مقتل امرأة في تركيا يثير الغضب من تصاعد العنف ضد النساء

ارتفاع في معدل قتل النساء ومحاولات للتراجع عن تشريعات حماية المرأة

مظاهرة احتجاجية في إسطنبول بعد مقتل بينار غولتكين (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية في إسطنبول بعد مقتل بينار غولتكين (أ.ف.ب)
TT

مقتل امرأة في تركيا يثير الغضب من تصاعد العنف ضد النساء

مظاهرة احتجاجية في إسطنبول بعد مقتل بينار غولتكين (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية في إسطنبول بعد مقتل بينار غولتكين (أ.ف.ب)

أثار مقتل امرأة تبلغ من العمر 27 عاماً على يد صديق سابق لها غضباً كبيراً في تركيا، حيث سلط ذلك الضوء على ارتفاع معدل قتل الإناث في البلاد بشكل مثير للصدمة وجهود الحكومة للتراجع عن التشريعات المصممة لحماية النساء من العنف القائم على النوع، وفقاً لصحيفة الـ«غارديان» البريطانية.
واكتُشفت جثة الطالبة بينار غولتكين في الغابات بمقاطعة موغلا يوم الثلاثاء. ووفقاً لوسائل الإعلام التركية، تعرضت الفتاة للضرب ثم خُنقت حتى الموت على يد شريكها السابق، جمال متين أفشي، الذي أحرق جسدها في صندوق قمامة بعد ذلك. واعتُقل الشاب البالغ من العمر 32 عاماً بتهمة القتل.
كما نُظمت وقفة احتجاجية بعد مقتل بينار ونساء أخريات في حي بشيكتاش في إسطنبول و3 مدن أخرى بجميع أنحاء البلاد مساء الثلاثاء. وهتفت النساء أثناء التلويح بالأعلام الأرجوانية: «نحن هنا بينار... سنحاسبهم».
والعنف ضد المرأة وما تسمى «جرائم الشرف» قضايا عميقة الجذور ومنتشرة في تركيا. ووفقاً لدراسة أجريت عام 2009 حول استراتيجيات الوقاية، عانت 42 في المائة من النساء التركيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و60 من بعض العنف الجسدي أو الجنسي من قبل أزواجهن أو شركائهن.
وفي كل عام، تزداد المشكلة سوءاً: في عام 2019 قُتلت 474 امرأة، معظمهن على يد الشركاء والأقارب، وهو أعلى معدل في عقد. ومن المتوقع أن تكون أرقام عام 2020 التي تأثرت بالإغلاق المرتبط بـ«كورونا»، أعلى.
وتجمع البيانات المتعلقة بالوفيات من التقارير الإخبارية وأسر الضحايا، من قبل مجموعة حملة «سنوقف قتل النساء»، التي بدأت في تعقب جرائم قتل النساء بعد أن اعترفت الحكومة بأنها لم تحتفظ بسجلات. والإحصاءات الحكومية المتعلقة بالعنف ضد المرأة الموجودة غير موثوقة وغالباً ما تختلف من مقاطعة إلى أخرى.
وقالت فيدان أتاسليم، الأمينة العامة لحملة «سنوقف قتل النساء»: «يعدّ العنف ضد المرأة مشكلة في كل مكان. لدينا في تركيا حركة قوية لحقوق المرأة، ولكننا نواجه أيضاً كثيراً من المعارضة... في السنوات العشرين الماضية، تغير المجتمع كثيراً: مزيد من النساء يطالبن بحقهن في العمل والذهاب إلى الجامعة. وكلما زاد عدد الخيارات المتاحة لنا، ازداد رد الفعل».
وكانت تركيا أول دولة تتبنى اتفاقية «مجلس أوروبا» لعام 2011 بشأن العنف القائم على نوع الجنس والعنف المنزلي، وهو إطار قانوني رائد مصمم لحماية الضحايا ومقاضاة الجناة بشكل فعال، والمعروف باسم «اتفاقية إسطنبول».
