الحكومة الإسرائيلية تفشل في إقرار خطة لمواجهة موجة وبائية ثانية

معظم الإصابات في البيوت وليست في المطاعم

جانب من شوارع تل أبيب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
جانب من شوارع تل أبيب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإسرائيلية تفشل في إقرار خطة لمواجهة موجة وبائية ثانية

جانب من شوارع تل أبيب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
جانب من شوارع تل أبيب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

بعد نشر معطيات جديدة تشير إلى أن معظم إصابات «كورونا» تمت في البيوت والمدارس، وليس في المطاعم ولا في برك السباحة ومعاهد الرياضة، وفي ضوء الخلافات بين الوزارات، فشلت الحكومة الإسرائيلية في اتخاذ قرارات قاطعة لمواجهة الموجة الثانية لانتشار الفيروس. وكلفت طاقماً وزارياً برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس الحكومة البديل بيني غانتس، ومشاركة عدد آخر من الوزراء، للتداول فيها.
وكانت الحكومة قد اجتمعت لإقرار سلسلة إجراءات، أبرزها فرض إغلاق في نهاية الأسبوع، والعودة لإغلاق المطاعم وبرك السباحة والنوادي الرياضية والجيم وتعيين قائد أعلى لطاقم مكافحة الفيروس، وإقالة رئيسة لجنة «كورونا» البرلمانية، شاشا بيطون، من حزب «الليكود»، التي تمردت على قرارات الحكومة ورفضت إقرارها، وتوزيع منحة بقيمة 210 دولارات لكل مواطن وغيرها. لكنها لم تتوصل إلى أي قرار في الموضوع. وتم تأجيل البت في القضايا.
ففي تشديد التعليمات والعودة للإغلاق، تبين أن المجالات التي تريد إغلاقها لا تشكل خطر إصابة «كورونا». فقد طرحت وزارة الصحة نتائج دراسة تبين أن أعلى نسبة إصابة «كورونا» في إسرائيل تمت في البيوت (67 في المائة) وتحل في المرتبة الثانية (9.5 في المائة) المؤسسات التعليمية، ثم قاعات الأفراح والمناسبات (5.6 في المائة) ثم أماكن العبادة (4.8 في المائة). وفقط بعدها تأتي المطاعم والمقاهي (4 في المائة) وأماكن العمل (2.8 في المائة) وبيوت المسنين (1.3 في المائة) والحوانيت والمجمعات التجارية (1.2 في المائة) ونوادي الرياضة (0.9 في المائة) وبرك السباحة (0.2 في المائة).
وفي موضوع المنحة اعترض الوزراء على منحها لجميع المواطنين بمساواة، حيث إن هناك أثرياء لا يحتاجون إليها، وهنا فقراء لا تسد رمقهم، فتقرر تخصيص مبلغ عام وتأجيل البت في طريقة توزيعه.
وفي موضوع تعيين «شخصية قوية» في منصب «قائد طاقم معالجة (كورونا)»، بدا أن نتنياهو يعارض في تعيين أحد الجنرالات السابقين. ويتجه لتعيين شخصية مدنية، هو البروفسور غابي برباش، المدير العام الأسبق لوزارة الصحة، المعروف بقربه منه.
وفي موضوع معاقبة النائبة بيطون على التمرد على قرارات الحكومة، تدخل غانتس لصالحها وقال إن قرارها رفض إغلاق القاعات الرياضية كان صحيحاً علمياً ومهنياً.
وكانت وزارة الصحة الإسرائيلية قد بينت في بيانها اليومي، صباح أمس (الأحد)، تسجيل 6 حالات وفاة كورونا من منتصف ليل السبت - الأحد لترتفع حصيلة الوفيات إلى 406 حالات، وتسجيل 1.414 إصابة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية لترتفع حصيلة الإصابات في البلاد إلى 49.575 إصابة. وأوضحت الوزارة أن من بين الإصابات هناك 238 حالة خطيرة منها 62 شخصاً يستعينون بأجهزة التنفس الاصطناعي، مضيفة أن 130 شخصاً حالتهم متوسطة، بينما تماثل 21.440 شخصاً للشفاء، مقابل الارتفاع في عدد المرضى النشطين (الفعليين) إلى 27. 729 مصاباً. وقالت الوزارة إن 649 مصاباً يتلقون العلاج في المستشفيات، فيما يتلقى 27.080 مصاباً علاجهم في البيت.
وتتزايد الانتقادات لحكومة نتنياهو على إخفاقاتها في علاج المرض. وقال الجنرال في الاحتياط، غيورا آيلند، الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، إن هناك حاجة ماسة لإقامة طاقم قيادة طوارئ. وقال: «عند الحرب أو الأزمة المتواصلة يكون شرط ضروري للإصلاح الاعتراف بأنه ارتكبت أخطاء. يوجد قادة ينفون ذلك تماماً، ويوجد من يدحرجون الذنب على الآخرين ويوجد من يعترفون بأنه إلى جانب النجاح ارتكبت أخطاء طفيفة أيضاً. لا مجال للتوقع من السياسي القائم أن يعلن صراحة بأنه ارتكب خطأ عظيماً، ولكن يمكن أن نتوقع منه أن يغير طريقة الإدارة».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».