تهاوي الصادرات اليابانية مع نظرة متشائمة لـ{المركزي}

طوكيو تتحرك للافتكاك من «المصانع الصينية»

بنك اليابان المركزي أكد أن هناك توقعات باستمرار أمد المعاناة الاقتصادية لفترة طويلة (أ.ف.ب)
بنك اليابان المركزي أكد أن هناك توقعات باستمرار أمد المعاناة الاقتصادية لفترة طويلة (أ.ف.ب)
TT

تهاوي الصادرات اليابانية مع نظرة متشائمة لـ{المركزي}

بنك اليابان المركزي أكد أن هناك توقعات باستمرار أمد المعاناة الاقتصادية لفترة طويلة (أ.ف.ب)
بنك اليابان المركزي أكد أن هناك توقعات باستمرار أمد المعاناة الاقتصادية لفترة طويلة (أ.ف.ب)

هوت صادرات اليابان بنسبة في خانة العشرات للشهر الرابع على التوالي في يونيو (حزيران) الماضي، مما يعزز المؤشرات على أن أزمة فيروس «كورونا» انزلقت بالاقتصاد الياباني لأسوأ فترة ركود منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، وينبئ باحتمال تباطؤ عالمي أطول وأشد إيلاما. وانخفضت الشحنات إلى الولايات المتحدة لنحو النصف مرة أخرى نتيجة لتهاوي الطلب على السيارات ومكوناتها، بينما ظلت الصادرات للصين ضعيفة، بما يشير لغياب محرك نمو قوي للاقتصاد العالمي.
وأظهرت بيانات وزارة المالية الاثنين أن صادرات اليابان هوت 26.2 في المائة في يونيو مقارنة بها قبل عام، وهو هبوط أكبر من التوقعات البالغة 24.9 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز». لكنه تباطأ قليلا من تراجع بنسبة 28.3 في المائة في الشهر السابق، وهو الأسوأ منذ سبتمبر (أيلول) 2009.
وهوى الطلب العالمي على السيارات وغيرها من السلع المعمرة منذ مارس (آذار)، إذ دفعت الجائحة العديد من الدول لوقف الأنشطة الاقتصادية. وتراجعت الشحنات الإجمالية للولايات المتحدة 46.6 في المائة، نتيجة لهبوط صادرات السيارات 63.3 في المائة ومحركات الطائرات 56 في المائة ومكونات السيارات 58.3 في المائة.
وفي 2018 كانت الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات اليابان، تليها عن كثب الصين وتأتي السيارات ومكوناتها في مقدمة الصادرات.
وهبطت الصادرات للصين، أكبر شريك تجاري لليابان، 0.2 في المائة في عام حتى يونيو بسبب التراجع في شحنات آلات تصنيع الرقائق والمواد الكيماوية والذي فاق الزيادة في شحنات المعادن والسيارات. وتراجعت الشحنات لآسيا، التي تستقطب أكثر من نصف صادرات اليابان، 15.3 في المائة، في حين هبطت الصادرات للاتحاد الأوروبي بنسبة 28.4 في المائة.
ونتيجة لضعف الطلب وتراجع أسعار النفط، انخفضت الواردات اليابانية 14.4 في المائة، مقابل توقعات المحللين لهبوط 16.8 في المائة، مما أدى إلى عجز تجاري 268.8 مليار ين (2.51 مليار دولار).