ومنذ ذلك الحين، حتى الحقوق الأساسية وأشكال الحماية التي فازت بها النساء في تركيا أصبحت مهددة، حيث حاول حزب العدالة والتنمية المحافظ بزعامة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التراجع عن التشريع الذي يقول السياسيون إنه يهدد القيم الأسرية التقليدية.
وتطالب جماعات الضغط الصغيرة والقوية مراراً وتكراراً بتغيير «اتفاقية إسطنبول» على أساس أنها تشجع الطلاق و«أنماط الحياة غير الأخلاقية». ويناقش البرلمان حالياً مستقبل القانون.
وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، نعمان كورتولموش، خلال مقابلة متلفزة في وقت سابق من هذا الشهر، إن «اتفاقية إسطنبول» كانت «خاطئة للغاية».
ويصدر مسؤولون كبار آخرون، بمن فيهم إردوغان، بيانات عامة مهينة للمرأة. وبحسب الرئيس، فإن النساء لسن متساويات مع الرجال، وأولئك اللاتي ليس لديهن أطفال يعانين من نقص، بحسب التقرير.
وقالت سيلين ناكيبوغلو، وهي محامية مختصة في قانون الأسرة: «تعليقات كهذه من رجال في السلطة تضفي الشرعية على هذه المواقف... إن قوانيننا الحالية قوية فعلاً، ولا يتم إنفاذها. علاوة على ذلك، تحاول الحكومة التراجع عن أشياء؛ مثل دعم الأطفال، وإدخال الوساطة في إجراءات الطلاق، حتى لو كان هناك عنف في الزواج. ذات مرة اتصلت صحافية سرية بمكتب الاستشارات الأسرية وقيل لها أن تصلي وتهدئ زوجها».
وتابعت: «رغم كل جهود الحكومة، فإنه لا تزال معدلات الطلاق في ارتفاع. مزيد ومزيد من النساء يرفضن هذه الأفكار».
والنظام القانوني في تركيا، الذي يعدّ مسلحاً ضد منتقدي الحكومة منذ محاولة انقلاب فاشلة في عام 2016، من غير المرجح أن يوفر العدالة في الوقت المناسب لضحايا عنف الذكور.
والرجال الذين يقولون إنهم تصرفوا بدوافع معينة، أو الذين يدعون أنهم متدينون ويرتدون ملابس مناسبة في المحكمة، يحصلون على أحكام مخففة في كثير من الأحيان.
وفي هذه الأثناء، يستمر الحزن والغضب في إغراق وسائل التواصل الاجتماعي التركية، مع ظهور مئات الآلاف من المستخدمين الذين يرسلون التحيات للطالبة المقتولة والضحايا الأخريات مثلها.


مقالات ذات صلة

افتتاح «معهد الشرطة النسائية» في دمشق وترقية ضابطة منشقة

المشرق العربي الضابطة المنشقة يسرى ذياب القطاعنة التي جرت ترقيتها إلى رتبة عقيد (الداخلية السورية)

افتتاح «معهد الشرطة النسائية» في دمشق وترقية ضابطة منشقة

افتتح وزير الداخلية أنس خطاب، معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في العمل الشرطي والأمني، وتوسيع مشاركتها.

«الشرق الأوسط» (ريف دمشق)
العالم فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

في زمن المؤثّرات، والمؤثّرين، تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بوجوه وأسماء توجّه الذوق العام. لكن من هنّ أولى المؤثّرات في التاريخ؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)

علاج للهبّات الساخنة يبطئ تقدم سرطان الثدي

أظهرت دراسة بريطانية أن إضافة دواء يُستخدم في علاج الهبّات الساخنة لدى مريضات سرطان الثدي إلى خطة علاج سرطان الثدي يمكن أن يكون له تأثير مزدوج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.