السيسي: سندخل ليبيا بطلب من مواطنيها... ونخرج بأمر منهم

وفد المشايخ والأعيان يفوض الرئيس المصري والقوات المسلحة التدخل لصد «العدوان التركي»

الرئيس السيسي خلال لقائه مشايخ وأعيان ليبيا أمس في القاهرة (أ.ف.ب)
الرئيس السيسي خلال لقائه مشايخ وأعيان ليبيا أمس في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السيسي: سندخل ليبيا بطلب من مواطنيها... ونخرج بأمر منهم

الرئيس السيسي خلال لقائه مشايخ وأعيان ليبيا أمس في القاهرة (أ.ف.ب)
الرئيس السيسي خلال لقائه مشايخ وأعيان ليبيا أمس في القاهرة (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض بلاده لأن تتحول ليبيا إلى «ملاذ آمن للخارجين عن القانون»، مشددا على أنها لن «تسمح بتكرار الرهان على الميليشيات المسلحة هناك»، وأن «مصر تتعامل مع ليبيا موحدة، بما يشمل جميع أبناء الشعب من كافة الأقاليم الثلاثة».
وخلال مؤتمر بالقاهرة ضم وفداً كبيراً من مشايخ وأعيان ليبيا، أعاد السيسي أمس، الحديث عن خط (سرت– الجفرة)، وقال إن «الخطوط الحمراء التي أعلناها في سيدي براني هي بالأساس دعوة للسلام وإنهاء الصراع في ليبيا، وبالتالي لا يجب تجاوزها من شرق أو غرب ليبيا... ومصر لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أي تحركات تشكل تهديداً مباشرا قوياً للأمن القومي، ليس المصري والليبي فقط، وإنما العربي والإقليمي والدولي»، وأضاف موضحا: «لو قررت مصر التدخل في ليبيا فستغير المشهد العسكري بشكل سريع وحاسم، لأن لديها جيشا قويا».
وانعقد المؤتمر، الذي ضم قرابة 150 شخصية من مشايخ وأعيان القبائل الليبية، تحت شعار «مصر وليبيا شعب واحد... مصير واحد». وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، صباح أمس، إن الوفد يضم ممثلين لأطياف الشعب الليبي من كافة ربوع البلاد.
ونقل المتحدث عن الرئيس قوله إن «الهدف الأساسي للجهود المصرية على كافة المستويات تجاه ليبيا، هو تفعيل الإرادة الحرة للشعب الليبي من أجل مستقبل أفضل لبلاده، وللأجيال القادمة من أبنائه»، لافتاً إلى أن حالة الانقسام السياسي في ليبيا «لن تؤدي إلى حل الأزمة».
من جهتهم، أعرب مشايخ وأعيان القبائل الليبية عن كامل تفويضهم للرئيس وللقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية، واتخاذ كافة الإجراءات لتأمين مصالح الأمن القومي لليبيا ومصر، ومواجهة التحديات المشتركة، وذلك ترسيخاً لدعوة مجلس النواب الليبي لمصر للتدخل لحماية الشعب الليبي، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي بلاده.
وكان محمد المصباحي، رئيس ديوان المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان القبائل الليبية، قد صرح لـ«الشرق الأوسط» بأنه «جددنا الشكر للقيادة المصرية، وأكدنا على طلب الدعم العسكري المصري لحماية الأمن القومي الليبي والمصري معاً، ضد المحتل التركي».
وتعول القيادة المصرية على دور القبائل الليبية في حل أزمة بلادها، داعية أبناء القبائل إلى «الانخراط في (جيش وطني) موحد، بالإضافة إلى جمع السلاح وحصره في يد الدولة دون غيرها»، مبدياً «استعداد مصر لاستضافة وتدريب أبناء القبائل الليبية لبناء نواة (جيش وطني)».
وقال السيسي أمس: «نحن تحملنا طول السنوات الماضية التوترات في ليبيا، ونحن لا ننشد منها إلا استقرارها لأن مصيرنا مشترك، وبالتالي لن نقبل باقتراب الميليشيات من الحدود المصرية، حتى لو استدعى ذلك دخولنا إلى ليبيا لمنع ذلك»، مضيفاً: «عندما نقرر الدخول إلى ليبيا نفكر كيف نخرج منها، (...) ولو فكرنا في ذلك سندخل بطلب منكم، ونخرج بطلب منكم».
وتابع السيسي موضحا: «لو فكرنا في التدخل فلا بد أن نتوجه للبرلمان المصري لأخذ الموافقة أولاً... فنحن دولة تدعو للسلام، ولا نقبل أبداً بتقسيم ليبيا، ونسعى لوقف الاقتتال بها، (...) ومصر ترتبط بعلاقات تاريخية ووثيقة مع ليبيا، ودفاع مصر عن ليبيا، والعكس، هو التزام وطني».
وفي معرض حديثه عن التدخل الخارجي في ليبيا، شدد السيسي على أن «مصر ترفض التدخل الخارجي في الشأن الداخلي الليبي، ولن ترضى سوى باستقرار ليبيا اجتماعياً وسياسيا وعسكرياً، ولن تقبل بزعزعة أمن واستقرار المنطقة الشرقية». لافتا إلى أنه «ليست لديه أي مواقف مناوئة للمنطقة الغربية في ليبيا»، وإلى «عدم امتلاك أطراف النزاع الإرادة للحل السياسي، وذلك بسبب تدخل قوى خارجية توظف بعض الأطراف لمصالحها»، لكنه قال إن الجيش المصري «رشيد، ومصر تدعم دائما الحل السياسي في ليبيا».
وخلص السيسي إلى أن المصير المصري والليبي مشترك، وقال بهذا الخصوص: «إن تنتصروا بنا فسننصركم».
وخلال اللقاء فوض وفد القبائل للرئيس وللقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية، ودعا صالح الأطيوش، شيخ قبيلة المغاربة الليبية، القيادة السياسية والجيش المصري بالتدخل لردع التدخل التركي في البلاد، مثمناً دور السيسي ووقوفه إلى جانب ليبيا طوال السنوات الماضية.
وعلى صعيد متصل، أجرى سامح شكري، وزير الخارجية المصري، اتصالاً هاتفياً، أمس، مع جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي ونائب رئيسة المفوضية الأوروبية، حيث جرت مناقشة الإطار العام لعلاقات التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي والقضايا، والملفات محل الاهتمام المشترك.
وقال أحمد حافظ، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أمس، إن الاتصال شهد أيضا مباحثات حول آخر مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث أعرب شكري عن التطلع لأن يتم التوصل إلى تسوية شاملة للأزمة هناك في أقرب وقت، على النحو الذي يضمن استقلال الدولة الليبية الوطنية، ويحفظ سلامة أراضيها، مشدداً على ضرورة التصدي بحزم لنقل المقاتلين الأجانب إلى ليبيا.
كما حرص الوزير شكري على إطلاع المسؤول الأوروبي على تفاصيل اللقاء، الذي تم أمس بين القيادة المصرية ومشايخ وأعيان القبائل الليبية الممثلة لأطياف الشعب الليبي بكافة ربوع البلاد.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».