إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- المشروب الدافئ في الصيف
> هل صحيح أن تناول مشروب دافئ يمكن أن يبرد الجسم في الطقس الحار؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولا تتوفر إجابة مباشرة لهذا السؤال تنطبق على جميع الناس في مراحل عمرهم المختلفة واختلاف حالتهم الصحية. ومع ذلك يقول بعض الباحثين الطبيين إن تناول المشروب الدافئ في الأجواء الحارة قد يُفيد لأنه قد يؤدي إلى زيادة مستوى التعرق. ويستندون إلى بعض الدراسات الطبية التي قارنت بين تأثير تناول الشخص السليم للمشروب الدافئ ومسحوق الثلج، وقت الراحة (أي ليس من قبل شخص يُمارس الرياضة في أجواء حارة أو أشخاص لديهم أمراض مزمنة أو من المتقدمين في العمر). وأفادت نتائجها بوجود تأثير إيجابي أفضل لشرب المشروب الدافئ، في خفض حرارة الجسم.
ويعللون ذلك بأن إفراز العرق هو الوسيلة الأقوى في الجسم لخفض حرارته وتبريده، وأن تبخر سائل العرق عن سطح الجلد يسحب معه حرارة من الجسم، ما يُعطي برودة له. وأن تناول قدح من المشروب الدافئ يثير عملية إفراز العرق ولا يرفع حرارة الجسم ككل، ما ينتج عنه بالمحصلة تبريد الجسم.
ولكن تجدر ملاحظة أن حصول تبخر العرق وحصول تبريد الجسم، يعتمد على كثير من الجوانب، من أهمها: درجة الحرارة ونسبة الرطوبة في بيئة الأجواء المحيطة بالجسم مباشرة، وعدم وجود إعاقة لعملية التبخر، وتوفر الغدد العرقية على سطح الجلد.
وللتوضيح، فإن استفادة الجسم من العرق الذي تم إفرازه تحصل عند إتمام تبخره عن سطح الجلد، وإذا لم يحدث ذلك فلن يستفيد منه الجسم في التبريد. ومعلوم أن أقوى ثلاثة موانع لتبخر العرق عن سطح الجسم هي: ارتفاع نسبة رطوبة الأجواء المحيطة بالجسم، وإعاقة التبخر بوجود ملابس تغطي مساحات الجلد التي يجب أن يتبخر العرق عنها، وتدني وجود الغدد العرقية على سطح الجلد، كما هو الحال في كبار السن والأطفال الصغار والمصابين بأمراض جلدية مزمنة وحروق الجلد.
ولذا، فإن مجرد شرب كمية كوب من الشاي الدافئ في يوم حار لن يتسبب إلاّ بارتفاع طفيف في كمية الحرارة بالجسم ككل، وهو غير كاف لرفع حرارة الجسم ككل. وهذا لا ينطبق على المشروب الدافئ وحده، بل نفس الأمر هو كذلك عند تناول المشروب البارد بنفس الكمية. أي أنه لن يحصل خفض ذي قيمة في درجة برودة الجسم آنذاك.
ولكن الفارق هو أن تناول المشروب الساخن سيُنشّط أجهزة استشعار درجة الحرارة الداخلية في الجسم، ويجعلها تثير حصول عملية التعرّق، كآلية لتبريد الجسم. بينما سيعطي الجسم من حرارته الداخلية للسائل البارد الذي دخل المعدة، وتنخفض في الجسم عملية إفراز العرق لأن المشروب المثلج هو بارد جداً لدرجة أنه قد يوقف آلية التعرق في الجسم إلى الحد الذي ينتهي به الجسم إلى تخزين المزيد من الحرارة. وبالتالي فإن الشراب الساخن يمكن أن يؤدي بالفعل إلى تأثير التبريد الصافي للجسم من خلال التعرق المفرط على حد قول نتائج الدراسات تلك.
ولكن هناك دراسات طبية كثيرة عن حالات مختلفة (أي على شخص في غير وقت الراحة)، وتحديداً لدى ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة، والتي تحصل فيها بالفعل عملية التعرق بكامل طاقتها ويتبخر العرق طوال الوقت ولكن يظل ذلك كله غير كاف لتبريد الجسم مع تواصل إنتاج الجسم للحرارة، وهنا يُفيد إضافة تناول المشروبات الباردة والباردة جداً، ومن غير المفيد على الإطلاق تناول مشروبات دافئة.
