السعودية: الجائحة أثبتت حكمة «رؤية 2030»

خالد بن بندر قال إن التوجه الرقمي للمملكة دعم قدرتها على التعامل مع تداعيات الوباء

جانب من اللقاء الذي شارك فيه السفير السعودي في لندن أمس (حساب الغرفة التجارية على «تويتر»)
جانب من اللقاء الذي شارك فيه السفير السعودي في لندن أمس (حساب الغرفة التجارية على «تويتر»)
TT

السعودية: الجائحة أثبتت حكمة «رؤية 2030»

جانب من اللقاء الذي شارك فيه السفير السعودي في لندن أمس (حساب الغرفة التجارية على «تويتر»)
جانب من اللقاء الذي شارك فيه السفير السعودي في لندن أمس (حساب الغرفة التجارية على «تويتر»)

قال الأمير خالد بن بندر بن سلطان، السفير السعودي في لندن، إن جائحة «كوفيد - 19» أثبتت حكمة «رؤية 2030»، وعزّزت أهمية تحقيق أهدافها. كما كشف السفير، خلال لقاء افتراضي نظّمته غرفة التجارة العربية - البريطانية، أمس، عن أنه سيتم الإعلان خلال أسبوعين عن خطة لاستئناف الطيران من وإلى السعودية. وشارك السفير السعودي في المائدة المستديرة عبر تقنية الفيديو، إلى جانب رئيس مجلس الغرف السعودية، عجلان العجلان، والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة العربية – البريطانية، بندر رضا، ورئيسة مجلس إدارة الغرفة البارون،ة إليزابيث سايمونز، لبحث تداعيات أزمة «كوفيد - 19» على العلاقات التجارية البريطانية - السعودية، وفرص الاستثمار والشراكة.
واعتبر الأمير خالد، أننا «في وقت لافت للحديث عن الفرص الاستثمارية، ليس في منطقة الشرق الأوسط وحسب؛ بل حول العالم. فالجميع يعاني ويتعلم ويطور استراتيجيات جديدة للتقدم في عالم ما بعد (كوفيد - 19)». وقال، إن السعودية تقدم للعالم فرصة استثمارية رائعة، سواء قبل «كوفيد - 19» أو بعده؛ وذلك لكونها دولة تمرّ عبر مرحلة تغيير كبير. وأوضح «وضعنا، قبل 4 سنوات، (رؤية 2030) بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة البلاد»، ما يقدّم فرصاً استثمارية ضخمة في عدد من القطاعات للمشاركة في بناء مستقبل جديد، مشيراً إلى الإصلاحات الكبيرة في القواعد التنظيمية والقوانين بما يضمن التكافؤ بين المستثمرين الأجانب والسعوديين، وحماية الاستثمارات، وخلق استثمارات مستدامة طويلة المدى، والوصول المتكافئ للفرص، وإصلاح نظام التحكيم التجاري. وتابع السفير «إننا نغير طبيعة الاستثمار في السعودية، عبر تسريع إصدار التصاريح، وتسهيل القوانين التنظيمية».

حكمة الرؤية

واعتبر السفير السعودي، أن الأشهر الستة الماضية كشفت عن حكمة «رؤية 2030»، في ظل انخفاض أسعار النفط الذي يُعدّ ركيزة الاقتصاد السعودي، وانتشار فيروس «كوفيد - 19». ورأى أن التطورات الأخيرة أكدت ضرورة الابتعاد عن الطريقة القديمة للقيام بالأعمال، والتركيز في المقابل على سبل تطوير اقتصاديات وفرص جديدة. ولفت إلى أن المعطيات على الأرض «رائعة»، موضحاً أن «60 في المائة من السكان لا تتجاوز أعمارهم 30 عاماً، في حين يدخل 100 ألف شخص سوق العمل سنوياً. نحن في منعطف عهد جديد، ونسعى اليوم لتطوير البلاد لصالح الأجيال الجديدة».
وقال السفير، الذي أشار إلى أنه في سن 43 يُعدّ أكبر من 80 في المائة من السعوديين، إن عملية التحول التي تعيشها المملكة اليوم تفتح الآفاق لأسواق جديدة. وتوقف الأمير خالد بن بندر عند قطاع السياحة بشكل خاص «الذي لم يكن موجوداً في السعودية قبل ثلاث سنوات». وقال إن المملكة شهدت ارتفاعاً كبيراً للغاية في عدد الزوار، وهو ما اعتبره بالغ الأهمية لتعزيز العلاقات بين المجتمعات، وفتح البلاد أمام أفكار جديدة وما تحمله من نمو وتطور. وتابع «قبل أن أصبح سفيراً قبل ثلاث سنوات، كنتُ في القطاع الخاص. وأستطيع أن أقول لكم إنني أتمنى أن أكون وافداً جديداً في السوق اليوم. إنه مكان رائع ويقدم فرصاً ضخمة». وشدد على أن «رؤية 2030» تهدف إلى دفع البلاد إلى مكانها الصحيح، وخلق فرص للشباب، وتحويل السعودية إلى لاعب أكبر في المجتمع الدولي.

