بطاقة دوري أبطال أوروبا هدف تشيلسي ويونايتد في مواجهة ليفربول ووستهام اليوم

ولفرهامبتون يعزز حلمه الأوروبي وشيفيلد يهدره وبرايتون يضمن البقاء بين الكبار الموسم المقبل

الإسباني جوني كاسترو لاعب ولفرهامبتون يسجل ثاني أهداف فريقه في مرمى كريستال بالاس (أ.ف.ب)  -  أخطاء دي خيا تضعه تحت ضغط أمام وستهام (رويترز)
الإسباني جوني كاسترو لاعب ولفرهامبتون يسجل ثاني أهداف فريقه في مرمى كريستال بالاس (أ.ف.ب) - أخطاء دي خيا تضعه تحت ضغط أمام وستهام (رويترز)
TT

بطاقة دوري أبطال أوروبا هدف تشيلسي ويونايتد في مواجهة ليفربول ووستهام اليوم

الإسباني جوني كاسترو لاعب ولفرهامبتون يسجل ثاني أهداف فريقه في مرمى كريستال بالاس (أ.ف.ب)  -  أخطاء دي خيا تضعه تحت ضغط أمام وستهام (رويترز)
الإسباني جوني كاسترو لاعب ولفرهامبتون يسجل ثاني أهداف فريقه في مرمى كريستال بالاس (أ.ف.ب) - أخطاء دي خيا تضعه تحت ضغط أمام وستهام (رويترز)

