مصر ترفض «التدخلات غير العربية» في الشأن اليمني

مدبولي ثمن جهود السعودية لاستعادة الاستقرار

عبد الملك ومدبولي لدى لقائهما في القاهرة أمس (سبأ)
عبد الملك ومدبولي لدى لقائهما في القاهرة أمس (سبأ)
TT

مصر ترفض «التدخلات غير العربية» في الشأن اليمني

عبد الملك ومدبولي لدى لقائهما في القاهرة أمس (سبأ)
عبد الملك ومدبولي لدى لقائهما في القاهرة أمس (سبأ)

جددت مصر رفضها كافة التدخلات غير العربية في اليمن، وأكد مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، لنظيره اليمني معين عبد الملك، الذي بدأ أمس زيارة القاهرة، عمق علاقات التعاون التاريخية المصرية - اليمنية، في كافة المجالات التي تربط بين البلدين وتضرب جذورها منذ عقود كبيرة وكذلك الدعم الكامل للحكومة والشرعية اليمنية الممثلة في الحكومة والرئيس اليمني، موضحا أن الأمن القومي لليمن هو أمن قومي لكافة الدول العربية ولمصر وأن استقرار اليمن هو استقرار لكافة المنطقة العربية.
وقال مدبولي في مؤتمر صحافي مشترك إن بلاده ترفض كافة التدخلات غير العربية في الشأن الداخلي اليمني، مثمنا الجهود الكبيرة للمملكة العربية السعودية الرامية إلى استعادة الاستقرار في اليمن في كافة المجالات.
وأشار إلى أن مصر حريصة على تقديم كافة الدعم اللوجيستي لليمن فضلا عن استضافة مصر أكثر من مليون مواطن يمني يتمتعون بكافة الحقوق التي يتمتع بها أشقاؤهم المصريون ولهم كل الدعم والمساندة وأيضا الطلاب والدارسون اليمنيون في المؤسسات التعليمية المصرية. كما أكد مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التدخلات غير العربية في الشأن اليمني تزعزع الاستقرار وتزيد من صعوبة المشهد اليمني، مشيرا إلى أنه خلال المباحثات التي جرت تم مناقشة العديد من الموضوعات مع الجانب اليمني، إضافة إلى عقد العديد من اللقاءات الثنائية.
وأشار مدبولي إلى أهمية هذه الزيارة لمصر، خاصة أن الجانب اليمني طلب مساندة مصر في جهود إعادة الإعمار للدولة اليمنية، موضحا أنه مع دخول اليمن في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار سيكون هناك دور كبير للشركات المصرية والكيانات المصرية في إعادة الإعمار في المستقبل القريب.
وفي تصريح أدلى به لدى وصوله القاهرة أمس ذكر رئيس الوزراء اليمني أن زيارته التي لبى خلالها دعوة نظيره المصري تأتي في إطار الحرص المشترك على تمتين أواصر التعاون المشترك في كافة المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين، وتبادل وجهات النظر إزاء مختلف القضايا والمستجدات على الساحة الوطنية والإقليمية والدولية، فضلا عن تنسيق المواقف المشتركة بشأنها، منوها بما لعبته مصر دولة وشعبا من أدوار أساسية ومهمة في التاريخ اليمنى، مثمنا الموقف الذي وصفه بـ«المسؤول» للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في دعم الشرعية والشعب اليمني، ومحورية دور مصر باعتبارها قلب الأمة العربية والدعامة الرئيسية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وأكد رئيس الوزراء اليمني «وقوف اليمن قيادة وحكومة وشعبا إلى جانب مصر وشعبها وكل ما تتخذه قيادتها للحفاظ على أمنها القومي، بما في ذلك حماية حدودها وكل ما يهدد أمنها الذي يعد أساسيا للحفاظ على الأمن القومي العربي»، معربا عن الدعم الكامل للقيادة المصرية «في كل الخطوات الممكن اتخاذها للحفاظ على الاستقرار في ليبيا وحماية أمنها القومي، وكذا في موضوع سد النهضة وعدم تأثر حصتها من مياه النيل»، وأشاد بدور مصر في دعم تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، ومكافحة الإرهاب والمساهمة في حماية أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وكان عبد الملك وصل أمس القاهرة، على رأس وفد رفيع المستوى يضم عددا من الوزراء وكبار المسؤولين، في زيارة رسمية لمصر تستغرق 3 أيام.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».