.
وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن ارتفاع أسعار الأراضي السكنية هو العامل الرئيس في الزيادة السنوية في أسعار العقارات في الربع الثاني من العام الحالي، حيث ارتفعت أسعار قطع الأراضي السكنية بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي مما أسهم في زيادة أسعار العقارات «السكنية». وبالتالي ارتفاع المؤشر العام نظراً لثقلها الكبير في المؤشر.
وأشار التقرير إلى أن من بين العقارات «السكنية» الأخرى ارتفعت أسعار الفلل بنسبة 2.0 في المائة، وأسعار الشقق بنسبة 1.0 في المائة، في حين انخفضت أسعار البيوت بنسبة 1.3 في المائة وأسعار العمائر السكنية بنسبة 1.3 في المائة، كذلك انخفضت أسعار العقارات «التجارية» بنسبة 1.7 في المائة متأثرة بانخفاض أسعار قطع الأراضي التجارية.
من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار صالات العرض والمحلات التجارية بنسبة 1.2 في المائة، وأسعار العقارات «الزراعية»، بنسبة 0.3 في المائة متأثرة بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية.
ولفت التقرير إلى أن الرقم القياسي العام لأسعار العقارات قد انخفض بنسبة 0.1 في المائة في الربع الثاني من عام 2020 مقابل الربع السابق من العام ذاته، مشيراً إلى أن ذلك يعود وبشكل رئيس إلى انخفاض متوسط أسعار العقارات «التجارية» بنسبة 0.4 في المائة، لا سيما أسعار قطع الأراضي التجارية التي انخفضت بنسبة 0.4 في المائة، حيث استقرّ متوسط أسعار العقارات «السكنية» و«الزراعية» مقارنة بالربع السابق، التي لم يطرأ عليها أي تغيير يُذكر.
من جانب آخر، أطلق وزير الإسكان ماجد الحقيل في مركز «سكني الشامل» بالرياض، أول من أمس، خدمة من نوعها توفر خدمة التصاميم الهندسية لخيار البناء الذاتي، التي تتيح للمواطنين الراغبين بالبناء الحصول على مجموعة من التصاميم عبر نخبة من دور التصميم المعماري والمصممين المستقلين، وذلك ضمن شراكة فاعلة مع الشركة الوطنية للإسكان، في إطار التسهيل على المواطنين وتمكينهم من الحصول على تصاميم نموذجية مبتكرة للوحدات السكنية، تراعي الجودة والأساليب العصرية الحديثة وتتواءم مع البيئة المحلية.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ«الشركة الوطنية للإسكان»، المهندس محمد البطي، أن هذه الخطوة هي استمرار للجهود التي تعمل عليها الشركة في سبيل خدمة المواطنين، من خلال توفير تصاميم مميّزة ذات جودة عالية وأسعار مناسبة لبناء أراضيهم، إضافة إلى تعزيز التكامل والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص ممثلاً بشركات التصميم المعماري، مبيناً أن الشركة وقعت مسبقاً مع 10 مصممين من ذوي الخبرة والكفاءة في هذا المجال لتوفير التصاميم المميزة للمواطنين الراغبين ببناء أراضيهم، لافتاً إلى أن الشركة ستواصل عقد الشراكات مع المزيد من المصممين ضمن مراحل أخرى من هذه الخدمة.
وقال البطي في كلمته خلال حفل التدشين: «خدمة التصاميم الهندسية تمكن كل مَن يرغب ببناء أرضه من الاطلاع على مجموعة من التصاميم المتنوعة التي تلائم مختلف الأذواق، واختيار ما يناسبه منها، بما يسهم في التقليل من التكاليف المالية للبناء، وكذلك اختصار الوقت والجهد، وتحسين النمط العمراني للمساكن»، لافتاً إلى أن التصاميم متاحة أيضاً عبر تطبيق «سكني» والموقع الإلكتروني.
وتم توقيع اتفاقيات المرحلة الثانية مع 6 مكاتب هندسية جديدة، إضافة إلى إطلاق مسابقة للتصاميم الهندسية لمنسوبي وزارتي الإسكان والشؤون البلدية والقروية والشركة الوطنية للإسكان لتقديم تصاميم وأفكار جديدة، من شأنها رفع مستوى الوحدات السكنية وتحسين جودة الحياة.
يُذكر أن «الشركة الوطنية للإسكان» عقدت خلال شهر رمضان الماضي لقاءات عن بعد بعنوان «ليالي سكني»، بهدف عرض التصاميم الهندسية النموذجية وبحث أهميتها، وذلك بمشاركة أكثر من 700 مهتم في كل لقاء.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.