«الشخصية» و«الإصلاح» و«العلاقات» تهيمن على مضامين التنافس لرئاسة «التجارة العالمية»

مرشحو مصر والمكسيك ونيجيريا يؤكدون إعادة ترتيب المنظمة داخلياً وإحياء دور المفاوضات خارجياً

المرشح المصري يشرح ملف ترشحه لمنصب رئيس منظمة التجارة العالمية أمس في جنيف (الشرق الأوسط)
المرشح المصري يشرح ملف ترشحه لمنصب رئيس منظمة التجارة العالمية أمس في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

«الشخصية» و«الإصلاح» و«العلاقات» تهيمن على مضامين التنافس لرئاسة «التجارة العالمية»

المرشح المصري يشرح ملف ترشحه لمنصب رئيس منظمة التجارة العالمية أمس في جنيف (الشرق الأوسط)
المرشح المصري يشرح ملف ترشحه لمنصب رئيس منظمة التجارة العالمية أمس في جنيف (الشرق الأوسط)

انطلقت، أمس، في العاصمة السويسرية جنيف حمى التنافس لقيادة «منظمة التجارة العالمية» بأجندة جاء أبرز ما فيها التأكيد على قوة الشخصية ومعرفة منافذ الإصلاح وعمق العلاقات الدولية، إذ شرع مرشحو المكسيك ومصر ونيجيريا بالكشف عن تفاصيل مرئياتهم أمام 164 عضواً في المجلس لإدارة دفة المنظمة، في خضمّ تحديات ماثلة، أبرزها الحرب التجارية وأزمة الاقتصاد العالمي الحادة.
وشرع في رحلة الارتقاء لمنصب المدير العام في المنظمة كل من الدكتور خيسوس سعادة خوري مرشح المكسيك، بجانب الدكتورة نغوزي أوكونجو إيويالا مرشحة نيجيريا، وعبد الحميد ممدوح مرشح مصر، وأدلوا بتصوراتهم والرد على الاستفسارات من الأعضاء ووسائل الإعلام العالمية.
ويأتي التنافس المحموم بين المرشحين بعد أن أعلن البرازيلي روبرتو أزفيدو ترك منصبه بصورة مفاجئة في منتصف مايو (أيار) الماضي، والتخلي عن مهامه رسمياً، في نهاية أغسطس (آب)، قبل عام من انتهاء ولايته، مشيراً إلى «أسباب عائلية»، في وقت سيتولى فيه أحد مساعديه رئاسة المنظمة بانتظار تعيين خلف له.
ومع انطلاق رحى المنافسة بين ثمانية مرشحين (ثلاثة أفارقة وآسيويان وأوروبيان وأميركي لاتيني) حتى الجمعة المقبل لتولي المنصب الدولي، سيكون لدى المرشحين بضعة أسابيع حتى السابع من سبتمبر (أيلول)، لإقناع العواصم، قبل أن تتوافق الدول على اختيار الرئيس المقبل خلال اجتماع خاص في جنيف، بينما تجري التصفية بين المرشحين تباعاً اعتباراً من 8 سبتمبر، وفق آلية توافق قد تستغرق شهرين. إلى تفاصيل أكثر في رحلة المرشح المحتمل لمدير عام المنظمة، في التقرير التالي:

