من الأرض إلى المريخ... السباق إلى الكوكب الأحمر

عملية إطلاق مسبار الصين غير المأهول إلى المريخ (إ.ب.أ)
عملية إطلاق مسبار الصين غير المأهول إلى المريخ (إ.ب.أ)
TT

من الأرض إلى المريخ... السباق إلى الكوكب الأحمر

عملية إطلاق مسبار الصين غير المأهول إلى المريخ (إ.ب.أ)
عملية إطلاق مسبار الصين غير المأهول إلى المريخ (إ.ب.أ)

أطلقت الصين بنجاح اليوم (الخميس) مسباراً غير مأهول إلى المريخ، بهدف إبراز قدراتها التكنولوجية، وهي تسعى لدور قيادي في الفضاء بأول مهمة مستقلة لزيارة كوكب آخر. وفيما يلي بعض الحقائق عن المهمات الفضائية التي أطلقتها الصين ودول أخرى إلى المريخ:
- يشتمل مسبار الصين غير المأهول إلى المريخ واسمه «تيانون - 1» ومعناها «أسئلة إلى السماء» مركبة مدارية، ووحدة للهبوط على سطح الكوكب، ومركبة جوالة. وسيتم الإطلاق باستخدام الصاروخ العملاق «لونج مارش 5». وإذا نجحت تلك المهمة فستجعل الصين أول دولة تطلق مركبة للدوران حول الكوكب ووحدة هبوط ومركبة جوالة في المهمة الأولى، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
- تستغرق رحلة «لونج مارش 5» في الفضاء حوالي سبعة أشهر، بينما ستستغرق عملية الهبوط سبع دقائق. وسيحمل المسبار الصيني عدداً من الأدوات العلمية لمراقبة الغلاف الجوي لكوكب المريخ وسطحه، والبحث عن أي علامات على وجود الماء والثلج.
- في عام 2003 أصبحت الصين ثالث دولة ترسل إنساناً إلى الفضاء بصاروخ من صنعها، وذلك بعد الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة. وفي 2011 فشلت مهمة مشتركة مع روسيا إلى المريخ، عندما أخفقت المركبة الفضائية الروسية التي تحمل المسبار في الخروج من مدار حول الأرض، وتحطمت فوق المحيط الهادي.
- في الوقت الحالي تدور ست مركبات فضائية في مدارات حول المريخ، ثلاث منها أميركية، واثنتان أوروبيتان، والأخيرة هندية. ولإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) مركبتان تعملان على سطح الكوكب.
- أطلقت الإمارات العربية المتحدة مسبار الأمل في أول مهمة لها إلى المريخ، من مركز «تانجاشيما» الفضائي في اليابان، يوم 20 يوليو (تموز). وهذه أول مهمة عربية إلى الكوكب الأحمر، ومن المقرر أن يصل المسبار إليه خلال سبعة أشهر، ويدخل في مدار حوله لجمع معلومات عن غلافه الجوي.
- سبق أن أطلقت «ناسا» أربع مركبات للسير على سطح الكوكب الأحمر، بعد أن استخلصت دروساً في غاية الأهمية من العربة المتجولة «كيوريوسيتي» التي هبطت على المريخ في 2012، ولا تزال تجتاز سهلاً مريخياً إلى الجنوب الشرقي من حفرة «جزيرو» التي يبلغ عمقها 250 متراً، وكان من المعتقد في فترة من الفترات أنها بحيرة في حجم بحيرة «تاهو».
- هبطت المركبة «إنسايت» التي أطلقتها «ناسا» كأول مركبة هبوط آلي مصممة لدراسة باطن كوكب آخر، سالمة على سطح المريخ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018؛ حاملة أدوات لرصد الاهتزازات الزلزالية التي لم يسبق قط رصدها سوى على كوكب الأرض.
- تخطط «ناسا» لإطلاق مركبة سير خامسة، اسمها «برسيفيرانس» في العام الجاري. والمركبة تسير على أربع عجلات، وهي في حجم السيارة، وستستكشف قاعدة حفرة «جزيرو» بمجرد هبوط العربة في فبراير (شباط) المقبل. وستحمل معدات يمكنها تحويل غاز ثاني أكسيد الكربون المنتشر في الكوكب إلى أكسجين للتنفس، ولاستخدامه كعامل مساعد في الدفع.
- الاتحاد السوفياتي هو الدولة الوحيدة الأخرى التي نجحت في إنزال عربة للسير على المريخ. وفي 2016 تحطم مسبار فضائي أوروبي لدى سقوطه على سطح المريخ خلال محاولة للهبوط. ولم تحقق محاولات بذلتها الصين واليابان لإرسال مركبات للدوران حول المريح نجاحاً. وتأجلت عملية إطلاق مهمة أوروبية روسية كان من المقرر أن تتم هذا العام لمدة عامين بسبب جائحة فيروس «كورونا».


