السعودية: الجائحة أثبتت حكمة «رؤية 2030»

خالد بن بندر قال إن التوجه الرقمي للمملكة دعم قدرتها على التعامل مع تداعيات الوباء

جانب من اللقاء الذي شارك فيه السفير السعودي في لندن أمس (حساب الغرفة التجارية على «تويتر»)
جانب من اللقاء الذي شارك فيه السفير السعودي في لندن أمس (حساب الغرفة التجارية على «تويتر»)
TT

السعودية: الجائحة أثبتت حكمة «رؤية 2030»

جانب من اللقاء الذي شارك فيه السفير السعودي في لندن أمس (حساب الغرفة التجارية على «تويتر»)
جانب من اللقاء الذي شارك فيه السفير السعودي في لندن أمس (حساب الغرفة التجارية على «تويتر»)

قال الأمير خالد بن بندر بن سلطان، السفير السعودي في لندن، إن جائحة «كوفيد - 19» أثبتت حكمة «رؤية 2030»، وعزّزت أهمية تحقيق أهدافها. كما كشف السفير، خلال لقاء افتراضي نظّمته غرفة التجارة العربية - البريطانية، أمس، عن أنه سيتم الإعلان خلال أسبوعين عن خطة لاستئناف الطيران من وإلى السعودية. وشارك السفير السعودي في المائدة المستديرة عبر تقنية الفيديو، إلى جانب رئيس مجلس الغرف السعودية، عجلان العجلان، والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة العربية – البريطانية، بندر رضا، ورئيسة مجلس إدارة الغرفة البارون،ة إليزابيث سايمونز، لبحث تداعيات أزمة «كوفيد - 19» على العلاقات التجارية البريطانية - السعودية، وفرص الاستثمار والشراكة.
واعتبر الأمير خالد، أننا «في وقت لافت للحديث عن الفرص الاستثمارية، ليس في منطقة الشرق الأوسط وحسب؛ بل حول العالم. فالجميع يعاني ويتعلم ويطور استراتيجيات جديدة للتقدم في عالم ما بعد (كوفيد - 19)». وقال، إن السعودية تقدم للعالم فرصة استثمارية رائعة، سواء قبل «كوفيد - 19» أو بعده؛ وذلك لكونها دولة تمرّ عبر مرحلة تغيير كبير. وأوضح «وضعنا، قبل 4 سنوات، (رؤية 2030) بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة البلاد»، ما يقدّم فرصاً استثمارية ضخمة في عدد من القطاعات للمشاركة في بناء مستقبل جديد، مشيراً إلى الإصلاحات الكبيرة في القواعد التنظيمية والقوانين بما يضمن التكافؤ بين المستثمرين الأجانب والسعوديين، وحماية الاستثمارات، وخلق استثمارات مستدامة طويلة المدى، والوصول المتكافئ للفرص، وإصلاح نظام التحكيم التجاري. وتابع السفير «إننا نغير طبيعة الاستثمار في السعودية، عبر تسريع إصدار التصاريح، وتسهيل القوانين التنظيمية».

حكمة الرؤية

واعتبر السفير السعودي، أن الأشهر الستة الماضية كشفت عن حكمة «رؤية 2030»، في ظل انخفاض أسعار النفط الذي يُعدّ ركيزة الاقتصاد السعودي، وانتشار فيروس «كوفيد - 19». ورأى أن التطورات الأخيرة أكدت ضرورة الابتعاد عن الطريقة القديمة للقيام بالأعمال، والتركيز في المقابل على سبل تطوير اقتصاديات وفرص جديدة. ولفت إلى أن المعطيات على الأرض «رائعة»، موضحاً أن «60 في المائة من السكان لا تتجاوز أعمارهم 30 عاماً، في حين يدخل 100 ألف شخص سوق العمل سنوياً. نحن في منعطف عهد جديد، ونسعى اليوم لتطوير البلاد لصالح الأجيال الجديدة».
وقال السفير، الذي أشار إلى أنه في سن 43 يُعدّ أكبر من 80 في المائة من السعوديين، إن عملية التحول التي تعيشها المملكة اليوم تفتح الآفاق لأسواق جديدة. وتوقف الأمير خالد بن بندر عند قطاع السياحة بشكل خاص «الذي لم يكن موجوداً في السعودية قبل ثلاث سنوات». وقال إن المملكة شهدت ارتفاعاً كبيراً للغاية في عدد الزوار، وهو ما اعتبره بالغ الأهمية لتعزيز العلاقات بين المجتمعات، وفتح البلاد أمام أفكار جديدة وما تحمله من نمو وتطور. وتابع «قبل أن أصبح سفيراً قبل ثلاث سنوات، كنتُ في القطاع الخاص. وأستطيع أن أقول لكم إنني أتمنى أن أكون وافداً جديداً في السوق اليوم. إنه مكان رائع ويقدم فرصاً ضخمة». وشدد على أن «رؤية 2030» تهدف إلى دفع البلاد إلى مكانها الصحيح، وخلق فرص للشباب، وتحويل السعودية إلى لاعب أكبر في المجتمع الدولي.