- النقرس والغذاء اليومي
> ما علاقة النقرس بالتغذية؟
- هذا ملخص أسئلتك عن علاقة التغذية بالنقرس من نواحي التسبب بحصوله وكيفية معالجته.
بداية، فإن النقرس أحد أنواع التهاب المفاصل الذي يمكن أن يصيب أي شخص. وتظهر الأعراض على هيئة نوبات مفاجئة وشديدة من الشعور بالألم، والتورم، والاحمرار في أحد المفاصل، ومنها في الغالب مفصل الإصبع الكبير بالقدم. والسبب في ذلك هو تكّون بلورات اليورات عند ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم، ومن ثمّ تراكم البلورات تلك في المفاصل، مسببة الالتهاب والألم الشديد المصاحب لنوبات النقرس. وهذه الأعراض قد تظهر وتختفي، ولذا يتم العمل على منع ظهورها.
وينتج الجسم حمض اليوريك عند تكسير جزيئات البيورين، التي هي مادة طبيعية توجد في الدم وفي العديد من الأطعمة، مثل اللحوم والأطعمة البحرية. كما قد تزيد بعض المشروبات من نسبة حمض اليوريك، كالبيرة والمشروبات الغنية بسكر الفاكهة. والطبيعي أن يتم إخراج حمض اليوريك مع البول من الكلى، ولكن قد ينتج الجسم كمية كبيرة منه أو قد لا تتخلص الكلى من الكمية الفائضة منه، وعندها يتراكم في شكل بلورات.
وإضافة إلى مرض ارتفاع ضغط الدم غير المعالج والسكري وأمراض القلب والكُلى وعند تناول بعض أنواع الأدوية ووجود تاريخ عائلي للنقرس، فإن الشخص أكثر عرضة للإصابة بالنقرس عند اتباع نظام غذائي غني باللحوم والمأكولات البحرية وشرب السوائل المحلّاة بسكر الفاكهة.
وإضافة إلى تناول الدواء للتحكم في الألم ولتقليل مستويات حمض اليوريك، قد تساعد عمليات خفض الوزن والحمية الغذائية الخاصة بالنقرس، في تقليل مستويات حمض اليوريك في الدم وتقليل احتمالات حدوث نوبات النقرس مرة أخرى.
ومن ملامح تلك الحمية:
- الحرص على شرب الماء بانتظام.
- تقليل حجم حصص الطعام من اللحوم الحمراء.
- تقليل تناول الدهون المشبعة في اللحوم الحمراء، والدواجن الدهنية، ومنتجات الألبان الغنية بالدهون.
- تقليل تناول بعض أنواع الأسماك مثل الأنشوجة، والمحار، والسردين، والتونة، مع الحرص على تناول وجبتين في الأسبوع من أنواع الأسماك الأخرى أو الروبيان. ولذا يمكن أن يكون تناول حصص معتدلة من الأسماك جزءاً من النظام الغذائي الخاص بالمصابين بالنقرس.
- الحرص على تناول الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
- أظهرت الدراسات أن الخضراوات التي تحتوي على نسبة عالية من البُورين مثل الهليون والسبانخ وغيرها من الورقيات، لا تزيد من مخاطر الإصابة بالنقرس أو التعرض لنوبات النقرس المتكررة.
- تجنب أو تقليل تناول الأطعمة المحلاة بالسكر مثل حبوب الإفطار والمخبوزات والحلوى، وكذلك عصائر الفواكه الحلوة جداً بشكل طبيعي.
- توجد بعض الأدلة على أن تناول الكرز يرتبط بخفض احتمالات الإصابة بنوبات النقرس.
- قد يساعد فيتامين سي C في خفض مستويات حمض اليوريك.
- تشير بعض الدراسات إلى أن تناول القهوة باعتدال، خصوصاً القهوة العادية المحتوية على الكافيين، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالنقرس.
- يرتبط تناول مشروب البيرة والمشروبات الكحولية المقطرة بارتفاع مخاطر الإصابة بالنقرس أو التعرض لنوباته المتكررة.