ووسط هذا التراجع البالغ للصادرات، يتوقع أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الياباني استمرار معاناة الاقتصاد الياباني بسبب تداعيات جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وبحسب محضر اجتماع اللجنة يومي 15 و16 يونيو الماضي والذي تم الكشف عنه الاثنين، فإن أعضاء اللجنة أشاروا إلى أن معدل التضخم السنوي في حدود صفر في المائة، وأنه سيظل كذلك بسبب انخفاض أسعار النفط الخام. وأكد الأعضاء التزامهم بمواصلة سياسة التخفيف الكمي النقدية، ما دام كان ذلك ضروريا من أجل الوصول بمعدل التضخم إلى 2 في المائة سنويا. كما أشار المحضر إلى أن البنك سيبقي على برنامج شراء السندات الحكومية اليابانية دون حد أقصى بهدف الإبقاء على سعر العائد على السندات ذات العشر سنوات في حدود صفر في المائة.
ويذكر أن بنك اليابان المركزي أبقى خلال اجتماعه في الشهر الماضي على سعر الفائدة عند مستوى سالب 0.1 في المائة، وزاد حجم برنامج إقراض مواجهة «كورونا» لدعم الاقتصاد.
وعلى جانب آخر، بدأت حكومة اليابان الاثنين تقديم دعم لبعض الشركات لإقامة مصانعها في اليابان ودول جنوب شرقي آسيا كجزء من تحركات الحكومة لتقليل الاعتماد على السلع المصنوعة في الصين.
وكانت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية قد أعلنت يوم الجمعة الماضي أن 57 شركة يابانية منها شركة أوهياما التي تنتج الكمامات وشارب كورب للإلكترونيات ستحصل على دعم إجمالي بقيمة 57.4 مليار ين (536 مليون دولار) من الحكومة للاستثمار في إقامة منشآت إنتاجية في اليابان.
وأضافت الوزارة في بيان منفصل أن 30 شركة أخرى ستحصل على دعم مالي لاستثماراتها في فيتنام وميانمار وتايلاند ودول أخرى في جنوب شرقي آسيا. وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أنه في حين لم يشر بيان وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية صراحة إلى أن هذه المساعدات تستهدف نقل الاستثمارات اليابانية من الصين إلى دول أخرى، فإن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي كان قد قال في مارس الماضي إن اليابان تحتاج إلى إعادة مراكز إنتاج الشركات اليابانية إلى أراضيها أو تنويع أماكن وجود هذه المراكز في مختلف دول آسيا وتقليل الاعتماد على مراكز الإنتاج الموجودة في دولة واحدة مثل الصين.
وذكرت صحيفة نيكي الاقتصادية اليابانية أن حكومة اليابان ستقدم دعما إجماليا بقيمة 70 مليار ين في هذه الجولة من مساعدات الشركات لتنويع أماكن ووجود مراكزها الإنتاجية. وكانت الحكومة اليابانية قد رصدت 243.5 مليار ين في أبريل (نيسان) الماضي لتقليل الاعتماد على سلاسل التوريدات الصينية، من خلال مساعدة الشركات اليابانية على إعادة مراكزها الإنتاجية من الصين إلى اليابان أو نقلها إلى دول أخرى في آسيا.



