إصابات أميركا تتخطى 70 ألفاً يومياً

ترمب يرفض فرض الكمامة ويؤكد السيطرة على الوباء رغم زيادة الحالات

إصابات أميركا تتخطى 70 ألفاً يومياً
TT

إصابات أميركا تتخطى 70 ألفاً يومياً

إصابات أميركا تتخطى 70 ألفاً يومياً

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلزام الأميركيين بارتداء الكمامات في مواجهة الزيادات المطردة في أعداد المصابين بفيروس «كورونا» في عدة ولايات أميركية. وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بثت أول من أمس (الأحد): «لا أتفق مع التصريحات القائلة إن على الجميع أن يرتدي قناعا للوجه، وبذلك سينتهي كل شيء ويختفي الوباء». وأضاف «أنا أريد أن تكون للناس حرية في القيام بما يريدون». ونفي الرئيس الأميركي المخاوف بشأن ارتفاع معدلات الإصابة بالعدوى، قائلاً إن «العديد من الحالات لا ينبغي أن يتم اعتبارها حالات إصابة، وارتفاع أعداد الإصابات ناتج عن زيادة الاختبارات». وأضاف «الفيروس سيختفي ويتلاشى، وسأكون على حق في النهاية».
وعندما سأله المذيع كريس والاس أن مثل هذه التصريحات تشوه سمعة الرئيس في مقابل الزيادات الواضحة في الإصابات، ضاعف ترمب من تأكيداته، وقال: «سأقولها مرة أخرى إن الفيروس سيختفي وسأكون على صواب، وما أقوله لا يشوه سمعتي لأنني ربما كنت على حق أكثر من أي شخص آخر». وأشار المذيع إلى أن إجراء الاختبارات ارتفع بنسبة 37 في المائة، لكن الحالات الإيجابية للإصابة بـ(كوفيد 19) ارتفعت بنسبة 194 في المائة، وأكد ترمب أن «نسب التعافي من الإصابة عالية وأن الولايات المتحدة لديها أقل نسبة في العالم في معدل الوفيات».
وحاول ترمب طمأنه الأميركيين، مشيراً إلى أن سرعة انتشار الوباء يشبه انتشار اللهب. وقال: «أصبحت فلوريدا أكثر شبها باللهب، لكنها ستكون تحت السيطرة والعديد من هذه الحالات هم من الشباب الذين سيتعافون في يوم واحد». وردا على سؤال ما إذا كان يتحمل مسؤولية الافتقاد لسياسة اتحادية لمواجهة الفيروس، أجاب ترمب: «أنا أتحمل المسؤولية دائما عن كل شيء لأنه في نهاية المطاف جزء من وظيفتي، وبعض حكام الولايات قاموا بعمل جيد وبعض الحكام كان أداؤهم ضعيفا ولدينا اختبارات أكثر من أي بلد في العالم».
وكانت 31 ولاية قد أبلغت الأحد عن زيادات متسارعة في معدل الإصابات بـ(كوفيد 19) بما يزيد من الضغوط المتزايدة على موارد الرعاية الصحية وقدرات المستشفيات حيث تكافح الولايات لاحتواء الوباء سريع الانتشار الذي أصاب حتى الآن ما يقرب من 3.8 مليون شخص في الولايات المتحدة، وأدى إلى وفاة ما يزيد على 140 ألف شخص. وأشار الخبراء إلى أنه خلال شهر واحد تزايدت معدلات الزيادة في الإصابات في اليوم الواحد على الأقل تسع مرات. وذكرت جامعة جونز هوبكنز أن متوسط خمسة أيام في حالات الإصابة الجديدة، بلغ 70 ألف حالة في اليوم، وهو أعلى معدل يومي، ويفوق ذروة تفشي الوباء في أبريل (نيسان) الماضي.
وأبلغت فلوريدا عن أكثر من 12 ألف حالة جديدة يوم الأحد، وهو اليوم الخامس على التوالي الذي تشهد فيه الولاية أكثر من عشرة آلاف حالة جديدة يوميا. وسجلت المستشفيات في الولاية الوصول إلى أقصى استيعاب في وحدات الرعاية المركزة.
وقاوم حاكم الولاية المطالب بفرض ارتداء أقنعة الوجه وفرض غرامة تبدأ من خمسين دولارا لمن لا يرتدي قناع الوجه.
