بلجيكا: ارتفاع حاد في الإصابات يعيد جدل الحظر

رئيسة وزراء بلجيكا صوفي ويلمس (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء بلجيكا صوفي ويلمس (إ.ب.أ)
TT

بلجيكا: ارتفاع حاد في الإصابات يعيد جدل الحظر

رئيسة وزراء بلجيكا صوفي ويلمس (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء بلجيكا صوفي ويلمس (إ.ب.أ)

ارتفعت أرقام الإصابات بفيروس «كورونا»، (كوفيد19)، في بلجيكا لليوم الثامن على التوالي. وقالت وزارة الصحة البلجيكية إن البلاد سجلت أمس (الخميس)، تجاوز الإصابات حاجز الـ63 ألف إصابة، منذ بدء تفشي الوباء في مارس (آذار) الماضي.
كما جرى تسجيل 167 حالة إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وهو الرقم الأعلى منذ نهاية الشهر الماضي. ولكن بالنظر إلى متوسط المعدل اليومي خلال الأيام السبعة الأخيرة، يصل المعدل اليومي إلى مائة حالة.
وقد تسبب الارتفاع الحاد في معدلات الإصابة بحالة من الجدل حول إمكانية العودة إلى إجراءات الحظر من جديد، بحسبان أن ما يحدث حالياً ربما يكون موجة ثانية من تفشي الفيروس، ولكن السلطات في عدد من المقاطعات والبلديات فضلت التريث قليلاً قبل اتخاذ مثل هذا القرار، في انتظار ما سوف تحمله الفترة المقبلة، في ظل استمرار تراجع أرقام الوفيات، وأعداد الذين يدخلون للعلاج من «كورونا» إلى المستشفيات.
وفي هذا الإطار، أشار تقرير صادر عن «المركز الوطني لإدارة حالة الطوارئ» إلى أن الارتفاع المطرد في عدد الإصابات بـ«كوفيد19» بدأ يتبلور أكثر فأكثر في البلاد. ولاحظ التقرير استمرار انخفاض أعداد الوفيات وكذلك أعداد المقبولين في المشافي للعلاج. وبعد أن جرى تسجيل معدل يومي 4 وفيات في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، أصبح المعدل حالتين فقط يومياً، ما يرفع العدد الإجمالي لضحايا الوباء إلى 9792 شخصاً.
أما بالنسبة لعدد المقبولين في المستشفيات لتلقي العلاج، فقد استقر المعدل اليومي عند 10 أشخاص خلال الأيام السبعة الأخيرة.
يذكر أن رئيسة الوزراء البلجيكية صوفي ويلمس كانت أعلنت أمس عن تأجيل المرحلة الخامسة من إجراءات رفع الإغلاق التدريجي بسبب ارتفاع حالات الإصابة، محذرة المواطنين من مخاطر التراخي في تطبيق إجراءات السلامة والوقاية. ويقول الأطباء إن أغلب الإصابات المسجلة حديثاً تكثر بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و60 عاماً.
ومن المقرر أن ينعقد مجلس الأمن القومي البلجيكي من جديد في 23 يوليو الحالي لتقييم الأمور في ظل تطورات الأرقام ذات الصلة بالوباء.


مقالات ذات صلة

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وفاة جديدة على جبل «إيفرست» ترفع عدد الضحايا إلى 5 هذا العام

متسلقو الجبال في جلسة تدريبية عند شلال خومبو الجليدي استعداداً لصعودهم إلى قمة جبل إيفرست في نيبال (أ.ب)
متسلقو الجبال في جلسة تدريبية عند شلال خومبو الجليدي استعداداً لصعودهم إلى قمة جبل إيفرست في نيبال (أ.ب)
TT