«الجزيرة كابيتال» تتوقع ارتفاع إيرادات «أرامكو» 26.8 % في الربع الثالث

شعار شركة «أرامكو» في أحد المؤتمرات بالسعودية (أ.ف.ب)
شعار شركة «أرامكو» في أحد المؤتمرات بالسعودية (أ.ف.ب)
TT

«الجزيرة كابيتال» تتوقع ارتفاع إيرادات «أرامكو» 26.8 % في الربع الثالث

شعار شركة «أرامكو» في أحد المؤتمرات بالسعودية (أ.ف.ب)
شعار شركة «أرامكو» في أحد المؤتمرات بالسعودية (أ.ف.ب)

توقعت «الجزيرة كابيتال» ارتفاع إيرادات شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 26.8 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 530 مليار ريال (141.3 مليار دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026، فيما يُتوقع أن يصل صافي الأرباح بعد حقوق الأقلية إلى 113.6 مليار ريال (30.3 مليار دولار)، بزيادة 16.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ومن المقرر أن تعلن «أرامكو» عن نتائج الربع الثالث يوم الثلاثاء في الثالث من الشهر الحالي.

وعلى أساس ربعي، تُقدّر «الجزيرة كابيتال» نمو إيرادات «أرامكو» بنسبة 1.6 في المائة، مقابل تراجع صافي الأرباح بنسبة 6.5 في المائة مقارنة بالنتائج المعلنة للربع الثاني، أو 8.5 في المائة مقارنة بصافي الأرباح المعدّل للفترة نفسها، متأثرة بانخفاض إيرادات قطاع التنقيب والإنتاج وانكماش هامش الربح التشغيلي، رغم تحسن أداء قطاع التكرير والمعالجة والتسويق.

وتُعزى الزيادة المتوقعة في الإيرادات بصورة رئيسية إلى نمو إيرادات قطاع التكرير والمعالجة والتسويق، إلى جانب تعافي أحجام مبيعات الهيدروكربونات، في وقت يُتوقع فيه أن تحد أسعار النفط المحققة الأقل من نمو إيرادات قطاع التنقيب والإنتاج.

التكرير يدعم الإيرادات

توقعت «الجزيرة كابيتال» ارتفاع إيرادات قطاع التكرير والمعالجة والتسويق بنسبة 3.6 في المائة على أساس ربعي، لتصل إلى 334.8 مليار ريال، مدعومة بالارتفاع الحاد في هوامش التكرير، رغم تأثر أحجام المبيعات ببعض التحديات اللوجستية.

في المقابل، تُقدّر الشركة تراجع إيرادات قطاع التنقيب والإنتاج بنسبة 1.7 في المائة إلى 194.6 مليار ريال، متأثرة بانخفاض أسعار النفط المحققة، رغم توقعات تعافي أحجام المبيعات مع تحسن مرور الشحنات عبر مضيق هرمز واقتراب الصادرات من مستويات ما قبل الحرب.

تعافي أحجام المبيعات

توقعت الشركة ارتفاع إجمالي مبيعات «أرامكو» من الهيدروكربونات إلى 10.9 مليون برميل مكافئ نفط يومياً خلال الربع الثالث، مقارنة بنحو 9.5 مليون برميل مكافئ نفط يومياً في الربع السابق.

وتشمل التقديرات وصول مبيعات النفط الخام إلى 7.7 مليون برميل يومياً، فيما يُقدّر إجمالي مبيعات السوائل بنحو 8.7 مليون برميل يومياً، مع ارتفاع إنتاج الغاز إلى 11.2 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً، مقارنة بنحو 9.9 مليار قدم مكعبة في الربع السابق. وكان إنتاج النفط الخام في الربع الثاني قد بلغ نحو 6.7 مليون برميل يومياً.

2.08 تريليون ريال إيرادات متوقعة في 2026

على مستوى العام بأكمله، توقعت «الجزيرة كابيتال» ارتفاع إيرادات «أرامكو» بنسبة 24.3 في المائة خلال 2026، لتصل إلى 2.078 تريليون ريال، فيما يُتوقع نمو صافي الأرباح بنسبة 40.2 في المائة إلى 488 مليار ريال.

وتستند تقديرات الشركة إلى متوسط سعر نفط يبلغ نحو 91 دولاراً للبرميل خلال العام، ومتوسط حجم هيدروكربوني يبلغ 11.2 مليون برميل مكافئ نفط يومياً، من بينها إنتاج نفط خام عند 8 ملايين برميل يومياً.


السعودية تسجل 6484 قيداً للامتياز التجاري بنمو يبلغ 53 %

متجر سلع استهلاكية في السعودية (واس)
متجر سلع استهلاكية في السعودية (واس)
TT

السعودية تسجل 6484 قيداً للامتياز التجاري بنمو يبلغ 53 %

متجر سلع استهلاكية في السعودية (واس)
متجر سلع استهلاكية في السعودية (واس)

سجلت قيود الامتياز التجاري في السعودية نمواً بنسبة 53 في المائة خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، لتصل إلى 6484 قيداً، مقارنة مع 4227 قيداً بنهاية عام 2025، وفق وزارة التجارة.