«كوفيد ـ 19» بين الفرص والتحديات

عن تأثير «كوفيد - 19»، قال السفير السعودي، إن الجائحة أثرت على الجميع، لكنها أكدت في المقابل أن «رؤية 2030» رسمت التوجّه الصحيح لمستقبل المملكة. وأوضح أن كثيرين شكّكوا في طموح هذه الرؤية عند إطلاقها، إلا أن الجائحة أثبتت أنها التوجه الصحيح دون أي شك. وقال إن «السعودية دول مصدرة للنفط، واقتصادنا مبني على النفط بنسبة تتراوح بين 80 و90 في المائة. نريد تغيير ذلك، لنتحول من مُصدّر للنفط إلى مُصدّر للطاقة. من الضروري التركيز على ذلك؛ لأن الأمر لا يتعلق فقط بالطاقة المبنية على الكربون، بل نسعى لتصدير الطاقات المتجددة وتطوير اقتصاد مستدام».
وتابع، أن فترة الإغلاق العالمي أكدت أن السعودية تسير على الطريق الصحيحة، وعززت تصميمها على تحقيق أهداف الرؤية.
إلى ذلك، رأى الأمير خالد أن بلاده كانت «محظوظة لجهة أن بعض الأشياء التي قمنا بها خلال السنوات الأربع والخمس الماضية، تحوّلت إلى توجهات يريد الجميع اتّباعها»، لافتاً بشكل خاص إلى التقدم الذي حققته المملكة فيما يتعلق بخدمات الحكومة الرقمية، والتجارة الإلكترونية، ورقمنة البلاد. وأوضح «الأمور تغيّرت بشكل كبير في السعودية، وأصبح من الممكن القيام بكل شيء عبر الهاتف الذكي. قدرتنا على معالجة تداعيات الفيروس هي نتيجة التوجه الرقمي الذي اعتمدناه». وتابع «عندما ننظر إلى اقتراحاتنا كرئيس لـ(مجموعة العشرين) لهذا العام، نجد أن تطوير التقنية بين أولوياتنا. وقد بدأنا في هذا النهج قبل ظهور (كوفيد – 19)، وشجعتنا الجائحة على التحرك بشكل أسرع في هذا الاتجاه».
إلى ذلك، توقّع السفير السعودي في لندن أن يتم التوصل إلى خطّة لإعادة فتح الطيران من وإلى السعودية خلال أسبوعين. وقال رداً على سؤال حول إصدار تأشيرات دخول لرجال وسيدات الأعمال البريطانيين: «أعتقد أنه خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، سنتوصل إلى خطة لتنظيم الرحلات»، من وإلى السعودية، موضحاً أن «استجابتنا للوباء قادتها وزارة الصحة بالكامل، وكل الجهات الحكومية تستند عليها، لأنه من المهم جداً بالنسبة لنا الحفاظ ليس على صحة مواطنينا وحسب؛ بل على صحة كل مَن يدخل أو يغادر السعودية».