وفاة جديدة على جبل «إيفرست» ترفع عدد الضحايا إلى 5 هذا العام

متسلقو الجبال في جلسة تدريبية عند شلال خومبو الجليدي استعداداً لصعودهم إلى قمة جبل إيفرست في نيبال (أ.ب)
متسلقو الجبال في جلسة تدريبية عند شلال خومبو الجليدي استعداداً لصعودهم إلى قمة جبل إيفرست في نيبال (أ.ب)

قال مسؤولون، اليوم (الثلاثاء)، إن مرشداً من شعب الشيربا في نيبال سقط في شق جليدي ولقي حتفه على جبل إيفرست، مما يسجل ثالث حالة وفاة على أعلى جبل في العالم خلال أسبوعين، إذ لم تثنِ اضطرابات السفر الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط المتسلقين عن مواصلة رحلتهم.

يشارك متسلقو الجبال في جلسة تدريبية عند شلال خومبو الجليدي استعداداً لصعودهم إلى قمة جبل إيفرست (أ.ب)

وقال مسؤولون في مجال رياضة المشي لمسافات طويلة إن من المتوقع أن يضطلع متسلقون متمرسون من جمعية منظمي الرحلات الاستكشافية (إكسبيدشن أوبيرايتوز أسوسييشن أوف نيبال) في نيبال بتثبيت الحبال على المسار المؤدي إلى القمة بحلول مطلع الأسبوع، مما يسمح للمتسلقين ببدء الصعود إذا ما كانت الأحوال الجوية مواتية.

خيام المرشدين والمتسلقين في المخيم الأساسي لجبل إيفرست بنيبال (أ.ب)

وذكر المسؤول في إدارة السياحة النيبالية، هيمال جوتام: «على الرغم من الصراع الدائر في الشرق الأوسط وتداعياته على السفر والسياحة والرحلات، لا يزال جبل إيفرست يجذب أعداداً متزايدة من المتسلقين».

متسلقون في جبال إيفرست (أ.ب)

وارتفع عدد الوفيات هذا الموسم إلى خمسة بين متسلقي جبال الهيمالايا في الدولة الواقعة بجنوب آسيا التي تعاني ضائقة مالية وتعتمد على المساعدات والتحويلات المالية وعائدات السياحة، إذ يُعد تسلق الجبال مصدراً رئيسياً للدخل وفرص العمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


بعد إجلاء ركاب السفينة... موعد حاسم لمعرفة مدى تفشي فيروس «هانتا»

إنزال ركاب من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» في ميناء غراناديلا بجزيرة تينيريفي الأحد (أ.ب)
إنزال ركاب من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» في ميناء غراناديلا بجزيرة تينيريفي الأحد (أ.ب)
TT

بعد إجلاء ركاب السفينة... موعد حاسم لمعرفة مدى تفشي فيروس «هانتا»

إنزال ركاب من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» في ميناء غراناديلا بجزيرة تينيريفي الأحد (أ.ب)
إنزال ركاب من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» في ميناء غراناديلا بجزيرة تينيريفي الأحد (أ.ب)

يترقّب خبراء الصحة يوم التاسع عشر من مايو (أيار) بوصفه التاريخ الأكثر أهمية لمعرفة ما إذا كان فيروس «هانتا» قد انتقل إلى مرحلة انتشار أوسع خارج السفينة السياحية «إم في هونديوس»، التي شهدت تفشياً مقلقاً للعدوى خلال رحلتها الأخيرة.

وحتى الآن، لم تُسجل أي إصابات مؤكدة بين أشخاص لم يكونوا على متن السفينة، مما يعني عدم وجود دليل قاطع على انتشار الفيروس خارج حدود السفينة.

إلا أن فترة حضانة الفيروس الطويلة تجعل من المستحيل الجزم بما إذا كان الركاب الذين غادروا السفينة مبكراً في الرابع والعشرين من أبريل (نيسان) قد نقلوا العدوى إلى آخرين.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن الطبيب والعالم الأميركي، ستيفن كواي، قوله إن جميع «حالات الجيل الثاني»، أي الأشخاص الذين ظهرت عليهم الأعراض بعد مخالطة ما يُعرف بـ«المريض صفر»، وهو ليو شيلبيرورد البالغ من العمر سبعين عاماً، ظهرت عليها الأعراض بعد اثنين وعشرين يوماً في المتوسط.