«كوفيد ـ 19» بين الفرص والتحديات

عن تأثير «كوفيد - 19»، قال السفير السعودي، إن الجائحة أثرت على الجميع، لكنها أكدت في المقابل أن «رؤية 2030» رسمت التوجّه الصحيح لمستقبل المملكة. وأوضح أن كثيرين شكّكوا في طموح هذه الرؤية عند إطلاقها، إلا أن الجائحة أثبتت أنها التوجه الصحيح دون أي شك. وقال إن «السعودية دول مصدرة للنفط، واقتصادنا مبني على النفط بنسبة تتراوح بين 80 و90 في المائة. نريد تغيير ذلك، لنتحول من مُصدّر للنفط إلى مُصدّر للطاقة. من الضروري التركيز على ذلك؛ لأن الأمر لا يتعلق فقط بالطاقة المبنية على الكربون، بل نسعى لتصدير الطاقات المتجددة وتطوير اقتصاد مستدام».
وتابع، أن فترة الإغلاق العالمي أكدت أن السعودية تسير على الطريق الصحيحة، وعززت تصميمها على تحقيق أهداف الرؤية.
إلى ذلك، رأى الأمير خالد أن بلاده كانت «محظوظة لجهة أن بعض الأشياء التي قمنا بها خلال السنوات الأربع والخمس الماضية، تحوّلت إلى توجهات يريد الجميع اتّباعها»، لافتاً بشكل خاص إلى التقدم الذي حققته المملكة فيما يتعلق بخدمات الحكومة الرقمية، والتجارة الإلكترونية، ورقمنة البلاد. وأوضح «الأمور تغيّرت بشكل كبير في السعودية، وأصبح من الممكن القيام بكل شيء عبر الهاتف الذكي. قدرتنا على معالجة تداعيات الفيروس هي نتيجة التوجه الرقمي الذي اعتمدناه». وتابع «عندما ننظر إلى اقتراحاتنا كرئيس لـ(مجموعة العشرين) لهذا العام، نجد أن تطوير التقنية بين أولوياتنا. وقد بدأنا في هذا النهج قبل ظهور (كوفيد – 19)، وشجعتنا الجائحة على التحرك بشكل أسرع في هذا الاتجاه».
إلى ذلك، توقّع السفير السعودي في لندن أن يتم التوصل إلى خطّة لإعادة فتح الطيران من وإلى السعودية خلال أسبوعين. وقال رداً على سؤال حول إصدار تأشيرات دخول لرجال وسيدات الأعمال البريطانيين: «أعتقد أنه خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، سنتوصل إلى خطة لتنظيم الرحلات»، من وإلى السعودية، موضحاً أن «استجابتنا للوباء قادتها وزارة الصحة بالكامل، وكل الجهات الحكومية تستند عليها، لأنه من المهم جداً بالنسبة لنا الحفاظ ليس على صحة مواطنينا وحسب؛ بل على صحة كل مَن يدخل أو يغادر السعودية».

رئاسة «مجموعة العشرين»

وصف السفير السعودي عام 2020 بـ«التاريخي» بالنسبة للسعودية، التي تترأس الدورة الحالية لمجموعة العشرين. وقال إنها «فرصة رائعة لتقديم جدول أعمال جديد للعالم يحمل رؤيتنا الإقليمية الخاصة. فنحن نقدم للعالم رؤية مسلمة، ورؤية أمة شابة، ورؤية شرق أوسطية. وهو ما لم يسبق أن شهدناه». وتابع أن «أولوياتنا لرئاسة (مجموعة العشرين) تبيّن أننا نعير اهتماماً خاصاً للرؤية الإنسانية، التي تسعى لخلق عالم أفضل للبشر. ونعتبر أن الهدف من خلق فرص عمل، هو خلق فرصة لحياة أفضل. أعتقد أنها مقاربة فريدة». وأضاف أن القيادة السعودية مهتمة للغاية بما نستطيع القيام به لتحقيق التغيير؛ «فالأمر لا يتعلق برسم أجندة، بل بما نستطيع فعله لتغيير العالم بشكل قابل للتنفيذ». واستطرد، «نترأس (مجموعة العشرين) خلال فترة صعبة، وأعتقد أن التركيز على الإنسان مهم، لكننا لا نستطيع القيام بذلك دون مشاركة الجميع».