رئاسة «مجموعة العشرين»

وصف السفير السعودي عام 2020 بـ«التاريخي» بالنسبة للسعودية، التي تترأس الدورة الحالية لمجموعة العشرين. وقال إنها «فرصة رائعة لتقديم جدول أعمال جديد للعالم يحمل رؤيتنا الإقليمية الخاصة. فنحن نقدم للعالم رؤية مسلمة، ورؤية أمة شابة، ورؤية شرق أوسطية. وهو ما لم يسبق أن شهدناه». وتابع أن «أولوياتنا لرئاسة (مجموعة العشرين) تبيّن أننا نعير اهتماماً خاصاً للرؤية الإنسانية، التي تسعى لخلق عالم أفضل للبشر. ونعتبر أن الهدف من خلق فرص عمل، هو خلق فرصة لحياة أفضل. أعتقد أنها مقاربة فريدة». وأضاف أن القيادة السعودية مهتمة للغاية بما نستطيع القيام به لتحقيق التغيير؛ «فالأمر لا يتعلق برسم أجندة، بل بما نستطيع فعله لتغيير العالم بشكل قابل للتنفيذ». واستطرد، «نترأس (مجموعة العشرين) خلال فترة صعبة، وأعتقد أن التركيز على الإنسان مهم، لكننا لا نستطيع القيام بذلك دون مشاركة الجميع».

شراكة اقتصادية وطيدة

من جهته، قال بندر رضا، الرئيس التنفيذي للغرفة التجارية، إن الجائحة العالمية سرّعت التحول الذي يشهده الاقتصاد السعودي، وخاصة من ناحية التوجه نحو الرقمنة.
وتوقع رضا أن يستمر هذا التوجه خلال فترة التعافي من تداعيات الوباء. وحثّ «الشركات والمستثمرين البريطانيين على التعاون مع نظرائهم السعوديين لتحقيق أهدافهم المشتركة وتوسيع الفرص»، مضيفاً أن الغرفة التجارية تلعب دوراً مهماً في دعم الشركات البريطانية والسعودية، سواء كانت من القطاع الخاص أو شبه الحكومي، في تحقيق النجاح. وقال «لدينا قاعدة بيانات كبيرة متاحة لجميع أعضائنا، ونحن مستعدون لتنظيم لقاءات بين الجهات المهتمة».
إلى ذلك، كشف رضا، عن أن الغرفة التجارية تعمل بالتعاون مع السفارة السعودية في لندن لتنظيم زيارات متبادلة لوفود بريطانية وسعودية، وفق قطاعات الاختصاص.
بدوره، شدد عجلان العجلان، في هذا الصدد، على سعي بلاده إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدول الحليفة، وفق «رؤية 2030»، وفي مقدمتها بريطانيا، خاصة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وحدد العجلان عدداً من القطاعات التي تتيح تعاوناً بين البلدين وفرصاً استثمارية واسعة، تشمل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في الصناعة والخدمات والصحة والترفيه والطاقة والتقنية. وقال العجلان «دخلت عالم الأعمال في السعودية قبل 40 عاماً، وأستطيع أن أقول إن السعودية حققت خلال السنوات الأربع الماضية ما كانت ستحققه خلال 20 عاماً المقبلة».
من جانبها، قال البارونة إليزابيث سايمونز التي أدارت اللقاء الافتراضي، إن حجم التبادل التجاري بين السعودية وبريطانيا بلغ 12 مليار جنيه إسترليني العام الماضي، في حين حصلت بريطانيا على 100 تصريح للاستثمار في المملكة، وبلغ عدد التصاريح الاستثمارية في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020، 47 تصريحاً، في دليل على توسع العلاقة التجارية والاستثمارية بين البلدين. وحثّت البارونة على استئناف العلاقات التجارية المزدهرة بين البلدين بعد تجاوز أزمة «كوفيد - 19»، وتوطيد التعاون في قطاعات جوهرية تشمل الاستثمار والتبادل التجاري والبنى التحتية الذكية والتقنية والتعليم والصحة والسياحة والرياضة والترفيه.



«التعاون الإسلامي» تعقد اجتماعاً الخميس لبحث قرارات إسرائيل غير القانونية

مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
TT

«التعاون الإسلامي» تعقد اجتماعاً الخميس لبحث قرارات إسرائيل غير القانونية

مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)
مقر منظمة «التعاون الإسلامي» في جدة (الموقع الإلكتروني للمنظمة)

تعقد منظمة «التعاون الإسلامي» اجتماعاً طارئاً للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى وزراء الخارجية؛ الخميس المقبل، لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية الهادفة إلى تعزيز الاستيطان والضم، ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية المحتلة.