وأضاف كواي: «لدينا الآن عشر حالات من فيروس (هانتا)، بينها حالة واحدة يُعتقد أنها المريض صفر، وتسع حالات انتقال بشري مباشر من الجيل الثاني».

وتابع: «التاسع عشر من مايو تاريخ مهم تجب مراقبته، فإذا استمرت الحالات في الظهور بعد ذلك فسنكون غالباً أمام انتقال من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث، الذي يشمل أي شخص قاموا بمخالطته».

السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي فيروس «هانتا» في ميناء غراناديلا دي أبونا بتينيريفي الاثنين (رويترز)

من جانبه، قال المدير ​العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس الثلاثاء إنه لا توجد ‌مؤشرات على ‌بدء ​تفش ‌أوسع ⁠نطاقا لفيروس ​«هانتا»، لكنه ⁠لم يستبعد ظهور حالات جديدة. وقال للصحافيين في مدريد ⁠بينما كان ‌رئيس ‌الوزراء الإسباني ​بيدرو ‌سانتشيث إلى ‌جواره: «في الوقت الحالي، لا توجد أي مؤشرات على ‌بدء تفش أكبر، لكن بالطبع ⁠قد ⁠يتغير الوضع، ونظرا إلى طول فترة حضانة الفيروس، فمن المحتمل أن نشهد المزيد من ​الحالات ​في الأسابيع المقبلة».

وكان 29 راكباً قد غادروا السفينة في جزيرة سانت هيلينا قبل اكتشاف التفشي، من بينهم ميريام شيلبيرورد زوجة المريض الأول، بالإضافة إلى راكب سويسري يتلقى العلاج حالياً في المستشفى.

وتدهورت الحالة الصحية لميريام شيلبيرورد فور وصولها إلى جنوب أفريقيا، لدرجة أن شركة الخطوط الجوية الملكية الهولندية رفضت السماح لها بالسفر، قبل أن تُتوفى لاحقاً متأثرة بالفيروس. كما اشتُبه في إصابة مضيفة طيران بالعدوى منها، إلا أن الفحوص أثبتت لاحقاً عدم إصابتها.

كما يُشتبه بإصابة مواطن بريطاني غادر السفينة إلى جزيرة تريستان دا كونيا الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي.

ويعتقد الخبراء أن الفيروس ينتقل عبر سوائل الجسم، إلا أنهم أكدوا أن خطره على عامة الناس لا يزال محدوداً، لأن انتقاله يتطلب مخالطة وثيقة مثل التقبيل أو مشاركة الطعام والشراب.

غير أن مؤشرات مقلقة بدأت تظهر حول احتمال أن تكون سلالة «الأنديز» من فيروس «هانتا» أكثر قدرة على العدوى مما كان يُعتقد سابقاً.

وقال البروفسور جوزيف ألين، من جامعة هارفارد، إنه تواصل مع طبيب كان على متن السفينة، وأعرب الأخير عن قلقه من أن بعض المصابين لم تربطهم مخالطة مباشرة بالمريض الأول، بل مجرد مرور عابر في قاعات الطعام أو المحاضرات.

وإذا ثبتت صحة ذلك فقد يعني الأمر أن الفيروس قادر على الانتقال عبر الهواء، وليس فقط عبر التلامس المباشر.

وفي تفشٍّ سابق لهذه السلالة في مقاطعة تشوبوت بالأرجنتين، أُفيد بأن شخصاً واحداً أُصيب بالعدوى بعد أن ألقى التحية على شخصٍ ظهرت عليه الأعراض في حفل عيد ميلاد.

