شاشة الناقد: Greyhound

شاشة الناقد: Greyhound

الجمعة - 26 ذو القعدة 1441 هـ - 17 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15207]
توم هانكس في «غرايهاوند»

Greyhound
إخراج: ‪آرون شنايدر ‬
حرب | الولايات المتحدة | تمثيل: توم هانكس، إليزابيث شو، ستيفن غراهام
تقييم الناقد: (وسط)
منذ أن قاد توم هانكس بطولة فيلم ستيفن سبيلبرغ «إنقاذ المجند رايان» قبل 22 سنة وهو مهتم كممثل وكمنتج بتحقيق أفلام حول الحرب العالمية الثانية. تابعناه في ذلك الفيلم وهو يقود فريقاً من الجنود بحثاً عن رفيق السلاح الذي عليه العودة إلى بلاده سليماً والصدامات التي تقع بين فرقته تلك والجنود الألمان المستميتين.
ثم دخل مجال العمل التلفزيوني عبر مسلسلين هما «فريق من الإخوة» (Band of Brothers) و«الأطلسي» وكلاهما من النوع الحربي نفسه. الجامع بين هذه الأعمال الرغبة في تقديم وقائع تاريخية بالأسلوب الدرامي المتعارف عليه لخلق تشويق يبتعد عن المتابعة الجافة للأحداث التاريخية بحد ذاتها.
هنا في «غرايهاوند» عودة للفترة ذاتها والحرب ذاتها والعدو ذاته: توم هانكس في شخص كابتن بحرية اسمه إرنست كراوز يقود عدداً من القطع البحرية المسلحة لنقل عتاد ومؤن للحلفاء في بريطانيا. مع اقتراب السفن الأميركية يتم اكتشاف عدد من الغواصات الألمانية التي تقترب منها بغية ضربها وإغراقها. على الكابتن لا إنقاذ السفينة التي تحمله ورجاله المباشرين فقط، بل باقي القطع المشتركة في الحملة بعدما شاهد بعينين متألمتين غرق إحداها بفعل ضربة مباشرة.
الخطر لا يتوقف في «غرايهاوند» والمخرج شنايدر يصنع فيلماً محشواً بالمخاطر المداهمة المجسدة بين كيانين: سفن عسكرية أميركية لديها قدر محدود من المناورة وغواصات تعيش في الأعماق محمية وقادرة على إلحاق الأذى على نحو أفضل وأسرع ولو لبعض الوقت.
لكن شنايدر ليس لديه شيء آخر يقوله في هذا الفيلم. هناك معارك واحتدامات ومواجهات وأوامر تصدر ومعلومات تتوالى لكن ليس هناك دراما. هناك خطر ومخاطر وضحايا لكن لا شيء على سبيل الشعور بأن حياة الأفراد هي أكثر من الركض من مهمّة إلى أخرى أو النظر في المكبرات لمتابعة ما يدور. والأوامر التي تصدر عن كراوز يُعاد سماعها مرّة ومرتين. هو يتوجه بها إلى أحد ضباطه وذاك يتوجه بها إلى آخر والآخر إلى المنفذين. هذا نوع من الدقة التي يمكن الاستغناء عنها بعد حين.
قليلة هي المشاهد التي تعكس شيئا أبعد وكثيرة هي تلك التي تعمد إلى مجاراة الوقائع الفعلية (الأحداث وقعت بالفعل سنة 1942) ولو أن الميزانية لا تسمح بإدراج كل السفن المشتركة (37 سفينة). توم هانكس جيد كعادته لكنها جودة باتت تبدو تلقائية بدورها. على ذلك، هواة أفلام الحرب سيتابعون ما يجدونه تاريخاً تم مزجه بتشويق فعّال ولو إلى حين.


أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة