احتجاجات في خوزستان تطالب برحيل الملالي وتحسين الاقتصاد

الشرطة لجأت للعنف المفرط لتفريقها خوفاً من تكرار احتجاجات نوفمبر

إيرانيون في برلين يحتجون أمس ضد أحكام الإعدام الصادرة في إيران بحق معارضين للنظام (رويترز)
إيرانيون في برلين يحتجون أمس ضد أحكام الإعدام الصادرة في إيران بحق معارضين للنظام (رويترز)
TT

احتجاجات في خوزستان تطالب برحيل الملالي وتحسين الاقتصاد

إيرانيون في برلين يحتجون أمس ضد أحكام الإعدام الصادرة في إيران بحق معارضين للنظام (رويترز)
إيرانيون في برلين يحتجون أمس ضد أحكام الإعدام الصادرة في إيران بحق معارضين للنظام (رويترز)

أعلنت الشرطة الإيرانية أمس (الجمعة)، أنها فرقت «بحزم» مظاهرة في محافظة خوزستان بجنوب غربي البلاد، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية التي تشهد انكماشاً كبيراً. ومنذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على إيران في 2018، تراجع الاقتصاد الإيراني بشكل كبير، ثم ازداد تدهوراً بسبب تبعات جائحة كورونا التي ضربت إيران بشكل خاص من بين دول الشرق الأوسط. وتسبب الوباء في إغلاق جزئي للاقتصاد وخفض الصادرات، ما أدى إلى تراجع قيمة العملة المحلية بشكل كبير وارتفاع معدلات التضخم.
وقالت الشرطة الإيرانية إنها فرقت الحشد في مدينة بهبهان في محافظة خوزستان بغرب إيران، موضحة أن المشاركين فيه رددوا شعارات «مخالفة للأعراف»، من بينها المطالبة برحيل الملالي، وفق شهود عيان. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) عن قائد شرطة المدينة محمد عزيزي قوله: «استجابة لإحدى الدعوات، تجمع عدد من أهالي مدينة بهبهان للاحتجاج على الوضع الاقتصادي». وحاولت الشرطة في البداية التحدث إلى المحتجين، إلا أن المجموعة «لم تكتفِ بالامتناع عن التفرق بل بدأت ترديد شعارات مخالفة للأعراف»، بحسب عزيزي الذي استخدم مصطلحاً عادة ما تلجأ إليه السلطات الإيرانية للإشارة إلى الشعارات المناهضة لنظام الحكم. وحض عزيزي الإيرانيين على «عدم التأثر بأعداء النظام» الذين يهدفون إلى «تحريض الناس في الوضع الحالي الحساس».
وأكد قائد شرطة المدينة أن قوات الأمن فرقت المظاهرة «بحزم»، موضحاً أنه تمت إعادة «تهدئة» الوضع دون تسجيل أي ضحايا أو أضرار في الممتلكات. ولم يحدد عزيزي إن كانت جرت أي عمليات توقيف، لكن مشاركين في الاحتجاجات قالوا إن الشرطة استخدمت العنف المفرط لفض المظاهرات. وقالت وكالة «رويترز» إن تسجيلات مصورة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي من داخل إيران أظهرت محتجين يهتفون «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن معاً»، بينما أظهرت تسجيلات أخرى على موقع «تويتر» وجوداً كثيفاً لقوات الأمن في عدد من المدن.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية للأنباء إن حسابات مستخدمين نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً وتسجيلات لعشرات الأشخاص احتشدوا في أحد شوارع بهبهان في محافظة خوزستان. وأفاد موقع «نيتبلوكس» الذي يراقب حركة الإنترنت حول العالم، بأن استخدام الشبكة كان صعباً، وأنه تم تخفيضه أو قطعه لنحو ثلاث ساعات في خوزستان بالتزامن مع المظاهرة.
وخوزستان منطقة منتجة للنفط لطالما اشتكت من إهمالها من قبل السلطات. وتعد المحافظة المحاذية للعراق واحدة من عدد قليل من المناطق التي يقطنها عرب سنة في إيران.
ويأتي التجمع في بهبهان بعد أيام على تأييد محكمة إيرانية عقوبة الإعدام بحق ثلاثة أشخاص على صلة باحتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الدامية التي أثارها رفع أسعار الوقود. واندلعت مظاهرات نوفمبر بعدما رفعت السلطات أسعار الوقود بأكثر من الضعف بين ليلة وضحاها، ما فاقم الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها سكان البلد الذي يرزح تحت وطأة العقوبات.
ودعت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة أول من أمس، طهران إلى إلغاء أحكام الإعدام هذه. وقال أكثر من عشرة خبراء في قضايا الإعدام التعسفي في بيان: «اليوم ننضم إلى مئات الآلاف من الإيرانيين على وسائل التواصل الاجتماعي الذين أدانوا أحكام الإعدام هذه». وكانت احتجاجات 2019 هزت عدة مدن واتخذت منحى عنيفاً قبل أن تتسع رقعتها لتشمل مائة مدينة وبلدة في أنحاء البلاد ليتم لاحقاً إخمادها وسط تعتيم كامل تقريباً طال الإنترنت. كما أعلنت السلطة القضائية الإيرانية يوم الثلاثاء الماضي، تأييد أحكام بالإعدام على ثلاثة رجال شاركوا في مظاهرات العام الماضي، ما أثار احتجاجات عبر الإنترنت على العقوبات.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أول من أمس، توقيف عدد من «المحرضين» وتفكيك «خلية إرهابية». وأشار إلى أن الأشخاص الذين تم اعتقالهم في مدينة مشهد «على ارتباط بمجموعات مناهضة للثورة»، ودعوا إلى تنظيم مظاهرات. كما أعلن تفكيك خلية تابعة لحركة مجاهدي خلق التي تعتبرها طهران «إرهابية» واعتقال عناصرها في مدينة شيراز، حيث كانت «تعتزم القيام بعمليات تخريب».



إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.