يخوض تشيلسي ومانشستر يونايتد مباراتين مصيريتين اليوم، في ختام المرحلة 37 للدوري الإنجليزي لكرة القدم أمام كل من ليفربول (البطل) ووستهام على التوالي، من أجل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وربما يكون ليفربول خارج الحسابات عندما يستضيف تشيلسي على ملعبه، لكن المباراة تظل تهمه معنوياً، لأنه سيرفع عقب انتهائها كأس البطولة في ظهور أخير للفريق هذا الموسم باستاد أنفيلد.
وسيحظى ليفربول بمساندة من جمهور الغريم مانشستر يونايتد في موقف نادر جداً، لأن فوز رجال المدرب الألماني يورغن كلوب على فريق المدرب فرانك لامبارد سيمنح «الشياطين الحمر» فرصة الصعود من المركز الخامس إلى الثالث حال فوزهم على وستهام وقبل مرحلة على ختام الموسم، لا سيما بعد الخسارة التي تلقاها ليستر سيتي الرابع الأحد، أمام توتنهام صفر - 3.
ويمني تشيلسي النفس في الاستفادة من هامشية المباراة بالنسبة لليفربول الذي فقد الأمل في الوصول إلى النقطة 100 ومعادلة الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر سيتي في موسم 2017 - 2018، بعدما تجمد رصيده عند 93 قبل مباراتين على ختام الموسم بخسارته في المرحلة الماضية أمام مضيفه آرسنال 1 - 2.
ولا يتوقع أن يسهل فريق كلوب الأمور على ضيفه اللندني، لا سيما بعد أن ودع مسابقة كأس إنجلترا من دورها الخامس بخسارته أمام الأخير صفر - 2 في مارس (آذار)، قبل أيام معدودة على تعليق الموسم بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.
ويدخل تشيلسي الذي يحتل حالياً المركز الثالث بفارق نقطة أمام كل من ليستر ويونايتد، لقاء «أنفيلد» بمعنويات مرتفعة جداً بعد الأداء المميز الذي قدمه الأحد، ضد «الشياطين الحمر»، حيث تغلب عليهم 3 - 1 وبلغ نهائي مسابقة الكأس، حيث سيتواجه مع جاره آرسنال.
وكان لامبارد راضياً تماماً عن أداء فريقه في مباراة الأحد، لا سيما بعد أن سقط أمام يونايتد ثلاث مرات هذا الموسم (مرتان في الدوري صفر - 4 وصفر - 2، وفي دور الـ16 من كأس الرابطة 1 - 2)، قائلاً: «لا يمكن أن أطلب أكثر من ذلك من لاعبي فريقي... كنا في قمة عطائنا وعندما غيروا طريقة لعبهم (في نهاية الشوط الأول نتيجة إصابة المدافع العاجي إيريك بايي ودخول المهاجم الفرنسي أنطوني مارسيال)، أصبحنا أفضل. أنا فخور بهذا الأداء».
ومن المؤكد أن الخسارة أمام تشيلسي بعد ثلاثة انتصارات متتالية هذا الموسم على فريق لامبارد، تشكل خيبة أمل كبيرة للمدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير وفريقه الذي دخل اللقاء على خلفية 19 مباراة متتالية من دون هزيمة في جميع المسابقات.
وعما تبقى من امتحان لفريقه في الأمتار الأخيرة من الموسم، اعتبر لامبارد أن تشيلسي سيخوض الآن «مباريات نهائية. اثنتان في الدوري (ضد ليفربول اليوم وولفرهامبتون الأحد) ثم آرسنال (في نهائي الكأس)... نريد الفوز بأشياء، المباريات الثلاث لن تحدد التقدم الذي حققناه لكننا على مسار تحقيق المطلوب».
وبعد تقدمه في المباراتين الأخيرتين أمام بيرنلي ثم آرسنال قبل أن يكتفي بالتعادل في الأولى (1 - 1) والخسارة في الثانية (1 - 2)، يأمل كلوب أن يعود الحافز إلى لاعبيه في مواجهة فريق من طراز تشيلسي، لا سيما أن الفريق سيرفع كأس الدوري في ظهوره الأخير على ملعبه هذا الموسم، كونه يختتم المشوار في «سانت جيمس بارك» ضد نيوكاسل.
وفي ظل غياب الجمهور بسبب «كوفيد - 19»، وجه القائد جوردن هندرسون رسالة إلى جماهير «الحمر» التي انتظرت ثلاثين عاماً لإحراز لقب الدوري، قائلاً: «نحن نرفع الكأس من أجلكم. لقد طُلب مني مرات عدة منذ أُكِدَ تتويجنا كأبطال للدوري الإنجليزي الممتاز، أن ألخص ما أشعر به. لا أفخر بالاعتراف أني لم أقدم إجابة شافية حتى الآن».
وأوضح: «جزء من ذلك لأن المشاعر الأولية كانت عارمة للغاية... هناك عنصر آخر وهو أنه كان بانتظارنا مزيد من العمل (مباريات) وانتظار طويل نسبياً قبل الوصول إلى هذه اللحظة (المباراة الأخيرة للموسم على أنفيلد)... أعتقد الآن، أنه بإمكاني إيجاد الكلمة الصحيحة: الامتنان».
وأضاف: «من المهم التعبير عن هذا التقدير في ليلة التتويج... من المؤكد أن المشجعين يلعبون دوراً هائلاً. من دونهم، لن يكون النادي كما هو اليوم... هذا نادٍ عاطفي ولا يجب أن نخجل من هذه الحقيقة».
وتابع: «من المحزن لنا جميعاً أن مشجعينا ليسوا معنا في ليلة التتويج، لكن لا يزال بإمكاننا جعلها إحدى أكثر التجارب المشتركة الممتعة التي مررنا بها على الإطلاق، إذا أردنا ذلك»، مناشداً المشجعين عدم القدوم إلى «أنفيلد» والاحتفال بطريقتهم الخاصة في المنزل.
ومن المؤكد أن الأجواء في ملعب الغريم التاريخي يونايتد ستكون بعيدة عن الأجواء الاحتفالية، أقله قبل صافرة انطلاق المباراة ضد وستهام، بعد الخيبة التي عاشها رجال سولسكاير الأحد، بالخروج من نصف نهائي الكأس نتيجة خطأين فادحين للحارس الإسباني دافيد دي خيا وهدف عن طريق الخطأ من المدافع هاري ماغواير.
ويدرك سولسكاير أن لا وقت أمام فريقه للتأسف على توقف مسلسل مبارياته المتتالية من دون هزيمة عند 19 في جميع المسابقات، إذ عليه استعادة توازنه سريعاً والخروج فائزاً من مباراته وضيفه وستهام السادس عشر، لا سيما أنه يختتم الموسم الأحد في ضيافة ليستر سيتي بالذات.
ورفض سولسكاير عشية لقاء وستهام أن «يتحول المؤتمر الصحافي إلى الحديث عن دي خيا»، وقال: «إنه قوي بما فيه الكفاية لمعرفة أن وظيفته هي أن يؤدي بشكل جيد في تمارين اليوم التالي (بعد أي مباراة)، وأن يكون جاهزاً للمباريات. وأنا وظيفتي أن أحضر الفريق، هذا ما نقوم به وهذا ما نركز عليه فقط. لا نريد الحديث عن الأفراد. لا نريد أن يشعر أحد بأننا نضعه تحت مزيد من الضغط». وأضاف: «أنا أفكر وحسب في المباراة ضد وستهام. إذا نجحنا في الخروج منها من دون هزيمة، فهذا يعني أننا في موقع يؤهلنا إلى دوري الأبطال الموسم المقبل».
وفي حال تجنب يونايتد هزيمة ثانية هذا الموسم أمام وستهام (فاز الأخير 2 - صفر ذهاباً)، وأولى على أرضه أمام الفريق اللندني منذ مايو (أيار) 2007 (صفر - 1)، فذلك يعني أن على ليستر الفوز بالمواجهة الختامية بين الفريقين لكي يتأهل إلى المسابقة القارية الأم.
إلى ذلك، أنعش ولفرهامبتون حلمه الأوروبي بفوزه على ضيفه كريستال بالاس 2 - صفر، فيما قضى إيفرتون على آمال شيفيلد يونايتد باللحاق بكتيبة المتنافسين على بطاقة «يوروبا ليغ» عندما تغلب عليه 1 - صفر، بينما ضمن برايتون بقاءه بتعادله مع ضيفه نيوكاسل سلباً.
واستغل ولفرهامبتون استضافته لكريستال بالاس وحقق فوزاً غالياً بهدفين نظيفين سجلهما البرتغالي دانيال بودنسي والإسباني جوني كاسترو، وسيضمن بطاقته الأوروبية في حال فوزه على مضيفه تشيلسي في المرحلة الأخيرة الأحد المقبل، كما بإمكانه التأهل في حال خسارة مطارده توتنهام أمام كريستال بالاس الأحد أيضاً.
وأهدر شيفيلد فرصة البقاء في المنافسة على بطاقة أوروبية بسقوطه أمام إيفرتون بهدف البرازيلي ريشارليسون في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، فتجمد رصيده عند 54 نقطة في المركز الثامن بفارق خمس نقاط خلف ولفرهامبتون السادس الذي يمنح صاحبه البطاقة الثانية الأخيرة المؤهلة لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، فيما صعد إيفرتون إلى المركز الحادي عشر برصيد 49 نقطة.
ويتأهل صاحبا المركزين الخامس والسادس مباشرة إلى مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» الموسم المقبل، لكن في حال كان بطل كأس الاتحاد الإنجليزي بين الستة الأوائل في نهاية الموسم، فإن صاحب المركز السابع يضمن بطاقته إلى المسابقة القارية الثانية.
وأعرب كريس وايلدر مدرب شيفيلد عن رضاه لما قدمه فريقه هذا الموسم، وقال: «يجب أن أشعر بالفخر لما حققه فريقي هذا الموسم، كنا من بين أفضل الفرق الصاعدة... لم نكن من بين الأندية التي تهبط مباشرة بعد الصعود... الوجود في هذا المركز إنجاز رائع بالنسبة لنا».
وفي الثالثة، ضمن برايتون بقاءه بتعادله مع ضيفه نيوكاسل سلباً، حيث رفع رصيده إلى 38 نقطة في المركز الخامس عشر بفارق سبع نقاط أمام بورنموث وأستون فيلا صاحبي المركزين الثامن عشر والتاسع عشر المؤديين إلى الدرجة الأولى (الثانية فعلياً) التي هبط إليها نوريتش سيتي صاحب المركز الأخير.