- استشاري باطنية وقلب - مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
- الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

صحتك الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس «شيكونغونيا» عبارة عن مرض ينتقل عن طريق البعوض (أ.ب)

بسبب أزمة المناخ... مرض استوائي قد ينتشر في معظم أنحاء أوروبا

كشفَت دراسةٌ علمية حديثة أن مرض الشيكونغونيا الاستوائي، المعروف بآلامه المبرحة والمزمنة في المفاصل، أصبح قادراً على الانتقال عبر البعوض في معظم أنحاء أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التدخين يؤدي إلى الوفاة (أ.ف.ب)

كيف يؤثر الصيام على صحة المدخنين؟

يُعد التدخين من العادات السيئة المُضرة بالصحة التي تضر المدخن والأشخاص المحيطين به.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
TT

دراسة: درجة حرارة غرفة نومك قد تعرض قلبك لخطر جسيم

الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)
الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم يقلل من مستوى التعرض للإجهاد (بكسلز)

قد تؤثر حرارة غرفة النوم ليلاً في صحة القلب، لا سيما لدى كبار السن وفقاً لدراسة حديثة.

وأوضح الدكتور فيرغوس أوكونور، الباحث الرئيسي في دراسة من جامعة غريفيث في كوينزلاند بأستراليا، أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، إذ يضطر الجسم في الأجواء الحارة إلى زيادة ضخ الدم نحو سطح الجلد للمساعدة على التبريد.

وأضاف في بيان نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن استمرار هذا الجهد لفترات طويلة يُرهق القلب، ويُقلّل من قدرته على التعافي من التعرُّض للحرارة في اليوم السابق.

وقد سعى الباحثون إلى استكشاف تأثير درجات حرارة غرف النوم فعلياً على كبار السن، فتابعوا 47 شخصاً من سكان جنوب شرقي كوينزلاند، بمتوسط عمر 72 عاماً.

وخلافاً لكثير من دراسات النوم التي تُجرى في عيادات متخصصة، نُفذت هذه الدراسة في ظروف الحياة اليومية الطبيعية، حيث واصل المشاركون أنشطتهم وروتين نومهم المعتاد.

وراقب الفريق المشاركين طوال فصل الصيف الأسترالي من ديسمبر (كانون الأول) إلى مارس (آذار). وارتدى كل منهم جهاز تتبع لياقة متطوراً لقياس معدل ضربات القلب من الساعة التاسعة مساءً حتى السابعة صباحاً، فيما وُضعت أجهزة استشعار في غرف النوم لتسجيل درجات الحرارة. وشملت البيانات أكثر من 14 ألف ساعة نوم ليلية.

وأظهرت النتائج أن القلب بدأ يُظهر مؤشرات اضطراب عند درجات حرارة تتجاوز قليلاً 75 درجة فهرنهايت. كما ارتفع احتمال حدوث انخفاض ذي دلالة سريرية في تعافي القلب بنسبة 40 في المائة عند درجات حرارة تراوحت بين 75 و79 درجة فهرنهايت.

وتضاعف هذا الاحتمال عند درجات بين 79 و82 درجة فهرنهايت، بينما ازداد الخطر إلى نحو ثلاثة أضعاف عند تجاوز 82 درجة فهرنهايت مقارنة بالغرف الأكثرة برودة.

وقال أوكونور إن الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم عند 24 درجة مئوية (75.2 فهرنهايت) خلال الليل قد يقلل من احتمالية تعرض من هم في سن 65 عاماً فأكثر لمستويات مرتفعة من الإجهاد أثناء النوم.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تُظهر ارتباطاً قوياً بين الحرارة والإجهاد القلبي، غير أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بالجزم بأن الحرارة هي السبب الوحيد. كما أن اقتصار العينة على كبار السن في أستراليا قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى. وأضافوا أن الأجهزة القابلة للارتداء، رغم تطورها، لا تضاهي دقة أجهزة تخطيط القلب الكهربائي المستخدمة في البيئات الطبية.

