مصر تشدد على حماية «مصالحها المائية»... وتتلقى دعماً أردنياً

عشية قمة أفريقية لـ«رأب الصدع» بين القاهرة وأديس أبابا حيال «سد النهضة»

الملك عبد الله الثاني مستقبلاً وزير الخارجية المصري في العاصمة الأردنية أمس (أ.ف.ب)
الملك عبد الله الثاني مستقبلاً وزير الخارجية المصري في العاصمة الأردنية أمس (أ.ف.ب)
TT

مصر تشدد على حماية «مصالحها المائية»... وتتلقى دعماً أردنياً

الملك عبد الله الثاني مستقبلاً وزير الخارجية المصري في العاصمة الأردنية أمس (أ.ف.ب)
الملك عبد الله الثاني مستقبلاً وزير الخارجية المصري في العاصمة الأردنية أمس (أ.ف.ب)

عشية قمة أفريقية مصغرة، تبحث إمكانية رأب الصدع بين مصر وإثيوبيا بعد تعثر الوصول إلى اتفاق حيال نزاع «سد النهضة»، وجهت القاهرة أمس رسالة قوية إلى أديس أبابا، مشددة على عدم تهاونها في حماية «مصالحها المائية»، فيما تلقت دعماً أردنياً في مساعيها لعقد اتفاق نهائي.
وترأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً أمس لـ«مجلس الدفاع الوطني»، بات معتاداً، قبيل كل مرحلة حاسمة من مفاوضات «سد النهضة»، التي لم تحرز تقدماً ملموساً حتى الآن.
وبحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، فإن الرئيس السيسي اطلع على مستجدات ملف سد النهضة والمسار التفاوضي الثلاثي الراهن، والجهود الرامية لبلورة اتفاق شامل يلبي طموحات ومطالب مصر والسودان وإثيوبيا في التنمية والحفاظ على الحقوق المائية بشكل عادل ومتوازن.
وأكد المجلس «استمرار مصر في العمل على التوصل إلى اتفاق شامل بشأن المسائل العالقة في قضية سد النهضة، وأهمها القواعد الحاكمة لملء وتشغيل السد، وذلك على النحو الذي يؤمن للدول الثلاث مصالحها المائية والتنموية، ويحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي».
وجاء الاجتماع الرفيع بمشاركة رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، ورئيس المخابرات العامة، ووزراء الخارجية، والمالية، والداخلية، وقائد القوات البحرية، وقائد قوات الدفاع الجوي، وقائد القوات الجوية، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، وبحضور أمين عام المجلس.
وفي سياق الموقف المصري، أكد محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية، أن «الدولة لم ولن تقف مكتوفة الأيدي إزاء قضية سد النهضة الإثيوبي».
وأضاف الوزير خلال اجتماع لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب المصري، أمس، لمناقشة إمكانية توفير قروض للمزارعين لتطوير منظومة الري والصرف بما يسمح بترشيد المياه: «الأمر ليس سهلاً وهناك تحديات، لكن لن نقف مكتوفي الأيدي ونتفرج، ولدينا أدوات داخلية».
وأشار عبد العاطي إلى أن «الرئيس السيسي يتابع نتائج المفاوضات بشكل مستمر، وأنه حدث اتصال مع الرئيس يوم الجمعة الماضي».
وتأتي الرسالة المصرية، عشية قمة مصغرة يعقدها الاتحاد الأفريقي، للتباحث حول نزاع سد النهضة، غداً (الثلاثاء). بعد أن فشلت المباحثات التي جرت خلال الأسبوعين الماضيين برعاية الاتحاد الأفريقي وحضور مراقبين أفارقة وأوروبيين وأميركان، في تحقيق أي تقدم يذكر.
وتسعى مصر وكذلك السودان خلال القمة الأفريقية للتوصل إلى اتفاق ملزم قانونياً بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، قبل بدء إثيوبيا في ملء الخزان. وأعلنا مراراً رفضهما أي إجراءات إثيوبية «أحادية» من دون التوصل إلى اتفاق.
وتطمح إثيوبيا أن يمكنها السد، الذي تبلغ تكلفته 4 مليارات دولار وستبلغ طاقته الإنتاجية من الكهرباء 6450 ميغاواط، من أن تصبح أكبر دولة مصدرة للكهرباء في أفريقيا. لكنه، في الوقت ذاته، يثير قلقاً مصرياً من تراجع إمدادات المياه الشحيحة أصلاً من النيل، التي يعتمد عليها أكثر من 100 مليون نسمة، بنسبة تفوق الـ90 في المائة.
وتلقت مصر أمس دعماً من الأردن الذي ثمن على لسان وزير خارجيته أيمن الصفدي الذي أشاد بـ«الموقف العقلاني» لمصر فيما يتعلق بعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية حول سد النهضة، مشدداً على أن أمن مصر من أمن الأردن.