السمات الشخصية
وقدم أمس المرشح المكسيكي الدكتور جوزي سعادة خيسوس نفسه، بعد أن عرض في جلسة مستقلة أمام أعضاء المنظمة مرئياته التي سيسير بها إدارة منظمة، حيث أكد أن ما يتميز به هو الخلفية السياسية والدولية الواسعة ومعرفته بإدارة المنظمات الدولية.
وقال سعادة إن منظمة التجارة تحتاج في هذه المرحلة من عمرها لشخصية قوية عارفة بكيفية إدارة المنظمات وملمة بأساليب الإصلاح، مستطرداً: «أنا على ثقة بقدرتي إيجاد آلية للنقاش في صراعات وتجاذبات التجارة العالمية الحالية... وسننتهي بنتائج مرضية لجميع الأطراف بمقترحات سيمتد مفعولها لوقت طويل».
وأبان سعادة خلال مؤتمر صحافي حضوري وافتراضي عقدته منظمة التجارة عقب اجتماع الأعضاء للنظر في مرئيات المرشح، أن الأزمة الحقيقية في إدارة المنظمة الفترة الماضية كانت بسبب عدم القدرة على فرض مباحثات متوائمة مع التطورات الجديدة في العالم، وهو التحدي البارز، مبيناً أنه سيعمل على وضع آليات اتصال فاعلة تسفر عن خطوات حلول مهمة.
وأضاف أن الدعم السياسي مهم في عمل «منظمة التجارة العالمية»، بل عدها ضرورة لا مناص منها لحل الأزمات والمشكلات العالقة، مفيداً بأن عليه التواصل المستمر مع وزراء الخارجية وغيرهم في الدول لفكّ عقد الإشكاليات.
وأكد سعادة على أنه سيستفيد من اتصالاته العمقية مع جميع البلدان، لا سيما علاقاته الواسعة في كل القارات، منها الدول اللاتينية والأفريقية والأوروبية، مضيفاً: «لقد عملت في بلدان كثيرة منها فرنسا وبريطانيا والبرازيل وهونغ كونغ والولايات المتحدة والصين... ساهمت في تكوين شخصيتي وصقلتني بالتجربة والخبرة الدولية».

منافذ الإصلاح
من جهة أخرى، قالت المرشحة النيجيرية وزيرة المالية والخارجية السابقة الدكتورة نغوزي أوكونجو إيويالا إنها ستستخدم أدوات الإصلاح التي اكتنزتها من تجربتها الطويلة في بلدها ودولياً، مضيفة أن لديها كل السمات الشخصية التي تمكنها من تحقيق أهداف النهوض بالمنظمة، مستندة على علاقات دولية واسعة، وواضعة مناصرة التوجهات الدولية الإيجابية في مقدمة مرئيات إدارتها حال الفوز.
وذكرت إيويالا: «أشجّع على اتخاذ القرارات الفاعلة وإطفاء الأزمات بكل سرعة وتسخير جميع الوسائل المتاحة بينها التكنولوجيا في عمل المنظمة وارتباطها بالمنظمات الأخرى»، مشددة على أهمية إجراء تعديلات جذرية على لوائح وقواعد الاتفاقيات المشتركة، مستطردة: «تحتاج إلى مزيد من المراجعة والإصلاح والاستفادة من التجربة السابقة».
ولفتت إيويالا على أنها تعمل على الوصول إلى نموذج في إدارة المنظمة دولياً يضمن الاستقرار والاستدامة، في وقت ستمنح الفرصة الواسعة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر مزيد من منحها موارد ومصادر تمويل داخلية وخارجية للوقوف على أقدامها. ورغم أن المرشحة النيجيرية بدت مرتبكة في بعض الإجابات، فإنها أكدت في ردها على سؤال طُرِح عليها بأنها مختصة في الاقتصاد التنموي، كما عملت على مشروعات الإصلاح في نيجيريا، واشتغلت لفترات طويلة في مجال التمويل، وهكذا يمنحها الخليط التخصصي مزيداً من الثقة في قيادة دفة المنظمة.

المعاهدات أولاً
وكان المرشح المصري المحامي الدولي عبد الحميد ممدوح الأكثر ثقة من سابقيه؛ إذ استند في طرحه على الجوانب القانونية؛ حيث أكد أن نقطة الانطلاقة لا بد أن تكون من إصلاح المعاهدات، وإعادة النظر في الأهداف الرئيسية للمنظمة، والعمل عليها بأسرع وقت ممكن.
ويرى أن التحدي الأكبر هو العمل لتعزيز الأهداف المشتركة للدول الأعضاء في ظل واقع اقتصادي يلف العالم، بينها العولمة، مشدداً على أنه لا يمكن تفكيك العولمة نتيجة أن العالم أصبح متقارباً في منظوماته التجارية، بيد أن الحاجة لا تزال مهمة للجهود السياسية للتقريب وحل المشكلات.
وأضاف ممدوح الذي قضى ساعة ونصف الساعة من الوقت أمام أعضاء المنظمة لشرح رؤيته في قيادة المنظمة، أن من أولوياته إعادة المفاوضات وانعاش المحادثات على الطاولة الدولية في مختلف الموضوعات المطروحة وسط إرجاع هيبة سكرتارية المنظمة مع رؤية الأهداف الواضحة والتحسين المستمر، تحت قاعدة أن «منظمة التجارة جزء من الحل».