وأكد أوكونور وجود نقص في الإرشادات المتعلقة بدرجات الحرارة الليلية، موضحاً أنه في حين تتوافر توصيات بشأن الحد الأقصى لدرجات الحرارة الداخلية نهاراً، لا توجد إرشادات مماثلة لفترة الليل. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «BMC Medicine».


عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

عادة يومية تُقلل خطر الوفاة بالسرطان بعد التشخيص

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في تطور يمنح مرضى السرطان بارقة أمل جديدة، كشفت دراسة حديثة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تُقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة، سواء خلال فترة العلاج أو بعد التعافي.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من السرطان، ووجدت أن بدء ممارسة الرياضة أو الاستمرار فيها بعد التشخيص يرتبط بانخفاض معدلات الوفاة بين مرضى عدد من السرطانات الشائعة، من بينها سرطان المثانة والرئة والثدي والمبيض والفم والمستقيم.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المعتدل إلى القوي يُحقق فوائد على مستويين؛ فعلى المستوى العام، يُساعد في الحفاظ على قوة العضلات والوقاية من الضعف الجسدي الذي قد يفاقمه المرض أو العلاج. أما على مستوى أكثر دقة، فتُسهم الرياضة في تقليل الالتهابات وتحسين الإشارات الكيميائية داخل الخلايا، ما قد يحد من فرص عودة المرض.

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، قد تستفيد بشكل خاص من الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة، إذ إن تقليل الدهون في الجسم يخفّض مستويات هرمون الإستروجين الذي قد يُغذي بعض الأورام.

وأكدت الدراسة أن فوائد النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة العلاج فقط، بل تمتد إلى فترات ما بعد التعافي، من خلال إعادة بناء الكتلة العضلية وتحسين القدرة البدنية حسب حالة كل مريض.

وكتب الفريق في الدراسة، المنشورة في مجلة «التغذية والسمنة والرياضة»: «رسالتنا هي أنه لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة. ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. بإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي».

وسبق أن كشفت العديد من الدراسات السابقة عن فوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وصولاً إلى خفض خطر الوفاة المبكرة.


دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
TT

دراسة: تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بألزهايمر

رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)
رجل يغطي وجهه في أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة واسعة النطاق أن تلوث الهواء قد يزيد بشكل مباشر من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر عن طريق إتلاف الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد وجد الباحثون أن التعرض الطويل الأمد للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء، والمعروفة باسم PM2.5، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، عبر إحداث أضرار مباشرة في الدماغ، حتى بعد الأخذ في الاعتبار المشكلات الصحية الشائعة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية والاكتئاب.

وحللت الدراسة، بيانات نحو 28 مليون شخص في الولايات المتحدة فوق سن 65 عاماً خلال الفترة بين 2000 و2018، وقارنت بين التعرض لجسيمات PM2.5، وهي جسيمات مجهرية صغيرة بما يكفي لدخول مجرى الدم، وتشخيصات ألزهايمر اللاحقة.

ورغم أن تلوث الهواء معروف بارتباطه بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية، التي تزيد بدورها خطر الخرف، فإن الباحثين وجدوا أن هذه العوامل لا تفسّر سوى جزء بسيط من العلاقة. وبقي الارتباط بين التلوث وألزهايمر قوياً حتى بعد احتساب هذه الحالات الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير يبدو مباشراً على الدماغ، إذ يمكن للجسيمات الدقيقة عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في إجهاد تأكسدي وأضرار كيميائية للخلايا العصبية.

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

كما تبين أن العلاقة كانت أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما يشير إلى أن الأوعية الدموية المتضررة قد تزيد قابلية الدماغ للتأثر بالتلوث.

وأكد الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على أن تلوث الهواء لا يضر القلب والرئتين فقط، بل يؤثر مباشرة في صحة الدماغ ويسرّع التدهور العصبي، لافتين إلى أن تحسين جودة الهواء قد يكون أداة مهمة للحد من مخاطر الخرف مستقبلاً.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، ويصيب نحو 57 مليون شخص حول العالم.