سجن موظف آخر بالقنصلية الأميركية في إسطنبول

الصحافي الألماني من أصل تركي دنيز يوجال حكم عليه غيابياً بسنتين و9 أشهر بتهمة الترويج للإرهاب في قضية تسببت في توتر العلاقات بين أنقرة وبرلين (أ.ف.ب)
الصحافي الألماني من أصل تركي دنيز يوجال حكم عليه غيابياً بسنتين و9 أشهر بتهمة الترويج للإرهاب في قضية تسببت في توتر العلاقات بين أنقرة وبرلين (أ.ف.ب)
TT

سجن موظف آخر بالقنصلية الأميركية في إسطنبول

الصحافي الألماني من أصل تركي دنيز يوجال حكم عليه غيابياً بسنتين و9 أشهر بتهمة الترويج للإرهاب في قضية تسببت في توتر العلاقات بين أنقرة وبرلين (أ.ف.ب)
الصحافي الألماني من أصل تركي دنيز يوجال حكم عليه غيابياً بسنتين و9 أشهر بتهمة الترويج للإرهاب في قضية تسببت في توتر العلاقات بين أنقرة وبرلين (أ.ف.ب)

طالب الادعاء العام في تركيا بالسجن 15 سنة بحق أحد الموظفين المحليين في القنصلية الأميركية في إسطنبول بتهمة الانتماء إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن. كما صدر حكم غيابي بسجن صحافي ألماني من أصل تركي بتهمة دعم الإرهاب. ورفضت المحكمة الدستورية العليا طعن المعارضة على قانون العفو عن السجناء الصادر في أبريل (نيسان) الماضي في إطار تدابير مكافحة تفشي وباء كورونا.
وطالبت النيابة العامة التركية في تركيا بالسجن 15 سنة للموظف المحلي في القنصلية الأميركية في إسطنبول نظمي ماتيه شنتورك، بينما طالبت بالبراءة لزوجته وابنته المتهمتين معه، وذلك خلال جلسة عقدت في محكمة الجنايات في إسطنبول أمس (الجمعة) بحضور شنتورك وزوجته «سيفيم» وابنته «كوثر» بصحبة محاميهم، بالإضافة إلى القنصل الأميركي في إسطنبول داريا دارنيل وبعض مسؤولي القنصلية. وكانت محكمة الجنايات في إسطنبول قررت في يونيو (حزيران) الماضي سجن الموظف في القنصلية الأميركية، متين طوبوز، لمدة 8 سنوات و9 أشهر، بتهمة «مساعدة تنظيم إرهابي مسلح»، في إشارة إلى حركة غولن.
في السياق ذاته، أصدرت محكمة تركية حكماً غيابياً بحبس الصحافي الألماني من أصل تركي، دنيز يوجال، سنتين و9 أشهر، بتهمة الترويج للإرهاب في قضية تسببت في توتر العلاقات بين أنقرة وبرلين. وعاد يوجال، الذي ينفي الاتهامات الموجهة إليه إلى برلين في فبراير (شباط) عام 2018، عقب إطلاق سراحه بعدما قضى في السجن سنة من دون توجيه اتهام له. في الوقت نفسه، كشفت تركيا عن حصيلة العمليات الأمنية الواسعة التي أطلقتها عقب محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016. وقال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إن قوات الأمن التركية نفذت 99 ألفا و66 حملة أمنية منذ المحاولة الانقلابية وحتى الآن أسفرت عن احتجاز 282 ألفا و790 شخصا وتوقيف 94 ألفا و975 آخرين، وإن عدد السجناء حاليا يبلغ 25 ألفا و912 شخصا، بينما بلغ إجمالي الأشخاص الذين تم اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم 597 ألفا و783 شخصا.
وكان تم عزل أو طرد نحو 180 ألفا من موظفي الحكومة وأفراد الجيش والشرطة، وذلك بموجب قانون الطوارئ الذي فرضته لأكثر من عامين بحجة الانقلاب. وقالت وزارة الدفاع التركية إنه منذ محاولة الانقلاب تم فصل 15 ألفا و583 جنديا وضابطا من الجيش بينما تتواصل التحقيقات الإدارية والجنائية بحق 4 آلاف و156 آخرين.
وانتقد نائب حزب الشعوب الديمقراطية عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان التركي عمر فاروق جرجرلي أوغلو القرارات التي اتخذها الرئيس رجب طيب إردوغان بموجب مراسيم حالة الطوارئ التي استمرت سنتين بعد محاولة الانقلاب والتي تسببت في فصل عشرات الآلاف من العاملين في الدولة بشكل تعسفي بزعم انتمائهم لحركة غولن، قائلا إن «هناك 55 ألف مدرس تم فصلهم من أعمالهم منذ المحاولة الانقلابية، وهم حاليا يجلسون بلا عمل حيث ممنوع عليهم أيضا أن يعملوا في القطاع الخاص مع إلغاء شهاداتهم العلمية، وكأن الحكومة تقول لهم اجلسوا في بيوتكم بانتظار الموت».
على صعيد آخر، رفضت المحكمة الدستورية العليا في تركيا أمس طعن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، على قانون العفو الصادر عن البرلمان في أبريل الماضي والذي تضمن الإفراج عن 90 ألفا من المحكومين ليس من بينهم الصحافيون أو المعتقلون السياسيون إلى جانب المتهمين بجرائم القتل العمدي. وكان الحزب تقدم بطلب لإلغاء القانون المعروف باسم قانون الإنفاذ «من حيث الشكل» لعدم حصوله على أصوات ثلثي نواب البرلمان وتعليق العمل به.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.