وأوضحت الوزارة أن قطاعات الأغذية والمشروبات، والوقود والبترول، والموضة والأزياء، تصدرت الأنشطة الأكثر تسجيلاً لقيود الامتياز التجاري في المملكة.

وأشارت إلى أن نظام الامتياز التجاري يستهدف «تنظيم القطاع وتطويره، وتعزيز الشفافية وحماية حقوق أطراف العلاقة، إلى جانب توفير بيئة استثمارية جاذبة، ورفع جودة السلع والخدمات، ودعم استدامة الأنشطة التجارية ونموها وتوسعها».


الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات

الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات
TT

الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات

الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات

تُظهر مؤشرات الاقتصاد السعودي قدرة متزايدة على التعامل مع الصدمات الخارجية، مدعومة باتساع قاعدة الأنشطة غير النفطية التي واصلت النمو رغم التوترات الجيوسياسية واضطرابات طرق التجارة والطاقة في المنطقة. ورغم انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، فإن وتيرة التراجع تباطأت مقارنة بانكماش بلغ 4.7 في المائة في الربع الثاني، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 1.9 في المائة مقارنة بنمو بلغ 0.9 في المائة في الربع الثاني، في مقابل تراجع الأنشطة النفطية بنسبة 20.4 في المائة.

وتبرز أهمية هذا الأداء في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدها الربع الثالث، مع اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والتوقف المؤقت لخط أنابيب شرق-غرب خلال سبتمبر (أيلول).

كما سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً نمواً بنسبة 1.3 في المائة مقارنة بالربع الثاني، بما يشير إلى تحسن النشاط الاقتصادي على أساس فصلي، ويعكس قدرة بعض القطاعات على مواصلة التوسع رغم التراجع الحاد في الأنشطة النفطية.

الأداء السنوي والفصلي

وفي التفاصيل، كشفت بيانات الهيئة أن الأنشطة النفطية كانت وراء انكماش الناتج المحلي، إذ بلغت مساهمتها السلبية 4.7 نقطة مئوية، بينما أسهمت الأنشطة الحكومية بانخفاض قدره 0.4 نقطة مئوية.

وفي المقابل، قدمت الأنشطة غير النفطية مساهمة إيجابية بلغت 1.1 نقطة مئوية، إلى جانب مساهمة صافي الضرائب على المنتجات بنحو 0.1 نقطة مئوية.

كما أظهرت البيانات تحسناً في أداء الاقتصاد على أساس فصلي، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً بنسبة 1.3 في المائة خلال الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي. وجاء هذا النمو مدفوعاً بارتفاع الأنشطة النفطية بنسبة 5.7 في المائة، والأنشطة غير النفطية بنسبة 0.6 في المائة، بينما تراجعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.2 في المائة.

وكان صندوق النقد الدولي قد أشار، الشهر الماضي، إلى أن الهوامش المالية المتاحة للمملكة ومنشآت تصدير النفط البديلة تساعد في الحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب، معتبراً أن السعودية في وضع أفضل من نظرائها الخليجيين لاحتواء تداعيات الاضطرابات. وتوقع الصندوق انتعاشاً قوياً للاقتصاد السعودي خلال عام 2027، بنمو يبلغ 7.9 في المائة، في ظل التوقعات بتعافي الأنشطة النفطية وتحسن حركة التجارة والشحن.

وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة في ضوء تقديرات الحكومة السعودية بأن الاقتصاد سينكمش بنسبة 3.6 في المائة خلال عام 2026، مع ارتفاع العجز المتوقع في الموازنة إلى 4.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

حقول نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية (أرامكو)

ويعزز التباين بين أداء الأنشطة النفطية وغير النفطية أهمية التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد السعودي. فلم تعد الأنشطة غير النفطية مجرد مساهم إضافي في الناتج المحلي، بل باتت تؤدي دوراً متزايداً في امتصاص الصدمات والحد من انتقال آثار التقلبات في قطاع الطاقة إلى بقية مفاصل الاقتصاد.