تحديات المرشح
ووسط ظروف استثنائية تمر على الترشيح للمنصب الحالي، وتطال العالم بتفشي وباء فيروس «كورونا»، يدخل المرشحون وسط تحديات كبرى، حيث سيواجه الفائز منهم (المدير العام)، ملف الركود الاقتصادي العالمي نتيجة تداعيات «كوفيد - 19». والتحضير للمؤتمر الوزاري المقرر عقده في 2021، وتحريك المفاوضات المتعثرة، وتسوية الخلافات بين المنظمة والولايات المتحدة. حيث تهدد الأخيرة بالخروج منها وسط مطالبة بإعادة تنظيمها وتسوية النزاعات العالقة.

الآمال الأفريقية
وتأمل أفريقيا أن تحظى بفرص في الحصول على المنصب الذي لم يعين فيه أي أفريقي حتى الآن، غير أنه ليس هناك قواعد متّبعة بالنسبة لجنسية المدير العام للمنظمة.
وفي وقت انقسمت فيه القارة في مسعاها للمنصب، يتقدم ثلاثة مرشحين هم وزيرة المالية والخارجية السابقة النيجيرية نغوزي أوكونجو إيويالا، والمصري عبد الحميد ممدوح الموظف العالي السابق في المنظمة، ووزيرة الرياضة الكينية السابقة أمينة محمد، التي ترأست في الماضي أكبر ثلاث هيئات في المنظمة.

اختيار المرأة
وتتوالى ترشيحات مختلفة وتقارير دولية حول فكرة انتخاب امرأة لتولي منصب مدير عام منظمة التجارة العالمية لأول مرة، إذ تشير إلى ضغوط من وفود تجارية في جنيف لاختيار النساء كرئيسة لمنظمة التجارة العالمية، لا سيما بمشاركة امرأتين مرشحتين من أفريقيا، ما يزيد توقعات التقارير الدولية بانتخاب إحداهما للمنصب.

المرشح السعودي
ويخوض السباق خمسة مرشحين آخرين بجانب الأفارقة، هم وزيرة التجارة الكورية الجنوبية يو ميونغ هي، ووزير التجارة الدولية البريطاني السابق ليام فوكس، ووزير الخارجية المولدوفي السابق تودور أوليانوفشي، والمساعد السابق للمدير العام للمنظمة خيسوس سيد كوري، بجانب ووزير الاقتصاد والتخطيط السعودي السابق محمد التويجري.
وتعلق السعودية الآمال على فوز مرشحها، لا سيما بعد ثقة عارمة من المجتمع الدولي بالدور الذي تلعبه السعودية على الساحة الاقتصادية العالمية، لا سيما في نموذج الإصلاح الاقتصادي المتبع حالياً، ومشروعات التحول كما هو في برنامج «رؤية المملكة 2030»، بالإضافة إلى شغلها حيزاً جوهرياً في منظومة الاقتصادات الأكبر في العالم حيث عضويتها في «مجموعة العشرين»، التي ترأس أعمالها وتقود دفة مبادراتها بكل اقتدار في ظل أزمة تفشي الوباء الفيروس «كورونا المستجد»، هذا بجانب ثقلها الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط ودورها الاستراتيجي في ضبط توازن أسواق النفط والطاقة العالمية، وتلك العوامل الاستراتيجية الكلية تجعل من مرشحها خياراً نموذجياً لقيادة دفة المنظمة.

المفاتيح العشرة
وبحسب تحليلات تقارير دولية مختلفة، يبرز مفاتيح عشرة للفوز بهذا المنصب، أبرزها الدعم الأميركي، لا سيما حال القدرة على حل النزاع التجاري الصيني، لا سيما أن سبب إصابة الولايات المتحدة لمنظمة التجارة العالمية بالشلل هو الصين.
في ذلك الوقت، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه الشديد، قائلاً: «تستغل الصين وضعها في منظمة التجارة العالمية كدولة نامية».



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.