وأعادت مدن في ولاية كاليفورنيا مثل لوس أنجليس وسان فرنسيسكو عمليات الإغلاق بعد أن قامت بإعادة فتح جزئي للاقتصاد والمتاجر، وذلك بعد أن ارتفعت الحالات الجديدة في جميع أنحاء ولاية كاليفورنيا إلى حوالي 10 آلاف حالة جديدة في اليوم. وقال مسؤولون بمستشفيات لوس أنجليس أن نصف الحالات الجديدة التي تم تسجيلها هي لأشخاص تقل أعمارهم عن 41 عاما.
ووفقا لجامعة جونز هوبكنز سجلت ولايتان زيادات قياسية في يوم واحد، حيث أبلغت ولاية جورجيا عن 4688 حالة جديدة بما يرفع إجمالي الإصابات في الولاية إلى 140 ألف حالة. وسجلت ولاية نورث كارولاينا 2522 حالة جديدة، ووصل إجمالي الإصابات إلى 98 ألف حالة في جميع أنحاء الولاية، وسجلت ولاية تكساس 7300 حالة جديدة يوم الأحد. وأبلغت ولايتا لويزيانا وكنتاكي عن ارتفاع قياسي في الإصابات الجديدة بلغ 3119 و979 على التوالي. فيما فرضت ولاية ألاباما ارتداء قناع الوجه كأمر إلزامي بين السكان في محاولة لوقف تفشي المرض. ونجحت ولاية كولورادو في فرض ارتداء الأقنعة وتقليل أعداد الإصابات الجديدة. ويواجه حكام الولايات تحديات ما بين إبقاء الاقتصاد مفتوحا وفتح المدارس بأمان للمعلمين والطلبة وبين الاضطرار إلى إغلاق مرة أخرى.
وأعلن حاكم ولاية أريزونا أنه سينظر في قرار إعادة فتح المدارس بعد أن ناشد الأطباء تأجيل فتح المدارس حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث أكد الأطباء أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10 سنوات و19 سنة يمكنهم نقل العدوى داخل الأسرة. ويؤكد الخبراء أن ارتداء كمامات الوجه هي أقوى الأسلحة التي يمكن استخدامها حتى الآن في مواجهة الفيروس.
إلى ذلك، حصلت شركة كويست دياجنوستيكس الأميركية على موافقة عاجلة من إدارة الغذاء والعقاقير الأميركية على استخدام طريقة جديدة للكشف عن الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، حيث تتيح الطريقة الجديدة تحليل عينات المرضى على شكل مجموعات وليس عينة وراء أخرى، وهو ما يتيح زيادة كبيرة في سرعة تحليل العينات.
الكونغرس
من جانب آخر، يواجه الكونغرس عقبات للاتفاق حول تشريه يتضمن حزمة جديدة من المساعدات والتحفيزات الاقتصادية وسط خلافات سياسية حادة وجول زمني ضيق للانتخابات الرئاسيات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقد مرر الكونغرس أربع حزم تحفيزية للاقتصاد الأميركي بلغت إحداها في مايو (أيار) الماضي حوالي 3 تريليونات دولار، وينطر في حزمة خامسة بما يقارب تريليون دولار. ويقول كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إنهما سيكونان قادرين على التوصل إلى الاتفاق وسط خلافات وتسييس لتفشي الوباء.
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب جلساته في واشنطن حتى نهاية الشهر الجاري ويبدأ إجازته مع بداية أغسطس (آب)، وأشار بعض المحللين أن الكونغرس قد يؤخر إجازته لمدة أسبوع إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
ويريد الديمقراطيون تمديد إعانات الطالبة البالغة 600 دولار في الأسبوع، فيما يرى معظم الجمهوريين في إنهاء تلك الإعانات بحلول نهاية يوليو (تموز). ويريد الديمقراطيون تخصيص جانب كبير من مبلغ التريليون دولار لمساعدة الولايات والحكومات المحلية، فيما يعارض الجمهوريون تقديم ما يزيد على 150 مليار دولار للولايات، وقد طالب حكام الولايات المتأثرة بالفيروس باستخدام الأموال الفيدرالية لتغطية العجز في الإيرادات بسبب القيود على معظم الأعمال التجارية.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.