وأُصيب آخرون بالعدوى في الحفل نفسه رغم جلوسهم على طاولات مختلفة، بمسافة تصل إلى مترين تقريباً.

وفي التفشي نفسه، وُضع مريضان أُدخلا إلى المستشفى في غرف مع مرضى مصابين بفيروس «هانتا»، ثم أُصيبا بالفيروس لاحقاً رغم عدم وجود أي اتصال مباشر بينهما.

وخلال الأيام الماضية، ثبتت إصابة مواطن فرنسي وآخر أميركي جرى إجلاؤهما من السفينة، ليرتفع عدد الحالات المشتبه بها إلى 10.

وإذا كانت جميع الإصابات قد انتقلت من المريض الأول، فإن معدل انتقال العدوى يصل إلى تسعة أشخاص لكل مصاب، وهو رقم مرتفع للغاية، مماثل لمتغير «أوميكرون» من فيروس «كوفيد-19»، وإن كان يُعتقد أن ظروف الإقامة المغلقة على متن السفينة أسهمت في تضخيمه.

لكن هذا يعني أن سلالة «الأنديز» قد تنتقل إلى الناس بسهولة أكبر مما كان يُعتقد في البداية، وأي شخص خالط العائدين من سفينة «إم في هونديوس» قد يكون مُعرضاً للخطر.

ويؤكد العلماء أنه إذا مرّ يوم 19 مايو والأيام التي تليه دون تسجيل أي إصابات من الجيل الثالث، فسيكون يوم 21 يونيو (حزيران) هو الموعد التالي الذي يجب ترقبه. فعندها ستكون فترة الحضانة قد انتهت، ولن يكون هناك أي احتمال لظهور إصابات جديدة مرتبطة بالبؤرة الأولى.

وحتى ذلك الحين، يبقى العالم مترقباً بقلق لمعرفة ما إذا كان فيروس هانتا سيتوقف عند حدود السفينة، أم يتحول إلى تهديد أوسع نطاقاً.


ارتفاع حالات النزوح الداخلي المرتبطة بالنزاعات بنسبة 60 % في 2025

أطفال يلهون أمام خيام في مركز نزوح مؤقت في المدينة الرياضية ببيروت (الشرق الأوسط)
أطفال يلهون أمام خيام في مركز نزوح مؤقت في المدينة الرياضية ببيروت (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع حالات النزوح الداخلي المرتبطة بالنزاعات بنسبة 60 % في 2025

أطفال يلهون أمام خيام في مركز نزوح مؤقت في المدينة الرياضية ببيروت (الشرق الأوسط)
أطفال يلهون أمام خيام في مركز نزوح مؤقت في المدينة الرياضية ببيروت (الشرق الأوسط)

شهدت أعداد النازحين داخل بلدانهم بسبب النزاعات وأعمال العنف ارتفاعاً خلال العام الماضي، مقارنة بالنزوح الناجم عن الكوارث الطبيعية، مع تسجيل رقم قياسي بلغ 32 مليون حالة نزوح، خصوصاً في إيران وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وحسب التقرير السنوي المشترك، الصادر الثلاثاء، عن مركز رصد النزوح الداخلي (IDMC) والمجلس النرويجي للاجئين (NRC)، يُتوقَّع أن يصل إجمالي عدد النازحين داخلياً إلى 82.2 مليون شخص في عام 2025، وهو ثاني أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، وأقل بقليل من الرقم القياسي المسجل سنة 2024.

وقالت مديرة مركز رصد النزوح الداخلي، تريسي لوكاس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا تزال الأرقام عند مستويات تاريخية»، واصفة اتجاهات النزوح الجديدة بأنها «جرس إنذار».

وخلال العام الماضي، سجل التقرير 65.8 مليون حالة نزوح داخلي جديدة، من بينها حالات لأشخاص أُجبروا على ترك مناطقهم مرات عدة.