شراكة اقتصادية وطيدة

من جهته، قال بندر رضا، الرئيس التنفيذي للغرفة التجارية، إن الجائحة العالمية سرّعت التحول الذي يشهده الاقتصاد السعودي، وخاصة من ناحية التوجه نحو الرقمنة.
وتوقع رضا أن يستمر هذا التوجه خلال فترة التعافي من تداعيات الوباء. وحثّ «الشركات والمستثمرين البريطانيين على التعاون مع نظرائهم السعوديين لتحقيق أهدافهم المشتركة وتوسيع الفرص»، مضيفاً أن الغرفة التجارية تلعب دوراً مهماً في دعم الشركات البريطانية والسعودية، سواء كانت من القطاع الخاص أو شبه الحكومي، في تحقيق النجاح. وقال «لدينا قاعدة بيانات كبيرة متاحة لجميع أعضائنا، ونحن مستعدون لتنظيم لقاءات بين الجهات المهتمة».
إلى ذلك، كشف رضا، عن أن الغرفة التجارية تعمل بالتعاون مع السفارة السعودية في لندن لتنظيم زيارات متبادلة لوفود بريطانية وسعودية، وفق قطاعات الاختصاص.
بدوره، شدد عجلان العجلان، في هذا الصدد، على سعي بلاده إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدول الحليفة، وفق «رؤية 2030»، وفي مقدمتها بريطانيا، خاصة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وحدد العجلان عدداً من القطاعات التي تتيح تعاوناً بين البلدين وفرصاً استثمارية واسعة، تشمل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في الصناعة والخدمات والصحة والترفيه والطاقة والتقنية. وقال العجلان «دخلت عالم الأعمال في السعودية قبل 40 عاماً، وأستطيع أن أقول إن السعودية حققت خلال السنوات الأربع الماضية ما كانت ستحققه خلال 20 عاماً المقبلة».
من جانبها، قال البارونة إليزابيث سايمونز التي أدارت اللقاء الافتراضي، إن حجم التبادل التجاري بين السعودية وبريطانيا بلغ 12 مليار جنيه إسترليني العام الماضي، في حين حصلت بريطانيا على 100 تصريح للاستثمار في المملكة، وبلغ عدد التصاريح الاستثمارية في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020، 47 تصريحاً، في دليل على توسع العلاقة التجارية والاستثمارية بين البلدين. وحثّت البارونة على استئناف العلاقات التجارية المزدهرة بين البلدين بعد تجاوز أزمة «كوفيد - 19»، وتوطيد التعاون في قطاعات جوهرية تشمل الاستثمار والتبادل التجاري والبنى التحتية الذكية والتقنية والتعليم والصحة والسياحة والرياضة والترفيه.



فقدان التاريخ السياسي لم يغيب المظاهر الدينية في المنطقة

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)
مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)
TT

فقدان التاريخ السياسي لم يغيب المظاهر الدينية في المنطقة

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)
مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

يرى الدكتور راشد بن عساكر الباحث السعودي أن فقدان التاريخ السياسي وسط الجزيرة العربية لم يغيّر المظاهر الدينية، لافتاً إلى أن هناك المئات من الوثائق والأحكام والفتاوى المتشددة ظهرت قبل وبعد قيام الدولة السعودية.

ويشير العساكر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أقدم وثيقة محلية جرى الوقوف عليها، إذ كُتبت عام 747هـ، 1346م وتُبين شدة التدين والالتزام بالمعتقد والمنهج النبوي وصحابته والسلف الصالح، «ثم نجد ما بين القرن الثامن والقرن الثاني عشر الهجري/الخامس عشر الميلادي، مئات الوثائق والأحكام والفتاوى والمسائل الشرعية المتبعة للكتاب والسنة النبوية منهجاً وتطبيقاً في المجتمع النجدي، وهى لعدد كبير من علماء نجد».

الباحث راشد بن عساكر

جمع بعضها الشيخ أحمد المنقور (ت 1125هـ / 1713م) في كتابه «الفواكه العديدة في المسائل المفيدة» في مجلدين كبيرين، ومن أبرز العلماء والمُفتين الشيخ أحمد بن عطوة التميمي (توفي 948 هـ / 1541م)، والشيخ العالم قاضى العارض إسماعيل بن رميح العريني (توفي بعد عام 969هـ / 1561م)، والشيخ سليمان بن علي بن مشرف (توفي 1079هـ / 1668م)، والعلامة الشيخ المحقق عثمان بن قائد الحنبلي (توفي عام 1685م) صاحب مؤلفات العقيدة والتوحيد والفقه كنجاة الخلف في اعتقاد السلف، وكتابه التوحيد، والذي اتجه إلى مصر وتولى ريادة المقام الحنبلي والإفتاء بها. ومنهم علماء الدرعية من أسرة الباهلي فقد خرج منهم عدة علماء؛ ومنهم أحمد بن موسى الباهلى، وسليمان الباهلي، وغيرهم، وعالم العارض الشيخ عبد الله بن محمد بن ذهلان (توفي 1099هـ / 1688م).