وزار وزير الخارجية المصري سامح شكري عمان، أمس، واستقبله العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. كما التقى نظيره الصفدي. وشدد وزير الخارجية الأردني خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري، على ارتباط مصالح البلدين، بالقول: «أمن مصر وأمن الأردن واحد، ونقف مع أشقائنا في مصر بتوجيه من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لمواجهة كل التحديات»، مضيفاً: «تحدثنا في موضوع سد النهضة ونحن نثمن عالياً الموقف العقلاني الذي أبدته جمهورية مصر العربية، بعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية والتوصل إلى اتفاق ضمن مصالح جميع الأطراف». مشدداً على أن «أمن مصر المائي هو جزء من الأمن الاستراتيجي العربي الذي نتمسك به جميعاً».
وعن الأوضاع في ليبيا، قال الوزير: «قلقون من المآل الذي تسير نحوه الأمور، وأقلمة الأزمة الليبية سيجعلها أكثر صعوبة وتعقيداً». وأضاف: «دعمنا كل قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالوصول إلى تسوية سياسية يصنعها الليبيون، ودعمنا مخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة»، مؤكداً الاستمرارية بالتنسيق مع القاهرة للوصول إلى حلٍ يحفظ أمن مصر وليبيا.
وأشار إلى الجهود الثلاثيّة بين مصر والعراق والأردن لأجل زيادة التعاون، مضيفاً: «نتطلع إلى قمّة يتمّ التحضير لها ما بين زعماء الدول الثلاث».
أكّد وزير الخارجية المصري سامح شكري على ضرورة استئناف جهود العملية السلمية بما يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي المحتلة عام 1967. وعاصمتها القدس الشرقية، وبما يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشدد شكري خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمان، الأحد، على العمل في إطار جامعة الدول العربية للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى المخاطر المرتبطة بأي احتمالٍ لضم الأراضي الفلسطينية، والأثر السلبي الذي سيترتب على مسار حلّ الدولتين، ومخالفة قواعد الشرعية الدولية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أنّ الأردّن ومصر في موقف واحدٍ برفض الضمّ، كونه يقوّض حلّ الدولتين ويخرق القانون الدولي، محذّراً من أنّ هذه الخطوة سيكون لها انعكاسات كارثيّة على كل الجهود المستهدفة لتحقيق السلام العادل الذي تقبله الشعوب وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأشار الوزير إلى مشاركة الأردن ومصر بالاجتماع العربي الذي عقد ضمن مبادرة السلام العربية، وهي جزء من الحوار ما بين الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا، من أجل العمل على منع الضم، وإيجاد أفق نحو إطلاق مبادرات فاعلة وجادة لتحقيق السلام العادل تقبلها الشعوب. وحذّر الوزير من أنّ الضم سيقتل «حل الدولتين»، وسيجعل من خيار الدولة الواحدة مآلاً حتمياً مع ما يفرضه ذلك من تحدي تكريس التمييز العنصري، «وهذا أمر لا يمكن أنّ يقبله العالم، وجهودنا مستمرة لوقف الضم والتقدم نحو عملية سلمية حقيقية».
وحول الأوضاع في ليبيا وتطوراتها، حذّر شكري من التدخلات الخارجية وجلب المقاتلين الأجانب والمتطرفين إلى الساحة الليبية لما يشكل ذلك من تهديد للأمن القومي المصري والعربي». وقال: «كان هنالك مسعى قامت به مصر من خلال إعلان القاهرة، في إطار خطاب الرئيس المصري في 20 يونيو (حزيران) الماضي، بإيجاد توافق ليبي يحفظ سلامة وأمن الأراضي الليبية وتحقيق إرادة الشعب الليبي». وتطرق الوزير إلى العلاقة الثلاثية بين مصر والعراق والأردن، قائلاً: «هذه العلاقة محل اهتمام». وتحدث عن السعي لدفع مسار العملية السياسية بسوريا والتنسيق أيضاً في القضايا الإنسانية المتعلقة باللاجئين ومكافحة الإرهاب.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، استقبل وزير الخارجية المصري سامح شكري، في لقاء، بحث التطورات الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكّد العاهل الأردني موقف الأردن الثابت تجاهها وضرورة تحقيق السلام الشامل والعادل على أساس «حل الدولتين»، الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد عبد الله الثاني على أن «أي إجراء إسرائيلي أحادي الجانب لضم أراضٍ في الضفة الغربية، أمر مرفوض، ومن شأنه تقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة». كما أعرب الملك الأردني عن تطلعه للقمة الثلاثية الأردنية - المصرية - العراقية، المقبلة، الهادفة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتنموية والتجارية في مختلف المجالات، بما ينعكس إيجاباً على مصالح الدول الثلاث وشعوبها.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.