مقالات ذات صلة

9 ظواهر فلكية تضيء سماء سبتمبر... مواعيد لا تفوتها

يوميات الشرق القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)

9 ظواهر فلكية تضيء سماء سبتمبر... مواعيد لا تفوتها

سماء سبتمبر تزخر بمجموعة من الظواهر الفلكية اللافتة التي تستحق الرصد ليلاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم يستعد صاروخ فالكون الثقيل التابع لشركة «سبيس إكس» للإطلاق حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لـ«ناسا» (رويترز)

«ناسا» تُطلق التلسكوب «رومان» لوضع «خريطة غير مسبوقة للكون»

أطلقت «وكالة الفضاء الأميركية» (ناسا)، الأحد، التلسكوب الفضائي «رومان»، في مهمة تهدف إلى رسم خريطة غير مسبوقة للكون، ضمن مشروع يمتد لسنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)

وسط تنافس متزايد مع الصين... ترمب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء

أعلن الرئيس الأميركي، الجمعة، إنشاء أكاديمية وطنية لتدريب الملتحقين المستقبليين بوكالة «ناسا» والقوات الفضائية، وسط تنافس متزايد في هذا المجال لا سيما مع الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق رسم توضيحي لتلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي التابع لـ«ناسا» في مداره (رويترز)

تلسكوب «ناسا» الجديد يستكشف الطاقة والمادة المظلمتين وكواكب خارجية

تستعد إدارة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) لإطلاق تلسكوبها الفضائي الرائد ‌التالي الذي يعتزم العلماء استخدامه لاستكشاف بعض أكبر ألغاز الكون كالطاقة المظلمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم الثقوب السوداء هي أجسام شديدة الكثافة تتمتع بجاذبية قوية لدرجة أن الضوء لا يستطيع أن ينفذ منها (رويترز)

اكتشاف أسرع نجم يدور حول ثقب أسود بـ«درب التبانة»

اكتشف العلماء أسرع نجم معروف حتى الآن، يدور بسرعة فائقة حول الثقب الأسود فائق الكتلة الموجود في مركز مجرتنا، وقد يصبح المفتاح لقياس دوران هذا الثقب لأول مرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بوليفيا: مقتل شخصين وإصابة 59 آخرين في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل شخصين وإصابة 59 آخرين في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قُتل شخصان وأصيب 59 آخرين على الأقل، معظمهم من المدنيين، في انفجار وقع الجمعة داخل ثكنة عسكرية في مدينة فياتشا في غرب بوليفيا، وفق ما أعلنت الشرطة.

وقال المتحدث باسم الشرطة، روجر روكا، إن الانفجار وقع في مكان مخصص لتخزين الألعاب النارية داخل الثكنة، لكن سبب الانفجار لا يزال قيد التحقيق، مضيفا أن سبعة أشخاص في عداد المفقودين.

ووقع الانفجار الذي أعقبه تصاعد عمود كثيف من الدخان الأسود في وسط مدينة فياتشا التي يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة، وقد وثق السكان الحادث بلقطات فيديو بثتها وسائل الإعلام المحلية.

وأفادت السلطات بان تحقيقا قد فتح لكشف ملابسات الانفجار.


هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
TT

هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)

ضمن خطوة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى ما يرتبط بصورة العالم في الوعي العام، تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى اعتماد خرائط تُظهِر المساحات الحقيقية للقارات والدول بصورة أكثر دقة؛ في مسعى للحد من التشوهات التي كرّسها استخدام خريطة «مركاتور» على نطاق واسع لعقود.

ومن المقرر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو العالم إلى التخلي عن خريطة «مركاتور» التقليدية، التي تُصغّر مساحة أفريقيا وتُضخّم مساحات اليابسة في المناطق الشمالية، لصالح تصاميم تعكس بصورة أدق الحجم الحقيقي للدول، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويطالب مشروع القرار الحكومات والمدارس والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا باعتماد إسقاطات الأرض المتساوية وخرائط أخرى متساوية المساحة، حيثما يكون الحجم الحقيقي للقارات مهماً؛ بهدف ترسيخ استخدام خرائط أكثر دقة وتمثيلاً للحجم الفعلي للأراضي بصفتها معياراً عالمياً جديداً. ولا يسعى المشروع، في المقابل، إلى حظر استخدام إسقاط «مركاتور» بشكل كامل.

ومن المقرر إجراء التصويت، الجمعة.

ويزيد إسقاط «مركاتور»، المستخدم حالياً في أنحاء العالم، من التشوه في تمثيل المساحات كلما ابتعدت المنطقة عن خط الاستواء. ولأن أفريقيا تقع إلى حد كبير في المنطقة الاستوائية؛ فإنها تبدو أصغر نسبياً من حجمها الحقيقي، في حين تبدو أوروبا وأميركا الشمالية وغرينلاند وروسيا أكبر بكثير من مساحاتها الفعلية.

