ميركل تدخلت لمنع مواجهة عسكرية كانت وشيكة بين تركيا واليونان

المستشارة الألمانية تجري اتصالات برئيسي وزراء البلدين حول التوتر في المتوسط

ميركل مع رئيس الوزراء اليوناني (يسار الصورة) خلال القمة الأوروبية (إ.ب.أ)
ميركل مع رئيس الوزراء اليوناني (يسار الصورة) خلال القمة الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

ميركل تدخلت لمنع مواجهة عسكرية كانت وشيكة بين تركيا واليونان

ميركل مع رئيس الوزراء اليوناني (يسار الصورة) خلال القمة الأوروبية (إ.ب.أ)
ميركل مع رئيس الوزراء اليوناني (يسار الصورة) خلال القمة الأوروبية (إ.ب.أ)

كشفت صحيفة بيلد الألمانية نقلاً عن مصادر عسكرية يونانية، أن أثينا وأنقرة اقتربتا من مواجهة عسكرية، ليل الثلاثاء، وأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هي من نجحت في تفادي هذه المواجهة. وقالت الصحيفة إن يوم الثلاثاء الماضي شهد تصعيداً عسكرياً تركياً ويونانياً كاد يتسبب بمواجهة عسكرية بين البلدية على خلفية مساعي أنقرة للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة السواحل اليونانية. وقالت الصحيفة إن التوتر بدأ مع إرسال أنقرة مقاتلتين تركيتين نفذتا طلعات جوية فوق جزيرة كاستيلوريزو التي تقع في المنطقة التي تريد تركيا أن تبدأ بالتنقيب عن الغاز فيها، فردّت أثينا بإرسال مقاتلتين يونانيتين. وبحلول الظهر، بحسب مصادر عسكرية يونانية للصحيفة، دقت البحرية اليونانية جرس الإنذار، وألغت كل الإجازات العسكرية، وباتت في حالة تأهب. وأضافت المصادر أن قائد القوات العسكرية اليونانية الذي كان في إجازته الصيفية في قبرص قطع إجازته، وعاد إلى اليونان لمتابعة التوتر مع تركيا. وتابعت الصحيفة نقلاً عن المصادر اليونانية أنه بحلول المساء، كانت 18 سفينة عسكرية تركية في طريقها إلى جزيرة كاستيلوريزو، وبدأت في المقابلة البحرية اليونانية بالتحرك باتجاه الجزيرة كذلك. وفي ظل هذا التوتر العسكري الذي تصاعد يوم وجود وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في أثينا، أجرى رئيس الحكومة اليونانية كرياكوس ميتسوتاكيس اتصالاً هاتفياً بميركل لإبلاغها بالتحركات التركية. فاتصلت بدورها بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ونجحت بإقناعه بسحب البحرية التركية، بحسب الصحيفة. ولم يؤكد مكتب ميركل حدوث الوساطة الألمانية، ولكن متحدثة باسم رئيسة الحكومة أكدت حدوث الاتصالين الهاتفيين بين ميركل وميتسوتاكيس من جهة، وبين ميركل وإردوغان من جهة أخرى، وقالت إن الاتصالين تمحورا حول التوتر في شرق بحر المتوسط وبحر إيجة. وكان ماس قد دعا أنقرة من أثينا أول من أمس إلى «وقف استفزازاتها» في شرق المتوسط، ودعا تركيا إلى «احترام القانون الدولي» رداً على سؤال يتعلق بموقف ألمانيا من مساعي تركيا للتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط. وقال: «على تركيا احترام القانون الدولي، والعلاقات التركية الأوروبية لن تتطور إلا إذا أوقفت أنقرة استفزازاتها في شرق المتوسط». ولكن ماس رفض الحديث عن عقوبات على تركيا، وشدد على التمسك بالحوار في الوقت الحالي.
وتلعب برلين دور الوسيط بين تركيا واليونان منذ بدء التوتر حول التنقيب عن الغاز، وكذلك بين فرنسا وتركيا بعد التصعيد العسكري بين الطرفين في مياه المتوسط على خلفية محاولة سفينة فرنسية تفتيش باخرة تركية كانت محملة بالأسلحة لقوات الحكومة في طرابلس الليبية. وفي زيارته لأثينا، قدّم ماس اعتذاراً لليونان بسبب «تركها تواجه أزمة اللاجئين منفردة» وتعهد بأن هذا «الخطأ لن يتكرر.
وكانت العلاقة بين اليونان وبروكسل قد توترت بسبب أزمة اللاجئين ورفض الدول الأوروبية مشاركة عبء تقاسم اللاجئين. كما كانت العلاقة متوترة بين ألمانيا واليونان منذ الأزمة الاقتصادية التي لفت أثينا منذ مطلع العام 2009 وشروط التقشف القاسية التي فرضتها أوروبا عليها، خاصة بدفع ألماني، لمساعدتها. لكن العلاقات تحسنت منذ ذلك الحين، خاصة بعد الحزمة الاقتصادية الأخيرة التي أقرّها الزعماء الأوروبيون في بروكسل، أول من أمس، وكانت ميركل اتفقت عليها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتستفيد منها الدول التي تأثرت اقتصادياً بوباء كورونا. وتحافظ ألمانيا في المقابل على علاقات عمل جيدة مع تركيا، رغم التوترات الكبيرة بين الطرفين، بشكل أساسي بسبب العلاقات التاريخية والجالية التركية الكبيرة الموجودة في ألمانيا، والبالغ عددها نحو 4 ملايين تركي. وتلعب ألمانيا دور الوسيط كذلك بين تركيا والدول الأوروبية الأخرى في الملف الليبي، خاصة مع تشرذم الاتحاد الأوروبي وعدم قدرته على اتخاذ موقف موحد من الأزمة هناك.



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.