داود أوغلو ينتقد «السياسة الإقصائية» لإردوغان

تململ في صفوف «الحركة القومية» في تركيا

الرئيس التركي إردوغان لدى زيارته أمس «آيا صوفيا» في إسطنبول بعد أيام على تحويلها مسجداً (رويترز)
الرئيس التركي إردوغان لدى زيارته أمس «آيا صوفيا» في إسطنبول بعد أيام على تحويلها مسجداً (رويترز)
TT

داود أوغلو ينتقد «السياسة الإقصائية» لإردوغان

الرئيس التركي إردوغان لدى زيارته أمس «آيا صوفيا» في إسطنبول بعد أيام على تحويلها مسجداً (رويترز)
الرئيس التركي إردوغان لدى زيارته أمس «آيا صوفيا» في إسطنبول بعد أيام على تحويلها مسجداً (رويترز)

جدد رئيس حزب «المستقبل» رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو انتقاده لرفيقه السابق الرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه العدالة والتنمية قائلاً إنه حول الحزب إلى تشكيل عائلي، في الوقت نفسه بدأت حالة من التململ في صفوف حزب الحركة القومية الحليف لحزب إردوغان بسبب شعور أعضائه بتهميشهم.
وقال داود أوغلو إنه كانت هناك محاولة للانتقام منه داخل حزب العدالة والتنمية لأنه قال الحقيقة ودعا إلى دولة جديدة، مضيفاً: «لم يجيبوا عن تساؤلاتي، ولم يستطيعوا القول إنني على حق، فردوا علي بالقول أخرج من هذا الحزب، وطردونا، فللمرة الأولى في تاريخ الحزب أرسلوا زعيم الحزب إلى لجنة التأديب مع طلب الإقالة لمجرد أنه قال الحقيقة ودعا إلى بناء دولة جديدة»، في إشارة إلى قرار تحويله إلى لجنة التأديب بالحزب عقب تصريحات أدلى بها في أبريل (نيسان) العام الماضي قبل أن يقرر الاستقالة من الحزب الذي تولى رئاسته في الفترة من 2014 إلى 2016 حيث استقال من رئاسة الحزب والحكومة احتجاجاً على تدخل إردوغان في صلاحياته كرئيس للوزراء ورفضه للنظام الرئاسي.
وأضاف داود أوغلو، في كلمة خلال لقاء جماهيري في مدينة كونيا، مسقط رأسه، أمس (الأحد) رداً على ما يثار بشكل متكرر عن تخليه عن القضية التي قام من أجلها حزب العدالة والتنمية: «قلتها ذات مرة، وأقولها مرة أخرى، لم نتخلّ عن القضية، لقد تخلينا عن أولئك الذين تخلوا عن القضية، تخلينا عن أولئك الذين صنعوا الأغنياء، والذين جلبوا أقاربهم إلى السلطة (في إشارة إلى إردوغان)».
وانتقد داود أوغلو التحالف القائم بين حزبي العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية والسياسة الإقصائية التي يتبعها حاليا، قائلاً: «عندما حصلوا على 50 +1 في المائة من أصوات الناخبين، أصبحوا ممثلين لفهم استبدادي وإقصائي لـ49 في المائة من الشعب، وباتوا يخونون أي شخص يفكر بشكل مختلف عنهم».
في سياق متصل، بدت حالة من التململ تسيطر على أوساط حزب الحركة القومية الحليف للحزب الحاكم، وانتقد النائب عن حزب الحركة القومية في البرلمان التركي، جمال أجين يورت، ما وصفه بـ«التهميش» الذي يتعرض له حزبه من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم رغم التحالف الانتخابي بينهما.
وقال أجين يورت، في مقابلة تلفزيونية: «ماذا يريد منا وزير الزراعة؟ لماذا لا يدعونا لاجتماعاته وخطاباته. لماذا لا يدعونا نواب حزب العدالة والتنمية للبرامج؟ ماذا فعلنا بهم هل عارضناهم؟ بل ندافع ونتحدث عنهم في كل منبر. لا نعلن عن شيء سوى باسم (تحالف الشعب). نبدأ كل خطاباتنا بعبارة السيد الرئيس (إردوغان) بينما هم يتجاهلوننا في كل مكان. في السياسة وفي البلديات وفي الشوارع... وأحدث مثال على هذا وزير الزراعة».
وتصاعدت انتقادات نواب وقيادات حزب الحركة القومية في الآونة الأخيرة، لحزب العدالة والتنمية، بسبب تهميش حزبهم والاعتماد عليه فقط في تمرير مشروعات القوانين في البرلمان، ما دفع مراقبين إلى توقع انتهاء التحالف.
وكان زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو أشار إلى احتمال وجود رغبة لدى الحركة القومية في الانسحاب من التحالف مع حزب إردوغان في حال إجراء انتخابات مبكرة، لافتاً إلى أن دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية لا يريد أن تكون شريكاً في الحكومة في الوقت الذي يعاني فيه اقتصاد تركيا التدهور.
ودخل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تحالف مع الحركة القومية قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في يونيو (حزيران) 2018 لتعويض تراجع شعبيته الذي ظهر بشكل أوضح في الانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا في 31 مارس (آذار) 2019، حيث فقد العدالة والتنمية معاقله الكبرى والتقليدية لصالح المعارضة.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.