ونتيجة لذلك؛ تظهر أفريقيا، إلى جانب أميركا اللاتينية والهند والمناطق الاستوائية الأخرى، أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع عند مقارنتها بالدول والمناطق الشمالية. فعلى سبيل المثال، تُظهر الخريطة أفريقيا بحجم مماثل تقريباً لغرينلاند، على الرغم من أن مساحة القارة الأفريقية أكبر بنحو 14 مرة من مساحة غرينلاند.

وقد أعلن وزير خارجية توغو، روبرت دوسي، أن بلاده قدمت مشروع قرار الأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأفريقي، من دون أن يحدد عدد الدول التي أيدت التصويت على القرار.

وفي إحاطة قدمها للمجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، قال دوسي إن أهمية القضية تتجاوز مسألة الجغرافيا وحدها.

وأوضح دوسي قائلاً: «الخريطة ليست محايدة أبداً، فهي تُشكّل التصورات، وتؤثر على فهم مكانة الشعوب والقارات في العالم، وقد تُرسّخ، أحياناً منذ المراحل الأولى للتعليم، تصورات لا تتوافق مع الواقع الجغرافي».

وأضاف: «أفريقيا لا تطالب بمعاملة تفضيلية، بل تطالب بأن تضع واقعها وتطلعاتها ومساهمتها بالنظام الدولي في الحسبان».

وحثّ دوسي الوفود الأفريقية على توسيع نطاق الدعم للقرار قبل التصويت المقرر، الجمعة، واصفاً التصويت بأنه اختبار لقدرة القارة على العمل بصوت واحد داخل الأمم المتحدة.

وفي إطار هذه الجهود، استضافت توغو حفل استقبال لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عشية التصويت.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع معارضة للقرار، قال دوسي إنه يسعى إلى تحقيق أوسع توافق ممكن في الآراء.

وأفاد قائلاً: «أنا أكاديمي قبل أن أكون سياسياً. وبصفتي أكاديمياً، أقول إنه يجب علينا التوصل إلى أكبر قدر ممكن من الإجماع؛ لأننا هنا في الأمم المتحدة، ولا ندري ما قد يحدث».

وجمعت عريضة أطلقتها الحملة على منصة التمويل الجماعي «Change»، تحت وسم #CorrectTheMap، نحو 11 ألف توقيع قبل التصويت. وكان الاتحاد الأفريقي قد أيَّد الحملة في أغسطس (آب) 2025، وطلب من توغو قيادة الجهود الرامية إلى اعتمادها في الأمم المتحدة.

وتقول العريضة: «مع تزايد أهمية أفريقيا في حل التحديات العالمية، يصبح من الضروري تمثيل حجمها الحقيقي».

ولطالما جادل مؤرخون وجغرافيون بأن خريطة «مركاتور» تعكس افتراضات غربية حول العالم، فيما استخدم بعض الناشطين مصطلح «الاستعمار الخرائطي» للتنديد بما وصفوه بالآثار السلبية المترتبة على الطريقة التي تمثل بها الخريطة أحجام القارات والدول.


واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

تناقش الولايات المتحدة فكرة منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف بشدّة لصدّ الهجمات الروسية، لكنه «ليس بالحلّ الفوري»، على ما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة بثّت، الأربعاء.

وردّاً على سؤال لمعرفة إن كان يعارض فكرة أن تمنح الولايات المتحدة ترخيصاً من هذا القبيل، قال: «هذا موضع نقاشات راهناً لكنه ليس بالحلّ الفوري».

وصرّح عبر برنامج «براين كيلميد» على «فوكس نيوز» بأن «زيادة الإنتاج، حتّى لو كنا نملك ترخيصاً هو مسار يستغرق سنوات طويلة بغية تشييد مصانع، إذ إنها أسلحة شديدة التطوّر».

وأردف: «المسألة قيد النقاش. وقد تصل (المناقشات) إلى خواتيمها لكنها لن تحلّ المشكلة فعلاً على المدى القصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارة إلى واشنطن في يوليو (تموز)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش مع دونالد ترمب مسألة «التراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت».

وفي الفترة الأخيرة، كثّف كلّ من كييف وموسكو ضرباتهما المتبادلة، ما يودي بحياة عدد متزايد من المدنيين بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعدّ الدفاعات الجوية، لا سيما في وجه الصواريخ الباليستية التي يصعب صدّها، أولوية مطلقة لكييف.

ولفت روبيو في المقابلة إلى أن «العالم أجمع يطلب مزيداً من الصواريخ الاعتراضية».

وقال: «باتت الحاجة إلى الصواريخ الاعتراضية هي القصوى في مجال الدفاع على الصعيد العالمي، ليس في أوكرانيا فحسب بل في العالم أجمع»، وخصوصاً في الشرق الأوسط في ظلّ الحرب على إيران.