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

عشرات العلماء وطلاب العلم في المنطقة جُلّهم ركز على فقْد الأمن والاضطراب السياسي وليس على اندراس الدين ولغة التعميم، كما روّج له ابن غنام ومَن نقل عنه.

يقول شيخ مشايخ علماء نجد، السلفي الحنبلي أحمد بن عطوة التميمي (ت 948هـ / 1541م): «إن كبار نجد المُطاعين في قراهم الحاكمين عليهم، إذا اتفق كل واحد منهم وعدولَ قريته ووجوههم على بيع تركة وقضاء دَين على الوجه الشرعي، فإن الصادر منهم في ذلك أصح وأولى وألزم، وأثبت مما يصدر عن قضاتهم الذين عليهم وعلى تقليدهم دينهم وأموال المسلمين؛ ما يستحق خراب الشريعة، لا أكثر الله منهم, ولا مَن يمضى لأقوالهم وأسأل الله أن يطفئ شرهم عن مذهبنا وعن المسلمين» ( المنقور، الفواكه العديدة: 2/76).

وبنقل ابن عطوة مسائل عدة، ومنها مسائل شيخه أحمد العسكري عالم الشام (توفي عام 910 هـ / 1504م)، بعد سؤاله عن وضع أمراء البلدان النجدية وطريقة حكمهم بلدانهم بقوله: «وسألت شيخنا عن شيوخ بلدنا، بعد أن عرّفته حالهم، فأجاب: حكمهم كغيرهم من السلاطين في سائر الأوطان». (المنقور، الفواكه: 2/194). ثم ضرب مثالاً لواقعة حول جماعة أمَّروا أميراً عليهم من أهل نجد، فذكر أن ولايته صحيحة وحُكمه حُكم غيره من ولاة المسلمين. (الفواكه: 2/194). ويبين مفتي البلاد النجدية الشيخ عبد الله بن ذهلان كثرة قرى بلاد نجد وتعددها، وأن «كل نجد قرى»، وأن الخوف هو السائد في ذلك، بقوله: «إن ما بين قرى نجد هذا الزمن مخوف إلا مع جنب ونحوه. (المنقور، الفواكه العديدة: 2/36، 90)».

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

وسُئل عن فتوى منع خروج المرأة وامتناعها في حال السفر مع زوجها بسبب الخوف على النفس والمال، فهل تسقط نفقتها إذا رغبت بالمكوث، فأجاب: «فلو خافت إذا سافرت معه، فلها عليه النفقة مع عدم السفر للعذر، سواء كان الخوف على النفس، أو المال، أو هما. والظاهر أن ما بين قرى نجد هذا الزمن مخوف إلا مع جنب ونحوه» (المنقور، الفواكه العديدة: 2/36). والجنب: أي الذى يحميك من قبيلتك أو بلدك، من قومك البعيد أو القريب، فقد كانت نجد بلاداً وقبائل في صراعات وخوف فلا ينتقل شخص إلا بوجود شخص يذهب معه لحماية، لكونه من القبيلة نفسها فيدفع له مقابل تلك الحماية.

مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

وقد عاب علماء نجد ووصفوا بعض الدجالين بأنهم يذكرون أن في بلاد نجد قبراً، كما ردوا على شبهتهم بقبر زيد بن الخطاب بأنه بُني مرتفعاً ووضع على جانب المقبرة، وقد جصّص بالنورة على ظاهره، إنما هو في حماية القبر من اختراق السيل الذى بجواره ضِمن مقبرة شعيب الدم.

وقد استعرض علماء نجد وحرصوا في فتاواهم على الالتزام بالدليل وتتبع السنة واتباع أقوال الأئمة، ومن يستعرض بعض فتاواهم مؤلفاتهم - وليس كلهما - يجد ذلك ظاهراً وبيناً، وأن من يدّعي وجود الشرك وانتشاره فإنما هو كذب ظاهر وتلبُّس بالزور. وردَّ عليه أحد العلماء بقوله: وكيف يكفر مَن يعمرون المساجد بذكر الله وطاعته ولهم جمعة وجماعة ويحرّمون ما حرَّم الله عليهم، ويستحلّون ما أحل الله لهم. وتبيّن لكل ذي عقل أن الذى نسبهم إلى الكفر والشرك كاذب وأنه رمامهم بشيء وهم بريئون».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا عن «حق إسرائيل» في الشرق الأوسط

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.