ويأتي الاجتماع الذي سيعقد في مقر المنظمة بجدة (غرب السعودية)، بهدف تنسيق المواقف وبحث سبل التحرك لمواجهة هذه القرارات والإجراءات الباطلة التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان آخرها قرار البدء في إجراءات تسوية أراضٍ بالضفة الغربية المحتلة تحت اسم «أملاك دولة»، في إطار مخططاتها غير القانونية الرامية لتغيير الوضع القانوني والسياسي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتقويض «حل الدولتين».


الكويت تستدعي القائم بالأعمال العراقي وتسلّمه مذكرة احتجاج

سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)
سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)
TT

الكويت تستدعي القائم بالأعمال العراقي وتسلّمه مذكرة احتجاج

سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)
سلّمت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية (كونا)

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، السبت، القائم بأعمال السفارة العراقية في الكويت، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية، على خلفية قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخريطة لدى الأمم المتحدة، قالت الكويت إنها تمس بسيادتها على مناطقها البحرية.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن نائب وزير الخارجية بالوكالة السفير عزيز الديحاني، استدعى القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى دولة الكويت زيد شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية «على ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية والمرتفعات المائية التابعة لها».

وأوضحت الوزارة أن ذلك جاء «في ضوء قيام جمهورية العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية، وبالإشارة لما تضمنته تلك الإحداثيات والخارطة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق مثل فشت القيد وفشت العيج التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها».

ودعت «الخارجية» الكويتية جمهورية العراق إلى «الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين».


الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات تحت راية واحدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الدولة السعودية قامت على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات، وذلك في حديثٍ له بالتزامن مع احتفاء البلاد، الأحد، بذكرى «يوم التأسيس».

وقال الملك سلمان، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «نستذكر في هذا اليوم المجيد تأسيس دولتنا المباركة، التي أقامها الأجداد على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة؛ بما حقق بفضل الله الأمن والازدهار».

وتلقى الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات تهنئة من زعماء وقادة وكبار مسؤولي الدول الخليجية والعربية والإسلامية، بمناسبة ذكرى «يوم التأسيس»، مشيدين بالمكانة الدولية المرموقة التي تتبوأها السعودية، وما حققته من إسهامات حضارية وإنجازات تنموية متواصلة، ودورها البارز في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز السلام في المنطقة.

وأعرب الزعماء والقادة عن بالغ اعتزازهم بالعلاقات المتميزة بين بلدانهم والسعودية، والحرص على تعزيزها والارتقاء بها في الميادين كافة، بما يخدم المصالح المشتركة، راجين من الله تعالى أن يديم على السعودية وشعبها التقدم والازدهار، في ظل قيادته الحكيمة.

وتحل ذكرى «يوم التأسيس» في وقت تزدان فيه شوارع المدن السعودية باللون الأخضر والأزياء التراثية، حيث انطلقت، الأحد، في جميع مناطق السعودية سلسلة من الفعاليات الثقافية والترفيهية الكبرى احتفاءً بالمناسبة، وتحولت العاصمة الرياض ومدن المملكة إلى وجهات سياحية وثقافية استقطبت آلاف المواطنين والمقيمين والسياح.

المناطق السعودية تزينت ابتهاجاً بمناسبة يوم التأسيس‬ (واس‬)

وتتزامن الذكرى هذا العام مع ليالي شهر رمضان، واتخذت الفعاليات طابعاً وطنياً إثرائياً واحتفالات ليلية في أجواء رمضانية، وجسدت مختلف المناطق معاني الاعتزاز بالجذور الراسخة والعمق التاريخي للدولة، وارتباط المواطنين بقادتهم منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى قبل ثلاثة قرون.

الدرعية... قلب التاريخ النابض

وتصدّرت الدرعية التاريخية مشهد الاحتفالات؛ حيث احتضن حي الطريف، المدرج على قائمة التراث العالمي لـ«اليونيسكو»، فعاليات نوعية نظمتها هيئة تطوير بوابة الدرعية. وشملت فعاليات يوم التأسيس في حي الطريف التاريخي مجموعة من الأنشطة التي قربت الزوار من التاريخ عبر تجارب استثنائية في أرض التاريخ.