وتسببت النزاعات وأعمال العنف بـ32.3 مليون حالة نزوح داخلي، بزيادة قدرها 60 في المائة مقارنة بعام 2024، في حين تعود 29.9 مليون حالة نزوح إلى العواصف والفيضانات والكوارث الأخرى. وهذه المرة الأولى التي تصبح فيها النزاعات، لا الكوارث، العامل الرئيسي وراء النزوح الداخلي.

وقالت تريسي لوكاس: «لم يسبق أن سُجّل هذا المستوى غير المسبوق من النزوح الناجم عن النزاعات».

«انهيار عالمي»

ولا تزال حالات النزوح هذه تتركّز بشكل كبير في بعض الدول، إذ سجلت إيران وجمهورية الكونغو الديمقراطية وحدهما نحو ثلثي حالات النزوح الداخلي الجديدة المرتبطة بالنزاعات (نحو 10 ملايين حالة لكل منهما).

من جهة أخرى، تركز نحو نصف عدد النازحين داخلياً بسبب النزاعات البالغ عددهم 68.6 مليون نازح، والمنتشرين في 54 دولة بحلول نهاية عام 2025، في خمس دول فقط.

وسجّل السودان الذي دمّرته الحرب الأهلية، أكبر عدد من النازحين للعام الثالث على التوالي (أكثر من 9 ملايين)، تليه كولومبيا، ثم سوريا، واليمن، وأفغانستان.

وقال مدير المجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند، في بيان: «إن نزوح عشرات الملايين داخلياً يعكس انهياراً عالمياً في جهود منع النزاعات وحماية المدنيين».

ومع إضافة نزاعات جديدة إلى الأزمات القائمة الكثيرة، يُتوقَّع تسجيل ارتفاع في حالات النزوح المرتبطة بالعنف.

وقال إيغلاند: «يعود عدد لا يُحصى من العائلات إلى منازل مدمّرة وتواجه انعدام الخدمات الأساسية»، مضيفاً أن «ملايين الأشخاص نزحوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وإيران ولبنان، مما يزيد من المستويات القياسية المسجلة أصلاً».

نزوح بسبب الكوارث الطبيعية

لفت التقرير أيضاً إلى انخفاض بنسبة 35 في المائة في النزوح المرتبط بمختلف أنواع الكوارث، مقارنة بـ«المستويات المرتفعة استثنائياً» سنة 2024، مع الإشارة إلى أن أرقام العام الماضي لا تزال أعلى بنسبة 13 في المائة من المتوسط السنوي للعقد الماضي.

ومع اشتداد آثار التغير المناخي، تشهد دول كانت في السابق أقل تأثراً، نزوحاً جماعياً نتيجة الكوارث، في حين تبقى المناطق الضعيفة أصلاً في مواجهة مستمرة مع هذه المخاطر.

أصبحت حرائق الغابات مثلاً سبباً متزايداً للنزوح على مستوى العالم، إذ بلغ عدد النازحين بسببها نحو 700 ألف شخص في 2025.

وأكّد التقرير ضرورة استثمار مبالغ طائلة في التكيف مع التغير المناخي.

وتأتي هذه الأرقام المقلقة في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية ضغوطاً كبيرة، لا سيما بسبب خفض الولايات المتحدة وبلدان أخرى مساعداتها الدولية بشكل كبير.

والنازحون داخلياً الذين يحظون بقدر أقل من الاهتمام مقارنة باللاجئين الذين يغادرون بلدانهم، يتضررون بشكل كبير من خفض هذه المساعدات.

وأشار التقرير أيضاً إلى تراجع ملحوظ في جمع البيانات.

وقالت تريسي لوكاس: «انخفض توافر البيانات في 15 في المائة من البلدان التي نراقبها»، مضيفة أنّ «البيانات الموثوقة بشأن النزوح ضرورية لفهم أماكن ارتفاع الاحتياجات والمخاطر، وكذلك لضمان أن تكون السياسات والموارد متناسبة مع حجم التحدي».