هجوم إلكتروني إيراني على منشآت مياه إسرائيلية

غانتس يناقش مع نظيره الروسي التوتر مع طهران

TT

هجوم إلكتروني إيراني على منشآت مياه إسرائيلية

على أثر الكشف عن تعرض منشآت المياه الإسرائيلية إلى هجوم إلكتروني (سايبر) إيراني، والحديث عن توقع ردٍ إسرائيلي قاسٍ، أجرى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، ونظيره الإسرائيلي بيني غانتس، مكالمة هاتفية وصفت بأنها «طويلة مهمة»، أمس (الجمعة).
وكشفت مصادر إسرائيلية، أمس، أن هجومين آخرين إيرانيين نفذا مؤخراً، استهدف أحدهما مضخات المياه الزراعية في الجليل الأعلى، واستهدف الثاني البنية التحتية في وسط البلاد. ورفضت المصادر تحديد الجهة التي تقف وراء الهجمتين، فيما أكدت سلطة المياه في إسرائيل المعلومات، وقالت إن الهجمات «لم تتسبب في أضرار». وتعرضت إدارة سلطة المياه لانتقادات لاذعة إثر هذه الهجمات، عدتها «فاشلة في حماية نفسها من هجمات إلكترونية متوقعة».
وقالت سلطة المياه الإسرائيلية، في بيان، أمس: «كانت هذه مرافق صرف صغيرة محددة في القطاع الزراعي تم إصلاحها على الفور، وبشكل مستقل، من قبل السكان المحليين؛ لم تسبب أي ضرر للخدمة، ولم يكن لها تأثير حقيقي».
وذكرت مصادر مقربة من غانتس أنه طلب نقل تحذير إلى إيران من تصعيد التوتر بين البلدين، مؤكداً أن «إسرائيل مصممة على منع إيران من تحقيق طموحاتها النووية». وقال مكتب غانتس إنه شكر شويغو على «التفهم الذي تبديه روسيا للمصالح الأمنية الإسرائيلية في المنطقة»، وإن «الوزيرين ناقشا قضايا استراتيجية في الشرق الأوسط، وضرورة الحفاظ على الاستقرار في المنطقة».
وربط المراقبون بين هذه المحادثة والتركيز الإسرائيلي على «منع طموحات إيران النووية» وبين التفجيرات الغامضة التي تضرب بعض المنشآت النووية ومنشآت الطاقة العادية المستخدمة في تطوير صواريخ باليستية، وأبرزها التفجير في المفاعل النووي في نطنز مطلع الشهر الحالي، الذي قال مسؤول إسرائيلي كبير لصحيفة «نيويورك تايمز» إن إسرائيل تقف وراءه. وحسب تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، أفيغدور ليبرمان، فإن هذا المصدر الإسرائيلي الكبير هو رئيس الوزراء نفسه، بنيامين نتنياهو.
وقالت الصحيفة الأميركية يومها إن «هناك تنسيقاً أميركياً - إسرائيلياً، ضمن الاستراتيجية المشتركة الجديدة» لمواجهة إيران، وأشارت إلى العلاقة الوطيدة بين وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الذي كان في السابق رئيساً لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، ورئيس جهاز الموساد، يوسي كوهين.
وأكدت الصحيفة أن هذه استراتيجية هجومية، تتضمن توجيه سلسلة من الضربات السرية، بهدف إبعاد الضباط الأكثر قوة في الحرس الثوري (في إشارة إلى اغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني)، وإعاقة المنشآت النووية الإيرانية.
يذكر أن إسرائيل لم تعلق رسمياً على تفجيرات إيران، لكن مسؤولين سابقين وجنرالات متقاعدين أكدوا في تل أبيب أن واحدة على الأقل من تلك التفجيرات محسوبة على إسرائيل. ولهذا، فإنه على إسرائيل أن تستعد لضربات انتقامية من إيران، إن لم يكن بصورة عمليات عسكرية مباشرة، فإنها ستكون بواسطة ضربات سيبرانية، مثل الهجوم الذي شنته على 6 منشآت مياه ومجار في إسرائيل بواسطة هاكرز.
وقالت تلك المصادر إن «إسرائيل ستكون فرحة إذا اكتفى الإيرانيون بهجوم إلكتروني كهذا، خصوصاً أن وحدة السايبر الإسرائيلية ردت بقوة على ذلك الهجوم في مايو (أيار) الماضي، وشلت حواسيب الميناء المركزي في بندر عباس».
وكان الجنرال في الاحتياط الرئيس السابق للدائرة السياسية الأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية، عاموس جلعاد، قد أكد في تصريحات إذاعية، أول من أمس، أن «إسرائيل اتخذت قراراً استراتيجياً بمواجهة التهديد الإيراني الجدي الخطير، المتمثل في تطوير سلاحها النووي، بالاضافة إلى تطويق إسرائيل عسكرياً من خلال نشاط إيران الحربي في المنطقة للتموضع في سوريا ولبنان، وإسناده بنشاطات في العراق من جهة، وفي قطاع غزة من جهة ثانية».
وقال محلل الشؤون الاستخبارية في صحيفتي «نيويورك تايمز» الأميركية و«يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، رونين بِرغمان، أمس (الجمعة)، إن «هناك تحولات جرت في الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية) في أعقاب قرار إسرائيل الدخول في مواجهة مع إيران لمنع تطوير البرنامج النووي». ومن مظاهر هذا التحول «الانتقال من استهداف أهداف إيران وأذرعها في سوريا والعراق إلى استهداف أهداف داخل إيران».



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.