مقالات ذات صلة

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

رياضة سعودية ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

واصل العلا انتصاراته، محافظاً على العلامة الكاملة حتى الآن، ببطولة دوري الدرجة الأولى للمحترفين السعودي، عقب فوزه الكبير بنتيجة 5/ 1 على مضيفه الأخدود.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية المهاجم الإسباني مرتدياً قميص السيلية (موقع النادي)

السيلية القطري يستنجد بالإسباني المخضرم خوسيلو لإنقاذ هجومه

أعلن نادي السيلية المتعثر في الدوري القطري للمحترفين، الخميس، تعاقده مع المهاجم الإسباني المخضرم خوسيلو.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)

«محاكمة مارادونا»: الادعاء يطلب السجن من 4 إلى 12 عاماً بحق الأطباء

طالب الادعاء، الخميس، بأحكام بالسجن تتراوح بين 4 و12 عاماً بحق أفراد الطاقم الطبي الذين أشرفوا على الأيام الأخيرة من حياة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة سعودية جمال السلامي (رويترز)

جمال السلامي مدرباً لـ«الفتح» خلفاً للعطوي

أعلن نادي الفتح، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، الخميس، تعاقده مع المغربي جمال سلامي ليتولى تدريب الفريق الأول خلفاً لخالد العطوي.

رياضة عالمية مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس

«الشرق الأوسط» (لوزان)

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.