القطاعات الواعدة

ومنذ إطلاق «رؤية 2030»، تبنت الحكومة السعودية استراتيجية واضحة لتنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الاقتصاد، من خلال تسريع نمو الأنشطة غير النفطية وتطوير قطاعات واعدة، تشمل تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي، والنقل والخدمات اللوجستية، والسياحة والترفيه وجودة الحياة، والطاقة المتجددة والاستدامة، إلى جانب التعدين والصناعة وغيرها من المجالات المستهدفة.

وأسهمت هذه الجهود في توسيع مصادر النشاط الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية، بما يمنح الاقتصاد السعودي قدراً أكبر من المرونة في مواجهة التقلبات الخارجية، عبر تنويع مصادر القيمة المضافة وتوسيع دور الأنشطة المحلية والقطاع الخاص.

مواطنون وأجانب في أحد مواقع الترفيه بموسم الرياض (واس)

الإنفاق الاستهلاكي

وفي هذا الإطار، قال أستاذ الاقتصاد المساعد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، الدكتور عبد الله المير، لـ«الشرق الأوسط»، إن الانكماش الذي شهده الاقتصاد السعودي خلال الربع الثالث من العام الحالي لم يكن شاملاً، بل تركز بدرجة كبيرة في الأنشطة النفطية التي تراجعت بنحو 20 في المائة. وفي المقابل، واصلت الأنشطة غير النفطية نموها بنسبة 1.9 في المائة، لتؤدي دوراً مهماً في تخفيف أثر التراجع الحاد في القطاع النفطي.

وبحسب المير، فإن الإنفاق الحكومي ونشاط القطاع الخاص يمثلان رافدين أساسيين لهذا التماسك، إذ يسهم استمرار الإنفاق الاستهلاكي للأسر والقطاع الخاص في الحفاظ على الطلب المحلي في قطاعات التجارة والتجزئة والضيافة والخدمات والنقل، وهي أنشطة كثيفة التشغيل وترتبط مباشرة بالاقتصاد غير النفطي.

ولفت إلى أن مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض سجل 55.3 نقطة في سبتمبر (أيلول) 2026، مواصلاً البقاء في منطقة التوسع للشهر السادس على التوالي، وهو ما يعكس استمرار تحسن نشاط القطاع الخاص غير النفطي.

وبيَّن أن أهمية الأنشطة غير النفطية تتضح بصورة أكبر عندما يتباطأ قطاع الطاقة، إذ يساعد استمرار النشاط في الخدمات والترفيه والسياحة الداخلية المنشآت الصغيرة والمتوسطة على مواصلة العمل، ويحافظ على سلاسل التوريد المحلية ويدعم فرص العمل.

وشدَّد على أهمية تعزيز مرونة القطاع الخاص غير النفطي في مواجهة التقلبات الخارجية. وأضاف أن أحد أبرز مظاهر التحوُّل الاقتصادي يتمثل في ارتفاع حصة الأنشطة غير النفطية إلى 57.3 في المائة من الاقتصاد السعودي، وهي نسبة وصفها بالتاريخية، وتعكس تحولاً هيكلياً في بنية الاقتصاد.

وربط المير هذا التحول بانخفاض معدل البطالة إلى 6.5 في المائة، مشيراً إلى الأثر الذي يمكن أن يتركه اتساع النشاط غير النفطي في سوق العمل.

وأشار إلى أن قطاعات مثل السياحة والترفيه والتقنية والصناعات التحويلية واصلت التوسع رغم الاضطرابات الجيوسياسية التي أثرت على إنتاج النفط وشحنه، وهو ما يعكس تحولاً هيكلياً في الاقتصاد السعودي.

وأضاف: «تتمتع الأنشطة غير النفطية بقدرة أكبر على الصمود، بينما يوفر استمرار الزخم الاستثماري المرتبط بـ(رؤية 2030) مصدراً بديلاً للنمو».