وفي مجلس الطريف، تم تقديم قصص الدرعية للأطفال من خلال ورش عمل مخصصة للصغار، فيما روى نواف الهويمل للجمهور قصصاً غنية بالتاريخ وسرداً متميزاً.

جلسات علمية عن تاريخ الدولة السعودية (هيئة تطوير الدرعية)

وفي جلسات مسيان، قدّم الدكتور فيصل العامر جلسات أكاديمية غنية تناول فيها إرث الدرعية ومسيرة امتداد الدولة السعودية، إضافة إلى عروض الخيل العربي وجولات يوم التأسيس، وهي جولات إرشادية متخصصة عبر مسار تاريخي تبرز أدوار القيادة والشراكة المجتمعية والعطاء في مرحلة التأسيس.

العاصمة... تلاحم الحداثة والتراث

وفي قلب الرياض، شهدت منطقة قصر الحكم وساحة العدل فعاليات وطنية برعاية الهيئة الملكية لمدينة الرياض، تضمنت معرض «مخيال هل العوجا» الذي استعرض مراحل تأسيس الدولة عبر تقنيات بصرية معاصرة.

وزينت أمانة منطقة الرياض الشوارع والطرق الرئيسية احتفاءً بيوم التأسيس، بأكثر من 5 آلاف إنارة جمالية شملت المحاور الحيوية والميادين والساحات العامة في مدينة الرياض، بما يُعزز حضور المناسبة في مختلف الأحياء ويمنح المدينة طابعاً بصرياً متناسقاً يعكس الاعتزاز بتاريخ الدولة، ويواكب مكانة يوم التأسيس في الوجدان.

وتعكس أعمال تزيين الشوارع عمق الانتماء وصدق الاعتزاز بتاريخ الدولة؛ حيث امتزج الضوء بالهوية في شوارع العاصمة، وتحوَّلت الطرق والميادين إلى لوحات وطنية تنبض بالفخر، وتجسد مرور 299 عاماً من البناء والعطاء، في صورة تُعبر عن مكانة يوم التأسيس في قلوب أبناء الوطن وتترجم معاني الوفاء للقيادة والمسيرة المباركة.

أمانة الرياض تزين طرق وميادين العاصمة بأكثر من 5 آلاف إنارة جمالية احتفاءً بيوم التأسيس (واس‬)⁩

وواصلت أمانة منطقة الرياض تنفيذ فعالياتها بمناسبة يوم التأسيس في الحدائق والساحات، بما يُعزز حضور المناسبة في الفضاءات العامة، ويرسخ قيم الاعتزاز بالجذور التاريخية ويدعم التفاعل المجتمعي في مختلف أحياء العاصمة.

ولم تقتصر الاحتفالات على العاصمة؛ إذ انطلقت مظاهر الاحتفال في 13 منطقة سعودية، تزامناً مع هذه المناسبة الوطنية التي يحتفل بها السعوديون للمرة الخامسة منذ أصدر الملك سلمان أمراً ملكياً يقضي بعَدِّ 22 فبراير (شباط) من كل عام يوماً للتأسيس.

وفي مدينة جدة، بدأ برنامج متكامل للاحتفاء بيوم التأسيس يمتد لعدة أيام، ويشمل تزيين الطرق الرئيسية والميادين والبوابات والحدائق في مختلف أنحاء المدينة، كما تحتضن حديقة الأمير ماجد فعاليات ميدانية في 22 فبراير، تتضمن أركاناً للصقور والخيول والحرف اليدوية، إلى جانب أنشطة للأطفال والرسم والحناء، وعكست احتفالات مدينة جدة العمق التاريخي ليوم التأسيس وتعزيز مظاهر الفخر بالهوية الوطنية.

‏مدينة جدة تعتمد برنامجاً احتفائياً بمناسبة ⁧‫يوم التأسيس (واس)

وفي منطقة تبوك، نظم الاحتفاء بيوم التأسيس من خلال 23 فعالية وطنية وثقافية وتراثية في مدن ومحافظات المنطقة، بمشاركة جهات حكومية وخاصة، أبرزت العمق التاريخي للمناسبة، وعززت قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.